1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

هذا العيد لن يكون كغيره .. يا إسرائيل

الموضوع في 'منتدى الشعر والأدب' بواسطة بن العربي, بتاريخ ‏15 ماي 2008.

  1. بن العربي

    بن العربي عضو مميز في منتدى الشعر والأدب

    إنضم إلينا في:
    ‏10 مارس 2008
    المشاركات:
    435
    الإعجابات المتلقاة:
    1.032
      15-05-2008 18:19
    هذا العيد لن يكون كغيره.. يا إسرائيل

    لم تكن الحركة الصهيونية، قبل المؤتمر الصهيوني الرسمي الأول الذي عُقد في مدينة "بال" السويسرية عام 1897م، وتولّى تيودور هرتزل زعامتها، قد تبلورت بعد كحركة سياسيةتدّعي تمثيل الشعب اليهودي، الذي يسعى للظهور كشعب موحّد القومية، ولاعب فاعل علىالساحة الدولية، وظلّت تلك الحركة مجرّد حركة يهودية أوروبية المنشأ، ظهرت في أوائلثمانينات القرن الثامن عشر، غايتها العامة الهجرة إلى فلسطين بحجة "العودة" إليهابدوافع دينية أو دنيوية أو خليطة بينها، بهدف استيطانها، أملاً بيوم آتٍ يتم فيهإعادة تأسيس الدولة اليهودية المزعومة فيها. ولتحقيق هذا الهدف عملت الحركة الصهيونية على محورين:
    الأول: العمل على إقناعاليهود، من أنحاء العالم، بالسفر إلى فلسطين. استخدم الصهاينة أسلوبي الترهيبوالترغيب لجعل الجاليات اليهودية الموزعة على دول العالم تأتي إلى فلسطين لتقيمالمستوطنات وتقضم الأراضي العربية شيئاً فشيئاً
    الثاني: التقرّب منالدول الفاعلة على الصعيد العالمي، والتأثير عليها، لعقد اتفاقيات، واستصدار وعودتعترف بوجود حق يهودي في فلسطين، وقد أصبحت الفرصة سانحة أمام الحركة الصهيونية فيأوائل القرن العشرين، عندما بدأت علائم الموت تظهر على الامبراطورية العثمانية التيكانت تسيطر على المشرق العربي، فاستغلّ اليهود ذلك الوضع لاستصدار وعد من بريطانيابإقامة وطني قومي لليهود في فلسطين، وهو ما عرف باسم "وعد بلفور
    بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، ونتيجة لاتفاقية سايكس، وقعت فلسطين تحت الانتداب الانكليزي المباشر، ما أعطى فرصة كبيرة لليهود بتفعيل هجرتهم إلى الأراضي الفلسطينية، حيث عملوا على إقامة عدد كبير من المستوطنات، وبدؤوا تدريبات عسكرية لتشكيل عصابات سرية، تتسلح بأسلحة بريطانية، وتهاجم المواطنين العرب وتطردهم من أراضيهم.
    وشيئاً فشيئاً بدأ الميزان السكاني والعسكري يميل لصالح اليهود الذين كانوا يخططون للسيطرة على "أرض الميعاد" كما يزعمون.
    في العام 1937م ظهرت فكرة تقسيم فلسطين إلى دولتين إحداهما يهودية والأخرى عربية، وقد اقترح التقسيم لجنة تحقيق أرسلتها الحكومة البريطانية إلى فلسطين عقب اندلاع ثورة فلسطينية ضد الحكم البريطاني عام 1936م بعد أن طفح الكيل من ارتفاع معدلات الهجرة اليهودية الجماعية بحماية بريطانية ارتفاعاً خطيراً..
    ورداً على هذا الاقتراح علا لهيب الثورةوسقطت أجزاء مهمة من البلاد في يد المجاهدين، بما فيها القدس القديمة وبئر السبعواضطرت بريطانيا إلى التعبئة الجزئية لقواتها، وأرسلت خيرة قادتها للسيطرة علىالوضع في فلسطين، فتمكّنت من قمع الثورة بوحشية بالغة أسفرت عن سقوط حوالي سبعةآلاف شهيد، وعشرين ألف جريح وحوالي خمسين ألف متعقل.
    ولم تكتفِ بريطانيا بذلك، بل عمدت إلى حل جميع التنظيمات السياسية الفلسطينية، وطبقت عليها خطة محكمة لنـزع سلاحها، وفي المقابل تغاضت بريطانيا كلياً عن وجود القوات الصهيونية المنتمية إلى عصابات "الهاغاناه" بل على العكس، أخذت تدعمها وتدربها وتزيد عديدها.
    بعد ذلك صدرت عدة دعوات لتقسيم فلسطين، وأشهرها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي صدر في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1947م، ولم يمض أسبوع على هذا القرار الأخير حتى أعلنت بريطانيا في 8/12/1947م، أنها ستسحب إدارتها المدنية وجيوشها من فلسطين، لتنهي انتدابها عليها نهائياً في 15 أيار/ مايو 1948، وبذلك حددت "ساعة الصفر" للأطراف كلها خلال الأشهر الخمسة المتبقية من عهدها.
    ردّت الدول العربية على ذلك بدعوة عرب فلسطين إلى الإضراب العام ثلاثة أيام احتجاجاً على قرار التقسيم، لكن النفوس معبأة، والمشاعر مشحونة عند الطرفين.. ما جعل نطاق المناوشات يتعاظم لتتحول إلى اقتتال واسع.. استدعى تدخلاً من الدول العربية.
    عرفت المرحلة الأولى من الحرب باسم "الحرب غير النظامية" بين القوات الصهيونية، من جهة، والقوات الفلسطينية الشعبية المدعومة لاحقاً بمتطوعين من الدول العربية، انتظموا في ما سمّي "جيش الإنقاذ" الذي أشرفت عليه الجامعة العربية، وهي فترة امتدت من 29/11/1947م، لغاية 15 أيار/ مايو 1948م، حين انتهى "رسمياً" الانتداب البريطاني على فلسطين وانسحاب القوات البريطانية من البلاد، الأمر الذي استغلته الحركة الصهيونية لتعلن قيام "دولة إسرائيل" في فلسطين.
    استفزّ إعلان دويلة الكيان الصهيوني الدول العربية ودعاها إلى التدخل في مرحلة أخيرة من الحرب عرفت باسم "مرحلة الحرب النظامية" بين قوات "دولة إسرائيل" وجيوش عربية أرسلتها سورية ولبنان ومصر والعراق وشرق الأردن بإشراف الجامعة العربية، وامتدّت هذه الحرب من 15 أيار/ مايو 1948م إلى أن تمّ التوقيع على اتفاقية الهدنة في أواخر عام 1948م وأوائل عام 1949 بين "إسرائيل" من ناحية وكل من مصر وشرق الأردن ولبنان وسورية من الناحية الأخرى.
    ...وهكذا تحوّلت فلسطين إلى جرح عميق في قلب الأمة العربية، فأدماها وقسمها الاحتلال إلى شطرين، وأُضيفت نكبة فلسطين إلى النكبات الأليمة التي تصيب العرب منذ عدة قرون، ونتجت عنها مآس عديدة أصابت الدول العربية المجاورة التي طاولتها الاعتداءات الصهيونية.. ولكن الشعب الفلسطيني بقي شعباً حياً يناضل ويعمل على تحرير أرضه رغم ضعف إمكانياته ومقدراته عبر انتفاضاته المتواصلة.
    (إلى هذا الحدّ، منقول عن – يوسف – )


    ستون عاما (60) مرت منذ ذلك التاريخ المشئوم، والصهاينة لا زالوا أصحاب القرار الأول والأخير إن كان سلما أو حربا.. أو هكذا يبدو للناظر. لكن هذا العيد الستون تميز عن باقي الأعياد.
    ففيه حظر بوش مهنئا ومتحديا لإرادة العرب شعوبا وحكومات وحتى المعتدلة منها حين ربط مصير بلاده بمصير دولة إسرائيل التي مكنها من كل أنواع الدعم. ولعله لم يعد خفيا حتى على المشككين في تلك العلاقة الأبدية بين المشروعين الأميركي والصهيوني في المنطقة.. ولم يعد من مجال للمناورة للمراهنين على الولايات المتحدة أن تكون طرفا محايدا أو حتى معتدلا في الصراع.
    هذا العيد الستون أتى والولايات المتحدة تواجه موجة من الرفض الشعبي في المنطقة وانكفاء لمشروعه في العراق ولبنان أفقدها القدرة على الظهور بموقف الحامية لإسرائيل التي يعوّل عليها بل وإن إسرائيل ذاتها باتت تبحث عن البدائل التي تمكنها من مزاولة الوجود.. قوى أخرى بديلة.. موازنات إقليمية ودولية جديدة.. ولن تتوانى الصهيونية على اللعب بنار الفتن والحروب حتى تقلب موازين القوى لصالحها من جديد.
    الانتفاضة الشعبية الفلسطينية باتت واقعا يجب التعايش معه من حيث كون القوى الداعمة له والواقفة وراءه .. أصبحت تتمتع بالشعبية الوافرة .. وأصبح لهذه الانتفاضة كثيرا من عناصر القوة التي ستجبر إسرائيل على بعض التنازلات.. فغزة اليوم ليست غزة الأمس.. ونفوذ حماس هو من نفوذ المقاومة الفلسطينية التي امتدت يدها لتطال الداخل.. فها هي الحركة المقاومة والرافضة أصبحت ترى في أراضي 48.
    تبدل المعادلة الإقليمية، فها هو حلف جديد لا يمكن تجاهل قدراته العسكرية والمادية والسياسية تتزعمه إيران التي يحاول العرب تصويرها (في هذا الباب) عدوّا أوّل بينما تصنف إسرائيل أنها شريك للسلام.
    ما جرى ويجري اليوم في لبنان أكمل عناصر هزيمة إسرائيل في حرب صيف 2006 والتي انتصرت فيها المقاومة اللبنانية والتي هي مجرد مقاومة شعبية على أعتا جيش في المنطقة مدعومة من أمريكا وبريطانيا عسكريا ومدعومة سياسيا من الدول الأوروبية وغالبية العرب ومدعومة أمنيا من قوى السلطة اللبنانية.
    وحدها بعض الدول العربية لا زالت مصرة على رجعية فهمها لضوابط الصراع العربي الصهيوني. لا زال الغول الصهيوني ساكنا في عقلها الطفوليّ، لا زالت تؤمن بجدوى السلام مع إسرائيل سلام معناه.. أتركونا نعيش ولكم دينكم ولنا ديننا.. بل إننا سنلتقي في حوار الأديان نتشابك بالأيدي ونتعانق.
    من فوّض حكام اليوم أن يكونوا قضاة لهذا الجيل والجيل الذي يليه؟ من فوضهم أمرنا نحن الشعوب، حتى يستكملوا ما ترمي إليه إسرائيل من تصفية القضية الفلسطينية عبر تصفية حق العودة وتوطين الفلسطينيين في لبنان أو في أي وطن بديل؟ هل يملكون هذا التفويض؟ هل نملك نحن هذا التفويض؟ لا أظن ذلك ففلسطين لأهلها الذين توارثوها عبر التاريخ جيلا بعد جيل عاشت كل الأحداث والحقبات النيرة والمظلمة.. وهي ملك للأجيال القادمة أيضا والتي لم تقل كلمتها الفصل بعد.
    إن عيد اليوم سيؤرخ لبداية عهد انحدار وانكفاء للمشروع الصهيوني.. وعيد اليوم في إسرائيل له طعم مرّ .. لن تحلّيه حفلات الشاي في جامعة الدول العربية وفي شرم الشيخ.. والأردن وغيرها من بيوت الندوة.
    وأن إسرائيل لن تسعفها كل أموال الضرائب التي تجبى من الشعب الأمريكي والغربيّ ولن تزيد من أنفاسها.. أنفاسا أخرى.
     
    3 شخص معجب بهذا.

  2. med yassin

    med yassin كبير المراقبين طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏20 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    23.035
    الإعجابات المتلقاة:
    85.159
      15-05-2008 21:09
    اللهم أنصر الإسلام و المسلمين
     
    1 person likes this.
  3. بن العربي

    بن العربي عضو مميز في منتدى الشعر والأدب

    إنضم إلينا في:
    ‏10 مارس 2008
    المشاركات:
    435
    الإعجابات المتلقاة:
    1.032
      15-05-2008 22:00

    آمين يا ربّ العالمين
     
    1 person likes this.
  4. tunis2008

    tunis2008 عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏20 فيفري 2008
    المشاركات:
    162
    الإعجابات المتلقاة:
    228
      16-05-2008 20:26
    بني صهيون ستقطع أرحامكم
    فلتتذكرون .... ستهد اوصالكم.
    ستهجرون تهجرون....
    من ارضا اغتصبتم فيها حتي ابتسامة
    الطفل الصغير.

    كل الود بن العربي
     
    1 person likes this.
جاري تحميل الصفحة...
مواضيع مشابهة التاريخ
صعبانة علىّ يا خضراء ... ‏13 جوان 2016
في مثل هذا اليوم ‏30 ديسمبر 2015
يا أبي...... ‏9 ماي 2016

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...