....... &#

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة نسرقرطاج, بتاريخ ‏13 ماي 2008.

  1. نسرقرطاج

    نسرقرطاج عضو مميز بالقسم العام

    إنضم إلينا في:
    ‏6 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    3.182
    الإعجابات المتلقاة:
    7.721
      13-05-2008 16:53
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    قف طويلاً على باب الله تعالى ، ولا تمل هذا الوقوف
    فإن هاهنا سر عزك وغناك ، لو فقهت
    ومما يعينك على هذا ويقويك أن تتذكر كيف يقف الناس على باب ملوكهم
    إذا تكرم أحدهم وفتح لهم أبوابه

    ستراهم يقفون بالساعات الطوال ، وربما وقفوا تحت شمس الظهيرة الحارقة
    أو في برد الشتاء القارص ، ولا يملون هذا الوقوف
    بل ربما ساقوا أبناءهم وبناتهم وزوجاتهم معهم
    وتكاد الفرحة تنطق من عيونهم ، والبهجة تلوح في وجوههم
    أليسوا عن قليل ، سيكونون بين يدي فلان الذي هو فلان والذي الكلمة كلمته
    وهم يطمعون في كرمه ، ولن يخيب حاجتهم
    لاسيما وهو الذي دعاهم إليه ، ولوح لهم بالعطية إن هم وفدوا عليه
    وأقبلوا إليه ، وقطعوا أعمالهم من أجله .. بل إني على يقين أن كثيرين منهم سيقولون :
    حسبنا أنا وقفنا بين يديه ، وكحلنا أعيننا برؤيته ، وتشرفنا بلقائه
    وسعدت قلوبنا بمجرد الجلوس معه ، والاستماع له ونحو هذا الكلام المزخرف

    والسؤال :
    إذا طاب لهؤلاء هذا الوقوف الطويل ، رغم كل الظروف ، أمام باب مخلوق
    يرجون كرمه ، فكيف لا يطيب لك أن يطول وقوفك باب الله سبحانه
    وهو ملك الملوك ، وخزائن ملوك الأرض جميعهم بيده وحده وإنما هم عبيد عنده

    لماذا لا تتهلل قلوبنا حين يدعونا إليه ، للمثول بين يديه
    فنطير شوقاً إليه ، وفرحا بلقائه ، وابتهاجاً بالوقوف على أعتابه ؟!
    ثم ... حين يدخل أولئك الوفود على ذلك الملك
    كيف تجد أدبهم في المجلس ، وإخباتهم بين يديه
    وانكسارهم في حضرته ، وحسن خطابهم له ، وشدة توقيرهم إياه
    وروعة اختيار الكلمات ، التي يسوقونها بين يديه لاستجلاب حسن كرمه معهم ،
    وشدة انجذاب قلوبهم إلى ما يقول ويفعل، ويأمر به ، أو ينهى عنه
    فلا يمكن البتة ، أن تشت عقولهم ، أو تسرح أرواحهم
    أو تغيب نفوسهم لحظة واحدة وهم يقبل عليهم بوجهه
    ونحو هذا كثير

    فلماذا إذن حين نقف بين يدي من ليس كمثله شيء
    تسرح قلوبنا وتمرح في كل وديان الدنيا ، ولا تجتمع عليه
    مستشعرة قربه منها ، ونظره إليها ، وإقباله عليها !!؟؟
    لماذا حين وقفنا على باب مخلوق ، اهتزت قلوبنا بالفرحة
    رغم أن حرارة الشمس تشوي الرؤوس ، أو برد الشتاء يقرص العظام
    ثم لا نجد في قلوبنا مثل هذه الفرحة والبهجة ونحن نقف بين يدي الله سبحانه
    أو نحن في مقام القرب منه عند السجود

    ففي الحديث الشريف يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ...
    وللأسف أنك تجد كثيراً من المصلين ،
    كأنما ينقر الأرض نقراً في لحظة السجود !!
    وكثيرون لا يمكّنون جباههم من الأرض ، كأنما يخشون عليها من الغبار

    ولو علمت العلم الذي هو العلم الحق :
    لأدركت أن انكسارك بين يدي الله ، هو عين العز
    وأن شدة افتقارك على أعتابه ، هو سر الغنى الأكبر
    وإن تحققك بضعفك في حضرته ، هو مظنة توليد قوتك
    وأن استشعار عبوديتك له ، وأنت تركع وتسجد وتدعو وتتضرع
    هو ينبوع مدده إلى قلبك ، وفيض العطاء عليك وسبيل الكرم معك ..!
    وعليك أن تدير فكرك فيهما طويلاً ، وأن تحاسب نفسك عليهما كثيراً
    وأن تلهج بالدعاء وتلح به ، أن يعينك على ما يحب ويرضى
     
    5 شخص معجب بهذا.
  2. badoura

    badoura عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏10 فيفري 2008
    المشاركات:
    121
    الإعجابات المتلقاة:
    25
      13-05-2008 20:47
    ولو علمت العلم الذي هو العلم الحق :
    لأدركت أن انكسارك بين يدي الله ، هو عين العز


    جازاك الله كل خير
     
    2 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...