البناء في مسرحيّة المملوك جابر

الموضوع في 'أرشيف المنتدى التعليمي' بواسطة عفريتة, بتاريخ ‏7 أفريل 2008.

  1. عفريتة

    عفريتة عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏22 فيفري 2008
    المشاركات:
    169
    الإعجابات المتلقاة:
    330
      07-04-2008 19:53
    من يوضّح لي الفرق بين التّناوب بين السّرد والحوار في مسرحيّة رأس المملوك جابر وبين التّداول بين المرئيّ والمحكيّ. هل أنّ المقصود بالسّرد والحوار هو المقصود بالمرئيّ والمحكيّ ؟ أنا لم أتمكّن من فهم الأمر فهل من مساعد؟ الأمر مستعجل وشكرا مسبقا.
     
  2. anwar-m

    anwar-m عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏26 أكتوبر 2007
    المشاركات:
    12
    الإعجابات المتلقاة:
    14
      07-04-2008 22:49
    بالنّظر في البرامج الرّسميّة يتبيّن لنا أنّ الاختلاف قائم بين الزّوجين من المصطلحات، غير أنّي لا أرى اختلافا بينهما.
    فالسّرد هو الأسلوب الذي يقوم عليه فعل الحكي، وهو في المسرح الملحمي يمثّل شرطا لتحقّق مبدأ التّغريب لما يقو م به من خلق للمسافة بين المتفرج وما يُعرض أمامه، فالحكاية في المسرح الملحمي مرتبطة به(السرد) بينما هي (الحكاية) ترتبط بالمحاكاة عند أرسطو لأن المحاكاة تستند على أسلوب الاندماج مما يخلق الإيهام.
    ثمّ إنّ المراوحة بين السّرد، على لسان الرّاوي، والحوار الدّائر بين الشّخصيّات هو من وسائل تقطيع الحكاية، وهو شرط من شروط تحقّق مبدأ التّغريب.
     
    2 شخص معجب بهذا.
  3. عفريتة

    عفريتة عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏22 فيفري 2008
    المشاركات:
    169
    الإعجابات المتلقاة:
    330
      08-04-2008 12:41
    مشكور جدّا يا أنور فقد أبعدت عنّي همّا كبيرا لأنّي مثلك لم ألحظ فرقا ولكن ما دامت إرشادات البرنامج قد قالت...لقد داخلني الشكّ. فشكرا
     
    1 person likes this.
  4. anwar-m

    anwar-m عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏26 أكتوبر 2007
    المشاركات:
    12
    الإعجابات المتلقاة:
    14
      09-04-2008 08:41
    لا شكر على محاولة لست مقتنعا تمام الاقتناع بصوابها وقد بدا لي فيها رأي آخر خاصّة بعد نظري في مسألة التّضمين في هذه المسرحيّ المحيّرة، لأنّ التّضمين باعتباره تولّدا لقصّة مضمّنة [هي قصّةجابر مع وزيره] عن قصّة إطار [هي قصّة العمّ مؤنس الحكواتي مع روّاد المقهى/قصّة مع واقع الهزيمة والتّوق إلى زمن الاتصار]، قلت تقنية التّضمين هذه تؤكّد أنّ المقصود بالسّرد هو مايضطلع به الحكواتي من عمليّة الرّواية، أمّا الحوار فالمقصود من ورائه الكلام الذي تتبادله الشّخصيّات المتحاورة.
    بينما المرئيّ فهو كلّ ما تحتويه الإشارات الرّكحيّة [وهي تلك الواردة في النصّ بين قوسين وينبغي التّمييز بينها وبين السّرد الذي يتولاّه الحكواتي ] من تصوير للفضاء والشّخصيّات...
    كما يمكن أن نفهم من عبارة المسموع كذلك ما تضمّنته الإشارات الرّكحيّة من إشارة إلى "الضّوضاء" و"الغناء" و "قرقرة النّراجيل"....ولا يخفى ما لهذا البعد المسموع من دور في خلق عنصر الفرجة .
    إذن تصبح تبعالذلك هذه المصطلحات متمايزة وتشير إلى تعدّد مستويات القراءة في المسرحيّة:
    *المسرحيّة باعتبارها نصاّ مكتوبا للسّرد فيه حضور هام ومقصود [خدمة لمدأ التّغريب].
    * المسرحيّة باعتبارها نصّا معدّا للعرض ولا بدّ من توفير عناصر الفرجة [البصريّة=المرئي + السّنعيّة= المسموع].
     
    2 شخص معجب بهذا.
  5. حمزة سديرة

    حمزة سديرة عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    281
    الإعجابات المتلقاة:
    301
      09-04-2008 11:45
    أخي أنور شكرا لما ذهبت إليه من أنّ التّضمين هو توليد لقصّة مضمّنة ضمن قصّة إطار ولكن لنا أن نعطي مفهوم لهذه الملاحظة : أليس مصطلح الإستطراد مفهوم أدق و جليّ لما ذكرت حول التّضمين؟
    ولكن نحن ندرس *** أدبي "المسرحيّة " لا فنّ التّرسّل لأبي العلاء المعرّي وما احتفل به أثره من كثرة للإستطراد والتّضمين
    على العموم أقدّم لك مفهوم التّضمين بكل ّوضوح الّذي ورد في سفر البرامج الرّسميّة لدراسة المسرحيّة ،"فقط إخوتي أشدّد عليكم موصلة ردودكم حول أيّ مداخلة تتناول دراسة المسرحيّة"
    مفهوم التّضمين: لنا الأخذ بالاعتبار أنّ للتّضمين في مسرحيّة "رأس المملوك جابر" وجهان :خارجي وداخلي. ويتمثّل الأوّل في أنّ فضاء المسرحيّة الرّئسي ، وهو فضاء القهوة ،يحتوي على فضاء المتقبّلين أي ذلك الفضاء الاجتماعي الشّاسع الّذي أصبح مختصرا داخل فضاء المسرحيّة ، وهنا نستنتج أنّ مسرحيّته استطاعت كسر الحاجز بين الممثّل والمتقبّل أو بالأحرى بين الخشبة والصّالة ولنا أن نخرج بالفكرة الرّئيسيّة التّالية الّتي مفادها أنّ الوجه الأوّل من التّضمين هو دمج المتقبّلين مع الممثّلين داخل فضاءواحد-سأقدّم التّقنيّات الّتي استعملها ونّوس في كسر الحاجز بين الفضائين ،بعد أن يتمّ تقيم هذا المفهوم الّذي اوردته حول التّضمين-.
    أمّا الثّاني فمفاده أنّ فضاء المسرحيّة هذا يحتوي بدوره فضاء التّراث المجسّد في نمط من أنماط الاحتفاليّة القائمة على الحكاية ولنا أن نلخّص
    هذا الوجه من التّضمين على أنّه قائما أساسا عى استلهام التّراث الشعبي بسائر مستوياته النصية والتشخيصية والرمزية.
     
  6. alitoumia

    alitoumia عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏9 فيفري 2006
    المشاركات:
    205
    الإعجابات المتلقاة:
    192
      09-04-2008 13:37
    توضيحا لمسالة السرد اشير الى ان السرد قد ينقسم الى قسمين هما قول الحكواتي من جهة و منجهة ثانية الاشارات المسرحية التي وضعها ونوس وهي موجودة بين علامتي تنصيص فقول الحكواتي هو المحكي و الاشارات المسرحية هي المرئي..............فالرجاء الانتباه الى ذلك..
     
    3 شخص معجب بهذا.
  7. عفريتة

    عفريتة عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏22 فيفري 2008
    المشاركات:
    169
    الإعجابات المتلقاة:
    330
      09-04-2008 17:31
    ألا يعني المرئيّ في ثنائيّة (المرئيّ والمحكيّ) كلّ مشخّص على الركحين بواسطة الممثّلين من المسرحيّة الإطار والمسرحيّة المضمّنة؟ والمحكيّ أليس هو خطاب الحكواتي؟ أمّا السّرد ألا يساوي الإشارات الركحيّة المطوّلة والواردة على لسان المؤلّف في مفتتح المشاهد أو غيره والتي حمّلها ونّوس أكثر ممّا جعلت له في المسرح الكلاسيكيّ؟ و الحوار هوإذن ما تتبادله الشّخصيّات من مخاطبات وهكذا يكون المقصود بثنائيّة (السّرد والحوار) هو جملة ما يكوّن نسيج النّصّ المسرحيّ في الأصل .
     
    1 person likes this.
  8. anwar-m

    anwar-m عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏26 أكتوبر 2007
    المشاركات:
    12
    الإعجابات المتلقاة:
    14
      10-04-2008 16:34
    بالعود إلى مطلح التّضمين لا بدّ من التّذكير بأنّ :
    بنية التضمين التي كشف عنها تودوروف Todorov بخصوص " ألف ليلة وليلة " تقوم على التمييز بين حكاية كبرى متضمنة Enchâssante هي حكاية شهرزاد الخاضعة لمبدأ " احكي حكاية وإلا قتلتك "، وحكايات متضمنة Enchâssés هي نفس الحكايات التي تتكون منها " ألف ليلة وليلة ".
    على غرار هذا التمييز، يقوم الحكي في " مغامرة رأس اللملوك " حيث تقدم المسرحية حكاية كبرى هي حكاية روّاد المقهى مع العمّ مؤنس، وهي القصّة الإطار التي تتولّد عنها حكاية جاب وهي الحكاية المضمّنة.
    وهذا الفهم لا يتنافى مع ماذهبتِ إليه -عفريتة - من الحديث عن استلهام ونوّس للتّراث عند اعتماده هذا النوّع من البنية (التّضمين)، كم أنّه من زاوية نظر أخرى فإنّ ما يترتّب عن بنية التّضمين من انفتاح فضاء الرّكح على فضاء الصّالة من شأنه أن يخدم مبدأ التّغريب وهو مبدأ محوري في المسرح الملحمي، إذ تلجأ المسرحية إلى التمثيل داخل التمثيل قصد تشخيص بعض المشاهد المتصلة بحكاية "جابر" .
    لذا، فالتضمين يتراوح بين مظهر سردي تقسم فيه الأدوار تلقائيا بين سارد (العمّ مؤنس) ومسرود له (زبائن المقهى الذين يساهمون في نمو عملية السرد بتعليقاتهم وتساؤلاتهم)، ومظهر درامي يقوم على مشاهد مسرحية مضاعفة.

    وانسجاما مع تداعيات الحكي التي تجعل الحكايات تتناسل ويتضمن بعضها بعضا،نميّز بين التّضمين في مفهومه الصّحيح وبين ما ذهبت إليه -عفرينة- من حديث عن مسألة الاستطراد فالبون بين الأمرين شاسع و ربّما تسنح فرصة قريبة لبيانه.
     
    3 شخص معجب بهذا.
  9. حمزة سديرة

    حمزة سديرة عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    281
    الإعجابات المتلقاة:
    301
      10-04-2008 20:52

    توضيح حول مإستفسرت عنه الأخت "عفريتة":​


    إنّ مايلفت إنتباهنا عند قراءة المسرحيّة وبالظّبط من زاوية خطاب الحكواتي ، نتبيّن أنّ خطاب هذا الأخير يتّسم بالحكائيّة حيث يحتلّ أقساما سرديّة هامّة في المسرحيّة، والمميّز في خطابه أنّه خطاب تأليفي ذلك أنّه يركّز على الهام ويستغني عن أجزاء وظيفيّة.
    كما أنّ يعتمد كذلك على الرّؤية من خلف الّتي دلّت على أنّ الرّاوي الحكواتي هو سارد عليم ببواطن الشّخصيّات ، طالما أنّ مايرد على لسانه من حديث يتمّ تجسيده في المساحة الحواريّة من قبل الممثّلين .
    وبإجاز تكمن العلاقة بين السّرد والحوار :أنّ مايتلفّظ به الحكواتي يرد مفصّلا في حوار الممثّلين الّذين يقومون بتجسيد ماتمّ حكيه من قبل الحكواتي ، فكلام الحكواتي "المحكي" في شكل سردي تجسّده الشّخصيّات في شكل درامي .
    وهناك ملاحظة أخرى : القسم السّردي الّذي يضطلع به الحكواتي يتماثل تماما مع ذلك القسم المرئي الّذي يكون من قبيل تدخّل المخرج في المسرحيّة وعلى سبيل المثال النّصّ المعنون "المصير الفاجع" ورد فيه العنصر الفرجوي التّالي ( غرفة " لهب " ... حجرة ضيقة معتمة ، ذات لون قاتم صدئ . فيها سلاسل ، وبلطات وسياط ، وقاعدة خشبية ثقيلة ملطخة بألوان حمراء وسوداء . على أحد الجدران ثمة رأس معلق . وعلى حائط آخر علق قناع مخيف .. يجول جابر ببصره في أرجاء الغرفة ، فترتعش ملامحه رعبا ، ويبدأ بالتعرق . " لهب " صامت ، جامد ، وجهه معدن بارد .. ويبدو شديد اللامبالاة .. ). = هذا القسم المرئي متناغم تماما مع القسم السّردي الّذي ورد على لسان الحكواتي والذّي ورد قبل العنصر الفرجوي وهو كالتّالي :("الحكواتي : ولم يكن جابر يعرف من هو هذا الرجل الذي يمسكه بقبضة من حديد ، ويجره وراءه غير عابئ بذهوله أو قلقله . ومن دهليز إلى دهليز ، حتى وصل به إلى غرفة بدت غريبة تمتلئ بالسياط والسلاسل والبلطات . وكان " لهب " نفسه تفوح منه رائحة شبيهة برائحة المقابر . وكلما سرق جابر نظره إلى وجهه المعدني ، أو تطلع في الغرفة حوله ، شعر قلبه يغوص في أعماقه . والصمت ثقيل يزيد الغم غما ، والخوف خوفا . وحاول جابر أن يبدد رهبة الجو ، فراح يتكلم آملا أن يجعل قسوة مرافقة تلين ، أو لعله يفهم ما يحدث له ...").
    فما ورد في خطاب الحكواتي من حديث عن الدّهليز والغرفة الضّيقة كان بشكل إجازي غير مفصّل، ولم نحظى بوصف دقيق إلاّفي ذلك الجزء المرئي الّذي ورد من خلال لمسات المخرج فكانت طبيعة حديثه عن غرفة لهب ذات صبغة وصفيّة مدقّقة لكلّ الجزئيّات الوظيفيّة الّتي تخدم العنصر الفرجوي في المسرحيّة.
    وهنا لنا أن نستنتج أنّ ذلك "المحكي" المتمثّل في القسم السّردي الوارد على لسان الحكواتي يكون دائما خطابا تأليفيّا يركّز على الهام فقط وبالنّسبة للحوار وذلك المرئي -(العنصر الفرجوي: الدّيكور وعناصر التّأثيث الّتي تكون من لمسات المخرج.)- دائما تتناول التّركيز على كلّ الجزئيّات الوظيفيّة التّي تخدم مسار المسرحيّة في إطار فرجوي ومشوّق ..


    ملاحظة:

    لقد قدّمت لكم الّراوي الحكواتي على أنّه راوي خفيّ ولكن لابّد من أن ندرك أنّ الحكواتي ليس راوي خفيّ يعتمد الرّؤية من خلف فقط بل إنّه في مواضع أخرى من المسرحيّة نلاحظ له حضورا جليّا من خلال بعض أنواع التّراكيب ومقاصد الخطابات الواردة على لسانه ، من ذلك في النّص المعنون "المصير الفاجع " نلاحظ تحوّل الرّاوي من التّخفّي إلى التّجلّي وذلك من خلال نوعيّة الخطاب الّذي أعلنه ("هذا الرّجل لهب...")
    وفي بعض المواضع الأخرى يكشف لنا عن بعض مواقفه إذ يبدو لنا حضوره جليّا لامتخفّبا من ذلك في النّص المعنون "سرّ الامان" قوله:(" ...ومع الأيّام إكتشفوا سرّ الأمان ...") هذا الملفوظ ينمّ عن حضور المتلفّظ الحكواتي فهو يشي ضمنيّا أنّه لا يوافق أهل بغداد على الموقف الّذي تبنّوه والشّعار الّذي رفعوه.



    إخوتي بودّي أن يطول تواصلي معكم والحديث على المسرحيّة لكن ضيق الوقت وإشراف السّنة على النّهاية حدا بي إلى التّركيز والمراجعة أكثر وقت في المنزل ، إخوتي أشدّد عليكم طرح الأسئلة ونحن مستعدّين للإجابة مهما كانت الظّروف


    [​IMG]
     
    3 شخص معجب بهذا.
  10. king dalinho

    king dalinho عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏4 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    24
    الإعجابات المتلقاة:
    6
      13-04-2008 14:42
    شكرا اخي على المجهود الذي تقوم به
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...