ذكر تاريخ دخول الإسلام الى تونس { افريقية قديما **

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة عبد الله مسلم, بتاريخ ‏10 ماي 2008.

  1. عبد الله مسلم

    عبد الله مسلم عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏11 أفريل 2008
    المشاركات:
    85
    الإعجابات المتلقاة:
    539
      10-05-2008 18:27
    :besmellah1:




    سأحاول في هذ الموضوع المسلسل ذكر تاريخ دخول الإسلام الى تونس و شمال افريقيا معتمدا في ذالك كتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير مختصرا لكلامه في بعض الأحيان فنسأل الله التوفيق

    قال في المجلد الثاني ، في ذكر أحداث سنة سبع و عشرين:

    وكان عبد الله { أي عبد الله بن سعد بن سرح **من جند مصر، وكان قد أمره عثمان بغزو إفريقية سنة خمس وعشرين، وقال له عثمان: إن فتح الله عليك فلك من الفيء خمس الخمس نفلاً. وأمر عبد الله بن نافع بن عبد القيس وعبد الله بن نافع بن الحرث على جند وسرحهما إلى الأندلس، وأمرهما بالاجتماع مع عبد الله بن سعد على صاحب إفريقية، ثم يقيم عبد الله في عمله ويسيران إلى عملهما. فخرجوا حتى قطعوا أرض مصر ووطئوا أرض إفريقية، وكانوا في جيش كثير عدتهم عشرة آلاف من شجعان المسلمين، فصالحهم أهلها على مال يؤدونه ولم يقدموا على دخول إفريقية والتوغل فيها لكثرة أهلها.
    ثم إن عبد الله بن سعد لما ولي أرسل إلى عثمان في غزو إفريقية والاستكثار من الجموع عليها وفتحها، فاستشار عثمان من عنده من الصحابة، فأشار أكثرهم بذلك، فجهز إليه العساكر من المدينة وفيهم جماعة من أعيان الصحابة، منهم عبد الله بن عباس وغيره، فسار بهم عبد الله بن سعد إلى أفريقية. فلما وصلوا إلى برقة لقيهم عقبة بن نافع فيمن معه من المسلمين، وكانوا بها، وساروا إلى طرابلس الغرب فنهبوا من عندها من الروم. وسار نحو إفريقية وبث السرايا في كل ناحية، وكان ملكهم اسمه جرجير، وملكه من طرابلس إلى طنجة، وكان هرقل ملك الروم قد ولاه إفريقية فهو يحمل إليه الخراج كل سنة. فلما بلغه خبر المسلمين تجهز وجمع العساكر وأهل البلاد فبلغ عسكره مائة ألف وعشرين ألف فارس، والتقى هو والمسلمون بمكان بينه وبين مدينة سبيطلة يوم وليلة، وهذه المدينة كانت ذلك الوقت دار الملك، فأقاموا هناك يقتتلون كل يوم، وراسله عبد الله بن سعد يدعوه إلى الإسلام أو الجزية، فامتنع منهما وتكبر عن قبول أحدهما.
    وانقطع خبر المسلمين عن عثمان، فسير عبد الله بن الزبير في جماعة إليهم ليأتيه بأخبارهم، فسار مجداً ووصل إليهم وأقام معهم، ولما وصل كثر الصياح والتكبير في المسلمين، فسأل جرجير عن الخبر فقيل قد أتاهم عسكر، ففت ذلك في عضده. ورأى عبد الله بن الزبير قتال المسلمين كل يوم من بكرة إلى الظهر فإذا أذن بالظهر عاد كل فريق إلى خيامه، وشهد القتال من الغد فلم ير ابن أبي سرح معهم، فسأل عنه، فقيل إنه سمع منادي جرجير يقول: من قتل عبد الله بن سعد فله مائة ألف دينار وأزوجه ابنتي، وهو يخاف، فحضر عنده وقال له: تأمر منادياً ينادي: من أتاني برأس جرجير نفلته مائة ألف وزوجته ابنته واستعملته على بلاده. ففعل ذلك، فصار جرجير يخاف أشد من عبد الله.
    ثم إن عبد الله بن الزبير قال لعبد الله بن سعد: إن أمرنا يطول مع هؤلاء وهم في أمداد متصلة وبلاد هي لهم ونحن منقطعون عن المسلمين وبلادهم، وقد رأيت أن نترك غداً جماعة صالحة من أبطال المسلمين في خيامهم متأهبين ونقاتل نحن الروم في باقي العسكر إلى أن يضجروا ويملوا، فإذا رجعوا إلى خيامهم ورجع المسلمون ركب من كان في الخيام من المسلمين ولم يهشدوا القتال وهم مستريحون، ونقصدهم على غرة فلعل الله ينصرنا عليهم، فأحضر جماعة من أعيان الصحابة واستشارهم فوافقوه على ذلك.
    فلما كان الغد فعل عبد الله ما اتفقوا عليه وأقام جميع شجعان المسلمين في خيامهم وخيولهم عندهم مسرجة، ومضى الباقون فقاتلوا الروم إلى الظهر قتالاً شديداً. فلما أذن بالظهر هم الروم بالانصراف على العادة فلم يمكنهم ابن الزبير وألح عليهم بالقتال حتى أتعبهم ثم عاد عنهم هو والمسلمون، فكل من الطائفتين ألقى سلاحه ووقع تعباً، فعند ذلك أخذ عبد الله بن الزبير من كان مستريحاً من شجعان المسلمين وقصد الروم فلم يشعروا بهم حتى خالطوهم وحملوا حملة رجل واحد وكبروا فلم يتمكن الروم من لبس سلاحهم حتى غشيهم المسلمون وقتل جرجير، قتله ابن الزبير، وانهزم الروم وقتل منهم مقتلة عظيمة وأخذت ابنة الملك جرجير سبية. ونازل عبد الله بن سعد المدينة، فحصرها حتى فتحها ورأى فيها من الأموال ما لم يكن في غيرها، فكان سهم الفارس ثلاثة آلاف دينار وسهم الراجل ألف دينار.
    ولما فتح عبد الله مدينة سبيطلة بث جيوشه في البلاد فبلغت قفصة، فسبوا وغنموا، وسير عسكراً إلى حصن الأجم، وقد احتمى به أهل تلك البلاد، فحصره وفتحه بالأمان فصالحه أهل إفريقية على ألفي ألف وخمسمائة ألف دينار وعشرين ألف دينار، ونفل عبد الله بن الزبير ابنة الملك وأرسله إلى عثمان بالبشارة بفتح إفريقية؛ وقيل: إن إبنة الملك وقعت لرجل من الأنصار فأركبها بعيراً وارتجز بها يقول:

    يا ابنة جرجيرٍ تمشي عقبتك

    إن عليك بالحجاز ربتك

    لتحملن من قباء قربتك

    ثم إن عبد الله بن سعد عاد من إفريقية إلى مصر، وان مقامه بإفريقية سنة وثلاثة أشهر، ولم يفقد من المسلمين إلا ثلاثة نفر، قتل منهم أبو ذؤيب الهذلي الشاعر فدفن هناك، وحمل خمس إفريقية إلى المدينة فاشتراه مروان بن الحكم بخمسمائة ألف دينار فوضعها عنه عثمان، وكان هذا مما أخذ عليه.
    وهذا أحسن ما قيل في خمس إفريقية، فإن بعض الناس يقول: أعطى عثمان خمس أفريقية عبد الله بن سعد، وبعضهم يقول: أعطاه مروان بن الحكم. وظهر بهذا أنه أعطى عبد الله خمس الغزوة الأولى وأعطى مروان خمس الغزوة الثانية التي افتتحت فيها جميع إفريقية، والله أعلم. (انتهى كلامه)

    يتبع ان شاء الله
     
    4 شخص معجب بهذا.
  2. mohamed fekih

    mohamed fekih عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏9 جوان 2007
    المشاركات:
    975
    الإعجابات المتلقاة:
    2.896
      10-05-2008 19:11
    [​IMG]
     
  3. marwan zriba

    marwan zriba عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏29 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    1.320
    الإعجابات المتلقاة:
    1.052
      10-05-2008 19:13
    انشاء الله ربى يبارك فيك
     
  4. عبد الله مسلم

    عبد الله مسلم عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏11 أفريل 2008
    المشاركات:
    85
    الإعجابات المتلقاة:
    539
      12-05-2008 19:01
    ثم في نفس السنة أُنتقضت افريقية و أُعيد فتحها من جديد

    قال ابن الأثير

    كان هرقل ملك القسطنطينية يؤدي إليه كل ملك من ملوك النصارى الخراج، فهم من مصر وإفريقية والأندلس وغير ذلك، فلما صالح أهل إفريقية عبد الله بنى سعد أرسل هرقل إلى أهلها بطريقاً له وأمره أن يأخذ منهم مثل ما أخذ المسلمون، فنزل البطريق في قرطاجنة وجمع أهل إفريقية وأخبرهم بما أمره الملك، فأبوا عليه، وقالوا: نحن نؤدي ما كان يؤخذ منا، وقد كان ينبغي له أن يسامحنا لما ناله المسلمون منا. وكان قد قام بأمر إفريقية بعد قتل جرجير رجل آخر من الروم، فطرده البطريق بعد فتن كثيرة، فسار إلى الشام وبها معاوية وقد استقر له الأمر بعد قتل علي، فوصف له إفريقية وطلب أن يرسل معه جيشاً، فسير معه معاوية بن أبي سفيان معاوية بن حديج السكوني. فلما وصلوا إلى الإسكندرية هلك الرومي ومضى ابن حديج فوصل إلى إفريقية وهي نار تضطرم وكان معه عسكر عظيم فنزل عند قمونية، وأرسل البطريق إليه ثلاثين ألف مقاتل. فلما سمع بهم معاوية سير إليهم جيشاً من المسلمين، فقاتلوهم، فانهزمت الروم وحصر حصن جلولاء فلم يقدر عليه فانهدم سور الحصن فملكه المسلمون وغنموا ما فيه، وبث السرايا، فسكن الناس وأطاعوا، وعاد إلى مصر.

    يتبع ان شاء الله
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...