أسباب تحقيق الخشوع

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة mhaidii2008, بتاريخ ‏18 أفريل 2008.

  1. mhaidii2008

    mhaidii2008 عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏8 مارس 2008
    المشاركات:
    200
    الإعجابات المتلقاة:
    327
      18-04-2008 12:32
    :besmellah1:
    ليعلم من يريد الخشوع في صلاته أنّ من أعظم أسباب الخشوع في الصلاة تدبر ألفاظ الصلاة وما يتلى من الآيات، وفاتحة الكتاب تلك السورة التي تردد في كل ركعة وهي أعظم سورة في كتاب الله وفي تدبرها طريق أكيد للخشوع، فهذه السبع آيات فيها من المعاني العظيمة والعظات الجليلة ، فالبداية بالحمد لمن يستحق الحمد سبحانه وتعالى فهو رب العالمين، والعالم كل من سوى الله، وفي هذه الآية تأكيد على توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات، ثم تنتقل بنا الآيات إلى بيان رحمة الله الواسعة فهو سبحانه وتعالى الرحمن الرحيم الذي وسعت رحمته السموات والأرض، خلق جل جلاله مائة رحمة أنزل في هذه الدنيا رحمة واحدة وأبقى بكرمه ورحمته تسعة وتسعين رحمة يرحم بها عباده في الآخرة {نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ** [سورة الحجر: 49].

    ثم إنّه سبحانه مع هذه الرحمة الواسعة فهو العدل ورحمته تذهب لمن يستحقها وعذابه يصيب من يستحقه، فهو جل جلاله في يوم الجزاء والحساب يجزي كل نفس بما كسبت، فهو سبحانه {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ** [سورة الفاتحة: 4]، {يوم لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ** [سورة الإنفطار: 19]، وإنّ الطريق إلى هذه الرحمة والسعادة الدنيوية والأخروية عبادة الله سبحانه والاستعانة به والتوكل عليه {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ** [سورة الفاتحة: 5]، فالعبادة وهي الغاية من الخلق لا تصح إلاّ لله وحده، والاستعانة لا تكون إلاّ بالله وحده، ولهذا جاء الحصر بلفظ {إِيَّاكَ**، ثم تدبر ذلك الدعاء الجميل الجليل {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ** [سورة الفاتحة: 6-7]، والمنعم عليهم هم الأنبياء والصديقون (العلماء العاملون)، والشهداء والصالحون، {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ** [سورة الفاتحة: من الآية 7] الذين يعلمون ولا يعملون، {وَلا الضَّالِّينَ** [سورة الفاتحة: من الآية 7] الذين يعملون من غير علم، آمِين اللّهم استجب.

    ثم يتدبر ما يقرأ من الآيات ويقف مع ما يتلى من العظات.

    ثم إنّ من أعظم أسباب الخشوع استشعار عظمة الله جلاله، فأنت أخي المصلي واقف أمامه تناجيه وتدعوه، تعبده وتستعين به وتسبحه بـ ((سبحان ربي العظيم)) في ركوعك فتصفه بالعظمة، و((سبحان ربي الأعلى)) في سجودك، فتصفه بالعلو، فهو سبحانه العلي الأعلى المستوي على عرشه، جل جلاله، فتفكر يا أخي أنّك في هذا الموضع أعني موضع السجود حين تضع جبهتك على الأرض وتذل نفسك لخالقك أتعلم أن هذا الموضع ـ هو موضع العزة والارتفاع والقرب ـ وصدق إمام الخاشعين صلى الله عليه وسلم: «وأقرب ما يكون العبد لله وهو ساجد».
     
    1 person likes this.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...