1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

مرحلة أولى ... في رحلة التيه للشاعر التونسي فرحات حدهم

الموضوع في 'منتدى الشعر والأدب' بواسطة amouros1962, بتاريخ ‏9 ماي 2008.

  1. amouros1962

    amouros1962 عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏26 فيفري 2008
    المشاركات:
    42
    الإعجابات المتلقاة:
    76
      09-05-2008 09:19
    مرحلة أولى ... في رحلة التّيه
    احتفالا بالتّحرر منّي ...
    رقصت شفتاك الثّملتان ..
    مثلما شاءتـــــا..في مساحات جسمي..
    وعند كلّ استراحــــــــــة..
    كانتا تتهالكان.. في أحضان دفئي ..
    ترتويان من ينابيع شهوتي المفتعلــه ..
    وتسجدان .. على ضفّتي صدري ..
    تطلبان الصّفح .. من وجعي...

    ***
    مثلمــا .. أعرف أن الله واحد ..
    و أنّ الموت حـــــــق ...
    على ركح الصّخرة الحبلـــى ..
    بقبل العاشقين الّذين مرّوا هناك ..
    وانتبذوا جذع الشّجـــــــــره ...


    عرفت أنّ الأنثى ..
    ممثّل .. بلا وجــــــــــه ...
    ذات مساء ...
    تحصّلت عصافير حبّك على تأشيرة السّفر من جسدي
    وتعطّرت بروائح البحــــر ..
    والفجــــــــــــر ..
    وانتعلت الرّيـــــــــح ..
    وطارت اليـــــــــــه ..

    ***
    كان حبّك ملكا متربّعا على عرشي ..
    تاجه شعـــــــري ..
    وكلّ أجزائي رعيّتـــــــــــه ...
    غير أنّـــــه .. لم يعرف العدل يومــا ..
    فخلعتـــــــــــــــــه ...
    وأصبحـــــت مملكة .. بلا قــلــب ...

    ***
    ذات الشّجـــــــــــــــره ..
    ذات الشّجرة .. الّتي استضافتنا مــــرارا ..
    حين رأتني .. بدونك أنت ...
    انتحرت خجلا - لأنّها مثلك أنثــــــى
    وبدل الثّمار .. طرحت أحجــــارا. ..
    فرحات حدهم

    تونس 13/08/1997
     

    الملفات المرفقة:


  2. بن العربي

    بن العربي عضو مميز في منتدى الشعر والأدب

    إنضم إلينا في:
    ‏10 مارس 2008
    المشاركات:
    435
    الإعجابات المتلقاة:
    1.032
      09-05-2008 19:26
    يا لهذه الأنثى التي حمّلتها كل أوزار نفسك، ودفنت في جسدها كل همومك .. ألبستها حللا للعشق، وخلعت عنها وشاح التجرّد والمعقول من الكلمات والأفعال.. وكل معاني الشعر.. ثم صنعت تمثالا حجريّا.. لا يمكن أن ينطق هذا التمثال.. لن تتملكه الروح.. ويعاود على شكل امرأة.. تحيا وتحب.. وتكره...
    المرأة في شعرك قاضية.. ومحكوم عنها بالتجريح.. والسجن الدائم داخل قفص الرمزية.. لا يمكن أن تتحرر.
    أنا أدعوك باسم "الشرف الشعريّ" أن تترك هذي المخلوقة من نار الوجع بداخلك تتحرر..
    كسر تمثالك.. واصنع كلماتك من كل الأشياء الموجودة.. والمفقودة في هذا الكون المتسع لكل قضايانا.. حتى المجنونة منها.
    أنا حاولت أن أنفذ داخل تجويف الحكم العرفيّ.. ما كنت قدِرت.
    فخدعت النفس بقراءات من فكري.. وحقيقة أمري أني لم أفهم كل الكلمات..
    فشكرا للرمزية المفرطة في شعرك.. لكني يتعبني هذا اللون الصعب من الشعر.


    شكرا لك أخي على هذا التواصل الذي سيدوم حتما بيننا ما دمنا نحيا.
     
جاري تحميل الصفحة...
مواضيع مشابهة التاريخ
حرقة حليب .. الشاعر التونسي منير بن صالح ميلاد ‏11 جويلية 2016
في البحر ‏20 ديسمبر 2015

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...