1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

دخلوا أرضنا

الموضوع في 'منتدى الشعر والأدب' بواسطة غاوي سينما, بتاريخ ‏7 أفريل 2008.

  1. غاوي سينما

    غاوي سينما عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏8 مارس 2008
    المشاركات:
    495
    الإعجابات المتلقاة:
    678
      07-04-2008 00:43
    كان لي أن أعيد الورود إليها ولكنّها تختفي في ظلال الغروب إلى شكلها المتوحش حافية الرّئتين ومنهكة من سواد وشيك ْ
    في الصّباح
    ثملنا من المطر المتهامي رذاذا
    وقلْنا لكل الظلال الّتي في السّماء ارْقصي في دوائر مجنونة وتعرّيْ لأحزاننا الشّاهقهْ
    كان كلّ الضّباب الذي سيجيء من البحر مندلقا من عيوني وكنت أبارك أنفاسنا العاشقهْ
    ربّما
    كان لي أن أموت طويلا
    ولكنّه الربّ
    يأبى حلولي إلى جهة في السّحاب
    وينْفخ في جسدي
    أنْ أكون غريبا
    وأفتح باب المدينة من وجهه
    كي يرانا الغراب
    ويجثو على جثث القتلهْ

    2

    قدسوادة ( أرْض المدينة )
    لا ينبغي أن نقول _ تخاف من الهمس يجرف كل الحقول
    تخاف من الربّ ينثرنا في السّماء ليجْمعنا في الرّحيل
    تخاف من الجنّة الضائعهْ
    والوجوه التي باركتْ موْتنا
    وانكسار الأشعّة بين الضّحى والأصيل
    تخاف من الصوت يأتي خريفا
    يحاصرنا بالنّواح
    ويلْقي بنا في الذّهول
    تخاف من الليل مرْتبكا خلف نبض السّماء
    يحطّ على قدْسوادة , شرْقا
    ويغمرها بالأفول
    نخاف عليْنا ولكنّنا لنْ نقول

    3


    هي تلك الحكايا إذنْ ...... دخلوا أرْضنا ..نحن لم نسرق البحْر والنّسْوة الفاتنات
    ولم نرْتجفْ في المراكب والريح تدْفعنا للجنوب الجنوب
    غفونا فقطْ
    زمنا أوْ زمانا
    ولكننا لم نر الموْج يزْحف تحت الشّراع
    ويجْرف رغبتنا في اعتناق الصّباح
    ورشْق الورود بقطر النّدى
    واحتواء الحبيبة ,راجفة, والحبّ في شفتيها صدى
    نحن
    لم نغضب الآلههْ , وهبتْنا الحصان الجديد
    ونامتْ
    إلى
    آخر
    العاصفهْ

    4
    كان في قدْسوادة بيْت لنا والمكان



    النّساء لهن عيوني
    وآخرتي أن أصير حزينا بلا شمعة في يدي أو ....
    دخان
    فجْأة هكذا .....
    بدّد الضّوء نافذتي وأتى الماء من دمعتي كالحصان
    أتى باردا من بلاد الشمال .... أتى ساخطا
    من طبول القبيلة
    والشّعرْ
    والنّخوة العربيّة
    والقهْوة المرّة بعصير السّواد
    وسور المدينة
    والهيْكل النّائم في فناء الخرافة والربّ
    والأمم الغابرهْ
    ثمّ كان لنا أنْ نودّع أنْفستا تحْت ظلّ المدافع ...نحْشرها في السّؤال
    لماذا .. وأيْن ... وكيْف .... ومن ْ.....

    5


    دخلوا أرْضنا .. المهمْ بأنّا بدأنا الصّراخ
    صرْخة
    صرختان .. بدا واضحا أنّ شمس النهار تودّ افتراش السّحاب
    والمكان خلا من صهيل الحصان
    ورائحة الصمت تنساب في نبضات الحجرْ
    فاضح أمر هذا المطرْ...............








     
    1 person likes this.

  2. alia

    alia كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏1 أكتوبر 2007
    المشاركات:
    1.236
    الإعجابات المتلقاة:
    3.441
      07-04-2008 23:12
    السلام عليكم



    بلى, نحن لم نسرق أراضي و لا حرقنا الحقول. نحن لم نحصد الأرواح و روينا الأرض دماء... نحن فقط غفونا. غفونا دهرا و حين صحونا, وقفنا على الأطلال دهرا , ثم بكينا ..دهرا. تراه اليوم يحمل أملا نسيناه؟ تراه يعطر الذكرى و يوقظ الهمم النائمة.
    نعم في بعض الأمل أمل..حتى لو غطت العتمة.



    أخي العزيز,
    لا أجد من الكلمات ما يفيك حقك من الشكر على ما تكتب. حقا لقد أبدعت المعاني . أسلوبك رائع, و موضوع ما كتبت أروع. ما أحوجنا إلى مثل هذه الأقلام.
    أنتظر جديدك بفارغ الصبر.




    دمتم في رعاية الله و حفظه





    حبذا لو تشرف صحيفتنا بطلتك الرائعة. فهي مساحة للنقاش و النقد البناء و تكريم كل إبداع. اكتب شعرا , نصا, قصة.. فهي مساحة حرة , لأقلام حرة. شاركنا برأيك أيضا. فهو يهمنا.

    صحيفة أدباء المنتدى
     
  3. غاوي سينما

    غاوي سينما عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏8 مارس 2008
    المشاركات:
    495
    الإعجابات المتلقاة:
    678
      09-04-2008 10:50
    شكرا اخت علياء على هذا الرد الرقيق
    وعلى كلماتك الدافئة التي تشدنا أكثر إلى المنتدى
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...