القدر و أمير المؤمنين علي

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة AlHawa, بتاريخ ‏29 أفريل 2008.

  1. AlHawa

    AlHawa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    5.523
    الإعجابات المتلقاة:
    10.749
      29-04-2008 22:07
    القدر و أمير المؤمنين علي


    أتى سائل عن القدر إلى علي بن أبي طالب مرّم الله وجهه و قال له:

    يا أمير المؤمنين أخبرني عن القدر

    فقال: طريق دقيق لا تمش فيه,

    فلم يقتنع السّائل بل ردّد:

    يا أمير المؤمنين أخبرني عن القدر؟

    فقال, بحر عميق لا تخض فيه,

    فلم يقتنع الرّجل أيضا و سأل مرة أخرى:

    يا أمير المؤمنين أخبرني عن القدر؟

    فقال: سر خفي لله لا تفشه.

    فعاد الرّجل يقول:يا أمير المؤمنين أخبرني عن القدر؟



    فقال عبي: يا سائل إن الله خلقك كما شاء, أو كما شئت؟

    فقال كما شاء

    قال إن الله يبعثك يوم القيامة كم شئت أو كما يشاء؟

    فقال كما يشاء

    فقال يا سائل لك مشيئة مع الله أو فوق مشيئته أو دون مشيئته,
    فإن قلت مع نشيئته ادعيت الشركة معه,
    و إن قلت دون مشيئته إستغنيت عن مشيئته,
    و إن قلت فوق مشيئته غالبة على مشيئته,

    ثم قال: ألست تسأل الله العافية؟

    فقال نعم

    فقال فبماذا تسأل العافية؟ أمن بلاء ابتلاك به, أو بلاء غيرك ابتلاك به؟

    قال من بلاء ابتلاني به.

    فقال: ألست تقول لا حول و لا قوة إلاّ بالله العلي العظيم؟

    فقال بلى,

    قال تعرف تفسيرها؟

    فقال لا يالاأمير المؤمنين غلمني مما علمك الله.

    فقال: تفسيره إن العبد لا قدرة له على طاعة الله و لا معصية إلا بالله عز و جل,

    يا سائل: إنّ الله يُسقِِم و يُداوي, منه الدّاء و منه الدّواء, أعقل عن الله.

    فقال عقلت,

    فقال له: ألا صرت مسلما, قوموا إلى أخيكم المسلم و خذوا بيده. ثم قال الي: لو وجدتم رجلا من أهل القدر لأخذت بعنقه و لا أزال أضربه حتى أكسر عنقه, فإنّهم يهود هذه الأمّة.

    أورد القاسم بن حبيب الرواية في تفسيره بإسناده - و القاسم بن حبيب هو الحسن بن محمّد النيسبوري-

    و قد تابع الشّافعي علي بن أبي طالب فيردد شعرا:

    ما شئت كان و إن لم أشأ ***** و ماشئت إن لم تشأ لم يكن

    خلقت البلاد على ما علمت ***** ففي العلم يجري الفتى و المسن

    على ذا مننت و هذا خذلت ***** و هذا أعنت و ذا لم تعن

    فهذا سعيد و هذا شقي ***** و هذا قبيح و هذا حسن
     
    5 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...