1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

حتى لا تبقى قانا سجينة الذاكرة.

الموضوع في 'منتدى الشعر والأدب' بواسطة بن العربي, بتاريخ ‏20 أفريل 2008.

  1. بن العربي

    بن العربي عضو مميز في منتدى الشعر والأدب

    إنضم إلينا في:
    ‏10 مارس 2008
    المشاركات:
    435
    الإعجابات المتلقاة:
    1.032
      20-04-2008 08:36
    حتى لا تبقى قانا سجينة الذاكرة
    ... كان الفصل احتلالا، وكان الجوّ موتا وقتلا ودماء، وكان الجنوب غير الجنوب. إسرائيل لا تزال فيه تجوب.. بمدافعها ودباباتها وطائراتها.. وجيشها "المقدام" يهدم البيوت ويقتل الشجر ويفتت الحجر.. لا يسلم الطفل الرضيع ولا الشيخ الكبير.. كانت الساحة ساحتها وقتها في جنوب لبنان .. قبل التحرير.
    وكان لدخولها سنة 1978، غطاء أممي سمي بقوات الطوارئ الدولية، وهي مضلة تختبئ وراءها إسرائيل ليس لها من مهمة سوى منع تسلل الثوار وتزوير معالم الجنوب...
    إسرائيل اندحرت ولكن قبل ذلك كانت قانا الأولى (يوم 18 أفريل 1996 حين احتمى الشيوخ والنساء والأطفال من نيران العدو تحت خيمة قوات الطوارئ "الدولية".. وكان القصف المدمر والذي حصد 106 من الضحايا و351 جريحا) وكانت قبلها صبرا وشتيلا(1982) وكانت دير ياسين(1948)... ثم كانت قانا الثانية (1996)...
    منذ نشأة إسرائيل صار لنا في كل يوم من كل عام مجزرة...
    فما الذي تريده إسرائيل من وراء المجازر؟ هي تعلم والتاريخ يعلم أن المجازر لا تبيد الشعوب..! هي تريد أن تحولنا إلى كائن مشوه لا يقوى على النهوض.. كلما دبت فيه روح الحياة يتذكر فواجعه فتحبط عزيمته.. هذه هي العقلية الصهيونية والتي كسرت ذات صيف في لبنان.. فلأول مرة يصنع الوجع بطولات وانتصارات عظيمة على جيش أوهمونا أنه لا يقهر.. ورغم قانا الثانية (30-07-2006) وكل الفتل والدمار.. هزمت إسرائيل يوما.. فلماذا نسجن المجازر في ذاكرتنا.. ونعيش على ذكر أوجاعها؟ لماذا لا ننتفض عن هذا الوهن الذي جمّلوه بتسميات عديدة.. قالوا "الأمر الواقع" وقالوا "السلام العادل" وقالوا "التعايش بين الأديان"...؟
    ليس من خيار سوى أن نرفض هذا الذل ونرفع أصواتنا.. فهذا الغول الذي في أذهاننا ليس سوى سرب زرزور يفتكّ منا حبات الزيتون.. سيتشتت ويبتعد عندما يعلو الهتاف.
    القصيدة التي قدمت لها لنزار قباني تحكي عن قانا الأولى وهي تلخص كل المجازر التي ذكرت والتي لم أذكر..
    إقرأوها ثم احرقوها من الذاكرة.. فمنذ اليوم لن نقبل أن نؤرخ بالمجازر.. سيبدأ تاريخ آخر للانتصار.



    راشيل وأخواتها

    وجهُ قانا
    شاحبٌ كما وجهُ يسوع
    وهواءُ البحرِ في نيسانَ،أمطارُ دماءٍ ودموع...
    دخلوا قاناعلى أجسادِنا
    يرفعونَ العلمَ النازيَّ في أرضِ الجنوب
    ويعيدونَ فصولَ المحرقة..
    هتلرٌ أحرقهم في غرفِ الغاز
    وجاؤوا بعدهُ كي يحرقونا
    هتلرٌهجّرهم من شرقِ أوروبا
    وهم من أرضِنا هجّرونا
    هتلرٌ لم يجدِ الوقتَ لكي يمحقَهمْ ويريحَ الأرضَ منهم..
    فأتوا من بعدهِ كي يمحقونا
    دخلوا قانا كأفواجِ ذئابٍ جائعة..
    يشعلونَ النّار في بيتِ المسيح
    ويدوسونَ على ثوبِ الحسين
    وعلى أرضِ الجنوب الغالية..
    قصفوا الحنطةَ والزيتونَ والتبغَ، وأصواتَ البلابل...
    قصفوا قدموسَ في مركبهِ..
    قصفوا البحرَ وأسرابَ النوارس..
    قصفوا حتى المشافي والنساءَ المرضعات
    وتلاميذَ المدارس.
    قصفوا سحرَ الجنوبيّات واغتالوا بساتينَ العيونِ العسلية!
    ...ورأينا الدمعَ في جفنِ عليٍّ
    وسمعنا صوتهُ وهوَيصلّي تحت أمطارِ سماءٍ دامية..
    كشفت قانا الستائر...
    ورأينا أمريكا ترتدي معطفَ حاخامٍ يهوديٍّ عتيق
    وتقودُ المجزرة..
    تطلقُ النارَ على أطفالنا دونَ سبب..
    وعلى زوجاتنا دونَ سبب
    وعلى أشجارنا دونَ سبب
    وعلىأفكارنا دونَ سبب
    فهل الدستورُ في سيّدة العالم..
    بالعبريِّ مكتوبٌ لإذلال ِالعرب؟؟
    هل على كلِّ رئيسٍ حاكمٍ في أمريكا..
    إذا أرادَ الفوزَ في حلمِ الرئاسةِ قتلَنا، نحنُ العرب؟؟
    انتظرنا عربياً واحداً
    يسحبُ الخنجرَ من رقبتنا..
    انتظرنا هاشمياً واحداً..
    انتظرنا قُرشياًَواحداً..
    دونكشوتاًَ واحداً..
    قبضاياً واحداً لم يقطعوا شاربهُ..
    انتظرنا خالداً أو طارقاً أو عنتره..
    فأكلنا ثرثره... وشربنا ثرثره..
    أرسلوا فاكساًإلينا..
    استلمنا نصَّهُ بعدَ تقديمِ التعازي.. وانتهاءِ المجزرة!
    ماالذي تخشاهُ إسرائيلُ من صرخاتنا؟
    ما الذي تخشاهُ من "فاكساتنا"؟
    فجهادُ "الفاكسِ" من أبسطِ أنواعِ الجهاد..
    هوَ نصٌّ واحدٌ نكتبهُ لجميعِ الشهداءِالراحلين
    وجميع الشهداءِ القادمين..!
    ما الذي تخشاهُ إسرائيلُ من ابن المقفّع؟
    وجريرٍ.. والفرزدق..؟
    ومن الخنساءِ تلقي شعرها عند بابِالمقبره..
    ما الذي تخشاهُ من حرقِ الإطارات..؟
    وتوقيعِ البيانات؟ وتحطيمِ المتاجر؟
    وهي تدري أننا لم نكُن يوماً ملوكَ الحربِ..
    بل كنّا ملوكَ الثرثرة..
    ما الذي تخشاهُ من قرقعةِ الطبلِ..
    ومن شقِّ الملاءات.. ومن لطمِ الخدود؟
    ما الذي تخشاهُ من أخبارِ عادٍ وثمود؟؟
    نحنُ في غيبوبةٍ قوميةٍ
    ما استلمنا منذُ أيامِ الفتوحاتِ بريداً..
    نحنُ شعب ٌمن عجين
    كلّما تزدادُ إسرائيلُ إرهاباً وقتلاً
    نحنُ نزدادُ ارتخاءً.. وبرودا..
    وطنٌ يزدادُ ضيق
    اًلغةٌ قطريةٌ تزدادُ قبحاً
    وحدةٌ خضراءُ تزداد انفصالاً
    شجرٌ يزدادُ في الصّيف قعوداً..
    وحدودٌ كلّما شاءَ الهوى تمحو حدودا..!
    كيفَ إسرائيلُ لا تذبحنا؟
    كيفَ لا تلغي هشاماً،وزياداً، والرشيدا؟
    وبنو تغلبَ مشغولون في نسوانهم...
    وبنو مازنَ مشغولونَ فيغلمانهم..
    وبنو هاشمَ يرمونَ السّراويلَ على أقدامها..
    ويبيحونَ شِفاهاً ونهودا؟؟!
    ما الذي تخشاهُ إسرائيلُ من بعضِ العربْ...
    بعدما صاروايهودا؟
    نزار قباني
     
    3 شخص معجب بهذا.

  2. imen imen

    imen imen عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏6 أفريل 2008
    المشاركات:
    145
    الإعجابات المتلقاة:
    442
      20-04-2008 15:54
    "انتظرنا عربياً واحداً
    يسحبُ الخنجرَ من رقبتنا..
    انتظرنا هاشمياً واحداً..
    انتظرنا قُرشياًَواحداً..
    دونكشوتاًَ واحداً..
    قبضاياً واحداً لم يقطعوا شاربهُ..
    انتظرنا خالداً أو طارقاً أو عنتره..
    فأكلنا ثرثره... وشربنا ثرثره.."

    أما آن وقت اغتيال الثرثرة ؟
    إنتكاساتنا ثرثرة،إنتصاراتنا ثرثرة، حتى أحلامنا ثرثرة...
    إلى متى سننتضر عنترة العبسي و حصانه الذي لا يهزم ؟
    لما نعلق آمالنا على أوهام خرقاء؟ لما نعيب على أمريكا و اليهود والعيب فينا يسكننا من أعلى رؤوسنا إلى أسفل قدمينا ؟
    الحل في رأيي أخي بن العربي هو أن نعيد حساباتنا ف"لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" صدق الله العلي العظيم
     
    3 شخص معجب بهذا.
  3. alia

    alia كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏1 أكتوبر 2007
    المشاركات:
    1.236
    الإعجابات المتلقاة:
    3.441
      20-04-2008 17:23
    السلام عليكم




    "منذ اليوم لن نقبل أن نؤرخ بالمجازر.. سيبدأ تاريخ آخر للانتصار."
    منذ اليوم لن نقبل أن يكون في كل يوم ذكرى .. بل سنمحوها بنصر جديد.
    و لكن كيف ننتصر و نحن بعد لا نملك شيئا غير الكلمات؟
    إخوتي,
    للكلمات وقع كالرصاص... فلنجعل شعرنا و نثرنا سلاحنا لافتكاك النصر. و كفانا تأجيلا له.
    بلى لن ننتظر ولادة البطل, بل سنبدأ كفاحنا منذ اللحظة. أختي إيمان عسى يكون ما نكتب بداية المشوار..
    دمتم كما عهدتكم إخوتي .. أوفياء للقضية.








    دمتم في رعاية الله و حفظه
     
    3 شخص معجب بهذا.
جاري تحميل الصفحة...
مواضيع مشابهة التاريخ
لماذا لا تكتب ؟ ‏18 ماي 2016
لا أعلم الجواب..... ‏12 ديسمبر 2015
...لا تتحداني ‏30 ماي 2016

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...