1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

الهجير

الموضوع في 'منتدى الشعر والأدب' بواسطة سالم المساهلي, بتاريخ ‏29 أفريل 2008.

  1. سالم المساهلي

    سالم المساهلي عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏24 مارس 2008
    المشاركات:
    28
    الإعجابات المتلقاة:
    74
      29-04-2008 19:05
    الهجير
    قفا نسأل التاريخَ عَدلا وقاضـــيا
    إذا ما الهوى يبلى متى كان ماضيــا ؟
    وهل يُطفئُ الهجرُ المليُّ لواعجـا
    يَفيضُ بها الولهانُ صَبّا وصاديا ؟
    تموجُ بنا الأشــواقُ حرّى حبيسة ً
    تهُمُّ وتهفـو ثمّ تُبدي التراخـــــــيا
    فهذا نشيدي مُفعَمٌ بشجـــــــــونه
    أُغنّي فأبكي لستُ أعلمُ ما ِبـــــيا
    تمرّ بنا الأيامُ كسلى ضنيـــــــنة ً
    ونحن حيارى نستطيبُ التوانــيا
    فكيف توارى ذلك العشقُ كلـــــُّه
    وكيف تداعى ذلك الصّرحُ ثاويا ؟
    ****
    أ ُسائل تاريخا شغلناه همّــــــــــة
    لم ارتدّت الدّنيا علينا مراثــــيا ؟
    لم انفضّ حلمُ الفاتحين وغــادرت
    بيارقُ شمس صانت الحقّ عاليا ؟
    حببتُ بلادي ثمّ إني وصفتُــــــها
    فجاء كلامي موجعَ اللفظِ هاجـيا
    أعيدوا بلادي حُــــرة ًعربيــــــة ً
    تؤلفُ أشــواقا وتدفعُ باغــــــــيا
    أما تستحي الأيامُ وهي تسوقــُــنا
    سبايا وأسرى نستقلّ المنافــــــيا ؟
    أما تستحي تسقي الكرامَ كآبـــة ً
    ويعبَث فيها المُفرَغون ضواريا ؟
    عتبتُ على الأيام وهي بريئـــــة ٌ
    ومن عاتب الأيام ضلّ المساعيا
    عتبتُ وفي بعض العتاب مظلــة ٌ
    يلوذ بها العجزُ الصريحُ تَـواِريا
    وأجدرُنا باللوم نفسٌ تشــــــرّدت
    تُبعثرها الأرياح سودا عواتـــيا
    تهيب بها الآفاقُ وهي كسيـــــرةٌ
    فلا هي تقوى أن تُجيبَ المناديا
    فكيف أصوغ الحلمَ أخضرَ يانعا
    وذي أمةٌ ، باتت ترى الموتَ شافيا ؟
    ****
    ألا أيها التاريخ سجّل فإنـــــــــنا
    نسخنا المغاني واحتملنا المخازيا
    وصرنا، وهذا الصمتُ أصبح حكمةً
    وهذي جموعٌ تستحيل مَواشــــيا
    نُخاتل وهمَ العيش حرصا ورهبـة ً
    ونقضي سنين العمر بُكماً سواهيا
    ومُنتصبو القاماتِ يَلقَون غيـــلة
    عدوّا ومكاّرا ونذلا وواشــــــــيا
    فهل يَسلم الحُرّ الكريمُ من الأذى
    إذا لم يكن جَلدا وصَلبا وقاســيا ؟
    ****
    يقولون ليلى بالعراق سبيّـــــــــة ً
    يُراودها المخصيُّ يبغي التباهيا
    فلو كان يخشى صولة ً نبوية ً
    لأحجمَ مكسورَ المطامع راسيا
    ألا ليتني كنتُ التـــــــرابَ بحلقِه
    ويا ليتني كنت الغريم المواتـــيا
    ويا ليتني لا ليتَ تعمُرُ مُهجــــتي
    وكنت مع الخلان زندا وآســـيا
    أفي غيهب السّطو المُسلح مطمعٌ
    يعود به اللصّ الغريبُ مُصافيا؟
    يُشاطرني بيتي وينهَب مطعمي
    ويهتك عرضي ثم يصرُخ باكيا
    وينصِب لي زورًا مِنصّةََ ََحاكِم
    أُساقُ لها رغما وينطق شاكـــيا
    فيا عجبا كم يدّعي العدلَ ظالـــمٌ
    وواأسفاً كم يَركَنُ الحقّ ُ راضيا
    ****
    كذا صاغت الأقدارُ غولا مُعربدا
    يجوس خِلال الأرض خصما وراعيا
    يُحاكَمَ ربُّ الدار في أهل بيتـــــه
    ويُصلبُ فيها مُوثَق القيد عــــــــاريا
    فتصرخ أحناء الجدار مـــــرارة ً
    وتصخَب أطيارُ السماء عوالـــــــيا
    ويهدر قلبُ الأرض أنْ ذاك منكرٌ
    وتهطل عينُ السحب حُمرا جـواريا
    فلا يُطلق الشرعُ المُعولَََم همسة ً
    ويخنس مبهوتا ويدهش خافــــــــــيا
    فيا "عالَمَ القانون" إني كـــــــافرٌ
    ِبذا الزيفِ والأعرافِ جُوفاً خوالـيا
    نكافح كي نُغني الحياةَ جماعة ً
    فماذا لو اخترنا اللقا والتســــــاويا ؟
    ولكنّ بعضَ الناس يبغي تطاولا
    وليسو بسادات ولسنا موالـــــــــيا
    فلا حكمَ إلا للشعوب أبيّــــــــة ً
    ولا شرعَ إلا ما يصدّ الأعـــاديا
    وإن كانت البلوى علينا مُقامر ٌ
    يبيعُ عِتاقَ الخيل نشوانَ زاهــيا
    فذي دَورة ُالأيام تُبدي وعيدَها
    وتُقرئهُ ما كان في الزّهو ناسيا
    وإن كان هذا الجرحُ درسا لأمّتي
    فقد كان وضّاء وإن كان دامــــــيا
    ولم يبقَ إلا أن نلـــــــوذ بوثبة
    وكُلّ حديث دونها بات واهــياً
    فلا داءَ مثل القهر والصّمتِ والضّنى
    ولا كنشيدِ الانتصـــار مُداويا
    وقفت شجيا والحياء يلفني
    لأني عريان وإن كنت كاسيا
    وإني وددت البوح مغنى وغبطة
    وحاولت جهدي أن أدندن شاديا
    ولكنها الأقدار تطلق حكمها
    على قدر ما سؤنا أرتنا المساويا
    وقفتُ عتابا واعترافا وحًجة
    عسى توقظ الأوجاع من كان غافيا
    وإلا فإني شـــــــــــــــاهد ومبلِّغ ٌ
    وغايةُ أمري أنني كنت وافــــــــيا .
     
    6 شخص معجب بهذا.

  2. MRASSI

    MRASSI كبير مراقبي المنتدى العام طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏3 أكتوبر 2007
    المشاركات:
    43.130
    الإعجابات المتلقاة:
    83.146
      29-04-2008 19:26
    الشكر والتقدير للأستاذ الشاعر و المنتج الاذاعي سالم المساهلي رئيس فرع اتحاد الكتاب بالشمال الغربي بتونس لهذا العطاء الجميل من الشعر الجميل.
    وفقكّ الله أخي الفاضل و ربيّ يعطيك ما تتمنىّ.
     
    4 شخص معجب بهذا.
  3. The Passenger

    The Passenger عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏11 فيفري 2008
    المشاركات:
    614
    الإعجابات المتلقاة:
    788
      29-04-2008 19:32
    جميلة جميلة أيها الشاعر القدير سالم إنشاء الله تفيدنا بالمزيد
     
    3 شخص معجب بهذا.
  4. بن العربي

    بن العربي عضو مميز في منتدى الشعر والأدب

    إنضم إلينا في:
    ‏10 مارس 2008
    المشاركات:
    435
    الإعجابات المتلقاة:
    1.032
      29-04-2008 23:03
    الهجير

    قفا نسأل التاريخَ عَدلا وقاضـــيا
    إذا ما الهوى يبلى متى كان ماضيــا ؟
    وهل يُطفئُ الهجرُ المليُّ لواعجـا
    يَفيضُ بها الولهانُ صَبّا وصاديا ؟
    تموجُ بنا الأشــواقُ حرّى حبيسة ً
    تهُمُّ وتهفـو ثمّ تُبدي التراخـــــــيا
    فهذا نشيدي مُفعَمٌ بشجـــــــــونه
    أُغنّي فأبكي لستُ أعلمُ ما ِبـــــيا
    تمرّ بنا الأيامُ كسلى ضنيـــــــنة ً
    ونحن حيارى نستطيبُ التوانــيا
    فكيف توارى ذلك العشقُ كلـــــُّه
    وكيف تداعى ذلك الصّرحُ ثاويا ؟
    ****
    أ ُسائل تاريخا شغلناه همّــــــــــة
    لم ارتدّت الدّنيا علينا مراثــــيا ؟
    لم انفضّ حلمُ الفاتحين وغــادرت
    بيارقُ شمس صانت الحقّ عاليا ؟
    حببتُ بلادي ثمّ إني وصفتُــــــها
    فجاء كلامي موجعَ اللفظِ هاجـيا
    أعيدوا بلادي حُــــرة ًعربيــــــة ً
    تؤلفُ أشــواقا وتدفعُ باغــــــــيا
    أما تستحي الأيامُ وهي تسوقــُــنا
    سبايا وأسرى نستقلّ المنافــــــيا ؟
    أما تستحي تسقي الكرامَ كآبـــة ً
    ويعبَث فيها المُفرَغون ضواريا ؟
    عتبتُ على الأيام وهي بريئـــــة ٌ
    ومن عاتب الأيام ضلّ المساعيا
    عتبتُ وفي بعض العتاب مظلــة ٌ
    يلوذ بها العجزُ الصريحُ تَـواِريا
    وأجدرُنا باللوم نفسٌ تشــــــرّدت
    تُبعثرها الأرياح سودا عواتـــيا
    تهيب بها الآفاقُ وهي كسيـــــرةٌ
    فلا هي تقوى أن تُجيبَ المناديا
    فكيف أصوغ الحلمَ أخضرَ يانعا
    وذي أمةٌ ، باتت ترى الموتَ شافيا ؟
    ****
    ألا أيها التاريخ سجّل فإنـــــــــنا
    نسخنا المغاني واحتملنا المخازيا
    وصرنا، وهذا الصمتُ أصبح حكمةً
    وهذي جموعٌ تستحيل مَواشــــيا
    نُخاتل وهمَ العيش حرصا ورهبـة ً
    ونقضي سنين العمر بُكماً سواهيا
    ومُنتصبو القاماتِ يَلقَون غيـــلة
    عدوّا ومكاّرا ونذلا وواشــــــــيا
    فهل يَسلم الحُرّ الكريمُ من الأذى
    إذا لم يكن جَلدا وصَلبا وقاســيا ؟
    ****
    يقولون ليلى بالعراق سبيّـــــــــة ً
    يُراودها المخصيُّ يبغي التباهيا
    فلو كان يخشى صولة ً نبوية ً
    لأحجمَ مكسورَ المطامع راسيا
    ألا ليتني كنتُ التـــــــرابَ بحلقِه
    ويا ليتني كنت الغريم المواتـــيا
    ويا ليتني لا ليتَ تعمُرُ مُهجــــتي
    وكنت مع الخلان زندا وآســـيا
    أفي غيهب السّطو المُسلح مطمعٌ
    يعود به اللصّ الغريبُ مُصافيا؟
    يُشاطرني بيتي وينهَب مطعمي
    ويهتك عرضي ثم يصرُخ باكيا
    وينصِب لي زورًا مِنصّةََ ََحاكِم
    أُساقُ لها رغما وينطق شاكـــيا
    فيا عجبا كم يدّعي العدلَ ظالـــمٌ
    وواأسفاً كم يَركَنُ الحقّ ُ راضيا
    ****
    كذا صاغت الأقدارُ غولا مُعربدا
    يجوس خِلال الأرض خصما وراعيا
    يُحاكَمَ ربُّ الدار في أهل بيتـــــه
    ويُصلبُ فيها مُوثَق القيد عــــــــاريا
    فتصرخ أحناء الجدار مـــــرارة ً
    وتصخَب أطيارُ السماء عوالـــــــيا
    ويهدر قلبُ الأرض أنْ ذاك منكرٌ
    وتهطل عينُ السحب حُمرا جـواريا
    فلا يُطلق الشرعُ المُعولَََم همسة ً
    ويخنس مبهوتا ويدهش خافــــــــــيا
    فيا "عالَمَ القانون" إني كـــــــافرٌ
    ِبذا الزيفِ والأعرافِ جُوفاً خوالـيا
    نكافح كي نُغني الحياةَ جماعة ً
    فماذا لو اخترنا اللقا والتســــــاويا ؟
    ولكنّ بعضَ الناس يبغي تطاولا
    وليسو بسادات ولسنا موالـــــــــيا
    فلا حكمَ إلا للشعوب أبيّــــــــة ً
    ولا شرعَ إلا ما يصدّ الأعـــاديا
    وإن كانت البلوى علينا مُقامر ٌ
    يبيعُ عِتاقَ الخيل نشوانَ زاهــيا
    فذي دَورة ُالأيام تُبدي وعيدَها
    وتُقرئهُ ما كان في الزّهو ناسيا
    وإن كان هذا الجرحُ درسا لأمّتي
    فقد كان وضّاء وإن كان دامــــــيا
    ولم يبقَ إلا أن نلـــــــوذ بوثبة
    وكُلّ حديث دونها بات واهــياً
    فلا داءَ مثل القهر والصّمتِ والضّنى
    ولا كنشيدِ الانتصـــار مُداويا
    وقفت شجيا والحياء يلفني
    لأني عريان وإن كنت كاسيا
    وإني وددت البوح مغنى وغبطة
    وحاولت جهدي أن أدندن شاديا
    ولكنها الأقدار تطلق حكمها
    على قدر ما سؤنا أرتنا المساويا
    وقفتُ عتابا واعترافا وحًجة
    عسى توقظ الأوجاع من كان غافيا
    وإلا فإني شـــــــــــــــاهد ومبلِّغ ٌ
    وغايةُ أمري أنني كنت وافــــــــيا .

    كلماتك تشهد أنك قد بلّغت كل لواعجنا وشكوانا.. وكنت وافيا وزيادة في التبليغ.. لكن التاريخ لا يصنع الإنسان.. نحن نستحق هذه المرحلة التي نعيش.. وقد قلتها حين قلت..على قدر ما سؤنا أرتنا المساويا.. فهذه صناعة أيدينا.. وبنت عقولنا وهممنا الواهية.. أما الأمجاد فهم عروقنا التي لاتنفصل عنّا وإن سعت سوقنا تتدحرج وتزحف نحو المجهول كنبات شائك.
    الحقيقة أننا في مرحلة دون الفعل وقد قلت "ولم يبق إلا أن نلوذ بوثبة" فهذا استباق لمراحل عديدة.. لا يثب إلا المتيقض الفطن.. وهذا الجسم الثقيل المتخم بأعبائه وعيوبه مريض بنوم لا إرادي يجب أن يشفى منه قبل كل بدء.. ثم نتكلم عن الاحساس بالواقع.. ومجادلة همومه... وبعد كل ذلك يأتي الفعل.
    لا زلنا بكل بساطة نحتفل بأعياد هزيمتنا.. ويفرخ داخلنا شعور الضعف.. والنقص.. لا زلنا في غفوة الضمير.. وإلا فماذا تسمي.. أن يأتي كلب من آخر قوم وينبش قبور موتانا.. وينصب المصاقل والمشانق على أسوار المدافن.. ويحاكم حتى موتانا على بعض رجولتهم؟؟؟
    وماذا تسمي هذا العجز البالغ حدّ المائة بالمائة من الفعل العربي الرسمي .. والشعبي؟؟؟
    ماذا تسمي أكل السحت في أديرة الأعداء؟؟؟
    كثيرة جدا هي التفاهات العربية، وأكبرها.. وأقبحها هذا الصمت المخجل من طرف الناس كل الناس العامة والمخصوصين بالتبجيل.. ماذا تسمي هذي اللغة المتداولة بين شباب اليوم؟؟؟

    أشكرك أخي سالم، رغم ما فتحته في نفسي من جراح، على هذه البلاغة المعنوية النافذة وهذا الاتقان الفني الرائع الذين اشتمل عليهما قصيدك الطويل طول محبتنا.
    أخوك محمد العربي
     
    4 شخص معجب بهذا.
  5. بن العربي

    بن العربي عضو مميز في منتدى الشعر والأدب

    إنضم إلينا في:
    ‏10 مارس 2008
    المشاركات:
    435
    الإعجابات المتلقاة:
    1.032
      29-04-2008 23:07
    شكرا لك أيضا أخي مراسي على هذا التوصيف الذي زاد أخانا قدرا فوق قدره بيننا..
    دمتم جميعا ودامت محبتنا
     
    4 شخص معجب بهذا.
  6. سالم المساهلي

    سالم المساهلي عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏24 مارس 2008
    المشاركات:
    28
    الإعجابات المتلقاة:
    74
      30-04-2008 08:26
    طيور الوجد والود ...

    الإخوة والأحبة الأماجد ...

    إيمان ..جيهان ..مراسي ..نديم .. the passenger..والشاعر الرقيق بن العربي ..

    لكم المودة الصادقة والتقدير العالي على احتفائكم واهتمامكم ... دام التواصل والود ..

    وكل حين وأنتم بخير ..
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...