كلمات إلى الأخت المسلمة

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة il capitano84, بتاريخ ‏13 أفريل 2008.

  1. il capitano84

    il capitano84 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏20 مارس 2008
    المشاركات:
    609
    الإعجابات المتلقاة:
    1.208
      13-04-2008 05:59
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...

    أحببـت أن أكتـب لك هــــذه الكلمـات

    التــي هـي

    من القلــــب إلى القلـــب

    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره, ونصلي ونسلم على نبيه وحبيبه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين, أما بعد:

    أختي المسلمة: في كل مكان, السلام عليك ورحمة الله وبركاته.

    اعلمي ـ أيتها الأخت في الله ـ أنك شقيقة للرجل ومثيلة له, وأنك شطر لبني الإنسانية كافة, فأنت أم, وزوجة, وبنت, وأخت, وعمة, وخالة, وحفيدة, وجدة, فلقد قال رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم:

    (( إنما النساء شقائق الرجال )) صحيح الجامع:2329.

    ثم أنت ـ أيتها الأخت المسلمة ـ تنتمين إلى أمة جليلة عظيمة, ألا وهي أمة الأسلام, التي لا توجد في الأرض أمة مثلها, أنجبت قادة, ورجالآ, وعظماء, وفاتحين!

    وقبل هذا كله, فإن أمتك هذه أمة الهداية والرشد, والدين القويم, وهي الأمة التي جعلها الله ـ تبارك اسمه ـ خير أمة أخرجت للناس, تأمر بالمعروف والخير, وتنهى عن المنكر والشر, وتقود البشرية إلى العدل والإحسان, وتخرج الناس من عبادة العباد, إلى عبادة رب العباد سبحانه وحده, ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة, ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام.

    وليس من شك أن نساء هذه الأمة السالفات كن من أعظم الأسباب التي بوأت هذه الأمة مكانتها العلية العظيمة.

    فاعلمي ـ أيتها الأخت الطيبة ـ أن الله عز شأنه قد جعل للمرأة منزلة عظيمة في التكليف والتشريف, فقال جل جلالة:

    (( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله أن الله عزيز حكيم )) التوبة:71.

    وقد شرع لك الله ـ أختاه, ( من الأحكام والتشريعات وأعطاك من الخصائص والميزات, ما يليق بك, ويناسب فطرتك ولقد قال سبحانه عن نفسه:

    (( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير )) الملك:14

    أنت مدعوة ـ أختاه ـ للعودة إلى الله, والتمسك بدينه, والاتباع الصحيح لسنة نبيه عليه الصلاة والسلام, وذلك بصدق الانتماء إلى أمة الإسلام, بالبذل والتضحية لبناء جيل مسلم رشيد يحمل ـ بجد وقوة ـ شعلة الإيمان من جديد!!

    أختاه: إن أعداء الإسلام ـ أينما كانوا يريدون أن يصرفوك عن مهمتك الشريفة, وجهودك المنيفة, في خدمة الدين وبناء الأمة, فنراهم يقدمون لك الإغراءات الدنيوية المثيرة, والزخارف الفانية, من معارض للحلي والمجوهرات!! وموديلات جذابة كذابة!! ونماذج فاضحة فادحة, كله من صنع الكفرة وتصميماتهم, ثم صرعات لا تنتهي, وشهوات تؤجج, وبطون لا تشبع, وزينة هدامة, وتنافس فتان,

    وكأنك لم تخلقي إلا لهذه التفاهات التي تشمئز منها النفوس الزكية!
    هذا كله محاط بالدعوة إلى التبذير, والحسد, والتباهي, والتقليد!!

    ثم نرى هؤلاء الظالمين, يشعلون نار العداوة والبغضاء بينك وبين الرجل, فأنت عندهم بنت مكبوتة!! وزوجة مظلومةّ!! وأم مهدورة!! وأخت مكسورة!! والرجال ـ في زعمهم ـ ظلمة منافقون, طغاة متجبرون.

    كل ذلك عبارة عن معارك مفتعلة مصطنعة لتتمردي على الأب, وتتكبري على الأخ, وتخرجي عن الزوج!!

    إن هؤلاء لا يدعون إلى عدل, وتراحم, وتآلف!!
    إنهم يدعون إلى تمرد, واستخفاف, وهدم, وظلم!!

    ثم نجد هؤلاء الغشاشين لا يكتفون بهذا كله, يقلبون المفاهيم, ويغيرون الحقائق, فهم يحرّضون المرأة لتخرج على أحكام الشريعة وحدودها!! فيصورون التقوى والعفاف قيودآ للحرية والانطلاق والحجاب الشرعي الإسلامي حجبآ للعقل والفكر!!

    والصلاة والصيام عبثآ وإضاعة وقت!! وطاعة الزوج إذلالآ ومهانة!!

    أختاه: إن هؤلاء ـ أشباه الذئاب المفترسين ـ يريدون أن تكوني دائمآ بين أيديهم الآئمة الظالمة.. في الأماكن كلها: المكاتب, والطرقات, ومواضع اللهو والفساد.. عارية كم كل خلق, ودين, وشرف.

    يريدونك بلا شريعة, إلا شريعة أهوائهم الرديئة, وشهواتهم الدنيئة, ومبادئهم الوبيئة!!

    وهم ـ بذلك كله ـ مقلدون لأسلافهم من ملاحدة الغرب والمشركين, حيث المرأة ـ هناك ـ هي العنصر المظلوم, المهضوم, المبتذل, الرخيص, رغم زعمهم, وصراخهم بـ((المساواة))!! وأي مساواة هذه؟! إنها مساواة الذل والهوان والسقوط!!

    أختاه: ألا تنظرين إلى بنات جتسك ممن سلخن ثوب العفة والحياء, وانطلقن وراء الشهوات والنزوات, وتبعن أهواء المغرورين الضالين!! ماذا كانت النتيجة؟! وماهي الثمرة؟!

    أختاه: اعتزي بدينك, فهو مجدك, ومجد أبائك وأسلافك السابقين, وكوني قدوة صالحة لأبنائك وبناتك, وإخوانك, وأخواتك, وأهلك, وجيرانك وأخلصي في انتماءك لأمتك المجيدة العتيدة واعلمي أن العفة شرف عند كل ذوي الهمم, والتبذل رذيلة عند صالحي الأمم, وإن سمّاه الزاعمون أسماء زائفة, مثل (( الحب )) و (( الحرية )) و (( المساواة ))!!

    وأيقني ـ أختاه ـ أن سعادتك الأبدية أن تكوني بنتاً فاضلة مطيعة, وزوجة وفية كريمة, وأماً صالحة تقية, هذا كله محوط بجلال الحق, وبهاء الخير, ونور الإيمان!!

    واعلمي ـ أختي المسلمة ـ أن الصلاة عمود الدين, والفيصل بين المسلمين والكافرين, وأن الصيام ركن ركين, وأن الصدقة من أعظم ما يمحو الله به خطايا العاصين, وتفريط المذنبين!!

    وتذكري دائمآ ـ أختاه ـ أن الكاسيات العاريات اللواتي خلعن جلباب الحياء, ولبسن ثوب الحضارة البائدة, لن يدخلن الجنة, ولن يشممن ريحها!!

    واعرفي وعرّفي من تعرفين ـ أيتها الأخت الفاضلة ـ أن للحجاب الشرعي شروطآ عدة, أهمها: أن يكون ساترآ للجسد كله( وما تفعله بعض النسوة من تقصير لأثوابهن إلى مافوق الكعبين, فليس بشرعي!!!), سوى الوجه والكفين عند من أجازوا ذلك وألا يكون زينة في نفسه, أو للشهرة, ولا ملفتآ للنظر, ولا ضيقآ يصف الجسد( ويغطي بعض النساء إذ تلبس ما يسمى "الإشارب" على رأسها, فيصف حجمه أولآ, ثم لا يستر رقبتها وصدرها ثانيآ, فتنبهي لذلك!!, ولا شفافآ يظهر ماتحته, ولا مطيبآ معطرآ ولا مشابهآ للباس الكافرات والمشركات, ولا ماثلآ للباس الرجال!!

    كلمة أخيرة: أتوجه بها إلى المرأة عامة ـ في ديارنا نحن المسلمين ـ إنني أقول لها:
    حذار من التردي في المنحدر الذي تردت فيه المرأة في ديار الكفر, حيث لم تجد ـ هناك ـ دينآ يحفظ لها حقها, أما المرأة في ديار الإسلام, فما عذرها وقد أنزل الله لها الدين الذي يحفظ به لها كل ما تصبو إليه من حقوق وعدالة؟!

    ولا نريد المرأة في بلادنا بغبغاء تردد كل مايقال, وتلبس كل ما يصنع لها, وتنساق وراء كل نزوة, وتجرئ وراء كل بريق خادع, وتلهث خلف كل شهوة!!

    نريد أن يكون للمرأة شخصيتها المتميزة, في العقيدة, والفكر , والسلوك, واللباس, ونمط الحياة!!

    والعقيدة.. أنها أهم قواعد ديننا الحنيف, فلتحذر النساء عمل مايضادها, كالحلف بغير الله. أو الذبح والنذر لغير الله, أو الذهاب إلى الكهنة والعرافين, أو عمل ((الأحجبة)) و ((الرقى)) الشركية, وما شابه ذلك من أعمال الكفر والضلال!

    وخلاصةالقول:

    إننا نريد المرأة المسلمة التي تزن الأمور بمنهاج الله العظيم, وتنظر إلى الحياة من خلال القرآن الكريم, وتتطلع ـ وهي في الدنيا ـ إلى الآخرة, وتتخذ من الإسلام هاديآ وطريقآ, ومن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم أسوة ورفيقآ!!

    هذه المرأة التي نريد, وهي التي تستطيع أن تحقق في واقع الحياة الشئ الكثير الوفير, لنفسها ولغيرها!!

    أختاه: إن هذا الذي بين يديك, ذكرى وزاد, على درب ـ قد يطول أو يقصر ـ في نهايته يكون الموت, ثم القبر, فمن كان من أهل الجنة يفسح له في قبره سبعون ذراعآ, ويملأ عليه خضرآ إلى يوم يبعثون, ومن كان من أهل النار, فيضرب بمطارق من حديد, ويضيق عليه قبره حتى تتكسر فيه أضلاعه!!
    ثم البعث!! فالحشر!! فالعرض والحساب!! فإلى مقام أبدي, ومقر دائم, ومسكن خالد, إما في جنة عرضها كعرض السماء والأرض, أو نار سوداء, قاتمة ملتهبة,

    (( فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز ))آل عمران:185

    أختاه: هذا حديث الأمد, وكلمة الناصح الأمين, فاحذري أولياء الشيطان, وجنود أبليس, وممن يريدون غوايتك وإضلالك, وكوني أمة الله الصالحة, وسليلة النجبيات الطيبات, واعلمي ان دورك في بناء الأمة عظيم, فقومي بهذا الدور, ولا تكوني أنت وسيلة الهدم والدمار, بل كوني صانعة العز والفخار!

    فالرجوع الرجوع إلى الوحيين العظيمين: كتاب الله سبحانه, وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم, حتى نفوز بسعادة الدراين: الدنيا والاخرة.


    بظهر الغيب


    مكتبة المسجد النبوي الشريف ​
     
    4 شخص معجب بهذا.
  2. il capitano84

    il capitano84 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏20 مارس 2008
    المشاركات:
    609
    الإعجابات المتلقاة:
    1.208
      13-04-2008 08:56
    أخطاء ومحاذير في حياة المرأة المسلمة


    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى أثره أما بعد:
    أخي المسلم أختي المسلمة
    هذه بعض المخالفات الشرعية التي يكثر وقوعها في المجتمع ولا سيما في أوساط النساء، أوردها من باب النصح محذراً منها ، ذاكراً بعض الأدلة من الكتاب والسنة الدالة على تحريم المخالفة المذكورة، سائلاً المولى أن يعاملنا بلطفه، وأن يعفو عن سيئاتنا، وأن يغفر لنا فيستر ذنوبنا وعيوبنا، وأن يرحمنا فيحفظنا فيما بقي من أعمارنا إنه جواد كريم:
    1- الذهاب إلى الكهنة والسحرة والمشعوذين: إما لعلاج الأمراض، وإما للوقاية منها ومما يخشى وقوع من المكروه.
    والذهاب إليهم معصية كبيرة وتصديقهم فيما يدعون من علم الغيب كفر بالله تعالى، وتنفيذ ما يطلبونه من الذبح لغير الله شرك أكبر مخرج من الملة، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم) رواه أبو داود
    وعن عمران بن حصين رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (ليس منا من تطير أو تطير له أو تكهن أو تكهن له أو سحر أو سحر له ومن أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ) رواه البزار.
    2- تعليق التمائم والحجب: وذلك لدفع العين والجن والحسد أو شفاء بعض الأمراض، وهذا غلط عظيم قال صلى الله عليه وسلم (إن الرقى والتمائم والتولة شرك) رواه أحمد وعن عبد الله بن عكيم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من تعلق شيئاً وكل إليه) رواه أحمد وعن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً في يده حلقة من صفر فقال ما هذه ؟ قال من الواهنة فقال انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهناً فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبداً) رواه أحمد وعن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من تعلق تميمة فلا أتم الله له ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له) رواه أحمد وفي رواية (من تعلق تميمة فقد أشرك)
    3- متابعة الأبراج والطوالع: والتي تنشر في بعض المجلات أو تعرض في بعض القنوات لمعرفة ما ينتظر المرء مستقبلاً من سعادة أو شقاء وفرح أو ترح وغنى أو فقر وقد قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه ابن عباس (من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد) رواه أبو داود .
    والأبراج والنجوم ليس لها أثر في موت ولا حياة ولا سعادة ولا شقاء ولا نعيم ولا بؤس إنما ذلك بيد الله وحده، ومن ادعى معرفة الغيب من خلال النظر في النجوم أو الأبراج أو الفنجال أو الخط في الرمل فقد كذب الله تعالى حيث يقول (قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون).
    4- التفريط في الحجاب الشرعي: إن الله تعالى فرض الحجاب على المرأة تكريماً لها أن تكون سلعة يتلذذ بها الغادي والرائح، وصيانة لها من عبث العابث وفجور المتهتك، والمرأة كلها عورة عن الرجل الأجنبي قال صلى الله عليه وسلم (المرأة عورة) الحديث رواه الترمذي والحجاب الشرعي هو أن تستر المرأة كامل بدنها عن الأجانب قال تعالى (وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب) وقال تعالى (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهم من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين ) الآية. وقال تعالى (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن..) الآية. فالمرأة منهية أن تبدي شيئاً من زينتها إلا لزوجها أو محارمها أما الزوج فتبدي له ما شاءت هي حل له وهو حل لها، وأما المحارم فتتبدي لهن ما يظهر في العادة كالوجه والعنق واليدين والساعدين والقدمين.
    ومن صور التفريط في الحجاب لبس العباءات الضيقة التي تبين تفاصيل البدن وتقاطيعه، ولبس الملابس الشفافة التي تشف عما تحتها فضلاً عن لبس القصير والعاري وغيرها مما هو معلوم لا يخفى.
    5- التساهل في الخلوة بالرجل الأجنبي: وخلوة المرأة بالأجنبي محرم في الشريعة قال صلى الله عليه وسلم (لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما) رواه أحمد وتعظم الفتنة إذا كانت الخلوة بأحماء المرأة وهم أقارب الزوج كأخيه وابن عمه ونحوهما وفيهم يقول النبي صلى الله عليه وسلم (الحمو الموت) متفق عليه، وذلك لشدة الفتنة به إذ يتمكن مما لا يتمكن منه غيره، تحت غطاء القرابة والثقة.
    ومن الخلوة المحرمة ركوب المرأة وحدها مع السائق، وبقاء الرجل في البيت مع العاملة المنزلية (الشغالة) وخلوة الطبيب بالممرضة، وخلوة الطبيب بالمريضة، إلى غير ذلك من الصور التي تفشت وانتشرت حتى ألفها كثير من الناس والله المستعان.

    7- كثرة الخروج من المنزل لغير حاجة: والأصل في المرأة أن تقر في بيتها قال تعالى (وقرن في بيوتكن) فأمرهن بالقرار في البيوت وأضاف البيوت إليهن مع أنها ملك الأزواج غالباً إشعاراً بطول ملازمتهن لها حتى كأنها لهن ملكاً، وخروج المرأة من بيتها لحاجة لا حرج فيه كأن تخرج إلى عملها المباح، أو تخرج إلى المسجد لتشهد الصلاة بإذن زوجها أو أن تخرج لصلة رحم أو زيارة قريب ونحو ذلك لكن يكون الخروج بقدر الحاجة وبالتزامها بالحجاب وما يفرضه الوقار والحشمة إذ كثرة خروجها مما يجرئ عليها السفهاء ويغري بها المرضى ويسهل عليهم إيقاعها في شراكهم ولا سيما إذا أكثرت الخروج إلى الأسواق والمتنزهات حيث يكثر فيها أهل الانحراف.
    8- الاستعمال الخاطئ لأجهزة الاتصال الحديثة: كالهاتف الثابت والهاتف المحمول وشبكة الانترنت، فمن النساء والفتيات خاصة من يستعمل هذه الوسائل في التعارف مع الرجال الأجانب وتبادل الأحاديث معهم، وربما حصل تبادل الصور وربما حصل بعد ذلك التواعد على مكان معين ثم حصل اللقاء فالجريمة التي تذهب بالعفة والعرض فضلاً عما تحدثه من نقص عظيم في الإيمان والعياذ بالله.
    إن هذه الوسائل من نعم الله على عباده ولكن كثيراً من الناس يوظفها فيما يسخط الله من نشر الفاحشة وإشاعتها في المجتمع المسلم من المعاكسات ونشر الصور الثابتة والمتحركة ونشر الأغاني والكلمات الهابطة والرسائل الغرامية وما هكذا تشكر النعم يا عباد الله وإماءه.
    ومما يجدر التنبيه عليه: أن بعض الفتيات قد تزل بها القدم فينفرط لسانها بالأحاديث الهابطة مع بعض السفهاء ويقوم ذلك السفيه بتسجيل كلامها من حيث لا تشعر أو يقوم باستدراجها حتى ترسل له صورها ثم يقوم بعد ذلك بالضغط عليها وتهديدها إن لم تستجب لمطالبه بما حفظ عليها من المكالمات والصور ولا شك أنه موقف صعب إذ هي مخيرة بين أمرين أحلاهما غاية في المرارة.فليكن لدى الفتاة من البصر والتنبه لهذه المكايد ما يكون من أسباب عصمتها من الزلل وبعدها عن هذه الموارد المهلكة، وإذا وقعت في مثل هذا الموقف فليكن لديها من الشجاعة ما تتمكن به من مصارحة أبيها أو أخيها بما جرى حتى يتدارك الأمور قبل أن تصل إلى نهاية مؤلمة تذهب بكل شيء من السمعة والعرض والشرف.
    9- استطالة اللسان في أعراض المسلمين والمسلمات بغير حق: وهو ما يسمى في لغة الشرع بالغيبة قال صلى الله عليه وسلم (أتدرون ما الغيبة ؟ قالوا الله ورسوله أعلم . قال: الغيبة ذكرك أخاك بما يكره. قالوا: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته) رواه مسلم
    والغيبة حرام بنص الكتاب والسنة قال تعالى (ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه واتقوا الله إن تواب رحيم) وعن سعيد بن زيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إن من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق) رواه أبو داود ومعنى قوله بغير حق أي بغير مسوغ شرعي يبيح ذكره بالسوء فإن منه ما يكون نصيحة لله ولرسوله وللمؤمنين كالتحذير من أهل البدع حتى تحذر بدعتهم فهذا لا شيء فيه بل هو من أشرف أبواب الجهاد لمن أحسنه وصلحت فيه نيته.
    10- السعي بالنميمة: وهي الإفساد بين الناس بنشر المقالات السيئة التي تورث العداوة بين الأخوين أو الزوجين أو غيرهما، وهي من كبائر الذنوب ومن أسباب عذاب القبر ومن أسباب حرمان الجنة قال صلى الله عليه وسلم (لا يدخل الجنة قتات) أي نمام متفق عليه ، وليس معنى الحديث أنه مخلد في النار فإن من مات على التوحيد فلا بد أن يصير إلى الجنة بفضل الله ورحمته ولو دخل النار قبل ذلك.
    11- التجمل بما حرم الله التجمل به: فإن الزينة تنقسم في الشرع إلى قسمين زينة مباحة وزينة محرمة ومن الزينة المحرمة الوصل والوشم والنمص وتشقير الحواجب، وعمليات التجميل التي لا يراد منها إلا زيادة الحسن والجمال، ولبس الملابس التي تكشف ما أمر الله بستره ألا وإن فيما أباح الله غنية وكفاية عما حرم.

    والأغاني في نفسها شر عظيم ومع ذلك فقد دخلها من أنواع الشرور اليوم ما لا يعلمه إلا الله حيث يدور أكثرها حول الفواحش والدعوة إليها والترغيب فيها والتهييج عليها، ودخلها الرقص العاري والرقص المختلط ودخلها تمثيل كلماتها في أفلام تعرض على خلفياتها فأفسدت الأسماع والأبصار والقلوب والأخلاق.
    وأما الأفلام: فالتمثيل دخيل على الإسلام، دخيل على أمة الإسلام، وعامة الأفلام تشتمل على المعازف وعلى صور النساء وعلى مقدمات العلاقات المحرمة وتعليم طرائقها إضافة إلى ما في كثير منها من الأخطاء العقدية فجمعت بين فتنتي الشبهات والشهوات، فيا خسارة من أضاع فيها عمره، وأنفق فيها وقته، ما ذا فاته من الخير وماذا عرض نفسه له من الشر، إن ساعة غفلة تمر بالمرء في دنياه كفيلة بأن تطول عليها حسرته وندامته يوم القيامة.
    13- الفتنة بالصور: والتصوير في الإسلام حرام إلا لحاجة ماسة كالصور التي تقدم في معاملات رسمية ونحوها، والدليل على تحريم التصوير قوله صلى الله عليه وسلم (أشد الناس عذاباً يوم القيامة الذين يضاهئون بخلق الله) متفق عليه، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (كل مصور في النار، يجعل الله له بكل صورة صورها نفس يعذب بها في جهنم) متفق عليه، وقال صلى الله عليه وسلم (إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة) متفق عليه. وقال صلى الله عليه وسلم (قاتل الله قوماً يصورون ما لا يخلقون) رواه الطيالسي. و(استأذن جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم : ادخل. فقال : كيف أدخل، وفي بيتك ستر فيه تصاوير فإما أن تقطع رؤوسها، أو تجعل بساطاً يوطأ، فإنا معشر الملائكة لا ندخل بيتاً فيه تصاوير) رواه النسائي. وقد جر التصوير شراً كثيراً على الأديان والأخلاق والأعراض، فبادر أخي المسلم إلى تطهير بيتك وهاتفك ومناسباتك من الصور والتصوير امتثالاً لما مر بك من الوعيد في شأن الصور والمصورين.
    هذا بعض ما تيسر ذكره في هذه العجالة وأسأل الله أن يلهمنا رشدنا وأن يقينا شر أنفسنا، وأن يهدينا سواء السبيل، وأن يحفظ علينا وعلى إخوتنا وأخواتنا إيماننا وديننا وحياءنا وأن ويفق ولاة أمر المسلمين لما فيه رضاه وصلاح البلاد والعباد. والله أعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه.
    علي بن يحيى الحدادي
    إمام وخطيب جامع عائشة
    الرياض
    16/10/1426هـ
     
    4 شخص معجب بهذا.
  3. khalil_001

    khalil_001 عضو مميز بالقسم العام

    إنضم إلينا في:
    ‏22 أوت 2007
    المشاركات:
    3.982
    الإعجابات المتلقاة:
    9.488
      13-04-2008 09:12
    [​IMG]



    بارك الله فيك على كل شيئ يا il capitano84
     
  4. il capitano84

    il capitano84 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏20 مارس 2008
    المشاركات:
    609
    الإعجابات المتلقاة:
    1.208
      13-04-2008 12:49
    و فيك بارك الله اخي خليل
     
    1 person likes this.
  5. woodi

    woodi كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏27 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    7.443
    الإعجابات المتلقاة:
    29.074
      13-04-2008 12:53
    مشكور أخي الكابيتانو .. موضوع جميل و ممتع ..أرجو أن تتفهم أني قمت ببعض التعديل على موضوعك لأحذف ما أختلف فيه ..حتى لا يصير نقاش جانبي حولها يلهي المطلعين عن الفائدة الأصلية للموضوع ...
     
  6. il capitano84

    il capitano84 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏20 مارس 2008
    المشاركات:
    609
    الإعجابات المتلقاة:
    1.208
      13-04-2008 13:07
    لا شكر على واجب اما مسالة التعديل فانت حر و اعلم انك تتحمل المسؤولية التامة امام الله كما قال الرسول صلى الله عليه و سلم :كلكم راع و كلكم مسؤول على رعيته وعلى فكرة المقال من مكتبة المسجد النبوي
     
    1 person likes this.
  7. المسلمة العفيفة

    المسلمة العفيفة عضو فريق العمل بالمنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏22 مارس 2008
    المشاركات:
    2.115
    الإعجابات المتلقاة:
    12.577
      13-04-2008 13:21
    [​IMG]
    جزاك الله خيرا أخي الفاضل على جميل ما طرحت وأثقل الله به ميزان حسناتكاللهم نسألك التقى و العفاف و الغنى


    التوقيع

    أحب النقاب فرضا كان أم فضلا
    حتى و إن لم أرتديه
    أسأل الله أن يرزقنيه
     
    2 شخص معجب بهذا.
  8. il capitano84

    il capitano84 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏20 مارس 2008
    المشاركات:
    609
    الإعجابات المتلقاة:
    1.208
      13-04-2008 13:26
    امين و اياك و اسال الله ان ييسر لك
     
    1 person likes this.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...