1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

فصول من مذكرات صدام حسين وأشعاره كتبها في سجنه

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة cortex, بتاريخ ‏6 ماي 2008.

  1. cortex

    cortex كبير مراقبي منتدى الأخبار الطبيّة والصحيّة الحديثة طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    6.981
    الإعجابات المتلقاة:
    5.044
      06-05-2008 00:01
    قضى الرئيس العراقي السابق صدام حسين فترة سجنه متنقلاً بين زنزانته الصغيرة، حيث كان يصلي ويقرأ الكتاب الوحيد في متناوله، القرآن الكريم، والباحة الخارجية حيث كتب ما يزيد عن خمسة مجلدات ضخمة، من مذكراته .
    وكان صدام بعدما نقل من معتقل «كروبر» حيث وضع فور إلقاء القبض عليه الى هذه الزنزانة عومل كأي معتقل آخر. فأعطي لباساً أصفر وسجادة صلاة وقرآناً كما خضع لفحوصات طبية كاملة.

    في الباحة وضعت له طاولة وكرسي من البلاستيك، كان يجلس طويلاً يخط الرسائل والأشعار ويروي أحداثاً شخصية ويوضح أخرى، بعضها مما مر به في السجن وبعضها مما تسعفه به الذاكرة عن ما قبل تلك الفترة.

    أزعجه أن للكرسي مسندين صغيرين ينزلق عنهما مرفقاه كلما أراد الاتكاء عليهما، فطلب لفهما بالاسفنج السميك ليشبها قدر الإمكان ما اعتاده من كنبات وثيرة وأثاث مريح



    saddam_15.jpg_440_-1.jpg
    الباحة الخارجية حيث كان صدام يمارس الرياضة ويكتب مذكراته وبدا في الخلفية حوضان للزهور، وفي الاطار صورة للرئيس العراقي السابق سجيناً



    وبحسب مصدر عسكري أميركي مطلع، لم تصدر من صدام يوماً شكوى لجهة ظروف اعتقاله أو نوعية الطعام الذي كان يصله أو المعاملة التي تعرض لها. كانت له بعض المطالب الصغيرة أحياناً كالسماح له بتدخين السيجار الكوبي أو تزويده بلباس رسمي وبرقائق الدوريتوس، وهي مطالب تمت تلبيتها. وكان طعامه يعد في مطبخ معتقل «كروبر» وهو مكون من الوجبات الحلال، قليلة الملح والدسم نظراً إلى أنه كان يشكو من ارتفاع ضغط الدم.

    ويظهر بعض التعارض أحياناً بين ما يكتبه صدام في مذكراته، وما كشف عنه المصدر العسكري من معلومات. ففي حين وضع في الباحة الخارجية حوضان خشبيان ليزرع فيهما صدام زهوراً وشتولاً نزولاً عند رغبته، «لم تنبت أبداً» بحسب المصدر نفسه، أبقى هو الوضع ملتبساً في مذكراته إذ قال أنه طلب «زهرة أو وردة ليس أكثر» من دون أن يلقى طلبه أذناً صاغية. وكتب: «شددت في قولي واحدة وليس أكثر لكي اسهل عليهم الاستجابة لكنني ما كنت متفائلاً أو مطمئناً إلى أن واحداً منهم سيأتي بما طلبت».

    وفي مكان آخر يكتب صدام انه كان يحرص على أن يغسل ثيابه بنفسه وينشرها على حبل خارجي إلى جانب ثياب حراسه أحياناً، إلا أن المصدر العسكري نفى تلك المعلومات مؤكداً أن ثيابه كانت تغسل مع ثياب بقية المعتقلين، ولم يوضع أي حبل في متناول صدام وهو إجراء وقائي يطبق على الجميع.

    وفي نسخ المذكرات والمكتوبة بخط يده، بدت لصدام وجوه مختلفة مع كل صفحة. فهو تارة رجل عاطفي يكفيه أن يتذكر كلمات أغنية يحبها ليتملكه الحنين وبعض الكآبة. وهو يحب المرأة فيكتب لها الأشعار ويحتار متى يلتقي عقلها وقلبها. وتارة أخرى هو رجل متدين يصلي ويستغفر الله ويدعو الشعب العداقي إلى الجهاد ومقاومة الغزاة. وفي غالبية الأوقات بدا قائداً عسكرياً يصدر الأوامر ويعطي التوجيهات ويوقع رسائله باسم «صدام حسين/ رئيس الجمهورية والقائد العام للقوات المسلحة».

    وبدت الامزجة المختلفة التي مر بها صدام خلال تلك الفترة، من الخطوط المختلفة التي كتب بها. ففي بعض الصفحات كان خطه واضحاً مقروءاً، حروفه بارزة وكبيرة، وسطوره متباعدة مريحة لعيني القارئ، فيما كتبت صفحات أخرى بخط منمنم صغير، سطوره متداخلة في بعضها البعض ومتراصة ككتلة واحدة. وعمد صدام أحياناً إلى تعديل بعض التفاصيل وإضافة بعضها الآخر ربما لأنه تذكرها لاحقاً، فكان يكثر من الإشارات والهوامش والكلمات المحشورة حشراً بين السطور والفقرات ويشير إليها بسهم صغير. كذلك يدل صدام قارئه أين يتابع القراءة في حال انتهت الصفحة ولم ينته الموضوع الذي يتناوله. وإذا ما تردد صدام بين بيتين أو أكثر من الشعر، أعطى نفسه والقارئ الخيار فكتب البيتين وبينهما (أو).

    كذلك يمكن ملاحظة جمل غير مكتملة أو تنتهي بثلاث نقط فقط، إلى جانب صفحات كاملة شطب ما كتب عليها لكن تم الاحتفاظ بها. والقاسم المشترك بين كل تلك الأوراق حرفا (ص ح) المكتوبان كختم أعلى الصفحة لجهة الوسط.

    و في نشرها بعض فصول هذه المذكرات الإبقاء عليها كما هي، فلم تدخل عليها تحريراً أو تصحيحاً إلا بعض على العنوانين الفرعية لتسهيل قراءتها. لذا قد ترد نادراً بعض الأخطاء اللغوية أو التعابير العراقية المحلية.

    وتنشر هذه الفصول على حلقتين تتناول الحلقة الأولى الجوانب الشخصية والذاتية لصدام حيث وصف ظروف اعتقاله، وعلاقته بالحراس وحدود مساحة الباحة الخارجية والتمارين الرياضية التي كان يقوم بها إضافة إلى لغته الانكليزية وخوفه من انتقال عدوى الأمراض إليه.

    وتـركز حـلقة غـد على المواضيـع العامة والسياسية من عمليـة الأنفال إلى ظروف الغزو وطريقة محاكمته.

    أطلّ عليّ أحد الحرس من الفتحة الأعلى في باب الغرفة ليقول وقت التمارين «سير». قال ذلك باللغة الانجليزية رغم إنه ليس أمريكياً، وإنما من دويلات أمريكا الجنوبية القريبة من أمريكا وكوبا... وضعت القرآن على سرير النوم بعد أن قطعت القراءة بالقول صدق الله العظيم... وخرجت الى حيث المكان المقرر وهو عبارة عن فضاء لصيق بالبناء الذي فيه غرفتي وبمساحة تقرب من أن تكون 20 عشرين مx20م ويتوسط المكان لما يشير انها كانت حديقة أو ربما مسبح لتعليم السباحة للجنود على وفق ما صدرت الأوامر الى الجيش العراقي في حينه وألزمته مع التخفيضات المالية بوجوب تعلّم السباحة لكل عسكري أو هو حفرة نظامية يحيط بها من ضلعين من أضلاعها فقط ممر متصل بعرض 50/1م وبطول الضلعين وهذا هو فقط الذي أمشي فيه ومن ضمن ذلك وقت الذهاب الى الحمام ووقت غسل الملابس وعبثاً حاولنا زيادة الزمن حتى هذا التأريخ 15/3/2004.

    ومع انني حاولت مع عدد من الحرّاس أن يأتيني من اقرب مكان اليهم بأي وردة أو زهرة واحدة ليس أكثر. نعم شدّدت في قولي واحدة وليس أكثر لكي أسهل عليهم الاستجابة لكنني ما كنت مطمئناً أو متفائلاً الى أن أي واحد منهم سيأتي بما طلبت.

    ومع انني لم أطلب شيئاً من أحد ليس حقي طيلة حياتي بما في ذلك مرحلة الطفولة ومرحلة الشباب قبل السياسة والنضال، فإنني طلبتها هذه المرة، ومن هذا قد أضيف لي درس في الحياة كنت أعرفه بوجه عام، عن معنى الاضطرار، وبخاصة المحب أو المحاصر، أو السجين أو المهدد في حياته. كان الشعور الأساسي الذي دفعني لأن أطلب من الحرس ذلك هو شعور المحبة والتعبير عنها بوسائل وأساليب ملموسة حتى في الظرف الصعب الذي أنا فيه، وأعتقد بأنها تضحية جدية مني أن أطلب ذلك وأن أفعلها أول مرة في حياتي على حد ما تسعفني في هذا ذاكرتي، أقول بدأت أفكر في بدائل فوجدت في الفضاء المدفون بالتراب والحصى والصغار نيته عندما تبينتها جيداً وجدتها إنها مشروع نخلة فقست صدفة عن نواتها في موسمها الربيعي، وقد دلني عليها إن أحدهم قد أزاح من حولها الحصا الصغير ليظهرها، ولا بد أن يكون هذا عراقي، ولأن ليس من بين الحرس وكل الذين أتعامل معهم يومياً من هو عراقي وإنما مما سمّوا بقوات التحالف، عدا غرفة واحدة قريبة من غرفتي يحرص الحرس، عندما أذهب الى الحمام لقضاء حاجة وإن الحمام القديم عند مدخل غرفتهم والحمام «الجديد» البديل نمر قرب غرفتهم اليه... فقد حرص الحرس أن ينبههم قبل أن أخرج


    رياضة مع الحرس وضحك ومزاح

    في 16/3/2004 وجدت أحد أفراد الحرس بعد أن خلع قسم من ملابسه، الثقيلة، ومنها واقية الحماية من الرصاص، بدأ بتمارين الاستناد الى الذراعين بالأرض على أن يشكل الجسم كله مستنداً الى الذراعين خطاً مستقيماً موازياً للأرض ومرتفعاً عنها بما لا يزيد عن ارتفاع الذراعين وتبدأ الحركة صعوداً وهبوطاً بما يسمى في العراق «شناو» وقد لا تكون الكلمة عربية. فاستمر الحارس بهذا التمرين لفترة طويلة، رغم ان شيب شعر رأسه ينبئ بأنه قد تجاوز الخمسين قليلاً وهذا ما أكده لي حيث قال عندما سألته إن عمره 51 واحد وخمسون عاماً، وقد باشرت من ناحيتي مجرباً إمكانية أن أقوم بهذا التمرين، وقلت له أنا سأجرّب فقط لأن عمري لا يسمح بمثل هكذا تمارين فعملت أربع حركات فيه.

    ونصحت صاحبي أن لا يجهد نفسه لأن بناء عضلات الصدر والذراعين والظهر ممكنة في مدة أسبوعين مثلاً لمن لديه أساس في هذا ربما منذ الطفولة أو الشباب ولمن يعمل مع أهله في الزراعة او اذا كان أبوه حداداً أو ذا صنعة تحتاج الى الحركة والعضلات، أما لو ذهبت العافية بسبب إجهاد غير محسوب وبخاصة مع عمر يتجاوز الخمسين، فقد لا تعود أبداً وكررت عليه النصيحة، وافترقنا بعد ذلك.

    في 17/3/2004 خرجت الى الساحة فوجدت نفس الحارس الذي رأيته يؤدي الحركات الرياضية على طريقة «الشناو» في اليوم السابق وجدته واقفاً في نفس المكان ولكنه لم يكن يؤدي أي حركة رياضية وإنما يقوم بواجب حراسة فحسب. فبدأت أقوم بنفس الحركة (الشناو) وهو يشجعني فعملت هذه المرة خمس حركات بدلاً من أربع وهو يشجعني «جيد... جيد...» قالها باللغة الانجليزية.

    ثم بعد أن أكملت الخمس حركات باشرت لأعمل تمرين آخر لتقوية عضلات الساقين والفخذين وربما بعدهما عضلات البطن والظهر، وهو الارتفاع العمودي من حالة الجلوس مستنداً الى الساقين من غير أن يلامس جسمي الأرض عدا رجليّ ثم النهوض والهبوط الى نفس الوضعية من غير توقف وقد شاركني (الحارس) في هذا التمرين وقد عملته خمس مرات أيضاً وسط تشجيعه وتشجيع الحارسين الآخرين واحد منهما في البرج الذي يطل على الساحة.

    ثم استــــدرت لأوقف صاحبي الذي اســـتمر بالتمارين وكأنه وجدها فرصة ليــقوم بذلك، وعدت لأكرر عليه أن لا يرهــــق نفسه بالتمارين الرياضية بما قد يؤذي صحته... فوعدني بذلك.

    ثم عدت لأن أمزح معه فقلت له عشرون حركة بالنسبة لك جيد، وبعد عشر سنوات ربما بين 5 الى 10 عشرة... أما لو قررت أن تتزوج بثانية فقد لا يتجاوز ما تؤدي من حركة كهذه بين الثلاث والأربع حركات فقط. وضحكنا حول تلك المزحة جميعاً بحبور على قياس الحال.

    انكليزية مكسرة ولغة اليدين

    قلت ذلك باللغة الانجليزية الركيكة مما استذكرته عن الصف قبل الأخير بالاعدادية في بغداد قبل أن أكلف مع رفاقي آنذاك بواجب إطلاق النار على عبد الكريم قاسم لثورة لم تستكمل على وفق قصتها المعروفة عام 1959 وحيث أكملت دراستي بعد أن تحوّلت من العلمي الى الأدبي في القاهرة لم يتح أمامي نفس المنهج العراق يفي اللغة الانجليزية ولذلك أستطيع أن أقول إن معلوماتي عنها لا يتعدى حدود ما يعرفه الطالب العراقي آنذاك في الصف قبل الأخير من المرحلة الدراسية الإعدادية مع ما كنت أسمعه أو ألتقطه من خلال الترجمة منها الى العربية لمن يتحدثون بها أثناء مقابلاتي الرسمية، ولكن من غير ممارسة كلام فيها بأي شكل. على اية حال فإنني عندما أتحدث مع الحرس أمريكيين وغير أمريكيين فإنني أتحدث فيها وأستعين بحركة اليدين والتشبيهات التي تقرب الصورة عندما لا أهتدي وأستذكر الكلمة الصحيحة أو الجملة المناسبة... لا يحب العراقيون إلاّ الأشياء الصحيحة، ولذلك يطلقون على اللغة أو اللهجة التي يتكلم بها من يضطر أو يعجبه الكلام بغير لغته أو لهجته، وهو لا يتقن الحديث بها، يطلقون عليها وصف «المكَسَّرْ» أو المكسّرة فيقولون تكلم فلان باللغة الفرنسية المكسّرة أو تكلم باللغة الانجليزية بالطريقة الأمريكية المكسّرة أو مقلداً أهل تكساس ولكن بلهجة مكسّرة... وكم حاولت أن أُحسّن من أدائي فيها في حدود المجاملة البسيطة وقد لاحظت إنني قد حسنت نسبياً أدائي في حدود المجاملة محدودة المفردات ولكنَّ لغتي فيها لم تتخلص من وصف اللغة المكسّرة، لو سمعها العراقيون، ولكن ومثلما يعرفون فإنني أظن أعجبهم عندما أتكلم مع الأمريكان والانجليز وغيرهم بلغة أمتنا... الجميلة وعميقة الدلالة عندما تتقن وتقوّى منفحة مفردات القرآن الكريم...

    هاجس الأمراض الجنسية

    عندما وجدني الشخص المسؤول عني كما قال وهو جورج، وأنا أغسل ملابسي فقد لاحظ إن وقت «الاكسرسايز» أي الساعة الزمنية قد انتهى في الوقت الذي أنشر الملابس على الحبل الذي طلبت أن ينصبوه هناك خصيصاً لي ورغم إن بعض الجنود وآخرين حاول أن يشاركني في نشر ملابسه على ذات الحبل ولكنني نبهتهم وقلت لهم بهدوء ولكن بحزم لن أقبل أن ينشر أحد ملابسه على هذا الحبل، وشرحت لهم لماذا. قلت إنهم شباب وحياة الشباب غير حياة الناس مثل سني، وقد يصابون بأمراض شـــباب، مما لا يجوز أن نقحم «الشيّاب» فيها تفهموا موقفي، ورغم تكرار محاولة أخرى من صاحبها بعد كلامي ذاك معهم فقد كررت موقفي بنفس الاتجاه وبحزم أيضاً مما جعلهم لا يكررون المحاولة، لقد كان أهم ما في هاجسي أن لا يصيبني مرض جنسي في مثل هكذا مكان ومرض ضعف المناعة «الإيدز» وهو مرورهم بخليط من الناس من مختلف جنسيات ما سمي بقوات التحالف ومنهم بل في مقدمة من يخشى العدوى منهم الأمريكان، وهل يمكن أن ينقل الأمريكان وكل الغزاة والمختلين الى بلد غير الأمراض الخطيرة؟

    saddam_15.jpg_440_-1.jpg
    زنزانة صدام وبدت على يمينها المصطبة التي شكّلت سريره
     
    1 person likes this.
  2. cortex

    cortex كبير مراقبي منتدى الأخبار الطبيّة والصحيّة الحديثة طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    6.981
    الإعجابات المتلقاة:
    5.044
      06-05-2008 00:03
    الشعر لا يطرق الباب


    نهضت متأخراً، بعض الشيء من سريري، صباح هذا اليوم، ولكن الشعر لا يطرق الباب أو يستأذن وإنّما يقتحم، فيحتل مكانه في النفس، وليس الأوطان مثلما يفعل الغزاة، وهكذا كتبت اثنى عشر بيتاً، وعندما حضر الطبيب، بعد الفحص دار حديث حول المرأة ومتى يتطابق عقلها مع قلبها أو يفترقان، فأطلق الطبيب تشبيهات طبيب جرّاح، فقلت متبسّماً، اللهم إن صائم، ثم كان حصة الحديث الأبيات الثلاث الأخيرة في نفس القصيدة...

    تضايق الغمام بالسماء فدمع المطر

    وبسمّ الهباب إذ قرب الوطرُ

    وحزنت ملائك بالسما ونجومٌ

    وعوت ذئابٌ وفوقها نسر

    واختلط المشهد بدنٍّ واحد

    لدفلى يتقرر من طعمه المرُّ

    كلٌّ على ظالّته وما كان رأى

    يحيا من حيا فيها وآخر يندثرُ

    على ما يريد الله ابتداءها

    لكنْ العبد عبدٌ والحرّ حرٌّ

    خواصُّ موروثة أبٌّ وجدُّ

    وعلى ما هو قرينها وتُبدي وتسفر

    والتضادُّ في الخلق سرّه من معدن

    فمع الجمال والخيل ترى النبرُ

    وحيث تكثر الحبارى بأرضٍ

    تجده حائم فوقها الصقرُ

    ألوانٌ هي الحياة وناموسها

    الى جانب الشوك قد ترى الزهرُ

    فإلى جانب ركرُّ الليوث بساحها

    تجد منها الحضان يبدُّ له فرُّ

    وبنات آوى تسترقُّ السمع محصنةً

    لعل سهملُ يتيح على دجاجاته كرُّ

    يصيد الخفّاش الهائمات بليله

    ويستقبل القطا بأرضه القفرُ

    ولو أمن شواطئها يحطّ وارداً

    وينفنى به شعراء وشعرُ

    تلاعب بالألفاظ طبيب غدوةُ

    وكأن في نادينا المرأة تحضرُ

    تقتحم الحياة عنوة ماردها

    وحيثما أرادت لها جنح تطيرُ

    يدخل نسيم المرأة الجيوب وإن

    كبير صاحبه أو عدى عليه دهرُ

    خارج الكبل لكلِّ ذي الألوان حضور

    وداخله سورٌ وفي باطن ظلامٌ وسورُ

    إلاّ ما يتسلل الينا خلسة

    وفي السجن التسلّل نادرٌ وعسرُ

    لكنّ الروح جوّالةُ بأمر ربّها

    لها سوابق صقرٌ إذ تطيرُ

    تهزأ بالحواجز وما حولها

    وتواجه الكيــد بكيد ولو مكروا تمكرُ

    ولو تضايق الحصان عنها يفرُّ
     
    1 person likes this.
  3. cortex

    cortex كبير مراقبي منتدى الأخبار الطبيّة والصحيّة الحديثة طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    6.981
    الإعجابات المتلقاة:
    5.044
      06-05-2008 00:08
    أوّل صلاةٍ على النبيّ

    محرّر الأُمّة بخير الأخيارْ

    ومنقذهم من ضعفهم بقوّتهم

    فشُقَّ ايوان كسرى وغابت النار

    باسم الله وهدي مبادئه العصما

    واجهنا عصيّها والجمع ثار

    يا راكب القضواء ادعو لنا ربّك

    يذهبها عنّا ويرحم الكرّار

    ظلمنا والظلم في الفرس سجيّة

    يعضدهم أحفادُ قيصرَ هدّموا الدارْ

    نلاقيهم لأنني وليخسأ الونى

    وبانتصارنا ثارنا هو لنا الثار

    شعب الحضارات معروفة مكارمه

    ثابت عراق المجد لولا الجبل طار

    يا ضيّ العين وعكال بالرأس

    مالكْ بالقبائل شبيبه ومثيلِ

    الدهر لو دَهر مكارٍ ودسّاس

    ما يعفٍّ عن خصمه بخيلِ

    الفعل والصبر بين ناسِ وناس

    نعجز عدوّنا بالكرِّ والصولِ

    سيفنا في الحرب ضرّابٍ ودوّاس

    يجدع ركاب الكَوم وكت الصهيلِ
     
    1 person likes this.
  4. cortex

    cortex كبير مراقبي منتدى الأخبار الطبيّة والصحيّة الحديثة طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    6.981
    الإعجابات المتلقاة:
    5.044
      06-05-2008 00:09
    ما قلت آهاً ولا أعرف الآهات

    مشغول بذكرها ولا يوم أنساها

    ما غابت كالنجم أحبتها الغيوم

    بيتها بالسما وعند الخالق نباها

    يا هواها أعذبُ من عذب الهوا

    وإن ليس في الأرض بالسما ألقاها

    ما انطفى يدلّني عليها ضياها

    وعجز ما قدر ثقل الغيم غطّاها

    أبْعَدَتْ رفيق الثريّا وبُعدها

    أَدْحَلَتْ وغاب البُعدِ تفشّاها

    ما ترى عيني وان تطافتْ يوم

    ما أنحجبت عن قلبي دومٍ يراها

    ريمٍ جفّلتها عنا كلاب الصيد

    عنّزت، وأزبنت والطود مفلاها

    أدمت سهام الموت منها كلاها

    ولا أحد ضمّد جرحها وداواها

    دوا قلبي لو عزّ عنُّه الدوا

    تجبر ضلوعي آذاها الدهر ما لواها

    شاها ركوض بأوّل السرب مخطاف

    ما من شاةٍ بالسرب قد تعدّاها

    النم على اختِهِ ما تعلّى

    يطرد ظلام الليل مسراها

    اعترضت قلبي وما تخاطاها

    هي المنتهى وصنوه إذ بقاها
     
    1 person likes this.
  5. cortex

    cortex كبير مراقبي منتدى الأخبار الطبيّة والصحيّة الحديثة طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    6.981
    الإعجابات المتلقاة:
    5.044
      06-05-2008 23:44
    يفسر صدام الفارق بين عملية الأنفال التي حوكم عليها وما يسميه «عمليات تحرير الفاو، رمضان المبارك». ويلقي صدام مسؤولية عمليات الأنفال على القائد العسكري الذي لم يذكر اسمه باعتبارها «استثماراً للفوز، وهي صحيحة من الناحية العسكرية».

    وخلال المحاكمة لاحظ صدام تجهم القاضي وانزعاجه لعدم وقوفه فتوجه إليه «بوجه خاص» و «إلى الطيبين من الناس» برسالة يشرح سبب رفضه الوقوف لقاض يعتبره «غير شرعي ولا دستوري»، إنما يدعوه في الوقت نفسه «القاضي المحترم».

    وحاول صدام شرح أسباب الغزو الأميركي في العام 2003، فبدا من الأوراق التي وضعها أنها مجموعة نقاط توحي كأنه أراد الخوض فيها لاحقاً ودونها لئلا ينساها، فيما بدت دعوته إلى الجهاد الأكبر أكثر وضوحاً. كذلك تضمنت رسالته إلى «الشعب الكريم» نداء لأن «يسلخوا عن أنفسهم الكره ويرموه في بحر الكره».

    ويتحدث صدام عن أطبائه الأميركيين متعاطفاً معهم فيقول إن كثيرين منهم يتم استدعاؤه للخدمة المدنية وليسوا من نظام الجيش.

    وتمنى صدام أن يحفـــظ الله له قلبه وصحته ليرى العراق قوياً منتصــــراً، وليمـــكنه من الزواج ثانية والإنجاب من جديد!
     
    1 person likes this.
  6. cortex

    cortex كبير مراقبي منتدى الأخبار الطبيّة والصحيّة الحديثة طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    6.981
    الإعجابات المتلقاة:
    5.044
      06-05-2008 23:45
    بسم الله الرحمن الرحيم

    ربّنا أفرغ علينا صبراً، وثبّت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين.

    صدق الله العظيم

    الى هيئة التحقيق المكلّفة بالتحقيق بعمليات الأنفال. فما هي ابتداءً عمليات الأنفال!؟ إنّ عمليات الأنفال على ما أعرف... وهذا هو الوصف الموضوعي والتأريخي لها... هي العمليات العسكرية التي حصلت في قاطع الفيلق الأول لجيش العراق البطل ضد جيوش إيران التي كانت قد احتلّت عبر هجماتها المستمرة، لمدة ثمان سنوات أجزاء من أرض الوطن في هذا القاطع، وعندما بدأنا الهجوم المضاد في أواخر ربيع 1988 وتحرير أراضينا الوطنية سمّيت عمليات التحرير للفاو، رمضان مبارك، لأنها حصلت في غرّة شهر رمضان المبارك، آنذاك، ثم من بعد ذلك عمليات الله أكبر... الأولى والثانية... الخ.

    وقد جرت كلّها بتخطيط وإشــــراف القيادة العامة، إلا العمليات العسكرية في قاطع الفيلق الأول فقد جرت ابتداء، بمبادرة من قائد الفـــيلق، وقد يكون نسّــــق عمله مع رئيس أركان الجيش، فشنّ عملياته لطرد الغزاة استثماراً للفوز الذي حصل في قواطـــع العمليات التي أشرنا اليها، وهو تصرّف صحيح من الناحية العســـكرية... فســـمّي قائد الفيـــلق تلك العمليات بعمليات الأنفال أما التحــــقيق الذي أجراه القاضي رائد جوحي، فقد دمج تحت عنوان عمليات الأنفال أمور كثيرة من بينها ترحيل القرى الحـــــدودية لمنع التهريب والتخريب، وفق تفويض، وأشياء أخرى بصورة مقصودة للإســــاءة والتشويه وخلط الأوراق...

    ما كنت أعاود الكتابة اليكم لولا إلحاح الأسباب التي استوجبت الكتابة، إذ رغم إن الله يعرف الظاهر والمخفي، صغر أم كبر، ولكنه يسأل عباده يوم الدين كلٌّ على مسعاه، ويحاسب المسؤولين عن جماعه، أكثر وأشدّ مما يحاسب الذين تحصد مسؤوليتهم بأنفسهم فحسب، وعلى هذا وجدت إنّ مسؤوليتي من الشعب ودوري كمؤمن في الأمّة، يستوجبان وضع النقاط على الحروف، ليعرف الشعب ومن بعده التأريخ الحقائق كما هي، وليس مثلما يريد من يقصد تزويرها، والدفع عن الشعب والمسؤولين كلما كان الدفع واجباً وعادلاً، ولذلك أُسجّل على آخر جلسة ترأسها القاضي رائد جوحي، ما يلي:

    لقد امتنعت عن الإجابة عن الأسئلة، وكانت معدّة بنفس الروحية التي انتقدتها في أسلوبه من قبل، حيث يتعمد الاجتزاء من، وتجزأة أسئلته، بحيث تكون محجوبة عن الصورة الأعم، أو الصورة الأعم محجوبة عنها، وغالباً ما تكون الأسئلة تقريرية رغم افتقارها الى الدليل الأولي ليصبح وصفها مثلما يريد... واستفزازية في ظرف خاص، والجرذ على الأسد الكبيل، فيتصور انه يعظم شأنه بالتجاسر...

    إن أساس امتناعي عن الإجابة على تلك، لأن من نصبهم الأمريكان الغزاة حكاماً على بلادنا يحاولون التشويش على الرأي العام وتشويش الرأي العام في العراق، خسئوا وخابوا، وبهم وعن طريقتهم يحاول الأمريكان تجزئة قضية الغزو والاحتلال تحت عناوين شتّى ليس حقداً على فرسان المسيرة وشعبها وانتقاماً منهما فحسب، وإنما لإطاء الشعب بتلك التجزئة وكثرة العناوين فيها وإشغاله بها.... فمن يشغل بمتابعة التحقيق وأخباره، ومن يشغل بتمثيليات تمثيل الشعب بالانتخابات الصورية، وما سمي بالحصص الديموقراطية لتجزئة الشعب والوطن ومن يشغل بالركض للحصول على عنوان من عناوين الخدمة للأمريكان والصهيونية في الدولة وتهيئة ما ينبغي للنهب والسرقة من أموال الشعب، ومن يشغل بتوفير الحد الأدنى من لقمة العيش والدواء لعائلته، بعد أن تخلت أجهزتهم المرتّبة عن هذا الواجب، وهكذا لأن اساس ما ينبغي أن يتوجه اليه الشعب هو النضال والجهاد لطرد الغزاة بعد تكبيدهم الخسائر التي يستحقونها، فإننا نرأب بأنفسنا ان نجعل همّنا، لا سمح الله، السعي لتخليص النفس من الغادرين حتى لو استوجب ذلك التخلي عن مسؤوليتنا حيث عهدنا الذي سجلناه على أنفسنا لله والشعب، وحيث أشهد الشعب ربّه في الاستفتاء يوم اختارنا رئيساً للجمهورية بما يشبه الإجماع، لذلك فإن التعامل مع ما سمي بهيئات التحقيق بصورة اعتقادية فإنه نوع من الإقرار الضمني بشرعية الغزو والاحتلال وما ترتب أو يترتب عليه، ولأن القاعدة الفقهية تقول إن ما ترتب على باطل فهو باطل... ولأن الغزو باطل فما ترتب أو يترتب عليه باطل أيضاً – ومن ذلك مساءلة رئيس الجمهورية خلافاً للدستور، ذلك لأن رئيس الجمهورية وأعضاء مجلس قيادة الثورة يتمتعون بحصانة نص عليها الدستور النافذ... بل ونرى أكثر من هذا إن من يصدر أوامر ويقوم بأفعال ما تجاه المواطنين بناء على الباطل يعد شريكاً بالباطل ومسؤول هو الآخر عن خرق الدستور، ولأنني لا أعترف بالتهمة وللأسباب آنفة الذكر قررت عدم الإجابة على الأسئلة...

    ومع انني قلت كل هذا في الجلسة إياها بصورة مختصرة، مع تصحيح المغالطات الكثيرة الأخرى والتي يراد بها الإبهام لتحويلها الى فخ سام للرأي العام ومثل ذلك ابرازه لتسجيل صوتي قال عنه انه اجتماع للقيادة العامة ويترأسه صدام حسين/ رئيس الجمهورية والقائد العام، وبغض النظر عن مدى دقته، وما إذا كان حقيقي أم مفبرك فإن الحديث فيه يدور حول عمليات عسكرية في مواقع العمليات ضد الجيوش الإيرانية في الوقت الذي تكون أسئلة القاضي رائد جوحي حول ترحيل القرى الحدودية واعتقال وقتل وما الى ذلك. ليصوّر للسماع الذي لا يعرف شخوص المتحدثة ولا تأريخ تلك الجلسة.

    عن شعبنا الكردي

    بشأن الجلسة حول شعبنا الكردي عمّ يتحدث القاضي عن أي شيء أو كلام ترد فيه كلمة خاص بأنه يعني الأسلحة الكيماوية، وجدياً على قوله فإننا لو استبدلنا كلمة خاص، وخـاصـة بالكيماوي، فانـنـا نـسمّي الرعاية الخاصة للأيتام والمعوزين بالرعاية الكيماويـة لهم، ونسمّي الحرس الخاص بالحرس الكيماوي، والمحاكم الخاصة، بالمحاكم الكيماوية، والبدلة الخاصة بالبدلة الكيماوية، والهدية الخاصة والهوية الخاصة وهكذا يكون التفسير على وفق الهوى الخاص لأهله، أو الهوى الكيماوي لأهله...

    ومن ذلك إن المبدأ القاضي القائل بأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته قد نسف، ذلك لأن هنالك إصرار على تقرير الإدانة، أسئلة ونتيجة، ولذلك فلا مجال لخلاص من يقرر الأمريكان وحلفاءهم الصهاينة إدانتهم، لأن وسائل تنفيذ ما يريدون قد هيّؤوها مزورة في العراق، وبعضها تحت عناوين من كانوا جزء من الجهاز القضائي، رغم غياب السلطتين التنفيذية والتشريعية التي بدونهما ليس بامكان أحد أن يدّعي بوجود قضاء حقيقي...

    وبدلاً من أن يزوّر إرادة القضاء، من يعمل أو يوافق على تزويرها، كان الأولى بهم، وهم الأدرى بحيثيات القانون، أن يجملوا القانون في ضمائرهم، ويثوروا مع الشعب على الغزو والاحتلال الأمريكيين... ويندّدوا ويشجبوا المذابح التي يرتكبها العدوانيون والغزاة يومياً وعلى رؤوس الأشهاد حتى يومنا هذا ضد شعبنا المجاهد المجيد... وحتى هذا اليوم أيضاً تتوالى الطائرات الأمريكية F16 قصف وتدمير أهداف داخل العراق، وكأن المدفعية والطائرات السمتيّة لم تعد تكفيهم، مثلما فعلوا في محافظة الأنبار حيث دمّرت تلك الطائرات جسرين على الفرات في منطقة الكرابلة.

    إن مسؤولية رجال القضاء في رفض الظلم وتطبيق القانون أوجب وألزم من مسؤولية المواطن العادي... وليس اجهاد نفس من أجهدوها في الإيقاع بالثوار والمجاهدين ... اللهم إني بلّغت... اللهم فاشهد... الله أكبر... الله أكبر... ولا إله إلاّ الله... وعاش الشعب... وعاشت الأمّة... وعاشت فلسطين... وعاش المجاهدون على أرض العراق...

    صدام حسين/ رئيس الجمهورية

    والقائد العام للقوات المسلحة

    في 15/أيلول/2005

    <h1>ما هي عمليات الأنفال؟</h1> <h4> - 05/05/08//</h4> <p> <p>بسم الله الرحمن الرحيم</p> <p>ربّنا أفرغ علينا صبراً، وثبّت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين.</p> <p>صدق الله العظيم</p> <p>الى هيئة التحقيق المكلّفة بالتحقيق بعمليات الأنفال. فما هي ابتداءً عمليات الأنفال!؟ إنّ عمليات الأنفال على ما أعرف... وهذا هو الوصف الموضوعي والتأريخي لها... هي العمليات العسكرية التي حصلت في قاطع الفيلق الأول لجيش العراق البطل ضد جيوش إيران التي كانت قد احتلّت عبر هجماتها المستمرة، لمدة ثمان سنوات أجزاء من أرض الوطن في هذا القاطع، وعندما بدأنا الهجوم المضاد في أواخر ربيع 1988 وتحرير أراضينا الوطنية سمّيت عمليات التحرير للفاو، رمضان مبارك، لأنها حصلت في غرّة شهر رمضان المبارك، آنذاك، ثم من بعد ذلك عمليات الله أكبر... الأولى والثانية... الخ.</p> <p>وقد جرت كلّها بتخطيط وإشــــراف القيادة العامة، إلا العمليات العسكرية في قاطع الفيلق الأول فقد جرت ابتداء، بمبادرة من قائد الفـــيلق، وقد يكون نسّــــق عمله مع رئيس أركان الجيش، فشنّ عملياته لطرد الغزاة استثماراً للفوز الذي حصل في قواطـــع العمليات التي أشرنا اليها، وهو تصرّف صحيح من الناحية العســـكرية... فســـمّي قائد الفيـــلق تلك العمليات بعمليات الأنفال أما التحــــقيق الذي أجراه القاضي رائد جوحي، فقد دمج تحت عنوان عمليات الأنفال أمور كثيرة من بينها ترحيل القرى الحـــــدودية لمنع التهريب والتخريب، وفق تفويض، وأشياء أخرى بصورة مقصودة للإســــاءة والتشويه وخلط الأوراق...</p> <p>ما كنت أعاود الكتابة اليكم لولا إلحاح الأسباب التي استوجبت الكتابة، إذ رغم إن الله يعرف الظاهر والمخفي، صغر أم كبر، ولكنه يسأل عباده يوم الدين كلٌّ على مسعاه، ويحاسب المسؤولين عن جماعه، أكثر وأشدّ مما يحاسب الذين تحصد مسؤوليتهم بأنفسهم فحسب، وعلى هذا وجدت إنّ مسؤوليتي من الشعب ودوري كمؤمن في الأمّة، يستوجبان وضع النقاط على الحروف، ليعرف الشعب ومن بعده التأريخ الحقائق كما هي، وليس مثلما يريد من يقصد تزويرها، والدفع عن الشعب والمسؤولين كلما كان الدفع واجباً وعادلاً، ولذلك أُسجّل على آخر جلسة ترأسها القاضي رائد جوحي، ما يلي:</p> <p>لقد امتنعت عن الإجابة عن الأسئلة، وكانت معدّة بنفس الروحية التي انتقدتها في أسلوبه من قبل، حيث يتعمد الاجتزاء من، وتجزأة أسئلته، بحيث تكون محجوبة عن الصورة الأعم، أو الصورة الأعم محجوبة عنها، وغالباً ما تكون الأسئلة تقريرية رغم افتقارها الى الدليل الأولي ليصبح وصفها مثلما يريد... واستفزازية في ظرف خاص، والجرذ على الأسد الكبيل، فيتصور انه يعظم شأنه بالتجاسر...</p> <p>إن أساس امتناعي عن الإجابة على تلك، لأن من نصبهم الأمريكان الغزاة حكاماً على بلادنا يحاولون التشويش على الرأي العام وتشويش الرأي العام في العراق، خسئوا وخابوا، وبهم وعن طريقتهم يحاول الأمريكان تجزئة قضية الغزو والاحتلال تحت عناوين شتّى ليس حقداً على فرسان المسيرة وشعبها وانتقاماً منهما فحسب، وإنما لإطاء الشعب بتلك التجزئة وكثرة العناوين فيها وإشغاله بها.... فمن يشغل بمتابعة التحقيق وأخباره، ومن يشغل بتمثيليات تمثيل الشعب بالانتخابات الصورية، وما سمي بالحصص الديموقراطية لتجزئة الشعب والوطن ومن يشغل بالركض للحصول على عنوان من عناوين الخدمة للأمريكان والصهيونية في الدولة وتهيئة ما ينبغي للنهب والسرقة من أموال الشعب، ومن يشغل بتوفير الحد الأدنى من لقمة العيش والدواء لعائلته، بعد أن تخلت أجهزتهم المرتّبة عن هذا الواجب، وهكذا لأن اساس ما ينبغي أن يتوجه اليه الشعب هو النضال والجهاد لطرد الغزاة بعد تكبيدهم الخسائر التي يستحقونها، فإننا نرأب بأنفسنا ان نجعل همّنا، لا سمح الله، السعي لتخليص النفس من الغادرين حتى لو استوجب ذلك التخلي عن مسؤوليتنا حيث عهدنا الذي سجلناه على أنفسنا لله والشعب، وحيث أشهد الشعب ربّه في الاستفتاء يوم اختارنا رئيساً للجمهورية بما يشبه الإجماع، لذلك فإن التعامل مع ما سمي بهيئات التحقيق بصورة اعتقادية فإنه نوع من الإقرار الضمني بشرعية الغزو والاحتلال وما ترتب أو يترتب عليه، ولأن القاعدة الفقهية تقول إن ما ترتب على باطل فهو باطل... ولأن الغزو باطل فما ترتب أو يترتب عليه باطل أيضاً – ومن ذلك مساءلة رئيس الجمهورية خلافاً للدستور، ذلك لأن رئيس الجمهورية وأعضاء مجلس قيادة الثورة يتمتعون بحصانة نص عليها الدستور النافذ... بل ونرى أكثر من هذا إن من يصدر أوامر ويقوم بأفعال ما تجاه المواطنين بناء على الباطل يعد شريكاً بالباطل ومسؤول هو الآخر عن خرق الدستور، ولأنني لا أعترف بالتهمة وللأسباب آنفة الذكر قررت عدم الإجابة على الأسئلة...</p> <p>ومع انني قلت كل هذا في الجلسة إياها بصورة مختصرة، مع تصحيح المغالطات الكثيرة الأخرى والتي يراد بها الإبهام لتحويلها الى فخ سام للرأي العام ومثل ذلك ابرازه لتسجيل صوتي قال عنه انه اجتماع للقيادة العامة ويترأسه صدام حسين/ رئيس الجمهورية والقائد العام، وبغض النظر عن مدى دقته، وما إذا كان حقيقي أم مفبرك فإن الحديث فيه يدور حول عمليات عسكرية في مواقع العمليات ضد الجيوش الإيرانية في الوقت الذي تكون أسئلة القاضي رائد جوحي حول ترحيل القرى الحدودية واعتقال وقتل وما الى ذلك. ليصوّر للسماع الذي لا يعرف شخوص المتحدثة ولا تأريخ تلك الجلسة.</p> <p>عن شعبنا الكردي</p> <p>بشأن الجلسة حول شعبنا الكردي عمّ يتحدث القاضي عن أي شيء أو كلام ترد فيه كلمة خاص بأنه يعني الأسلحة الكيماوية، وجدياً على قوله فإننا لو استبدلنا كلمة خاص، وخـاصـة بالكيماوي، فانـنـا نـسمّي الرعاية الخاصة للأيتام والمعوزين بالرعاية الكيماويـة لهم، ونسمّي الحرس الخاص بالحرس الكيماوي، والمحاكم الخاصة، بالمحاكم الكيماوية، والبدلة الخاصة بالبدلة الكيماوية، والهدية الخاصة والهوية الخاصة وهكذا يكون التفسير على وفق الهوى الخاص لأهله، أو الهوى الكيماوي لأهله...</p> <p>ومن ذلك إن المبدأ القاضي القائل بأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته قد نسف، ذلك لأن هنالك إصرار على تقرير الإدانة، أسئلة ونتيجة، ولذلك فلا مجال لخلاص من يقرر الأمريكان وحلفاءهم الصهاينة إدانتهم، لأن وسائل تنفيذ ما يريدون قد هيّؤوها مزورة في العراق، وبعضها تحت عناوين من كانوا جزء من الجهاز القضائي، رغم غياب السلطتين التنفيذية والتشريعية التي بدونهما ليس بامكان أحد أن يدّعي بوجود قضاء حقيقي...</p> <p>وبدلاً من أن يزوّر إرادة القضاء، من يعمل أو يوافق على تزويرها، كان الأولى بهم، وهم الأدرى بحيثيات القانون، أن يجملوا القانون في ضمائرهم، ويثوروا مع الشعب على الغزو والاحتلال الأمريكيين... ويندّدوا ويشجبوا المذابح التي يرتكبها العدوانيون والغزاة يومياً وعلى رؤوس الأشهاد حتى يومنا هذا ضد شعبنا المجاهد المجيد... وحتى هذا اليوم أيضاً تتوالى الطائرات الأمريكية F16 قصف وتدمير أهداف داخل العراق، وكأن المدفعية والطائرات السمتيّة لم تعد تكفيهم، مثلما فعلوا في محافظة الأنبار حيث دمّرت تلك الطائرات جسرين على الفرات في منطقة الكرابلة.</p> <p>إن مسؤولية رجال القضاء في رفض الظلم وتطبيق القانون أوجب وألزم من مسؤولية المواطن العادي... وليس اجهاد نفس من أجهدوها في الإيقاع بالثوار والمجاهدين ... اللهم إني بلّغت... اللهم فاشهد... الله أكبر... الله أكبر... ولا إله إلاّ الله... وعاش الشعب... وعاشت الأمّة... وعاشت فلسطين... وعاش المجاهدون على أرض العراق...</p> <p>صدام حسين/ رئيس الجمهورية</p> <p>والقائد العام للقوات المسلحة</p> <p>في 15/أيلول/2005</p> </p>
     
    1 person likes this.
  7. cortex

    cortex كبير مراقبي منتدى الأخبار الطبيّة والصحيّة الحديثة طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    6.981
    الإعجابات المتلقاة:
    5.044
      06-05-2008 23:49
    بسم الله الرحمن الرحيم

    قل لن يصيبنا إلاّ ما كتب الله لنا، هو مولانا وعلى الله فليتوكّلْ المؤمنون... صدق الله العظيم...

    أيها القاضي الأوّل لما سمّي بمحكمة الجزاء العليا

    السلام عليك وعلى كلِّ من يضع في فكره وعمله العدل أساساً له، قلت في الجلسة الأولى التي أُحضرت اليها ما قلته في مذكّرة تجدها مع مذكرات أخرى إذا وصلت اليك ولم يغيّبها عنك، الطريق.

    وفي جلسة يوم 28/11 أقول لأوضّح لك بوجــــه خـــاص، وليس لغيرك إلاّ الطيّبين من الناس، حول شأن أراك قد انزعـــجت مـــنه، حســــب قراءاتي لتعابير وجهك وتصرّفك اللاحق، إلاّ إذا كان ثمة شأنٌ آخر أزعجك لا أعرفه، فقد ظهر عليك الانزعاج لأنني لم أنهض عندما صاح أحدهم محكمة،

    أيّها القاضي المحترم،

    قد تعرف عنّي إنني أنهض بوجه زائري فأخرج من خلف، الميبز، لأستقبله مصافحاً وأجالسه، فيكون بقربي وأنا بقـــربه على الكراسي التي في غرفتي ولم أقابل إلاّ قليلاً وأنا خلف الميبز، ولكنني ومثلما تعرفني وآخرون لا أكون مظهريّاً فيما أقول وأفعل وانّما حميمٌ، والفعل عندي كالقول أو أحسن منه، لذلك عندما قلت في جلسات التحقيق وفي جلسات «المحاكمة» التي أُحضرت اليها انني لا أعترف بالمحكمة ولا المحاكمة ولا من عيّنها، فقد كنت مقتنع بقولي بعدم شرعيتها لا دستورياً ولا قانونياً، وأكدت على التمسك بحقي...

    (تنقطع الرسالة هنا)
     
  8. cortex

    cortex كبير مراقبي منتدى الأخبار الطبيّة والصحيّة الحديثة طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    6.981
    الإعجابات المتلقاة:
    5.044
      06-05-2008 23:51
    شرح الظروف السياسية قبل عدوان آذار 2003:

    المستوى الدولي وانفراد أمريـــكا ... الحال العربي وعلاقــــتنا مع الــــدول حــــولنا من الناحيتين الســــياسية والاقتصادية العربية رتبت بقدر ما كان متاح منها في ظرف الحصار الظالم ومثلها مع تركية... وللكويت وضع خــــاص معلوم، ولإيران وقفة خاصة... تأريخــــية... عقائدية سياسية مع الحقد الفارسي... إيران وتحول الفرس من المذاهــــب السنّية الى المذهب الجعفري بقرار الشاه اسماعيل الصفوي. ولماذا التأثير بأسلوب يفرّق الأمّة عن العرب.

    الشيعة العرب من كلِّ المذاهب أمّا الشيعة الإيرانيين فقد لبسوا ثوب الجعفرية وعمّموه بلباس الشيعة ليخدعوا من ينخدع من العرب بينما الشيعة العرب في العراق وفي اليمن مثلاً في صلب تأريخ الأمّة وتطلّعها مع إننا نقرأ في التأريخ كيف ناصر الفرس ورمزهم السياسي أبو مسلم الخراساني عبدالله السفّاح العباسي على العلويّين، ثمّ كيف بدأ يعمل لنفسه ولبلاد فارس على حساب الدولة العباسية الإسلامية حتى انتهت قصته المعروفة. ومثلها البرامكه على عهد هارون الرشيد، وقصتهم المعروفة أيضاً.

    ولذلك فإن الفرس وامتداداتهم تحت أي غطاء وتسمية وشعار أخطر على العراق حالاً ومستقبلاً من الكيان الصهيوني، ومثله في الخطورة على الأمّة العربية مع تميّز في الخطورة على دول الخليج العربي، وان هذا التشخيص يستلزم القطيعة وإنما تستلزم الوعي والحـــذر الدائم، ذلك لأن الفرس يكوّنون نسبة 40 في المئة من الشعوب الايرانية وهم أهل النسوة والسلطان في ايران.

    ما قبل 20/آذار/2003: الشعب... الجيش... الاقتصاد، حالة الحرب، لا يستطيع جيشنا أن يفعل بما يفرض على أمريكا التقهقر بالكتله، ولكن...

    - العدوان في 20/3 حتى 9/4/2003

    - ظروف الاعتقال، وكيف ولماذا تشكّلت ما سمّي بالمحاكمة (تأريخ المحكمة وقانونها).
     
  9. cortex

    cortex كبير مراقبي منتدى الأخبار الطبيّة والصحيّة الحديثة طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    6.981
    الإعجابات المتلقاة:
    5.044
      06-05-2008 23:52
    (...) حتماً وأنا أقول لهم، إن شاء الله واذكرهم بأن الدواء الذي كنت أتناوله أهتدينا اليه أنا والطبيب وليس الطبيب العراقي لوحده هو الذي قرره وإنما أنا معه كنا نناقش صفاة كل دواء وطبيعتي وطبيعة ظرفي وعملي ثم اهتدينا بعد إذ هدانا الله، اقول عبثاً كنت أحاول إقناعهم ولكنهم بعد أن يجربوا يفشلوا في خفض الضغط إلا بما هو جزئي... اقول جاء الأطباء بعد اذ تمكنوا بعد شهرين ونصف من خفض الضغط وجعله يستقر عند الستة عشر درجة العالي أو أعلى من ذلك بقليل وان يستقر الواطئ عند الدرجة 7 سبعة أو أقل بقليل وقد بذلوا جهداً حقيقياً أظنه صادقاً وكانت المجموعة الطبيبة أفضل من غيرها بين الأمريكان في التعامل بل كان بينهم مما ترتاح اليه النفس في التعامل، وقد علمت إن الكثير منهم يستدعون استدعاء من المجتمع للخدمة المؤقتة وليس هم أساساً على نظام الجيش... أقول جاء الأطباء ووجدوا إن الضغط قد صعد العالي منه الى الدرجة 18 وما يعبر عنه بالدرجة 180 فقال الطبيب الاختصاصي ما الذي حصل كان يوم أمس والذي قبله وقبله صعوداً الى أيام اخر قد استقر عند حدود الـ16. فما الذي حصل... فقلت له غنيت مع نفسي أغنية ذكرتني مع حضور قوي وعاطفي لما كنت أتعامل معه من ذكريات بصورة أهدأ، وقد كنت صادقاً إذ رددت كلمات الأغنية مع نفسي في قلبي من غير صوت عندما كنت أسمعها... وقد حاول أن يضع سماعته في أكثر من مكان من الصدر ثم بعده الظهر وهو يطلب مني أن أسحب نفساً عميقاً ثم أحبسه في صدري، ثم أنفخه خارجاً... وكان يمثل في ذلك بحركات محببة رغم كبر سنه... وعندما فرغ من ذلك الفحص صاح مبتهجاً وهو يقول (جيد باللغة الانجليزية)... ثم أردف قوله بما قاله إن لديك قلب قوي وجيد وكأنه قلب شاب... ثم عاد ليمثّل قولاً وحركة كيف إن بعض الأشخاص يقلقون عندما يرتفع ضغطهم، ومع قلقهم يرتفع الضغط بينما يمكن للضغط وخاصة العالي منه أن يرتفع لأي حادث في اليوم الاعتيادي بما في ذلك التحسس من جهاز الضغط والفحص ثم لو نام الشخص أو حوّل تفكيره الى مجرى آخر فإن ضغطه يعود لينخفض من جديد من غير علاج... وعندها مازحته وأنا أقول لمن حولي... اللهم إحفظ لي قلبي وصحتي حتى أرى عراق الإيمان قوياً منتصراً يتعافى ويرتقي الى حيث تأذن سبحانك وان تمكنني ربما أتزوج وأنجب أولاداً من جديد لأسمي اثنين منهما عدي وقصي وأسمي الثالث مصطفى... ثم سألت هل تحضرون الى العراق لو دعوتكم... قلت ذلك لهم بمحبة وأنا منشرح الصدر بعد تخلص من ضغط دواعي الذكرى لصاحبها في هذا اليوم الخامس عشر من آذار، وبعد أن خرجوا من غرفتي محييني بأحسن تحية وبمودة واضحة... عدت لأقرأ القرآن وقد أهديت ثواب ما قرأت الى صاحب الذكرى ودعوت له ولنا ولعوائلنا وشعبنا وجيشنا وحزبنا وقيادتنا بكل ما اهتدت اليه نفسي من تمنيات خاشعة متذللاً لربنا رب العباد حيث خصيت صاحب الذكرى بما يستتر عليه من الأعداء ومن كل ما هب ودب، وان يمنحه الصحة والعافية ويزيد ويعمق الإيمان في نفسه وقلبه وعقله، وان يجعله قادراً أن يؤدي واجبات الإحسان، مثلما كان يفعل سابقاً مع الفقراء والمعوزين...
     
  10. cortex

    cortex كبير مراقبي منتدى الأخبار الطبيّة والصحيّة الحديثة طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    6.981
    الإعجابات المتلقاة:
    5.044
      06-05-2008 23:57
    في 8/10/2004

    الهوى قاتل

    اليكَ اشتياقي والهوى قاتِلُ

    لا يطفيه فيّ إلاَ رؤياكَ

    ومن يوصلني غيرك راضياً

    وبقدرة لا يجتبيها إلاّ كَ

    أنت الحبيب وما عداك ثانياً

    فَلَيْسَ غيركَ إلاّ بعد رضاكَ

    فأغفر لنا واعفو ربّنا

    ولو شئت عند ذاك نراك

    الهائم الصَّبُّ

    أنا الهائم الصَّبُّ عذّبَهُ الهوى

    بِحُبّك ربّاه أسمو متبتِّل (والتبتَل)

    وحبِّكَ فيَّ مفتاح كل عظيمةٍ

    وحُبِّك بحرٌ فمن شاءَ ينهلُ

    ومن شاء لا الى غيرك يتّجه

    بل اليك في كل مسعى يُقبِلُ

    ينال مما لا يستطيع غيره

    ويقهر العِدا وان كان أَعزلُ

    أسكرني الهوى

    بِحُبّكِ ربّي أسكرني الهوى

    ومن عظيم قدرك غاب النوى

    (أو): وبعظيم قدرتك غاب النوى

    إنّا لنرجو رضاك وعفوك

    ففي رضاك يفوز الجوى

    وفي رضاك تشرق شمسنا

    وفي رضاك يشفي العليل الدوا

    (أو): ورضاك لنا منك الدوا

    أهاج الخيال ذكرى

    أهاج خيال للذكريات ذكرا

    جمع مع حلوها في ذلك المرّا

    فحلوها جهاد في سبيله ضافياً

    ومرّها ما أصاب الناس عسرا

    فيسِّر للناس سبحانك واعفو

    فأنت عفوٌّ فاجعل العسر يسرا

    < في 10/10/2004 أهدى صدام قصيدة لأحد حراسه فكتب أسفل القصيدة: «الى صديقي الإنسان «هوكي» عرفتك في ظروف صعبة في سجني وكنت الصديق والإنسان المحبّ المستقيم في واجبك الإنساني، أتمنّى لك ولعائلتك كلُّ خير، وأدعو الى الله أن يوفقك في عملك إنه سميع مجيب» ووقعها باسم «الخطاف». وهذه سطورها:

    نتيث من خيالها الوردي

    داعبَ في ليلهِ الصَّبّ قلبي

    فلمّا أدبرت قد تلعثمت

    وهي تُقرّب الى مبسمي الخدِّ

    فقلت لها أمودعةً أم

    ذاك منك بعد القرب صدِّ

    قالت وقد تبسّمت بأسى

    (أو: قالت بعد إذ تبسّمت بأسى)

    إنّ ذاك ما يقضي به حدّي

    يا مزنةٍ سوده والظلم ضرّار

    الطود عالي ما بدني شماريخه

    من جارسوٍّ على الجار درّار

    من اللبن مفرز والسوء دايم نفيخه

    لو هي أمطرت تمطر العار

    الندا مِنّا وجمعهم دايم صريخه

    وايوان كسرى نحمي منها الإديار

    بالقادسية وأمثالها نحمي أفاريخه

    بجيشٍ لا ينثني على العدو جرّار

    يدعمه ربّ الكون وقّاده صواريخه

    يلهج باسمك الأزغارٍ والأكبار
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...