دليل المرأة الذكية‏..‏ في مواجهة التحرشات النفسية‏!‏

الموضوع في 'الأسرة والطفل' بواسطة ABOU RASLEN, بتاريخ ‏11 ماي 2008.

  1. ABOU RASLEN

    ABOU RASLEN نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏19 جويلية 2007
    المشاركات:
    1.566
    الإعجابات المتلقاة:
    571
      11-05-2008 13:22
    الاستثمار في المرأة والفتاة وحق المرأة في تولي المناصب القيادية‏,‏ كانا الشعارين اللذين اختارتهما الأمم المتحدة ومصر في الاحتفال بيوم المرأة العالمي الشهر الحالي‏,‏ وأهمية دور المرأة في المجتمع محفوظة منذ بداية التاريخ من أمنا حـواء وحتي اليوم‏,‏ ولكن تفعيل دورها وتهميشه مرتبط بتطور الحياة الاجتماعية التي تأخذ مكانتها فيها‏,‏ فكلما نضج المجتمع ازدهرت المرأة أدبا وفنا وعلما وثقافة‏,‏ حتي في المجتمعات الحديثة‏,‏ مازالت المرأة تعاني من الشكوك في قدراتها في كل المجالات‏,‏ ويتطلب منها هذا الأمر بذل جهد مضاعف لإثبات مكانتها‏,‏ والاهتمام بأمر المرأة محليا ودوليا هو اهتمام بالمجتمع ككل‏,‏ فتطورها هو تطور للمجتمع‏.‏

    وفي مصر تتمتع المرأة اليوم بإنجاز طويل من الجهد الفكري للمشايخ والمفكرين ورائدات العمل الاجتماعي من السيدة هدي شعراوي وحتي السيدة سوزان مبارك‏,‏ فهذا الفعل التراكمي لوضع صورة عصرية لدور المرأة في الخيال العربي‏,‏ نجح الي حد كبير في تحطيم الصورة النمطية للمرأة كوسيلة جنسية ووعاء للإنجاب في اغلب الاحوال‏,‏ او يمامة رومانسية تحفز علي الابداع والالهام في احسن الاحوال‏.‏

    ومن رصدي لبنات اليوم في المحيط الاجتماعي الخاص بي أجدهن بالفعل افضل الكائنات‏,‏ فيتمتعن بقوة الشخصية التي يتمناها كل عاقل في ابنته وأمه وزوجته وأخته‏,‏ فهن يرفضن إلا ان يتعاملن بالصفة الانسانية الكاملة‏,‏ التي تعرف واجباتها قبل حقوقها‏,‏ ويتمسكن بهويتهن ومعتقداتهن مهما حاولت العولمة ان تفلتها من بين أياديهن‏..‏

    احس بالتفاؤل العميق عندما أجدهن علي وعي عميق بطبيعة انتمائهن لأسرهن ومجتمعهن ووطنهن وانسانيتهن‏,‏ فكل انتماء من هذه الانتماءات يكمل الآخر‏,‏ ولا يتعارض معه‏,‏ فبين هؤلاء القوارير يكمن المستقبل‏,‏ ويزدهر الحاضر‏,‏ فثمرة الجهد التاريخي لتحرير المجتمع من قمع المرأة وتهميشها‏,‏ تظهر عليهن تفوقا علميا‏,‏ وتميزا فنيا وأدبيا ورقيا دينيا أخلاقيا‏,‏ وذوقا جماليا مهذبا‏,‏ هذا غيض من فيض مما ألمسه في بنات اليوم اللاتي رغم التحولات الاجتماعية وضغوطها الاقتصادية التي اول ما تقع بوطأتها تقع علي المرأة‏,‏ فإن التفاؤل الذكي يتحرر من هذه الاشكاليات ليرسم خريطة للطريق الذي يصررن علي ألا يحدن عنه وهو طريق الأمل والانجاز والتطور بناء علي العلم والثقافة والاخلاق لا غير‏.‏

    فلا شك أن المرأة في بلدنا مازالت تعاني من بقايا جاهلية تمس مكانتها وقدرتها علي تأدية دورها‏,‏ فأسوأ ما تتعرض له المرأة هو التحرش ذو الأوجه القبيحة المتعددة‏,‏ فهو تحرش جنسي وآخر نفسي‏,‏ وربما أخطرها هذا الأخير فله مستويات متعددة وليس ظاهرا واضحا كالتحرش الجنسي برغم ماله من سوءات قبيحة‏!‏

    ولا أنكر سعادتي عندما أري الجهر بالسوء علي كل مظاهر التحرش الجنسي وتمتع النساء بقوة الشخصية والثقة بالنفس في مواجهة المتحرشين الأغبياء‏,‏ الذين نالوا حماية المجتمع بلوم الضحية واضطهادها في أخطر جريمة اجتماعية جماعية‏,‏ مما يضطر المرأة ان تعض علي ذلها وتتجرع الإهانة علي يد جماعتها مثلهم مثل هذا الذئب المنحط‏,‏ الذي يدرك جيدا الحماية الخرقاء التي يتمتع بها‏,‏ فيتجرأ علي التمتع بالتحرش المريض بالنساء‏,‏ والحقيقة أن النساء كانت لا تعدم الوسيلة في الانتقام من هذا المتحرش الخبيث بطرق أكثر خبثا‏,‏ وتبدأ من استخدام الدبابيس المؤلمة في وسائل المواصلات‏,‏ إلي قطع الألسنة‏,‏ كما فعلت إحدي القرويات التي ضاقت من مطاردة أحدهم وكان لا يكف عن التقول الكاذب عنها‏!‏

    لكن الآن ثارت المرأة علي الظلم الاجتماعي‏,‏ وواجهت الجميع أولا بالاعتراف بوجود هذا التحرش‏,‏ ثم إصرارها علي فضحه حتي ينحسر‏,‏ والتحرش ظاهرة موجودة في كل المجتمعات دون استثناء‏,‏ ولكن التعامل معه ومواجهته تختلف من مجتمع لآخر‏,‏ حسب النضج الاجتماعي‏,‏ ويؤسفني أن ندعي اننا مجتمع متدين وأخلاقي ولا نوقع اقصي العقوبات بهذه الجريمة المنحطة‏,‏ التي تبدأ من الكلمات البذيئة الي الاغتصاب المتوحش فلابد من مساندة المرأة التي اعلنت انه لا سكوت بعد اليوم وواجهت الجميع وانقذت نفسها بالصوت الحياني‏!‏

    .‏ أما التحرش النفسي ما زالت المرأة تعاني منه رغم ما أنجزته في الداخل والخارج من نيل حقوقها التي هي في النهاية حقوق للمجتمع‏,‏ فالتحرش النفسي شخصي وموضوعي‏,‏ فالجانب الشخصي يتصل بالشكل والمضمون النسائي أما الموضوعي فيتصل بالتحديات السياسية والاقتصادية والدولية التي تهمها كما تهم الرجل إن لم يكن اكثر‏,‏ لاعتقادي ان المرأة هي اساس المجتمع وقاعدته‏,‏ وهي الفاعل الرئيسي في توجيه الاحداث وقت السلم والحرب وفي زمن الجزر والمد وفي كل مجتمع منغلق أو منفتح‏,‏ ومتخلف أو متطور‏,‏ فللمرأة ادوار متعددة في تشكيل هذا الواقع في الماضي والحاضر كل له ظروفه الخاصة‏,‏ وبما أن الواقع الحديث اكثر تعقيدا لارتباط المحلي بالدولي والشخصي بالعام‏,‏ فاعتقد ان المرأة تحتاج دليلا لفك التشابكات وتبسيط العقد واجمال المفصل وتفكيك المضغمر‏,‏ مثلما فعل برنارد شو الكاتب البريطاني الشهير عندما كتب سفره القيم دليل المرأة الذكية‏..‏

    الي الاشتراكية والرأسمالية والسوفيتية والفاشية فشرح اصعب الافكار باسلوبه السهل الممتنع وعلاقة هذه الافكار الكبري بالمرأة وانعكاساتها علي حياتها اليومية‏,‏ وتظهر من خلاله ميول‏(‏ شو‏)‏ الاشتراكية مع نقده للتجربة السوفيتية والفاشية‏,‏ وادعو حكومتنا الذكية ان تطالع هذا الكتاب هي الاخري حتي لا تسير بعربة الرأسمالية بغير هدي‏,‏ فلولا حكمة الرئيس مبارك ووعيه السياسي وخبرته الاجتماعية‏,‏ لوصلت هذه العربة الي مالا يحمد عقباه‏!‏

    أما دليل المرأة الذكية لمواجهة التحرشات النفسية‏,‏ فيبدأ في الواقع المعاصر من تحديد هذه التحرشات الاجتماعية بصراحة فأولها تنميط المرأة كأنها سلعة أو شيء ذو مواصفات للجودة‏,‏ فالمرأة الملتزمة هي المحجبة والمرأة العصرية هي المتبرجة والمرأة الدميمة هي المثقفة والجميلة هي الغبية والكئيبة هي المفكرة‏,‏ والمنعزلة هي المحافظة والمنفتحة هي المستهترة‏..‏ الخ

    واعتقد ان بناتي الذكيات قد ضربن بمثل هذه الثنائيات عرض الحائط وأتمني عليهن ان يتمسكن بموقفهن الايجابي كإنسان كامل واع له الحرية في التعبير عن ذاته شكلا وموضوعا‏,‏ فعليهن أن يتبعن البحتري عندما قال‏:‏ علي نحت القوافي من مقاطعها وليس علي إن لم يفهم البقر‏!‏

    المرأة هي تجسيد الحب والخير والجمال‏,‏ وهذه القيم تنتعش علي يد المرأة المبدعة الحرة‏,‏ التي تحررت من الثنائيات الكاذبة المضللة لاالقيم العليا القيمة فأي مجتمع مشئوم هذا الذي يتخلي عن روعة الحياة في الحب والخير والجمال؟‏!‏

    الجمال الذي قال فيه الشاعر العربي‏:‏ عشقوا الجمال الزائف المجلوب‏..‏ وعشقت فيك الجمال الموهوب‏,‏ فقد صدمت في مقتبل حياتي العملية عندما قال لي الاستاذ مصطفي امين في اول حديث صحفي اجريه بجريدة‏(‏ صوت الجامعة‏)‏ بكلية الإعلام‏,‏ ان الرئيس جمال عبد الناصر قال له ان سبب اختياره لإحدي الوزيرات انها ليست جميلة‏!‏ فاستغربت ان يكون القبح او الجمال مسوغا للتعيين في المناصب القيادية‏,‏ فلا يقبل عقلي الا أن تكون الكفاءة هي المعيار‏,‏ أما الحسن والقبح فهي مسألة نسبية‏,‏

    وأيضا جزئية لأن مقومات الشخصية مركبة ومتعددة ولكنه التحرش النفسي بالمرأة التي يريدها بشكل معين وإطار محدد لهاسلفا‏,‏ حتي لا تصب عليها لعنات المجتمع المقولب الفاسدة‏,‏ أعتقد ان هذه المقولات‏,‏ آخذه في الاندثار بعد أن دفع الكثيرون ثمنا باهظا من التعاسة لاستخدامه معايير سطحية في الحكم علي المرأة‏,‏ فكما قال أبو تمام‏:‏ وإذا الله أراد نشر فضيلة‏..‏ طويت أتاح لها لسان حسود‏/‏ لولا اشتعال النار فيما جاورت‏..‏ ما كان يعرف طيب عرف العود‏
     
    4 شخص معجب بهذا.

  2. Lily

    Lily نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏25 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    3.112
    الإعجابات المتلقاة:
    11.925
      11-05-2008 23:13
    لدي راي قد يخالف الكثيرين .فالمجتمع ايا كان جيدا او خبيثا.فقد صنعته ايدي النساء.فالمجتمع الذي يطلق عليه بالرجالي هو ايضا من صنعهن.و لا اؤيد فكرة ان المراة هي عنصر سلام او وردة ضعيفة لا يمكن ان تكون فعالة.بل بالعكس فحتى المجتمع الذي يقمع المراة،لو تمعنت فيه لرايت الامهات يمارسن نوعا من العنف و يربين ابناءهن على مارسته ضد المراة الاخرى و ضد بناتهن حتى.و في المجتمع المعاصر ترى ان المراة بذاتها تساهم في تنميط صورة ما عليها.ففتيات اغلفة المجلات و فتيات الاعلانات و فتيات عروض الازياء و غيرهن ممن يعملن في التسويق و يشترط منهن الباس المغري و التبرج بدعوى المظهر لمحترم و طبيعة دورهن يساهمن في تكريس صورة المراة الجسدو ليس المراة العاملة و المفكرة
     
    2 شخص معجب بهذا.
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...