1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

«حزب الله» في فخ قوته ...

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة fidouzi, بتاريخ ‏10 ماي 2008.

  1. fidouzi

    fidouzi نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏19 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    4.743
    الإعجابات المتلقاة:
    3.218
      10-05-2008 08:49
    :besmellah2:
    وأخيرا جاء دور الحسم العسكري ليعيد ترتيب صورة الأزمة في لبنان «حزب الله» سيطر على كافة المناطق في العاصمة بيروت في اتجاه ما يعتبره فرض أمر واقع بالقوّة لدفع الجميع للقبول بالحوار في ظلّ عجز التفاهمات السياسية عن فرض الحالة الحواريّة بين الفرقاء.

    لا أعرف إن كان خيار القوّة يمكن أن يكون مقدّمة ايجابيّة للحوار أم أنه سيكون الاعدام الاخير لكل حظوظ التوفّق إلى ايجاد حل للأزمة اللبنانية.

    من الواضح أن صبر «حزب الله» قد نفذ تجاه استفزازات الفريق الحكومي وخاصة تلك التي برع في صياغتها النائب وليد جنبلاط لكن قرار الحسم العسكري الذي أراده نصر الله لإنهاء حالة التراشق «المائع» بالاتهامات والتهديدات التي تطاول فيها الكلّ على الكلّ وادعى فيها الجميع القدرة على خيار القوّة كان رسالة واضحة من حزب الله أن سيناريو القوّة والعُنف لا يمكن أن يكون لغير صالحه وهو القوّة اللبنانية الوحيدة المدرّبة والمؤهلة لخوض المواجهات المسلّحة.

    لا أظن أن دوافع اقليميّة عاجلة كانت وراء قرار حزب الله بقدر ما كان هذا الحسم خلاصة احساس ببلوغ استهداف الحزب مراحله العليا مع قرار الحكومة بمنع وحلّ شبكة الاتصالات التابعة للجهاز العسكري للحزب وهو القرار الذي اعتبره نصر الله المظهر الجليّ للتآمر على المقاومة والأداة العملية للتخطيط الأمريكي - الاسرائيلي للقضاء عليها.

    مهما كانت الدوافع والظروف فإن خيار «حزب الله» يمثل الملابسات التي حفّت به والتي لخّصت استعراضا سريعا وناجعا للقوّة مكّنه من السيطرة على كل المناطق في توقيت قياسي لا يمكن أن ينفلت من صورة الأخطاء التكتيكية التي لن يتضرّر منها لبنان فقط بل «حزب الله» المنتصر أيضا حين سيبرز أمام اللبنانيين والعرب والعالم كقوّة انقلابيّة فرضت على خصومها السياسيين الحلّ العسكري العنيف تماما بمثل ما فعلته حماس في غزّة.

    لا ينبغي أن يذهب الخيار الانقلابي لحزب الله إلى أقصاه وإلا فإنه سيكون القاعدة المطلوبة التي ستتأسس عليها قريبا كل المناورات التي ستسعى لعزل الحزب وتضييق الخناق عليه اقليميّا لأن قوى عديدة اقليميّة ودوليّة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام صورة الوضع الجديد الذي فرضه الحسم العسكري لحزب الله إذ من المؤكد أن خلايا الأزمة في باريس أو واشنطن أو تل أبيب أو لندن أو الرياض أو عمّان أو القاهرة قد بدأت بعد في الاشتغال للبحث في مختلف الخيارات المطروحة للتعامل مع المستجدّ اللبناني[/
    فخّ حقيقي يتراءى أمام الحزب الذي قاد بكل امتياز وبطولة وصمود المقاومة ضدّ اسرائيل إنه فخّ الوقوع ضحيّة تصريف خاطىء لقوّته.

    منقول من جريدة الصباح لهذا اليوم الجمعة

    COLOR]
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...