1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

أخطي راسي و أضرب

الموضوع في 'المنتدى العام' بواسطة iydo1989, بتاريخ ‏23 ماي 2013.

  1. iydo1989

    iydo1989 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏8 سبتمبر 2012
    المشاركات:
    907
    الإعجابات المتلقاة:
    1.651
      23-05-2013 15:20
    لفت نظر


    أتساءل لماذا أصبحنا هكذا؟ لماذا تغيّرنا تغييرا «زفتا»؟... انّنا نعيش زمن «أخطى راسي واضرب» و«ضربة في غير جنبي كأنها في حيط»، ولا ريت ولا سمعت ولا قلت... وأصبحنا نستمتع بالفرجة على المآسي وعلى العرك وعلى «الخوضة» وعلى «الحضبة» و«الصياح قبب».
    انّنا نتفرّج باستمرار، فأين التدخّل بالحسنى؟ أين الحزّازة؟ أين جبر الخواطر؟ يا حسرة!!!
    أذكر في صغري كنت أنا وجمع من أصحابي نلعب الى حد العبث وفي يوم خطر لنا اللعب بجوار السكّة الحديديّة أين تمر قطارات الضواحي وكانت لعبتنا ضرب القطار بالحجارة كلما مرّ والشاطر فينا من يهشّم زجاجا بضربة واحدة حيث نسمي ذلك عبقريّة ولم نكن نحسب حسابا للعابرين، ومرّ رجل من حومتنا ورأى ما نقترفه فقبض على واحد منّا وأعطاه «مصروفه» من الضرب، فهربنا وقد استبدّ بنا الهلع وظللنا خائفين لأيّام ومن يومها لم نعد الى تلك اللعبة القذرة.
    ويحدث هذا اليوم من ضرب القطارات والسيارات والحافلات فنراهم ولا نتدخّل. الباهي فينا يقول «يجعل بلاهم على غير ادينا» وفينا من لا يقول سوى «آش يهمني لا يردّ فاس على هراوة» دون أن ننسى الذين لا يعلّقون بشيء. وهكذا نشجّع على التخريب وعلى الترهيب وعلى قلّة التربية. هزلت والله هزلت...
    وحكى لي جار قال: كنّا حين نميل الى العبث في صغرنا نلجأ الى تكسير مصابيح الشارع والأشجار ونمزّق ورود الحدائق العموميّة نصول ونجول وحدنا ونحسب ذلك من اللعب; ومرّة كسّر أحدنا مصباحا في شارع بحومتنا «فأكل ما يأكل الطبل يوم العيد» من «اسكافي» الحومة وزادت عليه أمّه حين اشتكوا اليها ولو لا تدخل بعض الجيران وجدّته لأبيه لنال طريحة ثالثة من والده!!!
    يا حسرة اليوم يكسّرون المصابيح والأشجار والمؤسسات والسيارات وطاولات وكراسي القسم باسم الحريّة، حريّة الرأي والتعبير؟؟؟ أليست هذه هي حريّة التدمير؟ ونحن أنا وأنت، هم وهنّ لا نعبأ بما يحدث كأنّ الحكاية مشاهد من فيلم هوليوديّ، كأن ما ذكرناه لا يعنينا من بعيد أو قريب ونطرح السؤال على أنفسنا: أليست هذه البلاد بلادنا؟ حيث لم نعد نقول أخطى جهتنا واضرب ثمّ أخطى حومتنا واضرب ومن بعد اخطى دارنا واضرب وحين وصلت الزنقة للهارب أصبحنا نقول اخطى راسي واضرب.
    هذه هي الحقيقة التي لا نريد أن نعترف بها فمتى نتجرّأ ونعترف؟
    منقول
     
    1 person likes this.

  2. ccf ORL

    ccf ORL مشرف منتدى الاستشارات الطبية

    إنضم إلينا في:
    ‏4 جانفي 2012
    المشاركات:
    2.347
    الإعجابات المتلقاة:
    4.208
      23-05-2013 15:41
    الثورة قامت لأن التونسيون لم يطأطؤوا رؤوسهم لضرب الأخرين
    يا حسرة على أيامات 15/16/17 جانفي
     
    1 person likes this.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...