1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

الغيرة عند الأطفال

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة cherifmh, بتاريخ ‏24 سبتمبر 2006.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. cherifmh

    cherifmh كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏9 جوان 2006
    المشاركات:
    17.701
    الإعجابات المتلقاة:
    42.491
      24-09-2006 12:11
    بسم الله الرحمان الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    كثيرا ما تسأل إحدى الأمهات عن كيفية علاج مشكلة ابنها أو ابنتها الصغير ة ذات الأربع سنوات التي تضرب أخاها أو تخدشه متظاهرة أنها تحبه ، خوفا من العقاب الذي سيلحق بها عندما تعتدي على أخيها الصغير حديث الولادة

    تقول إحدى الأمهات ، أنني لاحظت هذا السلوك الغريب على ابنتي منذ أن رزقت بهذا المولود الجديد الذي فرحت به كثيرا ، ولكني لاأعلم عن سبب كراهية أخته له كنت أظن أنها ستحبه وتحظنه كما أفعل ، ولكنها بالعكس لاتريدني أن أحمله أو أرضعه ، إنه صغير وبحاجة ماسة لي فكيف أتركه ؟ وأحمل أخته ؟ وابعده عني
    نقول لهذه الآم ، ابنتك ذات الأربع سنوات تعاني من الغيرة الشديدة لقدوم هذا المولود الجديد الذي أشغلك عنها فلم يعد لها المكانة السابقة في نظرها بل إن الفراش سحب من تحتها ، فصارت تحقد على هذا المولود الجديد الذي قلب حياتها إلى جحيم في نظرها

    وكثير من الأمهات لاتدري عن أسباب الغيرة هذه وتتعامل مع طفلتها أو طفلها بخشونة وقسوة زائدة مما يشعل نار الغيرة اكثر في نفس الطفل الأول مثال ذلك عندما يختلف الطفلان على لعبة ما تقوم الأم بأخذ اللعبة وإعطائها الولد الصغير وتقول للكبير أنت اكبر من اخيك هوما يعرف لايزال صغيرا فتشتد الغيرة في نفس الطفل الكبير ، وكان الأولى بالأم أن تطبق أحد فنيات تعديل السلوك وهو حجز اللعبة عندما يختلف عليها الصغيران ولا تفضل الصغير على الكبير فكلهم في سن متقاربه قد يكون الفارق سنتان أو ثلاث سنوات ، إذن العدالة والمساواة في المعاملة ضرورية بين الأطفال لئلا نغرس فيهم الحقد والضغينة منذ الصغر وتسؤ العلاقة بينهما في الكبر ، والسبب في ذلك سؤ التنشئة الأجتماعية ، وما نلاحظه من مشكلات ومشاحنات بين الإخوة إنما سببها الأخطاء التي يمارسها الآباء مع أطفالهم في الصغر ، أحيانا عدم وجود أب قاسي أو مهمل أفضل من وجوده لما يترتب على تربيته الخاطئة من مساويء تجلب الشقاء والتعاسة على أبنائه في حياتهم الحالية والمستقبلية

    أساليب الوقاية والعلاج

    1-المساواة بين الأبناء والبنات وعدم المقارنة بينهم ، أو تفضيل أحدهم لوسامته وجماله وذكائه
    2-ينبغي للأم أن تمهد للمولود الجديد وتشعر الطفل بأن أخا له قادم سيلعب معه ويشاركه في ألعابه ، وبمعنى آخر تشويقه للقادم الجديد ، فإذا ارادت الأم تغيير سرير الطفل فليكن قبل مولد الطفل الجديد بفترة كافية
    3- السماح للطفل الأول بمساعدة والدته عند الباسه ، واعطائه الحفاظه لرميها في الزبالة أو المساعدة في شراء بعض الحاجيات له
    4- السماح للطفل الأول بملاعبة المولود الجديد ، وحضنه ، ولكن لابد من مراقبته لكي لايؤذيه
    5-إذا حملت الأم الطفل الصغير لارضاعه فلا بأس أن يتولى الأب مداعبة الطفل الآخر ومحادثته ، والهدف من ذلك إشعار الطفل بأنه لازال محبوبا
    ومن الملاحظ أن بعض الأمهات إذا ضرب الأخ الأكبر الأخ الصغير تقوم الأم بضربه وهذا خطأ كبير لأنه يشعر الطفل أن مكانته زالت من نفوس والديه وأنهم لم يعودوا يحبونه كالسابق مما يشعل الحسد والحقد في قلبه على أخيه الصغير والتصرف المناسب في هذه الحالة أن نقول للطفل إنه أخوك الا تحبه تعال فقبله أو تعال فساعده إنه صغير يحتاج إلى مساعدة ، إذن علينا أن نبحث عن أسباب تصرفات أطفالنا ولانجعل شغلنا الشاغل عقابهم وتوبيخهم فهم لايدركون ما نرمي إليه ، هناك حادثة تدل على أن الأطفال لهم عالمهم الخاص ولا يشعرون بغضبنا أو تذمرنا من تصرفاتهم ، هذه الحادثة حدثت لطفلين أحدهم عمره 7سنوات والآخر 10 سنوات اختلفا على شيء معين فنشأت بينهما مضاربة أزعجت الأب الذي هب لتخليصهما من بعض خوفا عليهم من الأذى ، أخذ الأب يصيح فيهما الا تكفا توقفا ولكنهما لم يشعرا به ، حتى توقفا من ذات نفسيهما فسألهما والدهما هذا السؤال الاتشعران بي وأنا أحاول تهدئتكما وكفكما عن هذه المشاجرة فقال أحدهما لالم نشعربك إننا نفكر أي واحد منا يغلب الآخر هذه الحادثة لاتدخل في موضوع الغيرة ولكنها توضح طبيعة شعور الأطفال عند حدوث مشكلة أومشادة بينهما ، وحالة الأب أمام هذا الموقف
    نشرت إحدى الصحف الأمريكية حادثة غريبة لطفلة عمرها 5سنوات وطفل عمره8سنوات هذه الحادثة مفادها أن الأب عندما قدم من عمله ظهرا استقبله طفلاه أمام الباب الخارجي للفيلا فقام الأب وحمل الطفلة على كتفه ودخل بها المنزل أما الطفل فأكتفي بأن اشار له بابتسامة فقط ، فحزن الطفل وانزوى في أحد أركان المنزل ، فجاءت إليه أخته الصغيرة وطلبت منه أن يلعب معها ، فردها بعنف وغضب ، فقالت له سوف أخبر والدي بما فعلت ، عندها استشاط الطفل غضبا وتناول مسدسا كان موضوعا على الطاولة بجواره ولسؤ الحظ أن المسدس جاهز أو محشو بالرصاص فقام وأطلق رصاصة من هذا المسدس على أخته الصغيرة وارداها قتيلة فورا ، فلما جاء والداهما وجدا أن الطفلة فارقت الحياة وهي مضرجة بدمائها هكذا تفعل الغيرة بين الأطفال ، والتهاون بوضع الأسلحة على مقربة من الطفل ، في الختام أرجو من الأبوين التنبه جيدا لتعاملهما مع أطفالهما وعدم اصطفاء البعض على حساب البعض الآخروالمساواة بينهم قدر الإمكان وبالله التوفيق
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...