فــضــل الــــذب عــــن عـــــرض الــــمـــســـلـــــــــــم

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة نسرقرطاج, بتاريخ ‏5 ماي 2008.

  1. نسرقرطاج

    نسرقرطاج عضو مميز بالقسم العام

    إنضم إلينا في:
    ‏6 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    3.182
    الإعجابات المتلقاة:
    7.721
      05-05-2008 20:00
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى ,,

    وبـــعـــــــد


    نبشركم بشرى عظيمة من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهي قوله صلوات الله وسلامه عليه
    { من ذب عن عرض أخيه المسلم ذب الله عنه النار يوم القيامة **
    فكل واحد منا يتمنى ذلك، وغاية ما نرجوه ونتمناه أن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يحفظنا، ويحمينا، ويجيرنا من النار، وأن يدخلنا جنته، وينيلنا مرضاته، ويمتعنا برؤية وجهه الكريم.
    فهذا المطلب العظيم غاية غالية، تحصل لك يا أخي المسلم بأمر ليس بكثير، وليس بكبير، بل هو هين، وميسور، وسهل لمن يسره الله تعالى له.
    وهو أن تذب عن عرض أخيك المؤمن إذا ذكر بما ليس فيه وإذا اغتيب أو نيل منه وهو غائب وأنت حاضر، فما عليك إلا أن تقول:" لا: اتقوا الله "
    وتبين أن هذا كذب، أو افتراء، أو حرام، أو إثم، وتذكر ما فيه من الخير، وما تعلم عنه من الصلاح،
    ولا تزكيه على الله تبارك وتعالى.

    فهذا الحديث فيه هذا الفضل العظيم، لأن الناس قد لا ينتبهون له، وقد يجاملون غيرهم، وعادة أن الناس في مجالسهم يجامل بعضهم بعضاً، فإذا تكلم واحد، قالوا: صحيح والله، ولو أن المتكلم أثنى ومدح، لقال القائل: نعم صحيح هو كذلك. وهكذا عادة الناس -مع الأسف- أن يجاملوا المتحدث، لكن المؤمن لا يجامل أو يثني على من لا يستحقه وإنما يقول الحق، ولذلك فإن المؤمن يرى بحسب المصلحة والمفسدة المترتبة، فيقول: لكن دينه كذا، وصلاته كذا حتى ينبه الحاضرين.
    فلا نريد المجاملة من الحاضرين والسامعين للمتحدث، فإن كان الغائب رجلاً صالحاً، فقام أحد الحاضرين وقال: لا، اتقوا الله، ما علمنا فيه إلا خيراً، وهو كذا وكذا، وأثنى عليه بما فيه من الخير، وذب عن عرضه.
    فليحتسب عند الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أن يذب الله عنه النار يوم القيامة، وكفى بذلك أجراً وكرماً من الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

    تخريجات الحديث

    وأخرج الإمام أحمد عن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
    { من ذب عن عرض أخيه بالغيب كان حقا على الله أن يعتقه من النار **
    وإسناده حسن . ورواه الترمذي عن أبي الدرداء بلفظ
    { من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة **
    وقال حسن .

    ورواه ابن أبي الدنيا وأبو الشيخ في كتاب التوبيخ بلفظ
    { من ذب عن عرض أخيه رد الله عنه عذاب النار يوم القيامة . وتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم { وكان حقا علينا نصر المؤمنين ** .

    وروى أبو الشيخ في التوبيخ عن أنس رضي الله عنه مرفوعا
    { من اغتيب عنده أخوه المسلم فلم ينصره وهو يستطيع نصره أدركه إثمه في الدنيا والآخرة **
    . ورواه الأصبهاني بلفظ
    { من اغتيب عنده أخوه المسلم فاستطاع نصرته فنصره نصره الله في الدنيا والآخرة , وإن لم ينصره أذله الله في الدنيا والآخرة **

    وأخرج الإمام أحمد عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
    { من أذل عنده مؤمن فلم ينصره وهو يقدر على أن ينصره أذله الله على رءوس الخلائق يوم القيامة ** .


    أخي في الله إن ما نعانيه في أغلب المجالس هو ( الغيبة ) والله المستعان ..
    وهذا الموضوع للتذكير فقط بفضل ذب العرض والإنكار على المغتاب ..


    والله أسأل أن يجعلنا ممن يستمع القول فيتبع أحسنه ..
    كما أرجوه سبحانه أن يجعل عملنا خالصاً لوجهه الكريم
    وأن يوفقنا للعمل الصالح الرشيد
    وأن يجعلنا ممن يذب عن أخيه في الغيب ..
    اللهم آمين ..


    والله تعالى أعلم وأجل وله الحمد من قبل ومن بعد


    من محاضرة: مظالم العباد

    [​IMG]

    نسرقرطاج

    [​IMG]
     
    2 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...