1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة
  1. cortex

    cortex كبير مراقبي منتدى الأخبار الطبيّة والصحيّة طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    7.078
    الإعجابات المتلقاة:
    5.161
      04-05-2008 13:27
    أعلام ومقامات واحتفاء على قدر العطاء
    عرفت تونس منذ عهود بعيدة العديد من الاولياء الصالحين ورجال التقى البارين بالكتاب والعباد، وما المقامات والزوايا المنتشرة بقلب تونس العاصمة ومدينتها العتيقة تحديدا، الا دليل على سماحة أهل البلد منذ أمد بعيد ومدى تعلقهم بالارض والصالحين، فكانت الاحتفاء على قدر العطاء... واليكم في ما يلي غيض من فيض بعض الزوايا لرجالات تونس الأخيار:
    ـ الزاوية البكرية (نهج بن عثمان): تعرف هذه الزاوية بـ «السبعة رقود» (النيام السبعة) وكانت ملكا لعائلة «البكري» التي اعطت لجامع الزيتونة المعمور عددا كبيرا من الايمة. من بينهم البشير البكري الاول (المتوفى سنة 1243هـ / 1827م). وفي بداية القرن العشرين توقفت سلالة البكري اثر وفاة حفيده البشير البكري الذي كان مزارعا ثريا ووطنيا مناضلا ضد الاستعمار وذلك سنة 1360هـ / 1941 م.
    ـ زاوية سيدي بالحسن (الزلاج): يوجد ضريح سيدي بالحسن الشاذلي في أعلى هضبة الزلاج جنوب مدينة تونس، وقد أعيد بناؤه في هيئته الحالية في نهاية القرن التاسع عشر من قبل الوزير الاول مصطفى خزندار. وقد أعيد بناؤها اربعة عشر مرة على الاقل. و من اعلى الهضبة يمتد البصر ليشمل مدينة تونس وكذلك سيدي بوسعيد وقرطاج وحلق الوادي ورادس. و يحتوي المقام على حجرات للزوار وعلى قاعة جنائزية او تربة ثرية بالزخرف دفن بها عدد من الامراء والأميرات الحسينيين. وتطل القاعة على بهو مفتوح او «صحن» فيه رواقان وصهريج. كما توجد قبالة التربة بيت الصلاة الذي ينقسم الى جزءين، تقام في احدهما طقوس الطريقة الصوفية يوم الخميس من كل أسبوع حتى ساعة متأخرة من الليل وعشية الاعياد الدينية مباشرة بعد صلاة المغرب.
    زاوية السيدة المنوبية (نهج قاليلاي): يشير حسن حسني عبد الوهاب في كتابه «شهيرات التونسيات» الى ان الزاوية تقع بمركاض رياض صعود. وتعتبر السيدة عائشة المنوبية من اتباع سيدي بالحسن الشاذلي مؤسس الطريقة الشاذلية. وقد توفيت في شهر ديسمبر من سنة 655 هـ / 1266 م في سن يناهز 76، ودفنت بمقبرة القرجاني سابقا التي أصبحت حديقة.
    ـ زاوية سيدي مدين (16 نهج أبو القاسم الشابي): تقع هذه الزاوية التي كانت تسمى «مسيد المشرف» (أي مسجد المشرف) في حي الحجامين بساحة سيدي المشرف. وقد أسسها محمد بن حسين بن محمود سنة 1273 هـ / 1856م. ويذكر صاحب «المسامرات» ان هذا الاخير قد اجتهد في تجميل البناية التي وفّر بها كل وسائل الراحة الضرورية لإيواء الحجيج العائدين من البقاع المقدسة. كما يفيد الشيخ الشاذلي النيفر بأن أبا مدين العلايلي هو الذي أسس تلك الزاوية، وكان في ما مضى قد خصص أحباسا عديدة لفائدة مدينة القدس، حيث يوجد ضريح يحمل اسمه. وتجدر الاشارة الى ان العلايلي هو مكان يقع بين البصرة والكوفة بالعراق.
    ـ زاوية سيدي محرز (87 نهج سيدي محرز): توجد هذه الزاوية في نفس النهج الذي يحمل اسم الولي الصالح محرز بن خلف الملقب بسلطان المدينة، وهو مولود بمدينة اريانة (بضاحية تونس) في أواسط القرن الرابع هجري ـ العاشر ميلادي وكان ورعا مشهورا بكرمه وتقاه. قضى حياته يعلم القرآن ولهذا عرف بالمؤدب. وهو مدفون في المحل الذي كان يلقي فيه دروسه، حيث بنيت الزاوية. ويكنّ التونسيون اليهود لهذا الولي بالغ التقدير لانه حماهم واسكنهم في حومة الحارة بالقرب من مسكنه بعد ان كانوا يسكنون خارج اسوار المدينة. يمتاز المبنى بقاعة جنائزية فسيحة تغطيها قبة بيضوية الشكل تستند الى أربعة قوقعات مفروشة بالجبس المنقوش. اما الجدران فيغشيها الخزف الملون الذي يعلوه افريز من الجبس المحفور. يقيم رواد الطريقة الشاذلية المناسك الاسبوعية في هذه الزاوية ايام الاربعاء صباحا ما عدا شهر رمضان.
    ـ زاوية سيدي الأنصاري (41 نهج القعادين): هذا المعلم هو آخر نموذج لزاوية بنيت في تونس، وقد تم ذلك في عهد محمد الهادي باي (1321 هـ / 1903 م). يرجع النص المؤسس والمنقوش على لوحة من المرمر في مدخل البناية الى أمير الشعراء الشاذلي خزندار. وتعرف هذه الزاوية التي دفن بها الولي «سيدي الانصاري» وهو من سلالة الرّصاع (الانصاريون) بجامع الانصاري وكانت تقام بها طقوس الطريقة القادريّة.
    ـ زاوية سيدي الحلفاوي (نهج الخضرة): يقع هذا الضريح بنهج الخضرة داخل باب الخضراء، وقد تم بناؤه تخليدا لذكرى الرجل الصالح سيدي محمد (او عبد الرحمان) الحلفاوي من اتباع الطريقة الشاذلية. وقد اعتاد الامراء الحسينيون زيارته. وفي سنة 1996 تم ترميم هذا الضريح. وفي ا لذاكرة الشعبية لسكان مدينة تونس ان أسلاف هذا الولي يتمتعون بكرامات خاصة.
    ـ زاوية سيدي الكلاعي (18 نهج سيدي بن عروس): هذه الزاوية معاصرة لزاوية سيدي بن عروس وتقع بنهج سيدي بن عروس بالقرب من سوق الشواشية، وقد تم بناؤها خلال العهد الحفصي في القرن التاسع هجري، الخامس عشر ميلادي. وتحمل الزاوية اسم محمد الكلاعي الذي كان عالما بارزا من علماء جامع الزيتونة. ان اجزاء المعلم الوحيدة التي تم تصنيفها هي بابه الجميل والرسم الذي يحمل تاريخ بنائه 896هـ / 1491م.
    ـ زاوية سيدي الباهي (16 نهج الشبكة): يشير محمد العزيز بن عاشور في كتابه «الطبقات الاجتماعية لمدينة تونس» الى ان هذا الضريح قد شيّد من قبل الشيخ احمد الباهي على نفقته الخاصة وقد تم دفنه هناك. تحتضن هذه البناية حاليا مكتبة عمومية واصبحت بمبادرة من أسلاف الشيخ الحاليين مركزا لنشاط ثقافي وتربوي.
    ـ زاوية سيدي بن عروس (23 نهج سيدي بن عروس): تم بناء هذه الزاوية من قبل السلطان أبو عمر عثمان (839ه ـ / 1435م ـ 888 هـ / 1483م)، وذلك فوق موقع كان فيه مصنع لإذابة الرصاص ودفن بها الولي الصالح «سيدي بن عروس» وتوجد حاليا بجزء منها مكتبة عمومية وهي ايضا مقر لجمعيات المحافظة على القران الكريم.
    ـ زاوية سيدي علي عزوز (7 نهج سيدي علي عزوز): يعد هذا الضريح الذي شيده العلامة سيدي علي عزوز «المولود بفاس» مركز نشأة الطريقة العزوزية. ونجد به قبور بعض مريدي تلك الطريقة نذكر من بينهم على وجه الخصوص مولاي «مسلمة سلامة العلوي» السلطان المغربي المخلوع الذي لجأ الى تونس ومات بها ثم دفن بهذه الزاوية سنة 1250هـ / 1834 م. وقد لعبت الزاوية دورا ثقافيا هاما، حيث ساعدت على نشر التراث الاندلسي وخاصة منه المالوف «الشعر الغنائي).
    ـ زاوية سيدي ابراهيم الرياحي (11 نهج سيدي ابراهيم الرياحي): تم بناء هذا المعلم بأمر من حمودة باشا الحسيني الاول سنة 1267 هـ / 1850 م. لتكون مقرا للطريقة التيجانية علما وان شيخ هذه الطريقة هو سيدي أحمد التيجاني دفين المغرب. وقد كان سيدي ابراهيم الرياحي هو الذي أتى بهذه الطريقة الى تونس عند عودته من المغرب، حيث كلفه العاهل الحسيني حمودة باشا بمهمة لدى السلطان المغربي وقد تعلمها عن الفقيه علي حرازم سنة 1216 هـ / 1801م. كما كلف الملك سيدي ابراهيم الرياحي بالقيام بمهمة ا خرى لدى الباب العالي باسطنبول. وقد أمر الصادق باي بترميم القبة سنة 1295هـ / 1878م.
    واستخدم لهذا الغرض حرفيين في فن النحت أتى بهم من المغرب. وولد سيدي ابراهيم الرياحي بتستور سنة 1180هـ / 1766م. وتوفي في السابع والعشرين من رمضان سنة 1266 هـ / 1849م. ودفن بالزاوية المذكورة ومازالت الزاوية الى يومنا هذا تستقطب مريدي الطريقة الذين اعتادوا الحضور والمشاركة في إحياء طقوسها اثر صلاة العصر من كل يوم جمعة.
    ـ زاوية سيدي شيحة (8 نهج السلام): كانت هذه البناية مهددة بالسقوط فأمر الوزير مصطفى خزندار باعادة بنائها سنة 1269هـ / 1854م. علما وانها كانت قبل ذلك منزل سيدي شيحة المتوفى سنة 1267هـ / 1852م. وفي سنة 1995 وقع ترميمها بالكامل. واثر الاستقلال وقع نقل الاوتاد التي كانت تحلي أروقة البهو المركزي الى جامع القصبة. حيث نصبت ويحتضن المعلم حاليا مركز «فن الخط العربي».
    ـ زاوية سيدي قاسم الزليجي (ساحة الزعيم): يقع هذا المعلم بالمرتفع المطل على سبخة السيجومي من جهة وعلى المدينة من جهة اخرى. وينسب الى الشيخ ابي القاسم الزليجي الاندلسي الاصل وهو الذي روّج التقنيات المتطورة لصناعة الخزف بتونس. وعند وفاته سنة 902هـ ـ / 1496 دفن بهذه الزاوية وقد قام حسين بن علي مؤسس الدولة الحسينية بتوسيعها كما ادخل عليها العديد من التحويرات سنة 1139 هـ / 1726 م. وبعد الاستقلال أمكن بفضل عملية الترميم واعادة التهيئة تحول المعلم الى متحف ورشة لتلقين مبادىء صنع الخزف.

     
    1 person likes this.
  2. أدم.

    أدم. عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏19 أفريل 2008
    المشاركات:
    36
    الإعجابات المتلقاة:
    64
      05-05-2008 12:49
    لا تقصد المخلوق ربك أقرب
    ............................من يقصد المخلوق حقا يتعب ​
    لا تسألن بني آدم حاجة
    ............................وسل الذي أبوابه لا تحجب​
    الله يغضب إن تركت سؤاله
    ............................و بني آدم حين يسأل يغضب

    :no:
     
    1 person likes this.
  3. khalil_001

    khalil_001 عضو مميز بالقسم العام

    إنضم إلينا في:
    ‏22 أوت 2007
    المشاركات:
    3.985
    الإعجابات المتلقاة:
    9.453
      05-05-2008 13:16

    بارك الله فيك اخي

    و اقرا ماذا قال رب العزة :
    أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ...الزمر
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...