معالمنا الإسلاميّة : الهويّة الدّينيّة والهويّة التّاريخيّة

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة l'instituteur, بتاريخ ‏5 أفريل 2008.

  1. l'instituteur

    l'instituteur كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏24 جانفي 2008
    المشاركات:
    5.989
    الإعجابات المتلقاة:
    9.049
      05-04-2008 01:47
    بسم الله الرّحمان الرّحيم
    والصّلاة والسّلام على أشرف المرسلين


    إخواني بالمنتدى الإسلامي بتونيزيا - سات...
    نبّهني اليوم الأخ El9arous، إلى حقيقة كنت أجهلها، وأظنّ الغالبيّة مثلي...

    حقيقة إختلاف هويّة معالمنا الدّينيّة حين يُنْظَرُ إليها من زاوية تأريخيّة - حضاريّة.


    وبدءا ننشر هذه الصّورة إخواني...


    [​IMG]

    لا بدّ أنّكم لاحظتم إخواني "نجمة داوود" على صومعة "الجامع الكبير" بتستور...
    ولابدّ أنّكم تسائلتم مثلي :

    من وضعها؟
    كيف وُضِعَتْ؟
    لماذا بقيت؟
    . . .
     
    5 شخص معجب بهذا.
  2. l'instituteur

    l'instituteur كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏24 جانفي 2008
    المشاركات:
    5.989
    الإعجابات المتلقاة:
    9.049
      05-04-2008 02:03
    والردّ إخواني "مستقى من مقال يعرّف تاريخ الجامع":

    شرع في بناء الجامع الكبير المعروف على يد محمد تغرينو سنة 1630م.
    إن ما يلفت الانتباه في الجامع الكبير بناء وزخرفة وفرة تأثير الأراقونيين والطليطليين فيه، ذلك التأثير المجسم لفن النهضة الإيطالية الإسبانية حسب ما تعود عليه بناة الجامع في الأديرة التي كانوا يؤمونها مخفيين إسلامهم حتى طردهم. من ذلك تزويق المحراب بالآجر البارز، وبناء الجدران بصناديق من التربة مدعومة بالآجر تعرف بالطابية، والصومعة بقسميها المثمنين القائمين على قاعدة مربعة ودربوز مدرجها الحلزوني، والساعة الفريدة التي تتوسط إحدى واجهاتها، وقد انقطعت عقرباها اللتان كانتا تدوران عكسا، ربما تيمنا باتجاه الخط العربي أو بالطواف وربما معاكسة لساعات الكنائس أو تفننا، وكذلك المحراب الطريف بإطاره المثلث القائم على تجويف مقوس وما تضمنه من أشكال. ويعبر ذلك الإطار الشبيه بواجهة معبد بيزنطي وسقف بيت الصلاة بمنحدراته الأربعة المقرمدة والصومعة المماثلة لصوامع الكنائس باسطواناتها المخروطة عن تأثيرات مسيحية، مثلما يعبر المحراب بمسلاته الثلاث الدافعة للأذى وزخارفه النباتية والهندسية المثلثة والمسدسة كما في التيجان عن تأثيرات يهودية، علما بأن بعض اليهود المطرودين قد أسلمو في وطنهم الجديد، فلا غرابة أن تلفت أنظارنا النجمة المسدسة في أعلى الصومعة وفي أكثر من موضع ببيت الصلاة وهي المعروفة بخاتم سليمان والمشهورة بنجمة داوود عليهما السلام، وقد ضربها صلاح الدين الأيوبي في سكته وفضل شكلها في صورة النحل واستعملت لدفع الأذى بمفعولها السحري فيما يعتقد. هذا التزاوج بين المثلث والمسدس في جامع يؤمه المسلمون وبين النجمة المخمسة وقبتي المحراب والوسط كما في جامعي القيروان وقرطبة وبما خط عليهما من آيات من سورة الرحمان وشهادة وأدعية لدليل رمزي على التسامح بين الأديان والحوار بين الحضارات، سواء كان بناة الجامع واعين بما يفعلون أو يدسون أم كانوا ينقلون عن حسن نية. وربما تدل صور مفاتيح العقود المدلاة في قباب بيت الصلاة المكونة للسقف الداخلي وعددها إحدى وستون ما بين نباتية وهندسية ورمزية على مختلف الأطراف المساهمة في بناء الجامع، هذه التحفة الغنية بالرموز والفريدة في العالم الإسلام




    الجامع الكبير كما تبيّن في المقال السّابق، صار معلما تاريخيّا وحضاريّا أكثر ممّا هو مَعْلَمٌ دينيّ "إسلاميّ"
    هذا وأضيف أنّ "الجامع الكبير بتستور" مُدْرَجٌ ضمن قائمة "التّاريخ العالمي" لمنظّمة الأمم المتّحدة.



    يتبع، بإذن الله، دراسات حول معالم أخرى
    وننتظر مساهماتكم...

     
    7 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...