هل المرأة شر لا بد منه؟

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة khattab, بتاريخ ‏25 أفريل 2008.

  1. khattab

    khattab عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏15 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    790
    الإعجابات المتلقاة:
    1.379
      25-04-2008 10:27
    [​IMG]





    موقع القرضاوي/ 24-4-2008

    تلقى فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي - رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين - استفساراً من أحد القراء يقول فيه: جاء في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) قوله: "المرأة شر كلها، وشر ما فيها أنه لا بد منها" فما تفسيركم لهذا القول؟ وهل هذا يمثل موقف الإسلام من المرأة؟
    وقد أجاب فضيلته على السائل بقوله: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، ومن اتبعه إلى يوم الدين، وبعد:
    فهناك حقيقتان يجب أن نقررهما بوضوح وجلاء:
    الأولى: أن الذي يمثل رأي الإسلام في قضية ما، إنما هو قول الله تعالى وقول رسوله صلى الله عليه وسلم وكل أحد بعد ذلك يؤخذ من كلامه ويترك، فالقرآن الكريم وصحيح السنة النبوية هما وحدهما المصدران المعصومان، إنما يأتي الخلل من سوء الفهم لهما أو لأحدهما.
    الثانية: أن من المعروف لدى النقاد والمحققين أن نسبة بعض ما في " نهج البلاغة " إلى علي رضي الله عنه، وكرم الله وجهه، غير صحيحة، ولهم على ذلك دلائل وبراهين . ولا شك أن في " النهج " خطبًا وأقوالاً يلمس الناقد بل القارئ الواعي، أنها لا تمثل عصر الإمام في أفكارها، ولا في أسلوبها.
    ومن هنا لا يجوز الاحتجاج بكل ما في " النهج " على اعتبار أنه من أقواله رضي الله عنه.
    على أن المقرر في العلوم الإسلامية أن نسبة الأقوال إلى قائليها، لا تتحقق إلا بالإسناد الصحيح المتصل، الخالي من الشذوذ والعلة، فليت شعري، أين السند المتصل إلى الإمام علي، حتى نحكم على أساسه أنه قال هذا القول ؟.
    بل لو نقل هذا القول عن علي بسند صحيح متصل، من رواة عدول ضابطين لوجب أن يرد، لما فيه من مخالفة للأصول والنصوص الإسلامية، وهذه علة قادحة توجب رد أي قول، ولو كان إسناده كالشمس.
    وكيف يقول علي بن أبي طالب هذا القول، وهو يقرأ كتاب الله الذي يقرر مساواة المرأة للرجل في أصل الخلق، وفي التكاليف، وفي الجزاء: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) (سورة النساء: 1)، (إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) (سورة: الأحزاب: 35).
    (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ) (سورة آل عمران: 195)
    ويقول في شأن الزوجات: (هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ) (سورة البقرة: 187) . ويقول: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (سورة الروم: 21)، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: " إنما النساء شقائق للرجال " . ويقول: " الدنيا متاع، وخير متاعها المرأة الصالحة " (رواه مسلم والنسائي وابن ماجة) . ويقول: " من سعادة ابن آدم ثلاثة: المرأة الصالحة، والمسكن الصالح، والمركب الصالح ". (رواه أحمد بإسناد صحيح).
    ويقول: " من رزقه الله امرأة صالحة، فقد أعانه على شطر دينه، فليتق الله في الشطر الباقي ". (رواه الطبراني والحاكم، وقال: صحيح الإسناد)
    ويقول: " أربع من أوتيهن فقد أوتي خير الدنيا والآخرة " ويذكر منها " زوجة صالحة لا تبغيه حوبًا في نفسها وماله ". (رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وإسناد أحدهما جيد، كما في "الترغيب" للمنذري).
    ويقول عن نفسه: "حبب إلى من دنياكم النساء والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة".
    فكيف يخالف علي رضي الله عنه هذا كله وغيره، ويطلق القول: إن المرأة شر كلها؟!
    ونستطيع - لو صح هذا القول عن علي - أن نسأله: ما قولك في زوجك، وأم ولديك السبطين الحسن والحسين، سيدي شباب أهل الجنة، أعني فاطمة سيدة النساء رضي الله عنها ؟ هل يقبل الإمام علي أو يقبل المسلمون منه أن يقول عنها: أنها شر كلها ؟!.
    إن فطرة المرأة ليست مخالفة لفطرة الرجل، فكلتاهما تقبل الخير والشر، والهدى والضلال، كما قال تعالى: (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا، فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ، قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا ،وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا). (سورة الشمس: 7 – 10)
    وكيف يتصور أن تكون المرأة شرًا كلها، ومع هذا لا يكون منها بد ؟ كيف يخلق الله شرًا مطلقًا، ثم يسوق الناس إليه سوقًا بسوط الحاجة والضرورة ؟
    بل المتأمل في الكون كله يجد أن الخير فيه هو الأصل والقاعدة، وما يتراءى لنا من شر فهو جزئي ونسبي، ومغمور في الخير الكلي العام المطلق، وهو في الواقع لازم من لوازم الخير، ولهذا كان من مناجاة النبي صلى الله عليه وسلم لربه: " والشر ليس إليك " (وفي القرآن الكريم ( بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ). (سورة آل عمران: 26).
    بقي هنا سؤال عن نقطة ورد بها الحديث، وهي التحذير من فتنة النساء مثل قوله صلى الله عليه وسلم " ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء ". (رواه البخاري).
    وأقول: إن التحذير من الافتتان بشيء، لا يعني أنه شر كله، وإنما يعني أن لهذا الشيء تأثيرًا قويًا على الإنسان يخشى أن يشغله عن الله والآخرة.
    ومن هنا حذر الله من الفتنة بالأموال والأولاد في أكثر من آية في كتاب الله، ومن ذلك قوله تعالى: (إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ) (سورة التغابن: 15) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ). (سورة المنافقون: 9)
    هذا مع تسميته سبحانه المال " خيرًا " في عدة آيات من القرآن، ومع اعتباره الأولاد نعمة يهبها الله لمن يشاء من عباده: (لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاء يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء الذُّكُورَ) (سورة الشورى: 49) . . وامتنانه على عباده بأن منحهم الأولاد والأحفاد، كما رزقهم من الطيبات: (وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ). (سورة النحل: 72).
    فالتحذير من فتنة النساء كالتحذير من فتنة الأموال والأولاد، ولا يعني أن هذه النعم شر، وشر كلها ! بل يحذر من شدة التعلق بها إلى حد الافتتان، والانشغال عن ذكر الله.

    ولا ينكر أحد أن أكثر الرجال يضعفون أمام سحر المرأة وجاذبيتها وفتنتها، وخصوصًا إذا قصدت إلى الإثارة والإغراء، فإن كيدها أعظم من كيد الرجال.
    ومن ثم لزم تنبيه الرجال إلى هذا الخطر، حتى لا يندفعوا وراء غرائزهم، ودوافعهم الجنسية العاتية.
    وفي عصرنا نجد أن فتنة المرأة بلغت حدًا فاق كل العصور السابقة، وخيالات أهلها، وأصبح الهدامون يتخذون منها معولاً لهدم الفضائل والقيم المتوارثة، باسم التطور والتقدم.
    والواجب على المرأة المسلمة أن تتنبه لهذه المؤامرات، وأن تربأ بنفسها أن تتخذ أداة هدم في أيدي القوى المعادية للإسلام، وأن تعود إلى ما كانت عليه نساء الأمة في خير قرونها: البنت المهذبة، والزوجة الصالحة، والأم الفاضلة، والإنسانة الخيرة العاملة لخير دينها وأمتها، وبذلك تفوز بالحسنيين، وتسعد في الدارين. والله أعلم.
     
    15 شخص معجب بهذا.
  2. hbayeb

    hbayeb عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏12 فيفري 2008
    المشاركات:
    401
    الإعجابات المتلقاة:
    983
      26-04-2008 01:26
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

    سيدي الكريم،
    لقد جاء في القرآن الكريم عندما خبرنا عن ولادة سيدة نساء الجنة السيدة مريم:
    'ربّي إني وضعتها أنثى-وليس الذكر كالأنثى'
    لو تأملنا في هذه الآية وما يمكن أن يكون فيها من معان خفية وربطناها بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من حب للنساء ووصيته الأخيرة، فسنحس بهذه المكانة العظيمة الشأن والتي هي ليست مجالا للمقارنة مع مكانة الرجل (كل له أهميته)،
    ولو رجعنا إلى 'كلام ناس بكري' فتسجد 'إنوي الخير تلقى الخير'
    ولو أردت مزيدا من التوضيح فتذكر الآية الكريمة والتي هي حل كل المشاكل العالقة في العلاقة بين المرأة والرجل:
    'الطيّبون للطيّبات والخبيثون للخبيثات'
    بعد كل هذا يقال أن المرأة شر لا بد منه؟
    أنا أؤكد لك بأنها شر لمن نوى الشر، أو فعله أو فكر فيه ...
    أما الطيّبون فأنا أثق في ربّي عزّ وجلّ بأنه لن يرزقهم بشرّ لا بد منه...

    سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك لك الملك ولك الحمد وأنت على كل شيء قدير
     
    5 شخص معجب بهذا.
  3. AlHawa

    AlHawa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    5.523
    الإعجابات المتلقاة:
    10.749
      26-04-2008 10:42
    بارك الله فيك أخي! وصل الأمر بالمرأة إلى حد المطالبة بوأدها حيّة! لا تخرج, لا تشارك, صوتها عورة, لا تذهبرإلى الجامع, لا تقول لا! و يدّعون تقفّي آثار الرّسول و الصّحابة
     
    10 شخص معجب بهذا.
  4. THE BLACK EAGLE

    THE BLACK EAGLE نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏30 أوت 2007
    المشاركات:
    2.418
    الإعجابات المتلقاة:
    4.336
      27-04-2008 12:14
    لا للتشديد في غير محله فلسنا اتقى من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقد كانت المراة على عهد النبي تجاهد وتبايع وتخرج الى المساجد (بضوابط شرعية) فلقد امرنا الله تعالى باتباع رسول الله في الامر كله (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا)
    وكيف تكون شرا والله تعالى قال فيها انها بشارة ( وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودًّا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به )والبشرى لا تكون الا بخير
     
    8 شخص معجب بهذا.
  5. gh-iheb

    gh-iheb عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏26 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    705
    الإعجابات المتلقاة:
    396
      27-04-2008 19:12
    جازاكم الله خير
     
    1 person likes this.
  6. hicham

    hicham عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏11 جوان 2007
    المشاركات:
    66
    الإعجابات المتلقاة:
    22
      27-04-2008 20:19
    هل أمهاتنا شرًّا
     
    1 person likes this.
  7. amino96

    amino96 عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏11 أفريل 2008
    المشاركات:
    102
    الإعجابات المتلقاة:
    124
      29-04-2008 19:23
    اللهم اجعلنا من الطيبين و آرزقنا الطيبات
    آمين آمين آمين
     
    1 person likes this.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...