اجعل من نومك عبادة

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة cherifmh, بتاريخ ‏17 سبتمبر 2006.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. cherifmh

    cherifmh كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏9 جوان 2006
    المشاركات:
    17.701
    الإعجابات المتلقاة:
    42.491
      17-09-2006 19:02
    بسم الله الرحمان الرحيم

    السلام عيه ورحمة الله وبركاته

    قول الله تعالى : " وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ {23} "
    ويقول جل في علاه : " وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا {47} "
    ويقول : " وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا "


    اخواني أخواتي لنجعل نومنا عبادة


    أولاً : آداب قبل النوم .
    1- إطفاء السرج .
    وخاصة التي تعتمد في إضاءتها على النار وإغلاق الأبواب وحفظ الأطعمة في أماكن الحفظ ، لحديث جابر رضي الله عنه : " «أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: أطفِئوا المصابيحَ إذا رَقَدْتم، وغَلِّقوا الأبواب، وأوْكوا الأسقيةَ وخَمِّروا الطعامَ والشراب ـ وأحسِبُه قال ـ ولو بعُودٍ تَعرُضهُ عليه». رواه البخاري . وفي بعض الروايات زيادة ( واذكروا اسم الله )
    قال ابن دقيق العيد: في الأمر بإغلاق الأبواب من المصالح الدينية والدنيوية حراسة الأنفس والأموال من أهل العبث والفساد ولا سيما الشياطين، وأما قوله ” فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا ” فإشارة إلى أن الأمر بالإغلاق لمصلحة إبعاد الشيطان عن الاختلاط بالإنسان، وخصه بالتعليل تنبيها على ما يخفى مما لا يطلع عليه إلا من جانب النبوة .
    وقد جاء في بعض الآثار أن الجن والشياطين لا تفتح شيئا مغلقاً !!
    وتأمل كيف تضمن هذا النص برواياته الغلق الحقيقي بـ ( التسمية ) والغلق الحسي ، الأمر الذي يدل على أنه لابد من التكامل بين الغلق الحسي والمعنوي لحصول الأثر . - والله أعلم - .
    واليوم ولم يعد الناس يستخدمون النار للإضاءة لكنهم يستخدمونها لأمور معيشتهم من طبخ وغيره فيدخل في هذا الباب :
    - اغلاق اسطوانات الغاز قبل النوم خشية تسرّب الغاز .
    - إطفاء جمر المجمرة التي تستخدم عادة للبخور .
    - التأكد من اغلاق اجهزة ( كي الملابس ) . وكل ما من شأنه الإحراق إن لم ينتبه له .
    وكذلك غلق الأبواب والمنافذ . .
    وحفظ الأطعمة ، فإنك ترى أنك حين تترك طعاما مكشوفاً يكون عرضة لتجمع الدواب والحشرات التي قد تضر - حمانا الله وإياكم -
    فتأمل هذا الأدب الذي نراه بسيطاً في تطبيقه ، لكنه عظيم في مآله ومعناه !

    2- أن لا ينام على سقف ليس له حائط .
    جاء عند ابي داود رحمه الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « مَنْ بَاتَ عَلَى ظَهْرِ بيْتٍ لَيْسَ عَلَيْهِ حِجَارٌ فقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ».
    وعند أحمد : « من بات فوق بيت ليس له أجار يرد رجله أو يدفع قدميه ، فوقع فمات فبرئت منه الذمة "
    قيل في معنى ذلك : إن لكل من الناس عهداً من الله تعالى بالحفظ فإذا ألقى بيده إلى التهلكة انقطع عنه.
    فالنائم لا يشعر بحركة جسمه وتقلبه في نومه في العموم الغالب ، وهو مظنة للسقوط من على هذا السقف فيكون الانسان قد تسبب في إيذاء نفسه !!

    3- أن لا ينام بمفرده .
    فعن ابن عمر: أن النبيّ صلى الله عليه وسلم نهى عن الوَحْدَة، أن يبيت الرجل وحدَه، أو يسافر وحدَه. أخرجه أحمد .
    وذلك لما يحصل في الوحدة من الوحشة وكثرة الاوهام ولعب الشيطان بالعبد حين يكون وحيدا

    4- ان لا يلتحف اثنان في لحاف واحد إلا أن تكون زوجته .
    يقول ابن حجر في الفتح ثبت في بعض الطرق النهي عن نوم الجماعة في لحاف واحد ، ويظهر أن النهي دفعاً وسدّاً لذريعة الفتنة والافتتان .
    أما الزوجة فيجوز التلحّف معها في لحاف واحد حتى لو كانت حائضاً . لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونَةَ ، زَوْجَ النَّبِيِّ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ يَضْطَجِعُ مَعِي وَأَنَا حَائِضٌ، وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ ثَوْبُ. " رواه مسلم .

    5- التفريق في المضاجع بين الأولاد والبنات في نومهم .
    لحديث : «مُرُوا أَوْلاَدَكُم بالصَّلاَةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْع سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ في المَضَاجِعِ» . رواه أبو داود في سننه .
    جاء في عون المعبود : قال المناوي في فتح القدير شرح الجامع الصغير: أي فرقوا بين أولادكم في مضاجعهم التي ينامون فيها إذا بلغوا عشراً حذراً من غوائل الشهوة وإن كن أخوات. قال الطيبي: جمع بين الأمر بالصلاة والفرق بينهم في المضاجع في الطفولية تأديباً لهم ومحافظة لأمر الله كله وتعليماً للمعاشرة بين الخلق، وأن لا يقفوا مواقف التهم فيجتنبوا المحارم . انتهى .

    6- نفض فراش النوم قبل النوم .
    لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ . . "
    جاء في الفتح : قال الطيبي: معناه لا يدري ما وقع في فراشه بعدما خرج منه من تراب أو قذاة أو هوام.

    7- ألا يؤخر نومه بعد صلاة العشاء .
    إلا لضرورة كمذاكرة علم أو محادثة ضيف أو مؤانسة أهل، لما روى أبو برزة أن النبي عليه السلام كان يكره النوم قبل صلاة العشاء والحديث بعدها. متفق عليه.

    8- أن يجتهد في ألا ينام إلا على وضوء .
    لقول الرسول عليه الصلاة والسلام للبراء بن عازب رضي الله عنه " ِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ "
    ومعلوم أن النوم أخو الموت ، وحين يختم العبد يومه بنوم على طهارة يكون ذلك أهنئ لقلبه ونفسه وذلك حين يستشعر المرء خصيصة الوضوء وفضائله ، فإن من فضائل الوضوء :
    - أنه تكفير للخطايا .
    - طهرة للنفس .
    - إخماد لنار الشهوة . فالشهوة نار يوقدها داعي الهوى والشيطان ، والوضوء يخمد النار ويطفئها .

    9- أن يوتر قبل أن ينام .
    قال أبو هريرة رضي الله عنه : أوصاني خليلي بثلاث - وذكر منها - : وأن أوتر قبل أن أنام .
    والله جل وتعالى وتر يحب الوتر ، وكان من هديه صلى الله عليه وسلم أنه لا يترك ركعات الوتر في حضر ولا في سفر ، وذلك لما لهذه العبادة في هذا الوقت أثر تربوي على السلوك فهي ركعات تقع في وقت هدأة الناس ، وفي حال صفاء للروح والذهن الأمر الذي يعود أثره على سمو النفس وتزكيتها وأنسها بالله جل وتعالى ، ولذلك كان الله يحب الوتر .
    وهنا تأتي مسألة تقديم الوتر أفضل أم تأخيره إلى ثلث الليل الآخر ؟!
    الذي يظهر أن الأفضلية هنا نسبية فمن كان يعرف من نفسه أنه إذا نام فات الوتر عليه كان تقديم الوتر بالنسبة له أفضل ، ومن كان يعرف من نفسه القدرة على قيام ثلث الليل الآخر كان تأخير الوتر بالنسبة له أفضل .
    فسبحانك ربي . . ما حال هذا العبد الذي ختم يومه بوضوء طهّر به جوارحه من الأدران وقام لله يركع ركعات في خضوع وخشوع وهو يسأل ربه من خير الدنيا والآخرة . .
    بالله عليكم يا كرام كيف يكون نوم من كان هذا حاله إذا أراد النوم ؟!!

    10- أن ينام ابتداء على شقه الأيمن، ويتوسد يمينه .
    لقول الرسول صلى الله عليه وسلم للبراء " إذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ " وقوله (إذا أويت إلى فراشك وأنت طاهر فتوسد يمينك) .

    11 - أن لا يضجع على بطنه أثناء نومه ليلاً ولا نهاراً .
    لما ورد أن النبي عليه الصلاة والسلام قال (إنها ضجعة أهل النار). وقال (إنها ضجعة يبغضها الله عز وجل) رواه أبو داود بإسناد صحيح.
    وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :" رأى رسول الله صلى الله عليه و سلم رجلاً مضطجعاً على بطنه فقال إن هذه ضجعة يبغضها الله و رسوله ". رواه الترمذي بسنده .
    و ما رواه أبو أمامه رضي الله عنه قال :" مر النبي صلى الله عليه و سلم على رجل نائم في المسجد منبطح على وجهه فضربه برجله و قال : قم واقعد فإنها نومة جهنمية " رواه بن ماجة .
    وقد أثبت الطب الحديث أن النوم على الشق الأيمن هو الأفضل في تحقيق السكن الصحي والجسدي للنائم .
    فمن أسرارالنوم على الشق الأيمن :
    - أن الرئة اليسرى أصغر من اليمنى فيكون القلب أخف حملاً .
    - و تكون الكبد مستقرة لا معلقة .
    - و المعدة جاثمة فوقها بكل راحتها .
    - أسهل لإفراغ ما بداخلها من طعام بعد هضمه .
    - النوم على الشق الأيمن من أروع الإجراءات الطبية التي تسهل وظيفة القصبات الرئوية اليسرى في سرعة طرحها لإفرازاتها المخاطية .
    كما أثبتت بعض الدراسات أن توسد اليد اليمنى مع الجانب الأيمن للدماغ يؤدي إلى احداث سلسلة من الذبذبات يتم من خلالها تفريغ الدماغ من الشحنات الزائدة والضارة مما يؤدي الى الاسترخاء المناسب لنوم مثالي


    12 - أن يذكر أذكار النوم قبل أن ينام ، ومنها :
    - عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ ثُمَّ قُلْ اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ فَإِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ فَأَنْتَ عَلَى الْفِطْرَةِ وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ قَالَ فَرَدَّدْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا بَلَغْتُ اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ قُلْتُ وَرَسُولِكَ قَالَ لَا وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ [ البخاري : 293].

    - ومما ورد ما يقال عند النوم حديث أنس ” أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه قال: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا، فكم ممن لا كافي له ولا مؤوى ” أخرجه مسلم

    - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ بِاسْمِكَ رَبِّ وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أَرْفَعُهُ إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ "

    - أن يقول سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثة وثلاثين، ثم يقول (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير) لقول الرسول عليه الصلاة والسلام لعلي وفاطمة رضي الله عنهما وقد طلبا منه صلى الله عليه وسلم خادماً يساعدهما في البيت (ألا أدلكما على خير مما سألتما؟ إذا أخذتما مضجعكما فسبحا ثلاثاً وثلاثين، واحمدا الله ثلاثاً وثلاثين، وكبرا أربعاً وثلاثين، فهو خير لكما من خادم) رواه مسلم.

    - قراءة آية الكرسي والمعوذات ثلاثاً .

    13 - أن لا ينام على جنابة ما أمكنه ذلك .
    بل يغتسل فإن لم يكن فليتوضأ .


    14 - أن يكتب وصيته قبل أن ينام .
    فعن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضيَ اللهُ عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما حَقُّ امرىءٍ مُسلمٍ لهُ شيءٌ يُوصِي، فيه يَبِيتُ لَيلَتَينِ إلا ووَصيَّتُهُ مكتوبةٌ عندَه " قَالَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ عُمَرَ: مَا مَرَّتْ عَلَيَّ لَيْلَةٌ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ قَالَ ذ?لِكَ، إلاَّ وَعِنْدِي وَصِيَّتِي.
    وأمر الوصية أمر عظيم فرّط فيه كثير من الناس - ولا يزالون - ، مع أن النوم أخو الموت ومع هذا تجد الناس يأمنون فلا يوصون استطالة للأمل !!
    وبعض أهل العلم يرى تأثّم من لم يوصِ أو يكتب وصيته .
     
  2. cherifmh

    cherifmh كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏9 جوان 2006
    المشاركات:
    17.701
    الإعجابات المتلقاة:
    42.491
      17-09-2006 19:04
    ثانياً : آداب الاستيقاظ من النوم .
    والاستيقاظ من النوم له حالان :
    الأول : أن يستيقظ من نومه في غير وقت الاستيقاظ لفزع أو أرق أصابه ، فهذا يُسن في حقه :
    1 - إذا رأى في نومه ما يفزعه فالسنة :
    - أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ثلاثاً .
    - وأن يبصق عن يساره ثلاثاً .
    - وليتحوّل عن جنبه .
    - ليقم فليصل .
    2 - أن يقول إذا استيقظ أثناء نومه
    (لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله). وليدع بما شاء فإنه يستجاب له لقوله عليه الصلاة والسلام (من تعار بالليل فقال حين يستيقظ لاإله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ثم دعا استجيب له) رواه البخاري. فإن قام فتوضأ وصلى قبلت صلاته، ويقول (لا إله إلا أنت سبحانك اللهم أستغفرك لذنبي وأسألك رحمتك، اللهم زدني علماً، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني، وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب). رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه والحاكم وصححه.
    وعند أحمد «ما من مسلم يبيت على ذكر الله طاهراً فيتعارّ من الليل، فيسأل الله عز وجل خيراً من أمر الدنيا والآخرة، إلا أعطاه إياه»
    فلاحظ زيادة الشرط في هذاالنص بأن يبيت المسلم طاهرا على ذكر .
    3 - من السنة إذا استيقظ الزوج من الليل
    أن يوقظ أهله لصلاة الليل ، فقد جاء في الحديث الصحيح عنْ أَبي هُرَيْرَةَ ، قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «رَحِمَ الله رَجُلاً قامَ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّى وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ، فَإِنْ أَبَتْ نَضَحَ في وَجْهِهَا المَاءَ. رَحِمَ الله امْرَأَةً قامَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلّتْ وَأَيْقَظَتْ زَوْجَهَا، فَإِنْ أَبَى نَضَحَتْ في وَجْهِهِ المَاءَ». رواه البخاري .
    فيا سبحان ربي كيف تسمو هذه التربية النبوية بالنفس لتطهرها وتزكيها ، ولتجمع بين القلوب وتآلفها على نور من الوحي .
    فبشراك أيها الزوج بالرحمة وبشراكِ ايتها الزوجة بالرحمة . . وعدكم بها الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم .

    الثاني : أن يستيقظ من نومه في وقت الاستيقاظ المعهود .
    فهذا يسن له :
    1- أن يقول إذا استيقظ وقبل أن يقوم من فراشه (الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور) رواه البخاري.
    وجاء عند الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه : " .. فإِذَا اسْتَيْقَظَ، فَلْيَقُلْ الْحَمْدُ الله الَّذِي عَافَانِي في جَسَدِي وَرَدَّ عَلَى رُوحِي وأَذِنَ لِي بِذِكِرِهِ» .
    2 - أن يتوضأ .
    3- أن يستنثر ثلاثاً إذا توضأ .
    لحديث أبي هريرةَ رضيَ اللهُ عنه قال: «إِذا استيقظ ـ أُراهُ أحدُكم ـ من منامهِ فتوضَّأ فلْيستَنِثر ثلاثاً، فإِنَّ الشيطانَ يبيتُ على خيشومه». رواه البخاري .
    4- أن يهرع إلى الصلاة .
    جاء عند البخاري عن أبي هريرةَ رضيَ اللهُ عنه أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال «يَعقدُ الشيطانُ على قافيةِ رأسِ أحدِكم إذا هو نامَ ثلاث عُقدٍ، يَضربُ على مكان كلِّ عُقدةٍ: عليك ليلٌ طويلٌ فارقُدْ، فإِنِ استيَقَظَ فذكرَ اللهَ انحلَّتْ عقدةٌ. فإِن توضَّأَ انحلَّتْ عقدةٌ، فإِن صلَّى انحلَّتْ عقدةٌ، فأصبح نشيطاً طيَّبَ النّفسِ، وإلاّ أصبحَ خبيثَ النفسِ كسلانَ».
    5 - إذا رأى في منامه ما يكره فيسن له إذا أصبح أو استيقظ :
    - الاستعاذة بالله من شر ما رأى .
    - الاستعاذة من الشيطان ثلاثاً .
    - التفل عن اليسار ثلاثاً .
    التحوّل عن الجنب الذي كان نائماً عليه .
    - الصلاة .
    - أن لا يحدث بها أحداً .
    - ولا يفسرها لنفسه .

    وإن رأى في منامه ما يسره ويعجبه فيسن له حين يصبح أو يستيقظ :
    - أن يحمد الله تعالى عليها .
    - أن يستبشر بها .
    - أن يتحدث بها لمن يحب دون من يكره .
    - أن يفسرها تفسيرا حسناً صحيحاً .

    ودليل ذلك كله الآثار الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    جاء عند البخاري عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا رأى أحدكم رؤيا يحبها فإنما هي من الله فليحمد الله عليها وليحدث بها ، وإذا رأى غير ذلك ممايكره فإنما هي من الشيطان فليستعذ من شرها ولا يذكرها لأحد فإنها لا تضره "
    وعند الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا رأى أحدكم الرؤيا الحسنة فليفسرها وليخبر بها ، وإذا رأى الرؤيا القبيحة فلا يفسرها ولا يخبر بها "
    وعند الشيخين عن أبي سلمة رضي الله عنه قال : لقد كنت أرى الرؤيا فتمرضني حتى سمعت أبا قتادة يقول : وأنا كنت أرى الرؤيا تمرضني حتى سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " الرؤيا الحسنة من الله فإذا رأى أحدكم ما يحب فلا يحدث به إلا من يحب ، وإذا رأى ما يكره فليتعوذ بالله من شرها ومن شر الشيطان وليتفل ثلاثاً ولا يحدث بها أحدا فإنها لن تضره "
    وفي رواية لمسلم : " فإن رأى رؤيا حسنة فليبشر "
    وعند مسلم من حديث جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثاً وليستعذ بالله من الشيطان ثلاثاً وليتحوّل عن جنبه الذي كان عليه "
    وعنده من حديث أبي هريرة : " فإن رأى ما يكره فليقم فليصلّ ولا يحدث بها الناس "


    -متصرّف فيه-
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...