مشروع دعوي مفتوح لكل من له إضافة.. شاركنا ولو بفكرة بسيطة..

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة المسلمة العفيفة, بتاريخ ‏9 أفريل 2008.

  1. المسلمة العفيفة

    المسلمة العفيفة عضو فريق العمل بالمنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏22 مارس 2008
    المشاركات:
    2.115
    الإعجابات المتلقاة:
    12.577
      09-04-2008 23:46
    [​IMG]
    ((هذا الموضوع هو ثمرة مجهودي الخاص وربي يشهد أني لم أنقله
    أسألكم الدعاء لي ولوالديّ بظهر الغيب))

    حوار فتيات في مقتبل العمر والعشرينات


    إيمان فتاة مسلمة لازالت في مقتبل العمر تحب ربها وتحاول أن تصون نفسها وتحافظ على عفتها إسمعوا منها فهي لها أسلوب دعوي مميز رغم صغر سنها, تقول:
    في يوم من الأيام كنت جالسة مع صديقات لي في الجامعة ومن موضوع لآخر جرنا الحديث لتتكلم كل منا عن مواصفات فتى أحلامها اللتي تراه زوجا مناسبا في المستقبل..
    فقالت إحداهن وإسمها حياة :
    زواج! هذا ماينقصني ولِمَ النكد!! لا أنا هكذا معززة مكرمة في بيت أبي, أنا أرفض هاته الفكرة (في الحقيقة أثارت إستغرابي لكن هذاالنوع من الفتيات موجودات وربما يقلن ذلك من باب الخجل أونرجسيتهن الزائدة!!)
    وعقبت قائلة: وأنت يا شيماء ما رأيك?
    فقالت: أريد زوجا يكون لي زوجا صالحا وأكون له الزوجة الصالحة و أتمنى أن يكون من المتبعين المحبين لسنة رسول الله صلى الله عليه و سلم
    فقالت لها حياة: وشكله! وماله! ألايعنياك? فقالت شيماء: شكله أحب أن يكون ملتحيًا، هذا أكثر شيئ أحب أن يكون فيه وبالطبع يجب أن يكون هنالك "قبول", وبالنسبة لماله, القناعة كنز لا يفنى فإن كان فقيرا أسأل الله أن يمنحنا الرضا ونعيش كما عاش السلف الصالح نكون ممن ينفقون في سبيل الله وإن كانت بهم خصاصة.
    وما إن أكملت كلامها حتى ردت عليها أخت أخرى
    قالت لها: أفيقي! أفيقي من أحلامك! ويكفي من هذا التفكير المتخلف أين ستجدين هذا الرجل رحم الله زمن عمر.. وضحكت بإستهزاء ونظرت لي وللأخريات وقالت: وتريده ملتحيا ماهذاالذوق!! وأضافت: أنا أريد زوجا "مودرن" في كل شيئ غنيا حتى يخرجني من هاته العيشة الضنك وياحبذا أن يكون من المواطنين بالخارج حتى أتمتع معه بكل ما حرمت به ونظرت إلي وهي تقول ألم يقل صحابي نسيت إسمه لو كان الفقر رجلا لقتلته أنا يكفيني أن أتزوج رجلا يقتل فقري ونظرت لصديقتها حياة وبدأتا بالضحك ..
    تقول إيمان: كل هذا يحدث أمامي ولم أقل ولا كلمة على وجهي الإستغراب ولكن عقلي لم يتوقف عن التفكير في طريقة أرد على هذا التفكير الدنيوي فقلت في نفسي إن قلت لهن -أريد زوجا صالحا يحفظني في ديني وأحفظه في دينه و عرضه و ماله, زوجا يشد الله به أزري في الدنيا وأشد له أزره بي في الدنيا نعبده سوياوويكون هدفنا تأسيس أسرة صالحة عسى أن يكتبنا الله من القوم اللذين يحبهم ويحبونه ويلحقنا بوالدينا في جنة الفردوس الأعلى ويلحق بنا ذريتنا - أكيد سيكون موقفهن مثلما كان من رأي شيماء سخرية وإسهزاء وبينما أنا كذلك وإذا بإحداهن تناديني إيمان..إيمان..أين شردت هيا أخبرينا عن مواصفات فارس أحلامك ??
    فقلت مواصفات..مواصفات..و تظاهرت بالتفكير ثم قلت: ربما لا أفكر في زوج حاليا(ونظرت في وجه حياة-التي ترفض فكرة الزواج- فابتسمت لي واستبشرت ظنت أني أشاطرها أيها) صمت هنيهة.. ثم قلت: ولكن عندما أفكر في تجارب غيري أجد أن الزواج شيئ جميل فبيت الزوجية هو المكان الوحيد اللذي تحس فيه الفتاة منا أنه مملكتها الخاصة لي صديقات كثيرات شابات متزوجات..
    الأسبوع الفارط إلتقيت بصديقة لي في الجامع علمت أن والدها توفي فذهبت لأعزيها ومن خلال حديثي معها أخبرتني بأنها تزوجت وهي تنتظر مولودا فلم أتمالك نفسي وقلت لها بإستغراب: أنت تزوجت! ألم تكوني من قبل ترفضين فكرة الزواجووتقولين عنه قيدا فقالت بنبرة حزينة : كنت مخطئة حينها وحلفت لي بالله أنها ندمت على تفكيرها السلبي ذاك وأضافت قائلة: ألا أخبرك بشئ, الزواج من أجمل الأحاسيس كيف لا وقد دخل حياتك نبض جديد تجدين بجانبك شخصا يتألم لألمك يواسيك في حزنك يشاطرك فرحك يعلم عنك أشياءا ربما لا يعلمها عنك حتى أقرب أهلك وقبل أن أودعها قالت لي ألا أخبرك بمفتاح قلب الرجل قلت بلى كوني له الزوجة المطيعة فيما يرضي الله يكون لك سكنا وأمانا بإذن الله.. -وما إن أنهيت قصة هاته الأخت- فقالت الأخت حياة: إن شاء الله..إن شاء الله..
    (أحسست أن نبرة صوتها الحادة تغيرت لكني لم أرد إحراجها) وبدأت أحدثهن عن إبنة جيرارنا هي فتاة فقيرة الحال ولكنها فائقة الجمال كان حلمها الوحيد أن تتزوج بشاب غني حتى مر شبابها وهي ترفض كل من يتقدم لخطبتها حتى بلغت الخامسة والثلاثين من عمرها, وذهب الجمال.. وتوفى الله أمها فبقيت تسكن وحيدة ليس لها إخوة, بنات خالتها الوحيدة لا يزرنها, لاطالما ترفعت عليهن لأنها كانت الأجمل بينهن..
    كنت من حين لآخر أزورها و كانت كل مرة تحدثني عن رجل من الرجال اللذين خطبوها وآخر مرة كنت عندها قالت لي: سأقول لك نصائح ضعيها نصب عينيك حينما تفكرين في الزواج
    تذكري قول المولى عز وجل:(( وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)) (32)سورة النــور
    وتذكري قول الشافعي:
    "هي القناعة فالزمها تعش ملكًا لو لم يكن منك إلا راحة البدن وانظر لمن ملك الدنيا بأجمعها هل راح منها بغير القطن والكفن.
    وأخيرا يمكننا أن نستنتج أن أختنا إيمان بفطنة وذكاء المسلمة الغيورة على دينها إستعملت أسلوب الترغيب والترهيب حيث أنها من خلال أمثلة واقعية بلغت الوجه المشرق ل الزواج ومصير الفتاة اللتي تبحث عن زينة الحياة الدنيا وحسب; فهي لم توجه كلاما قاسيا مباشر تستفز به أخواتها المسلمات بل كانت أنموذجا للفتاة المسلمة الذكية في أفعالها العفيفة في أقوالها..

    بإنتظار تفاعلكم وأفكاركم الدعوية
     
    9 شخص معجب بهذا.
  2. il capitano84

    il capitano84 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏20 مارس 2008
    المشاركات:
    609
    الإعجابات المتلقاة:
    1.208
      10-04-2008 00:03
    :besmellah2:


    موضوع طيب ما شاء الله فاردت ان اضيف بعض الاسطر حول الزواج بعد اذنك طبعا,
    يعتبر الإسلام أن الزواج من امرأة صالحة هو نصف الدين بفضل ما يهيئه للزوجين من العفاف والاستقامة والتفرغ لأعباء الحياة وعبادة الله، وفي ذلك يقول صلى الله عليه وسلم: "من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه فليتق الله في الشطر الباقي" رواه الطبراني والحاكم، بل يرى الإسلام أن أعظم متعة للإنسان في دنياه هي أن يوهب زوجة صالحة، وفي هذا يقول صلى الله عليه وسلم فيما روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص: "إنما الدنيا متاع وليس من متاع الدنيا شئ أفضل من المرأة الصالحة" أخرجه ابن ماجة فلهذا يجب على كل مسلم و مسلمة ان يختارا شريك الحياة على اسس دينية لتعاونا على تقوى الله و طاعته ,و الله الموفق
     
    5 شخص معجب بهذا.
  3. المسلمة العفيفة

    المسلمة العفيفة عضو فريق العمل بالمنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏22 مارس 2008
    المشاركات:
    2.115
    الإعجابات المتلقاة:
    12.577
      10-04-2008 00:13
    بارك الله فيك أخي الفاضل وكما بينت في العنوان الموضوع مفتوح لكل من له إضافة
    جعله الله في ميزان حسناتك
     
    2 شخص معجب بهذا.
  4. il capitano84

    il capitano84 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏20 مارس 2008
    المشاركات:
    609
    الإعجابات المتلقاة:
    1.208
      10-04-2008 00:24
    امين و اياكم
     
    2 شخص معجب بهذا.
  5. المسلمة العفيفة

    المسلمة العفيفة عضو فريق العمل بالمنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏22 مارس 2008
    المشاركات:
    2.115
    الإعجابات المتلقاة:
    12.577
      10-04-2008 00:26
    أرجو من أحد الإخوة المشرفين تعديل شيماء(كما سميتها من قبل) عوض ميساء

    /////////////////////

    جزاك الله خيرا أخي الفاضلl' institeur على التعديل
     
    1 person likes this.
  6. رمزي فون

    رمزي فون كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏23 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    3.232
    الإعجابات المتلقاة:
    3.952
      10-04-2008 01:18
    أختي العزيزة المسلمة العفيفة

    ألف ألف شكر على المضوع الجميل

    أستسمحك ....عفوا.......لا أدري .........لأ أعرف.......ضاعت كل الكلمات

    لا أدري لم و لاكيف سمحت لنفسي أن أشارك خارج منتدى الهاتف الجوال

    لكن

    عن حديثك عن التضارب في أفكار صديقاتك

    شد انتباهي اسم ايمان و الله رب صدفة .....كانت فيما مضى تمثل نفس شخصية صديقتك
    فتاة جامعية متدينة قيروانية ربما ظلمتها ربما ظلمتني ربما ظلمنا

    الأغرب هل تكون هي.... ربما لا ......لكن بالله عليك ان كنت من القيروان ربما كانت هي

    لم أسمع أخبارها من يوم دفنت

    [​IMG]
     
    2 شخص معجب بهذا.
  7. رمزي فون

    رمزي فون كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏23 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    3.232
    الإعجابات المتلقاة:
    3.952
      10-04-2008 03:07
    :nocomment::nocomment::nocomment::nocomment:

    لم أسمع أخبارها من يوم دفنت

    أنا دفنت و ليست هي


    [​IMG]
     
    2 شخص معجب بهذا.
  8. رمزي فون

    رمزي فون كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏23 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    3.232
    الإعجابات المتلقاة:
    3.952
      10-04-2008 03:54
    [​IMG]

    الزواج أساس الحياة البشرية فهو يحفظ الإنسان في مناخ عابق بالحيوية واللحظات الجميلة التي هي نبض الحياة الأفضل. ولكن هل يمكن ان يتحول هذا الزواج الى كابوس يطارد احلام الفتيات وطموحهن؟
    يعد قرار الزواج او اختيار شريك الحياة من اهم وأخطر القرارات في حياة الانسان، وذلك لما ينطوي عليه من صعوبة بالغة جعلت البعض ينظر الى الاختيار كعامل أساسي للتوافق والسعادة الزوجية، ولا بد في هذه الحالة من تحكيم العقل لا العاطفة، حيث ان تحكيم العقل يجعل كل شخص مسؤولا عن اختياره، ويجعل قرار الزواج اراديا يتخذه الانسان وهو واع ويتحمل التبعات وما يترتب عليه من إيجابيات وسلبيات.
    غالبا ما ترسم الفتاة في مخيلتها العديد من الاحلام، كاكمال تعليمها الجامعي، أو العمل من اجل الحصول على مركز وظيفي مرموق.. ولكن حينما يصبح الزواج حجر عثرة في طريق تحقيق هذه الاحلام، إما بسبب الرفض من قبل الزوج او لعدم مساندته لزوجته في مشوارها لتحقيق احلامها، فكيف يمكن لهذه المرأة ان تتصرف؟ وهل تكون محصورة بين خيارين اما احلامها واما زوجها؟ وهنا نتساءل: هل الزواج مقبرة لأحلام الفتاة؟
    فما بالك ان كان الفقر يسكن باطنابه و ثيابه الرثة في واقع الفتاة هل تريدنها أن تواصل تلك المسيرة المظلمة في غياهب البؤس
    لك رأيك و أنت حرة فأختيارك لكن يجب احترام وجهة النظر الثانية و عدم محاولة تجريدها من صيغ واقعية
    فالازواج في عصرنا لا يباتون ينثرون الورد
    اسالي نفسك قبل كل شيء لما التعليم..... من أجل الحصول على وظيفة طبعا و بالتالي من أجل تحسين الدخل
    و في النهاية تقدم لخطبة تلك الفتاة شاب يكسب قوته في يومه هل توافقين هل يوافق والديك

    مثال للمقارنة لا للتمثيل

    أختي العزيزة زمن الشعارات البراقة قد ولى و مضى
    هل تريدينا أن نعيش احلامك و خرافاتك الوردية


    الرأي المطروح يمثل الطرف الثاني
     
    2 شخص معجب بهذا.
  9. المسلمة العفيفة

    المسلمة العفيفة عضو فريق العمل بالمنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏22 مارس 2008
    المشاركات:
    2.115
    الإعجابات المتلقاة:
    12.577
      10-04-2008 13:31
    :besmellah1:
    أخي الفاضل رمزي فون إن هاته الشخصيات والقصة اللتي وضعتها من نسج مخيلتي ولاأعرف أي أخت إسمها إيمان, ربما إستعملت هذا الإسم لأنه يرمز لشخصية الفتاة اللتي إخترت أن أبلغ من خلالها أفكاري وبالنسبة لرأيك أحترمه لكل رأيه, لكن لن يمس أبدا من تفكيري فأنا على ثقة أنه يوجد أناس يفكرون مثلي ولن أقنط من رحمة الله فالحمد لله إن نظرت لشئ إيجابي في تفكيري أسعد لأن ربي كما جعلني أفكر بهاته الطريقة فأكي أن جعل من يفكر هكذا مثلي ولن يزيدني ذلك إلا تشبثا بمبادئي أما إن كان في جانب سلبي وهذا أكيد هذا لا يعني أن أصدر أحكاما على كل الناس و أقول أنهم مثلي بل بالعكس أسأل اله أن يصلح شأني
     
    2 شخص معجب بهذا.
  10. المسلمة العفيفة

    المسلمة العفيفة عضو فريق العمل بالمنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏22 مارس 2008
    المشاركات:
    2.115
    الإعجابات المتلقاة:
    12.577
      07-05-2008 16:09
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    :besmellah2:
    ((يا الله الموت يُلاحقني ))
    حدثَّ شابٌ عن قصة عجيبة وتشعر وأنت تسمع هذه الحادثة أن الله برحمته الواسعة وبفضله العظيم يمهلُ ويمهلُ للعبد حتى يرجع إلى الله وإن كان غارقاً في الذنوب والمعاصي .

    يقولُ : هذا الشاب نحنُ مجموعةٌ من الشباب ندرسُ في إحدى الجامعات وكان من بيننا صديقٌ عزيزٌ يقال له محمد ! كان محمد يحي لنا السهرات ويجيد العزف على الناي حتى تطربَّ عظامنا والمتفقُ عليه عندنا أنَّ سهرةً بدون محمد سهرةٌ ميتةٌ لا أنسَّ فيها .
    مضت بنا الأيام على هذه الحال ثمّ كانت بداية الأحداث الساخنة ، كانت البداية يومَ أن جاء محمدٌ إلى الجامعة وقد تغيرت ملامحه وظهرَ عليه آثار السكينة والخشوع فجاءه صاحبنا يحدثه
    قال : يا محمد ماذا بك ؟ ماذا حدث لك ؟ كأن الوجه غير الوجه ، فرد عليه محمد بلهجة عزيزة فقال : لقد طلقت الضياع والخراب ، لقد طلقت الضياع والخراب ، لقد طلقت الضياع والخراب ، وإني تائبٌ إلى الله ..
    فذهل الشاب ذهل الشاب وقال : له وهو يحاوره على العموم عندنا اليوم سهرةٌ لا تفوت وسيكونُ لدينا ضيفٌ تحبه إنه المطرب الفلاني ، فرد محمدٌ عليه أرجوا أن تعذرني فقد قررتُ أن أقاطعَ هذه الجلسات الضائعة ..
    فجنَّ جنونُ هذا الشاب فبدأ يزبد ويرعد فقال : له محمد اسمع يا فلان كم بقي من عمرك ؟ ها أنت تعيش في قوة بدنية وعقلية وتعيش حيوية الشباب فإلى متى ؟ إلى متى ستبقى مذنباً غارقاً في المعاصي ؟ لما لا تغتنم هذا العمر في أعمال الخير والطاعات ..
    وواصل محمدٌ الوعظ وتناثرت باقةٌ من النصائح الجملية من قلبٍ صادق من محمدٍ التائب يا فلان إلى متى تسوف ؟ لا صلاة لربك ولا عبادة ! أما تدري أنك اليوم أو غدا .. كم من مغترٍ بشبابه وملك الموت عند بابه .. كم من مغترٍ عن أمره منظرٍ فراغ شهره وقد آن انصرام عمره .. كم من في لهوه وأنسه وما شعر أنه قد دنا غروب شمسه .. ألا تدري أن وراءك حساب . قال صلى الله عليه وسلم :لا تزول قدم عبد يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه فاغتنم شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وحياتك قبل موتك .
    يقول : هذا الشاب وتفرقنا على ذلك وكان من الغد دخولُ شهر رمضان ، وفي ثاني أيامه يقول : هذا الشاب ذهبت إلى الجامعة لحضور محاضرات السبت فوجدتُ الشبابَ قد تغيرت وجوههم فقلت :
    ما بالكم ؟ ما الذي حدث ؟ قال : أحدهم محمدٌ بالأمسِ خرج من صلاة الجمعة فصدمته سيارة مسرعة . لا إله الله . توفاه الله وهو صائم مصلي ، الله أكبر ما أجملها من خاتمة حسنة . كم من الناس يموت وقطرات الخمر تسيل من فمه والعياذ بالله ؟ كم من الناس يتوفاه الله وهو واقعٌ في أحضان فاحشةٍ أو رذيلة نسأل الله العفو والعافية ؟ قال : الشاب صلينا على محمد في عصر ذلك اليوم وأهلينا عليه التراب وكان منظراً مؤثرا تدمعُ له العيون وتتفطر له القلوب .
    وقد كانت في حياتك لي عظاتٌ .... فأنت اليوم أوعظُ منك حيا
    فوقفَ هذا الشاب ينظرُ إلى قبرِ صاحبه وتذكر قول : القائل لابن المبارك ، مررت بقبر ابن المبارك غدوةً فأوسعني وعظاً وليس بناطق .
    وصدق بقوله فإن زيارة القبور تذكر الأحياء بمصيرهم كما قال صلى الله عليه وسلم : كنتُ نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكركم الآخرة .
    رجع صاحبنا إلى بيته مهموماً حزيناً كسيراً ، وقد كان عليه من الغد امتحانٌ في الجامعة فلم يستطع أن يفتح كتاباً أو يحفظ نصا فقرر الاعتذار من مدرسه في الجامعة ، ذهب من صباح الغد إلى إدارة المدرسين ليعتذر فكان الخبر الفاجعة ، المدرس الذي ذهب إليه تبين أنه أصيب بنوبة قلبية وتوفاه الله البارحة فأصيب هذا الشاب بغمٍ على غم وظن أن هذه الهموم لا يعالجها إلا الهروب فسافر إلى الخارج فتعرف على شابين دعياه إلى مرقصٍ مشهورٍ والعياذُ بالله لكنه بعيد يحتاج إلى سفر ، سافرا ولم يسافر معهم لأنه نائمٌ من شدة التعب والسهر فلما كان من الغد جاءه الخبر بوفاة هذين الشابين وهما في طريق المعصية فأصيب بالاكتئاب ورجع فوراً إلى بلاده فكانت الفاجعة أيضا حينما دخل في بيته فإذا بأخيه يقول : لا تنس تعزي الوالدة فالخالة توفاها الله البارحة ..
    فصرخ هذا الشاب يا الله الموتُ يُلاحقني الموتُ يُلاحقني و أصيب بالانهيار ، فدفعه اثنان من أصحابه من أصحاب السوء ليسافر معهم إلى دولة مجاورة ليستريحَ من هذه المصائب فلحقهم فلما بلغ الجوازات منع هذا الشاب لخلال في جوازه فقال : له رفاقه ارجع وأصلح الخلل ونحن ننتظرك في هذه الدولة في الفندق الفلاني رجع عنهم فإذا بهاتف يهاتفه في منتصف الليل أن الشابين كانا مسرعين فصدمتهما شاحنةٌ فماتا جميعا عند ذلك بكى هذا الشاب بكى بكاءً مرا وقال : الموت قد أخذ هؤلاء فكيف لو أخذني الله وأنا على هذه الحال .. يا عبد الله
    إلى كم ذا التراخي والتمادي***وحادي الموت بالأرواح
    حادي تنادينا المنيةُ كلَ وقتٍ *** فما نصغي إلى قولِ المنادي
    فلو كنا جماداً لتعظنا *** ولكنا أشدُ من الجمادِ
    وأنفاسُ النفوسِ إلى انتقاصٍ *** ولكن الذنوبَ إلى ازدياد
    رجع هذا الشاب إلى الله وأعلنها توبة صادقة فأخرج السجائر من جيبه ورماها وذهب واغتسل وصلَّ ما شاء الله وعاش في رحابِ الإيمان تائباً يتذكر بين الحين والأخر أن الله رحمه وأعطاه عمراً وفرصة ليعود إلى ربه ويتوب إليه ولسان حاله يقول :

    يا كثير العفو عمن كثر الذنب لديه
    جاءك المذنب يرجو الصفح عن جرمي يديه
    أنا ضيف وجزاء الضيف إحسانٌ إليه

    منقول من موقع طريق الايمان
     
    1 person likes this.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...