1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

ليلة عيد

الموضوع في 'منتدى الشعر والأدب' بواسطة dedi, بتاريخ ‏24 أفريل 2008.

  1. dedi

    dedi عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏17 مارس 2008
    المشاركات:
    624
    الإعجابات المتلقاة:
    624
      24-04-2008 19:11
    خواطر
    هاهي واقفة وراء ستارة تتابع الخطوات المتسارعة للمارَة... طال بها الوقوف و البرد يتسلل إلى أعضائها فتشعر به و لا تتأفف المطر المتناثر يؤلف بنقراته ألحانا تغريها و السماء المغيمة بسحب متجانسة تقترب كثيرا من نافذتها...في الفضاء لا يوجد غير رذاذ متطاير متقارب الوقع ينبه في كل حين حواسها فلا تغنو بل تظل مستيقظة متحفزة.
    الحلم يراودها في اللحظة المراهنة... كلَ ما ينتابها هو هذا الشعور الدَائم بقلق مستفيض... لا تعرف مأتاه... أو ربَما لا تريد الإعتراف بمصدره.

    الثَواني تمرَ و الظَلام بدأ يتسلَل إلى الغرفة الأنيقة بكلَ مستورد فاخر... تكاسلت أن تضيء النَور هي تشعر بالرَاحة حين يلفها الظلام... هي تبدو كسمكة في اعماق المحيط لا شيء يخيفها من العتم ةبل إن دفئا غريبا يقتحمها فتشعر بالإسترخاء و السعادة...الظلمة تراقصها... تقترب منها... تمسك بها السَواد الكثيف يغمرها فلا يبدو أمامها شيء تميزه.
    لقد صارت جزءا من العتمة...لقد صارت "غولا" تذكرت كيف أن الطبيب الذي زارته في الأسبوع الفارط أخذ بيدها و تفرَس في عينيها... لم تفهم بعد ِلم لم يسلمها دواء لقد سلمها نصائح خرجت ترددها دون شعور...اعتراها غيض شديد...القحط يهاجمها من جديد فتهم بفعل شيء هل تهاتفه الآن و تصرخ في و جهه... هل تلعنه هل تنظر الى المرآة و تلطخ وجهها بألوان داكنة ثم تقتحم عليه فيسقط بلا حراك.
    الافكار المجنونة تتواتر عليها فيعتريها خوف غريب...تدندن بلحن يعجبها.تحتضن وسادة ... ترمي بها فتصطدم بشيء يسقط... يتكسر لن تضيء الغرفة لن تعرف ما الذي تكسر لن يكون أثمن من أشياء كثيرة تكسرت في ذاتها.
    يمر الوقت فتهترئ أحاسيسها يعلمها المذياع أن المطر ما زال متواصلا و أن الخروج الآن ضرب من المجازفة الحروب المتنوعة في العالم لا تعنيها و مشاكل الهند و السودان و بلاد الغال لن تخرجها من العتمة و موت طفل بالعراق سيزيدها شعورا بالرغبة في التقيء و الغثيان.
    أصاغت إل المياه تنهمر على الطرقات فتسيل جداول تغري بالمجازفة ... تمنت الخروج في تلك اللحظة عارية إلا من غلالة رقيقة تغطي كامل جسدها... تمنت ان تتمدد... هكذا وسط الطريق بحيث تتساقط الأمطار على مهل... سيتبلل شعرها... ستتبلل روحها...سيحتضنها المطر... بل ستحتضنه هي و ستمتلؤ راحتيها بمائه الطاهر النقي و ستتعطر بروائحه الذكية الرائعة.
    آه...ما أذكى رائحة المطر...
    دقات الساعة الحائطية أيقظتها من غفوتها علمت أن الليل ما زال في بدايته... الذوار الدائم بدأ يشتد هاهي تحاول أن تتماسك... الحاجة إلى مسكن يخفف من أوجاعها و الدواء ممنوع بأمر من الطبيب شعرت بالقلق يتظاعف تأكدت ان عقارب الساعة تسخر منها ... بل هي تمد إليها من لسان من لهب... تأكدت أيضا أن أرقام الساعة تتراقص من حولها ... تشممت رائحة غريبة لبخور غريب.
    أحست بأنفاس دافئة تحم حولها...بل تقترب صوبها...هناك حركات متوثبة في ركن ما في الغرفة...شعرت بالخوف...بل إن الخوف امتطاها...أصابها الذعر فأصيبت بالصمت...بحثت عن الصوت فلم تجده بحثت عن زر الكهرباء فهرب من مكانه بحثت عن شيء من شجاعتها فلم تجد سوى حطام مثلج...عندها تهاوت على الفراش دون حراك...عندما فتحت عينيها تحسست أطرافها...تلملمت ثم اندفعت كقطة عادت إليها الحياة من جديد...تطلعت في أرجاء المكان...كل شيء في مكانه كما هو فجأة لمحت رسالة موجهة إليها على جهاز الفاكس...
    انتظريني في العيد القادم.


     
    3 شخص معجب بهذا.

  2. MRASSI

    MRASSI كبير مراقبي المنتدى العام طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏3 أكتوبر 2007
    المشاركات:
    43.105
    الإعجابات المتلقاة:
    83.105
      24-04-2008 19:32
    خاطرة مثيرة تحمل في طياتها أنغام لحبّ ضائع
    لحن الاغتراب في الغرفة لا يفارق المشهد العام رغم تعددّ الصور
    و يبقى الامل دائما مع حلول عيد قادم
     
  3. dedi

    dedi عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏17 مارس 2008
    المشاركات:
    624
    الإعجابات المتلقاة:
    624
      26-04-2008 17:35
    j'attend vos commentaire
     
جاري تحميل الصفحة...
مواضيع مشابهة التاريخ
لتونس بمناسبة عيد الحبّ ‏13 فيفري 2016
غدا عيد مرّة أخرى... ‏11 سبتمبر 2016

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...