1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

د. عائض القرني: إنصاف الغرب لا يعني اتباعه

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة AlHawa, بتاريخ ‏4 أفريل 2008.

  1. AlHawa

    AlHawa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    5.523
    الإعجابات المتلقاة:
    10.749
      04-04-2008 09:55
    هذا أيّتها الأخوات و أيّها الإخوة ردّ على كلّ من عارض مقال الدكتور عائض القرني الذي نقلته الأخت Lily في موضوع لها

    http://www.tunisia-sat.com/vb/showthread.php?t=207157









    إنصاف الغرب لا يعني اتباعه
    د. عائض القرني


    كتبت مقالتي (نحن العرب قساة جفاة) عن مشاهداتي في باريس، ولا أجدني ابتعدت عن الصواب؛ فقد ذكرتُ جانباً من جوانب حياتهم، وقد تجتمع في الشخص والدولة والشعب والأمة حسنات وسيئات ومناقب ومثالب، وأذكرُ هنا مسائل: 1 ـ لا يجوز التعريض بالدعاة وطلبة العلم بأنهم لم يفهموا الواقع، ولم يطلعوا على حضارة الغرب ونحو هذه النغمة السائدة، وأنا قد سافرت إلى أوروبا وأمريكا مرات من قبل هذه الزيارة، ووالله ما سافرتُ من السعودية إلى فرنسا إلا وقد اطلعتُ على تاريخ فرنسا الحديث مع كثير من كتب مفكريها ومثقفيها، ولي إلمامٌ بتاريخ الثورة الفرنسية وصولاً إلى شارل ديغول، الثوري الرمز، مروراً بالرئيس جورج بومبيدو السمين الضخم، تعريجاً على الرئيس المتألق فالري جيسكار ديستان، تطويفاً على الرئيس الغامض النابه، فرونسوا ميتران، وصولاً إلى الرئيس المنظر، جاك شيراك، وأخيراً الرئيس المستعجل المطفوق نيكولا ساركوزي، فهل يُظَن أني كتبتُ المقال بناءً على مروري في شارع «شونزي إليزي» وهذا لم يحصل. 2 ـ إن منهج الوحي كتاباً وسُنة يقوم على الإنصاف والعدل حتى مع غير المسلمين، وقد أنصفَ اللهُ النصارى في كتابه فقال: «لَيْسُواْ سَوَاء منْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمةٌ قَآئِمَةٌ»، وقال: «وَلَتَجِدَن أَقْرَبَهُمْ موَدةً للذِينَ آمَنُواْ الذِينَ قَالُوَاْ إِنا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَن مِنْهُمْ قِسيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ». وفي صحيح مسلم، أن رسول الله قال: «لا تقوم الساعة إلا والروم أكثر الناس»، والروم هم أجداد الأمريكان والأوروبيين. وعلق عمرو بن العاص على هذا الحديث بمدحهم ثم قال: «هم أمنعُ الناسِ للظلم»، فلماذا لا ننصفهم في هذا الجانب كما أنصفهم الله ورسوله والصحابة 3- قبل أن أزور باريس بأيامٍ، نقلت قناتا «العربية» و«الجزيرة» مشهداً مؤثراً للرئيس ساركوزي وهو يصافح فلاحين، فمد يده إلى أحدهم مصافحاً ومسلماً، فقبض الفلاح يده وصاح في وجه الرئيس: «أنا لا أصافحك، أنت رئيس كذاب!!»، فرد عليه الرئيس بقوله: «وأنت أحمق»، فمال الرأي العام كله مع الفلاح ضد الرئيس. وهاجمت الصحافة الرئيس، ونقصت شعبيته بسبب هذه الحادثة، فبالله لو قام فلاح عربي بنفس التصرف مع رئيس عربي من الأنظمة الثورية القمعية الاستبدادية، فماذا ستكون النتيجة طبعاً سوف ينادي الزبانية والجلادين بقوله: «خذوه فغلّوه ثم الجحيم صلُّوه»، فلماذا لا ننصفهم كما أنصفهم عمرو بن العاص في هذه المسألة.

    4- حاضرتُ أنا والدكتور سعد البريك والدكتور عبد العزيز المقحم والدكتور عبد الله الحارثي في مساجد باريس وليون (فرنسا)، وبروكسل (بلجيكا) ومدريد (إسبانيا) وغيرها من المدن. وحضر الكثير من أبناء الجالية العربية التي فر أغلب أفرادها من السجون والمعتقلات العربية من أنظمة قمعية ثورية استبدادية انقلابية ترفض تحكيم الشريعة الإسلامية، فتعلموا في أوروبا الطب والهندسة والطيران والتكنولوجيا، ومارسوا الدعوة في المراكز الإسلامية والمساجد ووسائل الإعلام، فهل تسمح لهم كثير من الأنظمة العربية بذلك فلماذا لا ننصفهم في هذا الجانب 5- أننكِرُ أن الحضارة ـ ولو كانت مادية ـ ترقق الطباع، وهذا أمر معلوم متعارف عليه شرعاً وعقلاً. وفي حديث حسن يقول :) «من بدا جفا»، والمعنى: من سكن البادية وابتعد عن الحضارة صار في خُلُقه جفاء وفي طباعه قسوة. ولما سافرتُ إلى أمريكا مع الدكتور عبد القادر طاش وشاهدنا اصطفاف الناس بانتظام مع حسن الترتيب والنظام في الأخذ والعطاء التفت إليَّ، وقال: «الحضارة ترقق الطباع»، فلماذا لا نلمح هذا الجانب ولماذا لا نتذكر قسوة كثيرٍ منا وأدلة هذه القسوة موجودة فمنها آثار الكدمات واللطمات في جباه بعضِنَا من آثار التضارب والتقاتل فيما بيننا، ومنها كثرة الصدمات في السيارات نتيجة للعنف الاجتماعي.. وهل ننكر أن الكثير منا يحمل عصاً وهراوة في سيارته لوقت الطلب والمنازلة 6- أنا لا أنكر أن فرنسا احتلت الجزائر، وأيدت إسرائيل، ولكنني لا أنكر ما وصلوا إليه من رقيٍّ ماديٍّ وتفننٍ في أساليب الحياة، كما قال تعالى: «يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا منَ الْحَيَاةِ الدنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ»، أليس في حياتهم الدنيا التداول السلمي للسلطة بلا قتل ولا انقلاب ولا غدر ولا خيانة أليس في حياتهم الدنيا الطب الراقي والصناعة الناجحة والتنظيم والترتيب مع جودة البناء وسرعة القطارات وإتقان الطائرات ونحوها من الأمثلة.
     
    5 شخص معجب بهذا.
  2. Lily

    Lily نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏25 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    3.112
    الإعجابات المتلقاة:
    11.925
      04-04-2008 12:18
    مقال رائع جاء في الوقت المناسب !
    جازاك الله خيرا
     
  3. zigalinga

    zigalinga عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏21 مارس 2008
    المشاركات:
    30
    الإعجابات المتلقاة:
    60
      04-04-2008 18:19
    ليست المرة الأولى

    قل الحق ولو على نفسك ذلك ما علمنا المصطفى صلى الله عليه و سلم و إن لمن الشجاعة و الشهامة العدل مع الأعداء ( وكل يرى الناس من وجهة نظره ) فالغرب قد وصل إلى رقي مدني يشهد به القاصي والداني و لــــــــــــــــــــــــكــــــــــــــــــــــن :

    - هل الحرية والعدل متاحان للجميع ؟
    - هل هي ثابة ؟ أم متغيرة ؟
    - هل جميع الناس مهما إختلف ألوانهم سواسية في المعاملة ؟ أم هي حكرا على الفرد الأبيض الأوروبي
    - هل يعلم الدكتور عائض ما يعانيه شباب الضواحي الباريسية في عاصمة النور ؟
    - هل يعلم الدكتور ما يعانيه من ذوي الأوصول المهاجرة يوميا من أجل تحصيل لقمة العيش ؟
    - هل يعامل المسلم الأوروبي كاليهودي الأوروبي ؟

    قطعا ليست المرة الأولى التي يفتتن فيها شيوخنا الميامين بأحفاد شارلوماني فقد سبق إلى ذلك : كل من محمد عبده ، جمال الدين الأفغاني ، عبد القادر الجزائري ( للأسف ماسونيون) و المخضرم رفاعة الطهطاوي صاحب كتاب " تخليص الإبريز في زيارة باريز "

    شيوخنا الأفاضل رحمكم الله من الأفضل التروي قبل إطلاق العنان لمشاعركم و أحاسيسكم الفياضة
    فما وجدتموه في القارة العجوز ماهو إلا واجهة جميلة لمحل خرب فعودوا إلى الأصل .....
     
  4. Lily

    Lily نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏25 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    3.112
    الإعجابات المتلقاة:
    11.925
      04-04-2008 23:22
    كلامك صحيح و لكن هل أن لك مكانة الأوروبي و أنت في وطنك و هو في وطنه؟!أنا لست من الشعوبيين و لكن
    لنذهب إلى المناطق السياحية في أوطاننا و سنرى كيف أننا مواطنون من الدرجة الثانية... هنا السبب لا يعود لهم بل إلينا
    و قبل أن نلوم الآخرين لنلم أنفسنا أولا
    أنظر من هم الذين يعيشون في الضواحي الفقيرة منا: يعيشون في فرنسا ، لديهم حق المواطنة و منذ أن ولدوا هناك لم يرهق أولياؤهم أنفسهم لا على مسكنهم، لا على مصاريفهم، لا على دراستهم...
    كانت لديهم كل الفرص للإندماج و مع ذلك نجد من بينهم من يشوهنا ،من يعمد إلى الإجرام...
    إن جزءا من اللوم يقع علينا أخي! لماذا لا تجد صفا في محطة الحافلة لدينا فيركب الذي لديه الأولوية؟ لماذا لا نحترم إشارات المرور ؟ لماذا عندما تقف في إحدى المحلات لشراء شيء يرمقك البائع لينتظر ما الذي تريده وفتشتري ما تشتري و لا يشكرك ، كل البائعين ذوي وجوه عابسة طوال اليوم و عندما تطالب بحق ما تسمع منطق واحدا و هو منطق ّ أشرب و لا طير قرنكّ... لماذا نحيي العرف فلا يرد تحيتنا؟ لماذا أركان الأزقة تعج بالزبالة و القطط و الكلاب...لماذا عند غضب أحدهم تصم آذاننا من الكلام القبيح الذي يمس حتى الذات الإلاهية و نحن في بلد مسلم؟؟؟!!!
    نحن تخلينا عن أخلاق الإسلام الحميدة و بقي فينا الإسلام غريبا ، صفة عن طريق الصدفة أو الوراثة...و المسلم الحقيقي بيننا قليل مقارنة بالجمع الكبير
     
    3 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...