أخطاء التشخيص الطبّي: من يوقف النزيف؟؟؟

الموضوع في 'الأخبار الطبية الحديثة' بواسطة alpacinotun, بتاريخ ‏5 ماي 2008.

  1. alpacinotun

    alpacinotun مسؤول سابق

    إنضم إلينا في:
    ‏7 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    16.293
    الإعجابات المتلقاة:
    28.021
      05-05-2008 05:26
    [​IMG]


    لماذا يضطرّ المريض أحيانا إلى زيارة أكثر من طبيب للحصول على التشخيص الصحيح لمرضه؟ وهل يمكن أن تتحول هذه الطريقة إلى مسألة إلزامية رغم ما لها من انعكاسات نفسية ومادية على المريض؟ وإلى أيّ مدى يمكن أن يؤدي التضارب في تشخيص المرضى بين طبيب وآخر إلى خلق أزمة ثقة بين المرضى والأطباء؟
    هذه الأسئلة وغيرها يطرحها الكثيرون يوميا عندما يصطدم أحدهم بأن مرضه يتطلب العلاج بأدوية معيّنة تختلف تماما عند الطبيب الآخر أو المرض يتطلب عملية جراحية بينما يرى الآخر أن العلاج بالأدوية كاف. فمن تراه المخطئ ومن تراه على حق؟
    «الشروق» بحثت في الأخطاء الطبية الناجمة عن التشخيص من خلال الاتصال بالأطباء وسلطة الاشراف والمواطن.
    أدّت آلام الظهر التي يعاني منها زهير لسنوات به إلى زيارة أكثر من طبيب للعلاج وكلما حصل على اسم جديد لأحدهم المشهود له بالكفاءة إلا وانتقل إليه طلبا للعلاج.
    لكن الأطباء على كثرتهم اختلفوا في تحديد نوع العلاج فمنهم من رأى أن العلاج بالأدوية يكفي ومنهم من اعتبر أن العملية الجراحية ضرورية ليتمكّن من وضع حدّ للآلام.
    فأي رأي يتبعه هذا المريض ليعالج نفسه من أوجاع حادة؟
    وأفاد المواطن إبراهيم سعيداني أن تعدّد آراء الأطباء واختلافهم حول مرض واحد يؤدي إلى خلق أزمة ثقة بينهم وبين المرضى.
    وقال: «ان بعض الأطباء غير قادرين على تشخيص المرض فيكلّفوا المريض عناء شراء أدوية للعلاج لكن دون جدوى رغم الانعكاسات السلبية للأدوية». وأضاف أن المريض يضطرّ عند عدم الامتثال للشفاء إلى زيارة طبيب آخر ليصف له أدوية جديدة مخالفة تماما للدواء الأول.
    واعتببر أن أخطاء التشخيص توجد أكثر بالمستشفيات الحكومية حيث يتعرض المريض لأخطاء في تشخيص الأطباء وتشخيص حتى الأجهزة المستعملة في الكشف الطبي.
    وذكرت منية (موظفة) في هذا السياق أنها تعرضت لكسر في أحد ساقيها فانتقلت إلى مستشفى حكومي ليلا للعلاج والقيام بتصوير بالأشعة. لكن التصوير لم يظهر أنها تعاني من كسر فرجعت إلى المنزل وظلت تتألّم لعدّة أيام دون تحسّن فعاودت الذهاب إلى طبيب آخر مختص فاكتشف الأمر منذ التشخيص الأول وأكد تشخيصه بالتصوير بالأشعة للمرّة الثانية.
    وكان يمكن لمنية أن تصاب بتشوّه في ساقها نتيجة سوء التشخيص رغم الخضوع إلى صور بالأشعة.
    ورأى إبراهيم سعيداني أن أخطاء التشخيص يمكن اجتنابها بالضمير المهني الذي يجب أن يتحلى به في عمله سواء من جانب حرصه على التثبت عند الكشف أو من خلال حرصه على التكوين المستمر.

    * حريف وفيّ
    قال ناصر (موظف) انه لاجتناب اشكالية تشخيص الأمراض لدى بعض الأطباء يستعين بأهل الخبرة منهم لينصحه بمن هو الأفضل.
    وذكر أن بعض الأطباء يحوّلون المريض إلى فأر تجارب من خلال تقديم وصفة طبية لا علاقة لها بعلاج المرضى وبعد فشل الدواء يلجأون إلى وصفة جديدة. وأوضح ان المريض يمكن أن يتفاداها بالبحث عن طبيب جيّد والمحافظة عليه.
    وأضاف أن الحريف الوفي مطلوب حتى لدى الأطباء.
    وذكر المواطن عادل الصغير أن المريض يضطر في بعض الأحيان إلى زيارة أكثر من طبيب لتشخيص مرضه.
    وأضاف ان كلّ طبيب يضع في وصفته دواء كثيرا يتكبّد المريض عناء مصاريفه دون إمكانية الشفاء.
    وطالب بمراقبة الاطار الطبي وشبه الطبي بالمستشفيات الحكومية والمصحات الخاصة للحد من هذه الأخطاء.

    * خبرة مطلوبة
    الأطباء لا ينكرون امكانية الوقوع في الخطأ لدى البعض أثناء التشخيص.
    وذكر الدكتور سمير الغربي أن أخطاء التشخيص ناتجة عن عاملين اثنين وهي العامل المعلوماتي الذي يتعلّق بالكفاءة اللازمة للطبيب وعامل الخبرة الذي يمكّن الطبيب من تشخيص المرضى في زمن وجيز.
    وأشار إلى أن الطبيب يحتاج إلى التكوين المستمر سواء بصفة ذاتية أو عن طريق سلطة الاشراف أو المجتمع المدني.
    وقال ان دراسة الطب في حدّ ذاتها في حاجة إلى إعادة نظر حيث ان الطب العام لا زال في تونس موصوفا بالدونية مقارنة بالطب الخاص بينما في الدول المتقدمة هو ركيزة أساسية من ركائز الطب.
    وأشار إلى أنه لمعرفة قيمة الطب العام في تونس في تشخيص الأمراض لا بدّ من الاطّلاع على عمله بالمناطق الشعبية والمناطق الداخلية.
    وقال أخصائي وأستاذ في الأمراض الصدرية والحساسية: «ان إشكالية التشخيص تتأتى من انعدام الكفاءة لدى بعض الأطباء».
    وأضاف ان هذه الكفاءة تتأتى بدورها من التكوين التطبيقي للطبيب خاصة في مرحلة الدراسة.
    وأوضح ان الطبيب بعد الدراسة لمدّة 5 سنوات ينتقل إلى المستشفيات الحكومية للقيام بتربص لمدة عامين يعاين خلالهما عديد الحالات والأمراض المختلفة بمساعدة رئيس القسم.
    وهذه الطريقة تجعل الطبيب المتربص في حالة تكوين متواصل غير أن الذي يحدث حاليا هو ان الطبيب لا يبيت بالمستشفى بصورة كافية حتى يتعلم.
    واعتبر ان تلك المرحلة مهمة جدا في تكوين الطبيب ولا بدّ من مراجعتها وإعادة النظر فيها مع مراقبتهم.

    * مسؤولية
    أفاد مصدر من إدارة التفقدية الطبية بوزارة الصحة العمومية أن الخطأ في المسؤولية المدنية للطبيب يعني أن التزام الطبيب ليس التزاما بتحقيق نتيجة بل هو التزام ببذل العناية الصادقة في سبيل شفائه وهذه العناية يجب أن تتفق مع أصول المهنة ومقتضيات التطور العلمي.
    وأضاف أنه عندما تتحدث عن الخطأ الطبي يجب أن تفرّق بينه وبين الفشل العلاجي. فالخطأ الطبي يقترن عادة بالاهمال أو عدم التنبّه أو عدم الاحتياط أو جهل ما يلزم معرفته أو الفشل العلاجي يمكن أن يكون متوقعا حسب طبيعة المرض أو استقصائه ويمكن أن يكون غير متوقع فكل مريض يمثل خاصة وتفاعله مع المرض ومع العلاج يبقى تفاعلا خاصّا.
    واعتبر ان كل عمل علاجي مهما كانت بساطته لا يخلو من مخاطر ومهما كانت الاحتياطات المتخذة لا يمكن القضاء تماما وبنسبة 100 على المخاطر المرتبطة بالعمل العلاجي وقد تنعت في بعض الأحيان حالات الفشل العلاجي هذه بكونها أخطاء طبية وهذا غير صحيح.
    وأوضح ان الخطأ الطبي يقترن عادة بالتقصير والإهمال أو بجهل ما يجب معرفته أو بعدم الاحتياط وعدم التنبه أو بسوء التقدير الواضح.
    وعرّج على أنه توجد بعض الأمراض التي يمكن أن يستدلّ عليها الطبيب بعلامات واضحة أو بالعلامات التي بلغته من المريض وفي بعض الأحيان تكون العلامات معقدة والتشخيص لا يكون واضحا فيلجأ الطبيب إلى التحاليل والأشعة التي تؤكد أو تنفي التشخيص.
    وذكر ان فترة مراقبة المريض التي يعطيها إياه طبيبه هي فترة مؤكدة لتحديد الغموض الذي يقترن ببعض الأمراض غير أن بعض المرضى لا يرجعون إلى طبيبهم الأول ويختارون طبيبا آخر ليقوم بنفس عمل الطبيب الأول.

    * تشكيات
    قال: «نفس المصدر إن مصالح وزارة الصحة العمومية تصلها حوالي 200 شكوى سنويا تتعلّق بالاحاطة بالمرضى أما عدد الشكاوى المبررة والتي تتخذ فيها وزارة الصحة العمومية الاجراءات التأديبية اللازمة فهو لا يتجاوز العشر حالات سنويا أي ما يعادل 5 من نسبة التشكيات المسجلة.
    وأفاد أن هذه النسبة الضعيفة من التشكيات المبررة راجعة إلى الخطإ الموجود في بعض الأحيان بين الأخطاء الطبية من ناحية والمضاعفات الطبيعية لبعض الأمراض أو استقصائها من ناحية أخرى.
    وختم بأن إدارة المراقبة تتولى القيام بالمراقبة الدورية والمستمرة للمستشفيات والمصحات الخاصة.
    كما تنظم زيارات فجئية في الغرض وتتدخل عند الاقتضاء بإقرار عقوبات حسب نوع ودرجة الاخلال بالجانب الصحي.

    «الشروق»
     
    1 person likes this.

  2. =(عمرحسنو)=

    =(عمرحسنو)= عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏1 ماي 2008
    المشاركات:
    18
    الإعجابات المتلقاة:
    1
      05-05-2008 06:16
    :besmellah1:


    الف شكر ياغاااالي والى الامااااام
     
  3. Aligatordoc

    Aligatordoc نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏20 أفريل 2008
    المشاركات:
    2.601
    الإعجابات المتلقاة:
    289
      06-05-2008 10:27
    un peu long mais interessant,:satelite: merci
     
    1 person likes this.
جاري تحميل الصفحة...
مواضيع مشابهة التاريخ
اكتشاف بروتين يحمي من الزهايمر ‏3 جويلية 2016
5 أخطاء شائعة تقوم بها المرأة الحامل ‏30 جانفي 2016

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...