قال تعالى : ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا"

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة bbassem5, بتاريخ ‏5 ماي 2008.

  1. bbassem5

    bbassem5 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏21 أوت 2007
    المشاركات:
    930
    الإعجابات المتلقاة:
    456
      05-05-2008 07:51
    :besmellah1:


    قال الله سبحانه و تعالى :

    { و لا تقربوا الزنى إنه كان فاحشةً و ساء سبيلا ** [ سورة الإسراء : الآية 32 ] .

    و عن عبد الله بن عباس أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " يا شباب قريش احفظوا فروجكم ، و لا تزنوا ، ألا من حفظ فرجه فله الجنة " [ أخرجه الطبراني في الكبير الأوسط ، و البزار و البيهقي ، و قال الهيثمي في مجمع الزوائد : رجاله رجال الصحيح ] .

    و عن الهيثم بن مالك الطائي مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه و سلم قال : " ما من ذنب بعد الشرك أعظم عند الله من نطفة وضعها رجل في رحم لا تحل له " [ أخرجه ابن أبي الدنيا ، سكت عنه السيوطي في الجامع الصغير رمزاً لضعفه عنده ] .

    و عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " لا يزني الزاني حين يزني و هو مؤمن " [ أخرجه الشيخان ] .

    قوله سبحانه و تعالى { ولا تقربوا الزنى ** أي لا تقتربوا منه و لا من أسبابه و دواعيه لأن تعاطي الأسباب مؤد إليه ، و هو فعلة شديدة القبح و ذنب عظيم و ساء طريقاً لأن فيه هتك الأعراض و اختلاط الأنساب و اقتحام الحرمات و اعتداء على حقوق الآخرين ، يهدم الأسرة و ينشر الفوضى و الأمراض الفتاكة في المجتمع .

    قال القفال : إذا قيل للإنسان لا تقرب هذا فهذا أكثر من أن يقول له لا تفعله . ثم إنه تعالى علل هذا النهي بكونه فاحشة و ساء سبيلا .

    و إذا كانت هذه القيم قد رفعت عند الأمم الغربية و جعلوا الاستمتاع بالمرأة كالطعام و الشراب فهو نذير سوء و نكسة في الفطرة الإنسانية .

    قال الرازي : وصف الله الزنى بصفات ثلاثة : كونه فاحشة ، و مقتاً في آية أخرى ، و ساء سبيلا . أما كونه فاحشة فلاشتماله على فساد الأنساب الموجبة لخراب العالم ، و لاشتماله على التقاتل و التواثب على الفروج و هو أيضاً يوجب الخراب .

    و أما المقت فلأن الزانية تصبح ممقوتة مكروهة و ذلك يوجب عدم السكن و الازدواج ، و أما أنه ساء سبيلا فلأنه لا يُبقي فرقاً بين الإنسان و بين البهائم في عدم اختصاص الذكور بالإناث . و أيضاً يبقى ذل هذا العمل و عيبه على المرأة من غير أن يصير مجبوراً بشيء من المنافع .

    و اتفق العلماء على أن الزنى من الكبائر لأن الله سبحانه و تعالى قرنه مع الشرك و قتل النفس في قوله تعالى :

    { و الذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ، و لا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ، و لا يزنون و من يفعل ذلك يلق أثاماً ، يضاعف له العذاب يوم القيامة ** [ سورة الفرقان : الآيات 68 : 69 ] .

    و لأنه سبحانه و تعالى أوجب فيه الحد و نهى المؤمنين عن الرأفة بالزناة .

    تحريم دواعي الزنى : فقد حرم الإسلام كل ما يدعو إلى الفاحشة :

    · فقد حرمت الخلوة بالمرأة الأجنبية دفعاً لوساوس الشر و هواجس الفاحشة من أن تتحرك في الصدور عند التقاء رجل بأنثى لا ثالث بينهما .

    عن عامر بن ربيعة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم منها فإن ثالثهما الشيطان " [ رواه الإمام أحمد ] .

    و عن عبد الله بن عباس أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " لا يخلون أحدكم بامرأة إلا مع ذي محرم " [ رواه البخاري و مسلم ] .

    و لعل الفتنة أشد عندما تكون الخلوة مع أقارب الزوج كأخيه و عمه لأن دخولهم أيسر ، و من غير نكير ، بخلاف الغرباء .

    هذا ما يوضحه قول النبي صلى الله عليه و سلم لما سئل عن الحمو : " الحمو موت " [ متفق عليه ] ، أي يعدل الموت من جهة هلاك الروابط الاجتماعية و تغلغل بذور الشقاق في الأسرة لتورطها في الزنى .

    · و حرم النظر بشهوة إلى الجنس الآخر _ عدا الزوجة _ قال تعالى :

    { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم و يحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون ، و قل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن و يحفظن فروجهن ** [ سورة النور : الآيات 30 : 31 ]

    و ما رواه البخاري _ و غيره _ عن النبي صلى الله عليه و سلم : " العينان تزنيان و زناهما النظر " .

    و الواقع أن تسريح البصر طليقاً بلا حدود يجلب للإنسان الشقاء فهو يتعبه بما يسر ناظره ، فلا هو قادر على هذا الجمال كله و لا على تلبية غرائزه المثارة به ، و لا هو صابر عن بعضه ، مما ينتهي به إلى اضطراب التفكير و السلوك علماً بأن الأبحاث العلمية تؤكد أن فرط الاستثارة في المراكز العصبية الجنسية يمكن أن تؤدي إلى العنانة .

    · تحريم التبرج و الاختلاط : ركب الله الغرائز في الإنسان لتؤدي وظيفة سامية في المجتمع و هي بناء الأسرة و تقوية روابطها مع هذا المجتمع ، و لا تستمر هذه الوظيفة إلا باستمرار حاجة كل من الجنسين إلى الآخر .

    و التبرج و الاختلاط يهيج الغرائز و يؤججها لتصل إلى غايتها الحسية عن طريق غير مشروع ، أو أن يقاوم المرء غرائزه فيعيش في اضطراب ، و يفقد الاطمئنان إلى زوجته و قد تتهدم الأسرة من خلال دخول الفاحشة إليها ، و يكثر اللقطاء و أولاد الزنى و حالات الطلاق في تلك المجتمعات .

    يقول النبي صلى الله عليه و سلم : " إن من أهل النار نساء كاسيات عاريات ، مائلات مميلات على رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة ، لا يدخلن الجنة و لا يجدن ريحها " [ رواه مسلم ] .



    الحد من الزنى :

    أوجب الله سبحانه و تعالى على أولي الأمر إقامة الحد على الزناة _ حفاظاً على الأعراض _ و منعاً لاختلاط الأنساب ، و تحقيقاً للعفاف ، و الصون ، و طهر المجتمع ، و للحيلولة دون ظهور اللقطاء في الشوارع ، و انتشار الأمراض الزهرية ، و تكريماً للمرأة و حفظ مستقبلها .

    قال تعالى : { الزانية و الزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة و لا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله و اليوم الآخر و ليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين ** [ سورة النور : الآية 2 ] .

    و ظاهر الآية أن حد الزناة مطلقاً هو الجلد مائة جلدة ، لكن ثبت في السنة القطعية المتواترة التفريق بين حد المحصن و غير المحصن .

    حيث خُصِّصت الآية المذكورة في عقوبة الزانية و الزاني غير المحصنين بالزواج ، الحرين ، البالغين ، العاقلين . و أضافت إلى العقوبة المذكورة و هي مائة جلدة ، تغريب عام _ النفي سنة كاملة _ .

    عن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه و سلم خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا ، البكر بالبكر مائة جلدة و تغريب عام ، و الثيب بالثيب جلد مائة جلدة و الرجم " [ رواه الإمام أحمد و أصحاب السنن ] .

    هذا و قد اتفق علماء الأمة على أن عقوبة غير المحصن هو الجلد مائة ، و اختلفوا في وجوب التغريب حيث أبقاها بعضهم عقوبة رادعة إضافية في يد الإمام .

    أما المحصن _ الثيب أو المتزوج _ فالإجماع أن عقوبته الرجم بالحجارة حتى الموت ، أما جلده قبل رجمه ، فلم يستقر عليه التشريع في السنة المطهرة ، و أصبح المطبق هو : الرجم فقط .

    عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث : الثيب الزاني ، و النفس بالنفس ، و التارك لدينه المفارق للجماعة " [ رواه البخاري و مسلم ] .

    كما روى جماعة من الصحابة في الصحاح و غيرها بالنقل المتواتر : " أن ماعز الأسلمي اعترف بالزنى أمام رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو في المسجد أربع مرات فأمر الرسول صلى الله عليه و سلم برجمه " .

    و عن بريدة : " أن امرأة من بني غامد أقرت بالزنى فرجمها الرسول صلى الله عليه و سلم بعد أن وضعت " [ رواه مسلم ] . و قوله سبحانه و تعالى : { و لا تأخذكم بهما رأفة في دين الله ** أي لا يحملنكم العطف و المشقة على ترك حد الزناة ، فهو حكم الله تعالى ، ولا يجوز تعطيل حدود الله ، و الواجب التزام النص و الغيرة على حرمات الله .

    و قوله سبحانه و تعالى : { و ليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين ** أي و لتكن إقامة الحد علانية أما الناس زيادة في التنكيل بالزناة ، فإن ذلك أبلغ في زجرهما و أنجع في ردعهما و ردع أصحاب النفوس الضعيفة في المجتمع .

    قال قتادة : أمر الله أن يشهد عذابهما طائفة من المؤمنين ليكون ذلك موعظة و عبرة و نكالاً
     
  2. bbassem5

    bbassem5 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏21 أوت 2007
    المشاركات:
    930
    الإعجابات المتلقاة:
    456
      05-05-2008 07:52
    ونتابع الموضوع

    تعتبر الأمراض الجنسية من أخطر الأمراض وأشدها فتكا بالإنسان خصوصا في هذا العصر ، حيث تشير آخر التقارير لمنظمة الصحة العالمية أن الأمراض الجنسية هي أكثر الأمراض انتشارا في العالم ، وأنها أهم وأخطر المشاكل الصحية العاجلة التي تواجه دول الغرب ، فعدد الإصابات في ارتفاع مستمر في كل الأعمار خصوصا في مرحلة الشباب يقول الدكتور جولد لقد حسب أن في كل ثانية يصاب أربعة أشخاص بالأمراض الجنسية في العالم ، هذا وفق الإحصائيات المسجلة والتي يقول عنها الدكتور جورج كوس إن الحالات المعلن عنها رسميا لا تتعدي ربع أو عشر العدد الحقيقي.

    إن هذه الأمراض تنتشر بين الناس كانتشار النار في الهشيم ، ويمكن لشخص واحد يحمل مرضًا واحدا منها أن يحدث وباء في بيئته ، وقد أكدت دراسة أجريت في بريطانيا منذ أكثرمن ثلاثين عاما تقريبا هذه الحقيقة حيث تسبب مصاب واحد بنقل عدوي مرضه الجنسي إلي ألف وستمائة وتسعة وثلاثين شخصًا آخرين. فماذا تُحدث الأعداد الهائلة من المصابين بهذه الأمراض وهم بالملايين من أوبئة كاسحة في تلك المجتمعات!

    إن الآلام والأمراض والدمار والهلاك الشامل هو النتيجة الطبيعية لانتشار هذه الأمراض ، لذلك قامت عدة منظمات عالمية لمواجهة هذه الأخطار الماحقة كمنظمة الصحة العالمية، والاتحاد العالمي لمكافحة الأمراض الجنسية ، وانتهي خبراء هذه المنظمات من وضع قرارات وتوصيات وتحذيرات ، ومع كل هذا ظلت المشكلة في ازدياد وتعقيد مستمر ، سواء في أنواع هذه الأمراض ، أو أعداد المصابين بها ، بحيث أصبحت أضعافا مضاعفة ، فما هو السبب الحقيقي للانتشار المريع لهذه الأمراض إنه سبب بدهي معروف ضجت به الشكوى وبحت به الأصوات ، واتخذت له إجراءات لكن بدون جدوى! إنه التحلل الخلقي والإباحية المطلقة في العلاقات الجنسية ، إنه انتشار الزنا واللواط وسائر العلاقات الجنسية الشاذة والمحرمة ، لقد حذر نبينا محمد?r من هذه الوهدة الأخلاقية وهذا الانحراف السلوكي الشاذ، وبين أن انتشار الفاحشة والاستعلان بها هو سبب انتشار الأوبئة الكاسحة وتفشي الموت والهلاك بين بني البشر ، قال عليه الصلاة والسلام : (لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا) رواه ابن ماجه ، وقال أيضًا: ( ولا فشي الزنا في قوم قط إلا كثر فيهم الموت ) رواه مالك في الموطأ

    فهل فشت الفاحشة من الزنا واللواط في قوم وارتضوها واستعلنوا بها ؟ وهل فشا في مثل هؤلاء القوم أوبئة وأمراض موجعة مستحدثة لم تكن في أسلافهم تودي بهم إلي الهلاك والموت ؟ نعم تحقق كل ذلك ، هذا ما يقرره غير المسلمين من الأطباء يقول الدكتور كنج في كتابه الأمراض الزهرية: إن الآمال التي كانت معقودة علي وسائلنا الطبية الحديثة في القضاء أو علي الأقل الحد من الأمراض الجنسية قد خابت وباءت بالخسران ، إن أسباب انتشار هذه الأمراض تكمن في الظروف الاجتماعية وتغير السلوك الإنساني ، فقد انتشرت الإباحية انتشار ذريعا في المجتمعات الغربية.

    ويقول الدكتور شوفيلد في كتابه الأمراض الجنسية : لقد انتشر تساهل المجتمع تجاه كافة الممارسات الجنسية ولا يوجد أي إحساس بالخجل من الزنا واللواط أو أي علاقة جنسية شاذة أو محرمة ، بل إن وسائل الإعلام جعلت من العار علي الفتي والفتاة أن يكون محصنا ، إن العفة بالنسبة للرجل أو المرأة أصبحت في المجتمعات الغربية مما يندي له جبين المرء ، إن وسائل الإعلام تدعو وتحث علي الإباحية باعتبارها أمرا طبيعيا بيولوجيا ، ويري كثير من الخبراء أن أهم ثلاثة عوامل لانتشار الأمراض الجنسية هي الإباحية وانتشار استخدام حبوب الحمل والمضادات الحيوية.

    هذا ما يقوله خبراؤهم لقد انتشرت الفاحشة بين القوم من الزنا واللواط والشذوذ الجنسي وارتضوها سلوكا لهم بل وتفاخروا بها وأعلنوا عنها وروجوا لها وأقاموا لها منتديات ونقابات وتظاهروا من أجل الحفاظ علي مخازيهم فيها بل وأنشئوا لها الصحف والمجلات ومنابر الإعلام وأقاموا لها النوادي والشواطئ وقري العراة لمزيد من الدعاية والإعلان والظهور ، لقد كتبت مئات المقالات والكتب والمسرحيات والقصص والأفلام التي تمجد البغاء والعلاقات الجنسية الشاذة ، وقد أصبح الجنس ووسائل منع الحمل تدرس للأطفال في المدارس ، ولكي ندرك حجم انتشار الزنا والإباحية في هذه المجتمعات ننظر إلي من يفترض فيهم أنهم يعلمونهم العفة ويتسامون بأخلاقهم ففي إحصائيات نشرتها الديلي ميل : أن ما يقرب من 80% من الرهبان والراهبات ورجال الكنيسة يمارسون الزنا، وأن ما يقرب من 40% منهم يمارسون الشذوذ الجنسي أيضًا ، بل قد أباحت كثير من الكنائس الغربية الزنا واللواط ، بل يتم عقد قران الرجل علي الرجل علي يد القسيس في بعض كنائس الولايات المتحدة. لقد انتشر الشذوذ الجنسي انتشارا ذريعا في المجتمعات الغربية ؛ فقد سنت الدول الغربية قوانين تبيح الزنا والشذوذ طالما كان بين بالغين دون إكراه ، وتكونت آلاف الجمعيات والنوادي التي ترعي شئون الشاذين جنسيًا ، وتقول دائرة المعارف البريطانية إن الشاذين جنسيا خرجوا من دائرتهم السرية إلي الدائرة العلنية وأصبح لهم نواديهم وباراتهم وحدائقهم وسواحلهم ومسابحهم وحتي مراحيضهم ، وتقدر الإحصائيات عدد الشاذين في الولايات المتحدة الأمريكية منذ أكثر من عشرين عاما بحوالي عشرين مليونا من الشواذ ، ومما زاد الطين بلة اعتراف الكنيسة بمثل هذه الممارسات الشاذة من الزنا واللواط ، فقد اعترفت رسميا بأن المخاللة والمخادنة أمر لا تعترض عليه الكنيسة حتي قال أحد الكرادلة في بريطانيا إن الكنيسة الإنجليكانية ستعترف عما قريب بالشذوذ الجنسي ، وأنه لا يمانع شخصيا أن يصير الشاذ قسيسا ، وذلك بعد هجوم شنته مجلة لوطية تصدر في بريطانيا علي الدين المسيحي لأنه يحرم الشذوذ الجنسي.

    لقد تحقق شرط شيوع الفاحشة وانتشارها وظهورها الذي حدده النبي?r في قوله: ما ظهرت الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها. فهل تحقق جواب الشرط ؟

    الموضوع في غاية الخطورة

    إن الله عز وجل حين خلق الخلق ذكوراً وإناثاً أودع فيهم شهوات عديدة، كشهوة الغذاء، والجنس وحب الشهرة، وشهوة حب المال، إلى غير ذلك من شهوات، وقد أودع الله عز وجل في الإنسـان ذكراً وأنثى، إلى جانب هذه الشهوات كلها، فطرة سـليمة تضمن لمن يتقيد بها أن يلبي احتياجاته من كل شـهوة منها، في إطار من الخلق القويم والسلوك المستقيم.

    لكن بعض الناس خاصة أولئك الذين يبتعدون عن ربهم لا يكتفون بتلك الفطرة السليمة ولا يقتنعون بها، بل نراهم يتمردون على فطرة خالقهم ويطلقون لأنفسهم العنان لينغمسوا في الشهوات دون وازع من خالق ولا رقيب ولا حسيب. وطالما أن الإنسان نأى بسلوكه عن الفطرة التي فطره الله عليها فلابد أن يقابل ذلك رد فعل لهذه المخالفة للفطرة وهنا نتحدث عن الأمراض الجنسية والتناسلية والتي ينشأ بعضها كرد فعل طبيعي لمخالفة الشرع في المعاشرات الجنسية

    تمثل الأمراض التناسلية مجموعة من الأمراض التي تستهدف عمر الإنسان. ورغم أن بعض أنواعها غير قاتل، لكن يصاحبه متاعب يعاني منها الناس في شبابهم وفي كهولتهم. ونظراً لحدوث المضاعفات بعد زمن الشباب، فالتوعية لمثل هذه الأمراض تستحق أن تكون لها الأولوية، إذ أن معرفة الشباب بأخطارها سوف يقيهم دون شـك من هذه الأمراض ومضاعفاتها. وهذا ما دفعنا إلى القيام بعرض هذا الملف بصورة مبسطة تجذب القارئ.. ولاتخدش حياءه على الرغم من خطورة وحساسية الموضوع وهي مساهمة منا لتوعية الشباب من هذه الأمراض، وعمل جاد للأخذ بيدهم ومساعدتهم إيمانا منا أن الوقاية جزء لا يقل أهمية عن العلاج ...

    ان الأمراض التناسلية الجنسية هي تلك الأمراض التي تنتقل بواسطة الاتصال الجنسي من شخص مصاب إلى شخص سليم، ومثال ذلك: مرض السيلان، والزهري (السفلس)، والهربس التناسلي، و القرحة الرخوة، وتورم الغدد الليمفاوية (LGV)، وتورم مرض الزهري (GI)، وفقدان المناعة المكتسب «الإيدز»، والتهاب الكبد (HBV)، وهناك أمراض فطرية وطفيلية أخرى إضافة إلى مرض الجرب والقمل بجانب الأمراض البكتيرية والفيروسية تنتقل أيضاً بالاتصال الجنسي من طرف مصاب لآخر سليم. ومن الممكن أيضاً أن يصاب الشخص بأمراض عدة في آن واحد إذا ما تعرض للإصابة بها وليس من المستبعد أيضاً تكرار الإصابة مرات عدة في حال تعرضه للإصابة بعد شفائه.

    و لاشك في أن الأمراض الجنسية قديمة قدم وجود الإنسان نفسه . لكن التاريخ المكتوب عن هذه الأمراض يضيع في غياهب الزمن . ومن الصعب تعقب شذراته بدقة . فالحضارات السابقة للديانات السماوية قد عانت من بعض هذه الأمراض دون شك ، لكن الإشارات الأولى الملتقطة حول هذه الموضوع ظهرت لاحقاً . ففي العهد القديم للكتاب المقدس وفي سفر اللاوين نجد الإشارة لمرض السيلان وقبل السيد المسيح بخمسة قرون ونصف وصف أبو قراط القرحات الزهرية وصفاً لا يختلف كثيراً عن فهمنا لها اليوم . كما أن أرسطو وأفلاطون أشارا أيضاً بوضوح إلى السيلان البني. ويبدو أن السيلان هو أقدم هذه الأمراض ، لكن النابتات الزهرية التي تدعى اليوم بالورم القنبطي كانت واسعة الانتشار في الحضارة الإغريقية و الرومانية . ولقد دلت بعض الأبحاث الحديثة على أن المصريين القدماء قد عانوا من هذا المرض لاسيما في مصر العليا.كما قد ورد ذكر هذا المرض في التوراة.

    في عام 1493 عاد كولومبس إلى إسبانيا بعد اكتشافه لأمريكا . وبعد شهرين من عودته أصيب بعض بحارته باندفاعات جلدية سميت في ذلك الوقت بالحصبة الهندية . وبعد ذلك تطورت حالات زهرية نموذجية في برشلونة ثم اجتاح الوباء أوربا. ولكن بعض الشخصيات العلمية الدانمركية برأت كولومبس وبحارته من جريرة جلب هذا المرض معه من الأرض الجديدة . فقد اعترف أحد النبلاء في عام 1507 بإصابته بمرض الزهري وأشار إلى أن الدانمركيون يعرفون أن هذا الداء يشيع في أوساطهم حتى قبل سفر كولومبس إلى العالم الجديد بمدة طويلة . علاوة على ذلك فقد تمت حديثاً دراسة هيكل عظمي لسيدة أوروبية متوفاة قبل رحيل كولومبس إلى أمريكا بنصف قرن . وبينت تلك الدراسة أن الجمجمة وعظام الأطراف تحمل آذيات مكتسبة تنطبق على آذيات الزهري في طوره الثالث.

    وعلى أي حال فقد ثبت بأن الزهري قد بدأ يجتاح أوروبا بدءاً من عام 1494 . ففي عام 1496 حل الزهري في جنيف وفي عام 1497 لم يبقى بلد في أوروبا لم تسجل فيه حالات للإصابة بهذا المرض . وفي عام 1498 لوحظت حالات في الصين وأمريكا الشمالية . ولم تمض خمس سنوات بعد ذلك حتى غطى وجود هذا المرض كافة أنحاء الكرة الأرضية .

    أما تسمية المرض بالزهري فقد جاءت من الإغريقية ومن كلمتين الأولى Cochon ومعناها الرقاد و الثانية Amour وتعني الحب وبالتالي فقد كانت تسمية الزهري تعني ((رقاد الحب)). ولكن جراحاً إيطالياً اسمه فراسكاتور هو الذي أعطى في عام 1530 هذا المرض اسمه الحقيقة في قصيدة تعليمية أسمها : (( Syphilis, Sive Morbus Gallicus )). وهناك أسطورة شاعرية حول التسمية انتشرت في جزيرة أطلس ، تشير إلى أن شاباً راعياً اسمه سيفيلوس تمرد على إله الشمس يوماً واقترح إيقاف تقديم القرابين له . فعاقبه إله الشمس بإرسال أشعة انتقام أصابت جسده فطفح جلده بالبثور ومن ثم عم الداء سائر سكان أطلس.

    وقد بدأت معالجة الزهري بالشعوذات و السحر واستخدام طقوس ورعيه مثل الصيام و الصدقات سعياً لاسترضاء السماء . ثم استخدم مغلي خشب شجر الغياك Gaiac (وهو شجر أمريكي من فصيلة القديسيات ) بأن الهنود الحمر في أمريكا كانوا يستعملونه ويلاحظ عليهم مظاهر شفاء خارجي إثر استعماله . وبعد ذلك بمدة طويلة استخدم الزئبق على نطاق واسع بكل أشكاله . وقد كان مريض الزهري يعامل كمجرم يستحق العقاب إذ يتعرض المريض أولاً للجلد حتى يفقد الميل للفجور وبعد ذلك يخضع لعملية فصد لدمه ، ثم تجرى عليه عملية تطهير خارجي فحمام وبعد ذلك تطهير جديد . بعد ذلك يحق له الاعتراف بخطيئته و الندم على فعلها ثم أخيراً يتلقى العلاج وهو عبارة عن دلك بالزئبق .

    لم يعزل العامل المسبب لمرض الزهري (اللولبيات الشاحبة) إلا في عام 1905 على يد ( Chaudinn ). وكانت البشرية بحاجة إلى أربعين سنة أخرى للكشف عن علاج ناجع للزهري أي باكتشاف المضادات الحيوية من زمرة البنسلين وأقرانه . ثم تطورت بعد ذلك أساليب الوقاية من المرض وتجنب حدوثه .

    على الرغم من أن هذه اللمحة التاريخية قد ركزت أساساً على تاريخ مرض الزهري ، إلا أن الأمراض التناسلية الأخرى قد مرت بأطوار مشابهة دون شك مع الأخذ بعين الاعتبار أن بعض هذه الأمراض حديث جداً وله تاريخه الخاص كمرض متلازمة نقص المناعة المكتسب مثلاً ( الايدز ) وهو ماسنتعرض له هنا على ان نخصص له ملف كامل نظراً لخطورته الشديدة وانتشاره الواسع على مستوى العالم 0


    تصنيف الأمراض المنقولة جنسياً :

    يمكن تصنيف الأمراض المنقولة جنسياً إلى قسمين أساسيين :

    1- الآفات التي تظهر على المنطقة التناسلية

    2- الآفات التي تنقل عن طريق الجنس سواء مباشرة بطريق الجماع الجنسي أو بطريق غير مباشر.

    وتشمل هذه الآفات بشكل عام الأمراض التالية:

    1- الإفرنجي (الزهري) الذي ينجم عن اللولبيات الشاحبة

    2- السيلان الذي ينجم عن الإصابة بالمكورات البنية

    3- القرحة اللينة أو القريحة .

    4- الحبيبوم اللمفي الزهري وسببه جراثيم من نوع المتدثرات

    5- الجبيبوم المغبني

    6- مرض نقص المناعة المكتسبة ( الايدز )

    ويضاف إلى هذه المجموعة الأساسية من الأمراض المنقولة جنسياً أمراض أخرى ممكنة الانتقال عن طريق الجنس نعدد منها :

    1- الهربس التناسلي وسببه حمى راشحة من زمرة حمات الهربس ( Herpes virus ).

    2- التهابات الكبد الفيروسية من نوع A و B و التهاب الكبد المغاير لـ A و B.

    3- الأورام القنبطية المتقرنة وهي ناتجة عن زمرة من الفيروسات تدعى Papilloma تسبب القرح . وهي تظهر في المناطق التناسلية المتعطنة كالفرج و الشرج.

    4- المليساء الشائعة ( Molliscum Contogiosum ) وهي منتشرة كثيراً لدى البالغين .

    5- الجرب

    6- التقمل

    7- الطفيليات المعوية .

    8- الجيارديا (اللامبيليا)

    9- الحرقص

    10- بعض الأدواء الناجمة عن جراثيم السالمونيلا

    وسنعرض فى الفصل القادم لاسباب انتشار مثل هذة الامراض التى اصبحت آفة هذا العصر 00 مع عرض بعض أنواع الامراض غير المشهورة لكنها واسعة الانتشار على ان نخصص فصول مستقلة للامراض ذائعة الصيت ..

    راجين من المولى عز وجل ان نكون بذلك قدمنا ماعلينا من واجب الارشاد والنصح للشباب الذى يعيش حياه لاهية عابثة دون الالتزام بأى أخلاقيات أو دين .. فالشباب هم الثروة الحقيقية للشعوب وهم كل ماتملك ..

    حفظ الله كل ابناء الوطن العربى والامة الاسلامية من أى مرض وحماه من الانزلاق فى أى معصية تكون عواقبها مرض مهلك فى الدنيا وعذاب لاينتهى بعد ذلك ..

    --------------------------------------------------------------------------------
     
  3. bbassem5

    bbassem5 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏21 أوت 2007
    المشاركات:
    930
    الإعجابات المتلقاة:
    456
      05-05-2008 07:55
    أمراض خطيرة غير معروفة

    الاسباب العامة لانتشار الامراض الجنسية :
    تجلب كلمة الزهري و السيلان والايدز أو أى نوع من الامراض التناسلية رعباً حقيقياً لمن يشك بإصابته بأي منهما . ولكن انتشار جائحة الإيدز ( AIDS ) أو متلازمة عوز المناعة المكتسب بهذا الشكل الكاسح وامتدادها على بقعة كبيرة جداً من الكرة الأرضية ،حمل إلينا جميعاً ذعراً جديداً أمر وأدهى . وأجبر كبريات الأوساط الصحية العالمية على لفت الانتباه مرة أخرى إلى أهمية الأمراض التناسلية و الأمراض النقولة جنسياً بحيث أصبح الإلمام بهوية هذه الأمراض وآلية تأثيرها وخطورتها حاجة صحية ملحة .

    فقد دلت الإحصاءات الرسمية لمنظمة الصحة العالمية بأن هناك أكثر من 21 مليون شخص يحملون فيروس الإيدز . وهناك أكثر من مليون شخص مصابون ويعانون فعلاً من شرور هذا المرض . وأنه مع مرور كل دقيقة واحدة يلتقط خمسة أشخاص جدد عدوى الإيدز . وأنه قد مات بسبب هذا المرض أكثر من 4 مليون شخص حتى الآن . وأمام هذه الإحصاءات المرعبة، لا يكفي التخويف وحده ، فالإعدام لم يمنع القتل و الجريمة. ولابد إذاً من حملة تثقيفية شاملة تكرس وعياً صحياً علمياً ودقيقاً بكل هذه الأمراض بحيث يصبح هذا الوعي ذاتياً وعفوياً ونابعاً من داخل الناس وحاجتهم لحياة صحية . وليس حالة طارئة عابرة تلتهب في مناسبة محددة لتخمد بعد مرو هذه المناسبة . و بعد ان تعرفنا فى العرض السابق عن أهم أنواع واشكال الامراض التناسلية 00 سنقدم هنا وصفاً علمياً مختصراً لأهم الأمراض المنقولة جنسياً وكيفية الوقاية منها وعلاجها .. على ان نتناول البعض منها الاكثر شيوعاً بالتفصيل كل على حده حتى يستوفى حقه من العرض :



    كيف تنتشر الأمراض المنقولة جنسياً :

    من المفيد قبل أن نبدأ بدراسة أهم الأمراض المنقولة جنسياً ، الإشارة إلى أهم الأسباب التي أدت إلى زيادة انتشار هذه الأمراض وكثرة عددها وتفاقم آثارها الجسدية و النفسية على الفرد و المجتمع ونجمل فيما يلي أهم هذه الأسباب:

    1- سهولة المواصلات و الاتصالات والتنقلات مما يجعل الشخص يسافر بسهولة فيأخذ المرض من المناطق المنتشر بها . .. او حتى عن طريق العدوى .

    2- الحرية الجنسية و الإباحية التي سمحت بالكثير من المحرمات دينياً وأخلاقياً.

    3-العلاقات الجنسية الخاصة بين الرجال التي تشكل في الوقت الحاضر سبباً رئيسياً بانتشار الأمراض الزهرية والايدز خاصة لدى المراهقين .

    4- سهولة وانتشار استعمال موانع الحمل التي أزالت عقبة كانت تقف في وجه الفتيات أمام الاتصالات الجنسية في حال غياب الروادع الأخرى وكذلك السماح بالإجهاض في كثير من البلاد .

    5- نقص الوعي و الثقافة العامة لدى مجمل الناس ممن يعتقدون أن مثل هذه الأمراض أصبحت من مخلفات الماضي ، لذلك بجب القيام بحملة توعية للعامة ، الشبان منهم خاصة ، لإظهار أهمية هذه الأمراض وانتشارها ، ومما يدفعهم لمراجعة الطبيب لدى ظهور أول علامات الإصابة.

    6- النقص في ثقافة الأطباء الممارسون ، الذين يعزون الكثير من أعراض هذة الامراض إلى أمراض الحساسية أو ما شابه مما يضيع على المريض الفرصة للمعالجة المبكرة ، وكذلك فإن استعمالهم للمضادات الحيوية جزافاً وغالباً بمقادير غير كافية و النوع غير المناسب مما أدى إلى تزايد الكثير من الآفات.


    وسنعرض هنا بعض الامراض الجنسية التى تنتقل عن طريق العلاقات غير المشروعة لكن هذه الامراض غير معروفة مثل الايدز أو السيلان أو الزهرى مثلاً لكنها أمراض خطيرة جداً واسعة الانتشار ايضاً وسنجمعها هنا فى هذا العرض مع ذكر طرق العلاج منها لنفسح المجال فى الأبواب القادمة للتناول التفصيلى للامراض الأكثر شهرة .
     
  4. bbassem5

    bbassem5 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏21 أوت 2007
    المشاركات:
    930
    الإعجابات المتلقاة:
    456
      05-05-2008 07:56
    بســـم الله الرحمن الرحيــــــم
    وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
    صـدق الله العظيـــم
     
    1 person likes this.
  5. naoder

    naoder عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏3 أفريل 2007
    المشاركات:
    922
    الإعجابات المتلقاة:
    664
      05-05-2008 08:44
    أشهد أن لا إلاه إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد رسول الله
     
    1 person likes this.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...