المرأة الصالحة...فوز عظيم...

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة nada_tech84, بتاريخ ‏19 ماي 2008.

  1. nada_tech84

    nada_tech84 عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏9 جانفي 2008
    المشاركات:
    403
    الإعجابات المتلقاة:
    563
      19-05-2008 14:05
    :besmellah1:


    السلام عليم ورحمة الله وبركاته

    المـرأة والفـوز


    المرأة نصف المجتمع
    لا
    بل هي المجتمع كلّـه

    على حـدّ مقولة : المرأة نصف المجتمع ، وهي تلد النصف الآخر !

    وهي نصف الدِّين لمن ظفِـر بها​



    قال عليه الصلاة والسلام :

    من تزوّج فقد استكمل نصف الإيمان ، فليتق الله في النصف الباقي . رواه الطبراني في الأوسط والبيهقي في شعب الإيمان ، وحسّنه الألباني .

    وكأن في هذا إشارة إلى العزاب بنقص دينهم
    بل إشارة إلى الرجال جميعاً أن دينهم وإيمانهم لا يكمل إلا ( بامرأة )
    فهم بحاجة إلى النصف الآخـر شرعاً وعقلاً وطبعاً .

    وليس مجرّد تحصيل حاصل
    بل هـو الفـوز
    والظفـر

    أي فـوز تعني ؟
    أهـو الفـوز الرياضي ؟؟؟
    أم هـو الفـوز الدراسي ؟؟؟

    كلا . لا هذا ولا ذاك بل هـو الفـوز والظّفـر بـ " ذات الدين " بالمرأة المتدينة الصالحة

    فإذا تعددت وتنوّعت واختلفت مقاصد الناس في الزواج فعليك بالظفر والفـوز بصاحبة الدِّين

    " تُـنكح المرأة لأربع : لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها ، فاظفر بذات الدين ترِبَتْ يداك " متفق عليه .

    ومعنى تَرِبَتْ يداك : أي التصقتا بالتّراب . كناية عن الفقر .
    وهذا من باب الدعاء على من نكح وتزوج لمقصد آخر غير الدّين .
    لمــاذا ذات الدّين بالذات ؟؟؟
    1 – لأنها خير متاع الدنيا ." الدنيا متاع ، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة " رواه مسلم .

    2 – لأنها تُعين على الطاعة ." ليتخذ أحدكم : قلبا شاكرا ، ولسانا ذاكرا ، وزوجة مؤمنة تعين أحدكم على أمر الآخرة "
    قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سُئل : أي المال نتخذ ؟ رواه الإمام أحمد وغيره ، وصححه الألباني .

    3 – لأنها من خصال السعادة" ثلاث من السعادة ، وثلاث من الشقاوة ؛
    فمن السعادة : المرأة تراها تعجبك ، وتغيب فتأمنها على نفسها ومالك .
    والدابة تكون وطية فتلحقك بأصحابك .
    والدار تكون واسعة كثيرة المرافق .
    ومن الشقاوة : المرأة تراها فتسوءك ، وتحمل لسانها عليك ، وإن غبت عنها لم تأمنها على نفسها ومالك .
    والدابة تكون قطوفا فإن ضربتها أتعبتك ، وإن تركبها لم تلحقك بأصحابك .
    والدار تكون ضيقة قليلة المرافق " رواه الحاكم ، وهو في صحيح الجامع
    .

    4 – لأنها أمان نفسي ." خير النساء من تسرّ إذا نظر ، وتطيع إذا أمر ، ولا تخالفه في نفسها ومالها " رواه الإمام أحمد وغيره ، وحسنه الألباني .

    فأي فوز – بعد تقوى الله – أعظم من الفـوز بامرأة صالحـة ؟؟؟

    وها هنا وقفة نفسية مع قوله صلى الله عليه وسلم عن المرأة الصالحة : وتغيب فتأمنها على نفسها ومالك .

    يؤكد علماء النفس أن الرجل – أيّاً كان – بحاجة إلى المرأة المتدينة !
    والمرأة بحاجة إلى الرجل المتديّن !
    لمــاذا ؟؟؟
    لأن الدِّين الذي يحمي صاحبه ضرورة من ضرورات الأمن النفسي
    وذلك في حالة غياب أحدهما عن الآخر يبقى الـودّ محفوظـاً لا لأجل الطرف الآخر فحسب ، بل لأن المتديّن – حقيقة – يُراقب الله ، ويعلم أن الله مُطّلع عليه
    .

    **********************​

    قصة منقولة:
    حدثني طبيب مسلم عربي يُقيم في فرنسا قال :
    أول ما أتيت إلى هذه البلاد الأوربية تركت زوجتي وأطفالي في بلدي ريثما أجد السكن المناسب وأُنهي بعض الترتيبات .
    قال : فعملت في إحدى المستشفيات ، وفي يوم من الأيام سألتني طبيبة فرنسية :
    أين زوجتـك ؟
    قال : قلت : في بلدي .
    قال : فعرضت عليّ أن أبيت معها على فراشها ولو ليلة واحدة !
    ( مع أنها ذات زوج ) !!
    قال : فرفضت ذلك وبشدّة .
    قالت : لمـاذا ؟ وأنت الآن أعزب ؟ وزوجتك بعيدة عنك ؟
    قال : لِعدّة اعتبارات :
    الأول : أن ديني ينهاني عن هذا الفعل القبيح .
    الثاني : أن عقيدتي تغرس في نفسي مراقبة الله وحده في الخلوة والجلوة .
    الثالث : أنني أحفظ الـودّ لزوجتي ، وكما أنني لا أرضى أن تخونني كذلك لا أخونها .
    الرابع : أن هذه الأمر ، وهذا الفعل دَيْنٌ مردود على صاحبه .

    قال : فرأيت الدهشة على وجهها .

    قال صاحبنا الطبيب :
    ثم سألتُ تلك الطبيبة :
    هل تأمنين زوجك ؟

    قالت :
    لو كُنت أجلس معه على طاولة واحدة ، فأغمضت عيني لم آمـن خيانته ! وهو كذلك لا يأمنني !


    فتأملوا حال أولئك الذين وصفهم العليم بهم بأنهم ( كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلا)

    ثم تأملوا حال المرأة المسلمة الصالحة التي تحفظ زوجها وإن غاب عنها السنوات الطوال
    فهي :
    " لا تخالفه في نفسها ومالها "
    وهي :
    إن نظر إليها أعجبته ، وإن غاب عنها أمِنها على نفسها وعلى ماله .
    " المرأة تراها تعجبك ، وتغيب فتأمنها على نفسها ومالك "

    إذاً :
    الفـوز والظفـر بِذاتِ الدِّين مطلبٌ شرعي ، وضرورة نفسيّـة .



    " فاظفـر بِذاتِ الدِّين "

    (أعتذر عن الإطالة)​
     
    11 شخص معجب بهذا.
  2. amino96

    amino96 عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏11 أفريل 2008
    المشاركات:
    102
    الإعجابات المتلقاة:
    124
      19-05-2008 14:26
    أتى رجلا شيخا و معه إبنه ذو ثلاث سنوات فسأله عن كيفية تربية هذا الطفل حتى ينشأ في طاعة الله و يكون عالما...أتدرون مذا أجابه ؟ ؟ ؟ ؟ لقد قال له؛ لقد فات الأوان!!!! فتعجب الرجل وقال ؛ كيف ؟ ؟ كيف وهو ذو ثلاث سنوات!!! فقال له ؛ وجب عليك إختيار الزوجة المناسبة
     
    7 شخص معجب بهذا.
  3. mohamed fekih

    mohamed fekih عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏9 جوان 2007
    المشاركات:
    975
    الإعجابات المتلقاة:
    2.896
      19-05-2008 14:26
    :besmellah1

    الله يرزقك بالزوج الصالح امين.... اللهم انى اعوذ بك من منكرات الاخلاق والاعمال والاهواء
     
    5 شخص معجب بهذا.
  4. nada_tech84

    nada_tech84 عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏9 جانفي 2008
    المشاركات:
    403
    الإعجابات المتلقاة:
    563
      19-05-2008 18:08
    شاكر
    لكم
    مروركم
    أخواني
    الأعزاء
    بارك الله بكم
     
    1 person likes this.
  5. s.sabry

    s.sabry كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏3 أفريل 2008
    المشاركات:
    4.641
    الإعجابات المتلقاة:
    19.283
      20-05-2008 11:19
    :besmellah2:
    والله يا أختي الكثير من الشباب اليوم يبحث عن المرأة الصالحة التي تعينه
    على امر دينه وليس بان تركن به الى الدنيا وشهواتها. لكن يا أختي أصدقك القول هذه المرأة تكاد تكون مفقودة وعليك أنت وامثالك اللاتي لا تزال قلوبكن تنبض بحب الله إن تكن سبب خيرا في أخواتكن المسلمات ليس بمقال على النات فحسب بل بالدعاء ليلا والدعوة نهارا ما اقصده بالحركة بينهن بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة وكذالك نحن الرجال حتى لا يقال تحامل علينا الرجل
    .
    وهذه حياتنا والله لم نخلق للدنيا ولكن خلقنا لأمر قامت عليه السماوات والأرض الا وهو الدين.
    وأخيرا أقول الله يصلح شباب المسلمين ذكورا وإناث
     
    6 شخص معجب بهذا.
  6. nada_tech84

    nada_tech84 عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏9 جانفي 2008
    المشاركات:
    403
    الإعجابات المتلقاة:
    563
      21-05-2008 11:02
    تشرفت بمروركم وادعو ا الله ان يصلح حال الامة ويهدي شبابها لخير الدنيا والاخرة.

    دور المرأة الصالحة
    :
    (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَآ أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللاَّتِيْ تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً( (النساء/34)
    حين أرسل الله تبارك وتعالى نبينا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم رسولاً إلى كافة الناس، عضد رسوله وأيّده بالقرآن الكريم ليكون نهجاً قويماً متكاملاً ووحياً للبشرية جمعاء، لتلتمس أيسر سبل التكامل، وحيث يقول الله تعالى: (طه * مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ لِتَشْقَى( إنما يريد عز وجل أنّ هذا القرآن انزله ليضع الحلول المرنة الناجعة لكل المشكلات التي وقفت الحضارات البشرية عاجزة قبالها، وليخرج بني البشر من الظلمات إلى النور، من الشقاء إلى السعادة.
    وحين نستعرض بعض جوانب حياة الإنسان سيما الاجتماعية منها نقف، على الكثير من المشاكل التي تواجه الإنسان خلال مراحل حياته وفي شتّى ظروفها، ولعل من أبرزها وأجلاها تلك المشكلات التي تطفوا على سطح الروابط والعلاقات بين الأفراد، سيما العلاقة بين الرجل والمرأة ل
    أنها علاقة ضرورية لابد منها من جهة، ولأنها لا تخلو من المصاعب غالباً من جهة ثانية، بل ولن تكون سهلة المنال لمن أراد أن يخوض فيها ويسبر أعماقها.
    لكل من الرجل والمرأة تركيبة خاصة بهما يختلف فيها الرجل عن المرأة اختلافاً كبيراً، بل لعل هناك بوناً واسعاً بينهما من حيث التركيبة السايكولوجية والفسيولوجية، تتجلى فيه القدرة الربانية والحكمة الإلهية حين نعلم أن هذا الاختلاف لم يكن في الأصل عبثاً وبلا سبب، إنما الحكمة فيه أنه وجد ليوجد بسببه التكامل. أوجده الخالق سبحانه وتعالى ليكون هناك تكامل بين الرجل والمرأة، بمعنى أن يكمل كل منهما الآخر، بل لتكون النساء لباس للرجال ويكون الرجال لباس لهنّ. هكذا خلق الله تعالى الرجل والمرأة وأراد منهما أن يكونا خليطا سحرياً متكاملاً، وتركيبة واحدة عجزت عن فهم ماهيتها وعللها كل الحضارات البشرية والقوانين الوضعية.
    القرآن الكريم لم يأت بأحكام تفصيلية لتنظيم الحياة البشرية، وإن كانت هذه الأحكام موجودة في الشريعة المقدسة. وما جاء به القرآن الكريم إنما هو جملة من القواعد والأصول والحكم والمعايير التي تهدف إلى تنظيم العلاقات الاجتماعية والفردية في كل عصر ومصر، فهو بذلك يرسي القواعد العامة التي يمكن إعمالها في كل الحالات الجزئية، فحيث يقول الله تبارك وتعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِسَآء(ِفإنما يتبادر إلى أذهاننا إرادة المعنى العام، وهذا العموم يمكن أن ينظر إليه من زاويتين: إحداهما إرادة معنى أن الرجل في بيته يكون قواماً على الزوجة، وبتعبير آخر أنه هو القائم بأمر قيادة البيت ورئاسته، وأنه المتصدي المطلق لكافة أموره، والزاوية الثانية: وهو ما يستوحى من الآية الكريمة وما يستفاد منها لفظاً ومعنى، باعتبار أنّ لفظي " الرجال والنساء" جاءا بصورة الجمع المحلّى بالألف واللام، وليس يشك أحد من اللغويين أن مثل هذا الجمع يفيد العموم، فيكون المراد أن الرجال كلهم بجنسهم وبطبيعة الرجولة فيهم قوامون على النساء كلهن بجنسهن وبطبيعة الأنوثة التي فيهن. وهذا المعنى العام في الآية الكريمة لعلّه يقع جواباً لكثير من التساؤلات عن سبب تحديد موقع المرأة في المجتمع الإنساني وعدم تصدّيها لكثير من الأمور القيادية والحساسة منها، كأن يقال: لماذا لا تستطيع المرأة أن تؤمّ الرجال، أو أن تكون قاضية، أو وليّة للفقيه، أو مرجعاً للتقليد. بل ولا تستطع حكم البلد وقيادته، ولماذا اختص بها الرجال دون النساء؟ وهذه تساؤلات أجاب عنها القرآن الكريم في كثير من المواقع والمناسبات، فبيّن أن ذلك سنة إلهية، وأن السبيل إلى التكامل الإنساني أن يكون الرجال قوامين على النساء لما وهب الرجل من المميزات المكملة للمرأة، ولما وهب للمرأة من المميزات المكملة للرجل، شاء الإنسان ذلك أم أبى. إذ من المعلوم أن الرجل جُبل على حب التسلط والسيطرة وحب إدارة الأمور، وأن المرأة جبلت طبيعتها على حب الخضوع والاستسلام أمام الرجل، وهذا حقيقة - إن لم نقل سنّة- شملت مختلف المجتمعات الإنسانية والأنظمة حتى غير الإسلامية منها. فلا يقال أن المجتمعات الغربية لا ترى اختصاص مسؤوليات القيادة والسيطرة بالرجال دون النساء، لأنا نقول أن المجتمعات الغربية لم تكن تقول بمطلق المساواة بين الرجل والمرأة، بل لعل هذه فكرة طرحت منذ أمد ليس ببعيد، ومع ذلك فإننا اليوم وعلى الصعيدين الاجتماعي والسياسي في الغرب قلّما نجد تصدي النساء للأمور القيادية أو تحملهنّ لمسؤولية الادارة في مجتمعاتهن، وإن كان فلفترات قصيرة وفي مراكز محدودة معدودة. وحين نستقرئ العلل ونتحرى الأسباب التي جعلت من الرجال قوامين على النساء، نجدها تنحصر في أمرين لا ثالث لهما.
    أوّلهما: " (بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ( فمن المعروف أن الرجال يفضلون النساء في كثير من الأمور؛ كالشجاعة وقوة الإرادة والمراس وتحمل المسؤولية وسعة الصدر والمبادرة وحب السيطرة إلى غير ذلك من المميزات التي تعدّ الرجل وتهيّؤه للقيام بتصدي أمور القيادة والرئاسة. ويمكن أن يقال أن إدارة الأمور وقيادتها وسياستها تتطلب من المرء مثل تلك المواصفات التي غالباً ما تفتقدها النساء أو يفتقدن الكثير منها.
    وحين تكون هناك أهلية لرئاسة الرجل الرجال بما فضل الله بعضهم على بعض، فإن رئاسة الرجل وكون الرجال قوامين على النساء أولى قبولاً وأقرب تقبلاً، لأن المؤهلات فيهم أكثر ممّا هي فيهن، وهذا هو الجانب المعنوي المستفاد من الآية الكريمة ? بل ما نراه ونستوحيه منها،وإن ذهب بعض المفسرين في تفسيرها مذاهب شتى.
    وثاني الأمرين: (بِمَآ أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ( وهو الجانب المادي في الآية الكريمة، إذ الغالب على طبع الرجل الكرم والإنفاق ? بل المطلوب منه الإنفاق على أهل بيته شاء ذلك أم أبى، ومن ينفق يستحق الإدارة باعتبار أن " من عليه الغرم فله الغنم" وفي رواية أخرى " الخراج بالضمان" وهذا المنظور المادي يعني أن الذي ينفق له الحق أن يتصرف.
    هذه الفوارق والمميزات والمؤهلات التي أعدّت الرجل لتصدي مقام الإدارة والقيمومة والقيادة، في قبالها أيضاً مؤهلات ومميزات أخرى أعدت المرأة لكي تتصدى مهام أخرى يعجز عن القيام بها الكثير من الرجال، وبتعبير آخر نقول: كل تلك الفوارق في الجانبين المادي والمعنوي بين الرجل والمرأة لا تعني بحال أن الرجال أفضل من النساء، بل أحدهما مكمل للآخر. فلا يتبادر إلى الأذهان أو يخامرنا الظن بأن الرجل إنما يكون قوّاماً على المرأة لأنه الأفضل والأمثل والأقرب إلى الله تعالى.
    وإذن فلابد هاهنا من التطرق في بحثنا هذا إلى المرأة ودورها في المجتمع وعلاقتها بالرجل سيما المرأة الصالحة، حيث يقول الله تبارك وتعالى (فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ( .
    وهنا مسائل: القرآن الكريم حين يقرر وبكل وضوح أن الرجال قوامون على النساء، فلا يجب أن يتبادر إلى الأذهان أن ذلك يعني مطلق تصرف الرجل بمقدرات هذا المجتمع، أو أن يتصرف من مواقع سلطوية غير مسؤولة، فيلجأ إلى العنف والكبرياء والتعالي باعتباره المسؤول المباشر عن إدارة الشؤون، انطلاقاً من معنى سلبي يستوحيه من كون الرجال قوامين، ذلك المعنى الذي يلائم ميوله ورغباته وإن كان بعيداً عن الحقيقة وعما جاءت به الآية الكريمة، لاننا وفي آيات قرآنية كريمة أخرى نقف على المعنى الحقيقي بل المعنى المراد من كون الرجال قوامين، فالله سبحانه وتعالى يقول: (يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ( وفي موضع آخر (قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَآءَ بِالْقِسْطِ( وهذا بالذات يحدد الاتجاه والمسيرة الصائبة التي لابد أن يسيرها الرجال ليكونوا قوامين، فعلى صعيد البيت الذي يشكل بدوره مجتمعاً صغيراً ومملكة صغيرة وهبها الله فسلمها للرجل، لابد له هاهنا من الاعتدال في إعمال القيادة الحكيمة بما يحقق القسط والعدل من مشاركة أفراد البيت في شؤوناتهم وتنظيم الروابط والعلاقات الحسنة بينهم، وتنسيق علاقات الأفراد وبث روح التعاون والإيثار بالامتناع عن التعالي والاثرة واستغلال إمكانات الأفراد في طريق تحقق أهوائه وشهواته باعتباره قوّام على هذا البيت سيما زوجته التي تشكل الجزء المكمل له، باعتبارها جزء من هذا المجتمع، وباعتبارها إنسان لها مشاعرها وعواطفها. فكان لها حق التمتع بهذه الحياة ومشاركة زوجها وأولادها أفراحهم واتراحهم، سيما وأنها امتازت عن الرجل بعاطفتها الجياشة، ولن يكون من القيادة والرئاسة في شيء حين يحاول الرجل استغلال عواطف إنسان وتوجيه محبته والاستئثار بها، فكان لابد هاهنا من التعامل بالقسط مع كافة أفراد البيت دونما تمييز بين هذا وذاك أو هذه وتلك، ودونما استغلال لعاطفة المرأة وحبها الذي يقودها أحياناً للتفاني تجاه أطفالها وزوجها، ولا يتحقق المعنى المراد من كونه قوّام إلا أن يقود هذا الجمع الصغير بل هذه المملكة الصغيرة إلى مرفأ السلامة بالقسط والعدل والإحسان وبالأحكام الإلهية.
    أما المسألة الثانية فإن الكلام البليغ هو ما بلغ سويداء القلب فتفتح له اللب، والقرآن الكريم حين يستخدم لفظاً ما ببلاغته التي لا تطالها بلاغة ولا ترقاها فصاحة فإنه لا يقصد بذلك بيان المعنى اللغوي للّفظ فحسب، بل ويذهب إلى كل المعاني المستفادة منه فيفسرها عبر مصاديقها المتعددة وفي مواضع متعددة، حتى يتكامل المعنى الجامع ويتبين الهدف المتكامل من استخدام اللفظ من خلال آياته العديدة. فحين يتناول القرآن كلمة الإيمان مثلاً فلا يقصد بها المعنى اللغوي فحسب وهو القناعة والاعتقاد، بل يذهب إلى أبعد من ذلك ليبين صفات المؤمن وثواب الإيمان وفوائده ومنزلة المؤمن ومقامه، إلى غير ذلك من المصاديق، فيقول جلّ من قال: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَولِيَآءُ بَعْضٍ( ويقول سبحانه وتعالى: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ ( وحين يأتي القرآن بلفظ الصلاة فيقول تبارك وتعالى : (أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْءَانَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً( إنما يريد سبحانه وتعالى من خلال هذه الآية وآيات كثيرة أخرى أن يتكامل معنى
    الصلاة ليس فقط بأنها لغة الخشوع والخضوع لله تبارك وتعالى، بل يوضح لعباده ويبين لهم مطالب أخرى من غسل ووضوء وقبلة وركوع وسجود، وبالتالي يبين لنا الصورة المتكاملة للصلاة ضمن آياته الكريمة.
    وإنما يهمنا في المقام كلمة الصلاح التي أورد القرآن الكريم لها معاني جمّة كثيرة، قال تعالى: ( فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ( والمراد بلا ريب المرأة الصالحة في مقابل الفاسدة، والفاسدة التي ليست على طبيعة خلقتها وليست على فطرتها، والمرأة السوية التي على طبيعتها هي المرأة الصالحة التي تحتفظ بعواطفها وعقلها وتحافظ على عملها وتمتلك إرادتها وحكمتها وتدرك موقعها وأهمية كيانها ووجودها، ولعل التفسير والمعنى المناسب للمرأة الصالحة هي القانتة، بل هي التي جُلّ تفكيرها في أوضاع وأحوال بيتها وزوجها وأولادها، أما لو انحرفهذا الاتجاه وتطرف وتمادى بلا وضوح، أو صار مشوباً بالانانية وحب الذات بحيث تنقض عنها صفة التكامل وأنها الجزء المكمل للرجل، صارت فاسدة غير صالحة كمثل الفاكهة الفاسدة التي لا تعجب أحد.
    وثالثة المسائل تدور حول مسؤولية المرأة ودورها في المجتمع الإنساني، فإنها والحق يقال مسؤولية عظيمة خطيرة ملقاة على عاتق المرأة لأنها تشكل الدعامة الأساسية للبيت، فإذا صلحت صلح البيت وإن فسدت فسد البيت وتداعت دعائمه، ولعل نظرة فاحصة في سورة النور المباركة
    تتجلى لنا هذه الحقيقة، فالله سبحانه وتعالى في سورة النور التي تعتبر تجلي من تجليات الله عز وجل يقول : (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ( ولعل من يسأل عن هذا النور وماهيته وأين هو، فان الله سبحانه وتعالى يجيب فيقول عزّ من قال: (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ (وهو جواب واضح جلي لكل لبيب أن أوّل هذه البيوت وأولاها بالآية الكريمة هو بيت فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها، بل المراد هو شخصية امرأة مثلى هي الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء عليها السلام، لأنها دعامة هذا البيت النبوي الطاهر المطهر، وبيت النبوة هو مشكاة نور الله تبارك وتعالى. وكل بيت اجتمعت فيه مواصفات ذلك البيت النبوي الأمثل كان هو البيت المقصود في قوله تعالى: (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ( وكل امرأة صلحت كانت دعامة صالحة لبيتها، فيصلح ويستقيم على أسس وقواعد رصينة متينة، وبالتالي صلح الزوج والأولاد، وأخيراً كان فيه قبس من نور الله عظمت قدرته وجلت إرادته. فما هي إذن مسؤولية المرأة الصالحة وما هي واجباتها تجاه هذا المجتمع سيما ونحن اليوم نواجه ومع الأسف الانحطاط والتسيّب الخلقي و
    السقوط وانتشار العادات البذيئة، وتفشي استعمال المخدرات ونفوذ ما يسمى بالثقافات الواردة والمبتذلة التي تنخر في جسد المجتمع كمشكلة الخدن أو ما يسمى (Girl friend) أو (Boy friend). لابد لنا ونحن نعيش هذه المشكلات الاجتماعية أن نلتمس أنجع السبل وأقومها للوقوف بوجه هذه الانحرافات، فلابد أن نركن إلى العمق القرآني لانتشال المجتمع الإنساني من براثن السقوط والانحطاط.
    ولعل المقولة القائلة هات امرأة صالحة آتيك بمجتمع صالح، بل هات امرأة صالحة قانتة حافظة للغيب آتيك ببيت رصين حصين. وأوّل ما توسم المرأة به بالصلاح هو إيمانها وشعورها بالمسؤولية تجاه بيتها وزوجها وأطفالها وبالتالي تجاه المجتمع ككل أو ككيان قائم بذاته له أسسه ومقوماته الخاصه به، لذا كان من مسؤولية المرأة كربّة بيت أن تتعهد التربية الصالحة لأطفالها والحفاظ على حصانة بيتها ليصبح البيت؛ بيت المرأة الصالحة خندقاً حصيناً يتحصّن فيه أفراده لمحاربة ومقاومة كل الهجمات التخريبية التي يتعرض لها خندق العائلة، ولعل هذه مسؤولية الرجال والنساء، لكن مسؤولية المرأة هاهنا أكبر لأن لها الأثر الأكبر في هذا المجال، ولأنها هي التي تتعهد تربية الأطفال وتتبنّى توجيه الجيل الذي لابد أن ينشأ على الإيمان والتقوى والصلاح، جيل الحب والعاطفة والتحابب والتآلف، جيل التعقل والتبصّر، لاجيل العقد النفسية والأفكار المتخلفة، بل جيل نتحدى به كل الهجمات اللاأخلاقية الفاسدة، لنبني أسس مجتمع يكون مثالاً للبيت الصالح، ونساء يكنّ مثالاً للمرأة الصالحة. وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
    .
     
    5 شخص معجب بهذا.
  7. amino96

    amino96 عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏11 أفريل 2008
    المشاركات:
    102
    الإعجابات المتلقاة:
    124
      21-05-2008 13:33
    السلام عليكم و رحمة الله
    و الله إن أراد الله بي خيرا وفقني لإختيار الزوجة الصالحة

    سؤالي؛
    كيف يمكنني أن أعرف مدى صلاح المرأة التي سأتقدم لها؟؟
    هل هناك أسئلة إن إستعنت بها وجدت ضالتي؟؟
     
    2 شخص معجب بهذا.
  8. s.sabry

    s.sabry كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏3 أفريل 2008
    المشاركات:
    4.641
    الإعجابات المتلقاة:
    19.283
      21-05-2008 17:48
    اخي amino96نحن الاثنان في نفس الوضعية .
    * لكن ما نصحت به ان أسأل عن اصلها قبل كل شئ.

    وكان لقيت جواب ما تبخلش على خوك :satelite:
     
    1 person likes this.
  9. isbm

    isbm عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏22 جانفي 2008
    المشاركات:
    1.305
    الإعجابات المتلقاة:
    2.286
      22-05-2008 23:59
    ان شاء الله نلقاها على قريب اما نعرف راهو ماهواش ساهل في ايامنا باش تلقا مرا بالمواصفات هاذي
     
    4 شخص معجب بهذا.
  10. Amouna2060

    Amouna2060 عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏25 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    226
    الإعجابات المتلقاة:
    464
      23-05-2008 01:00

    :besmellah1:


    اخي لا اعلم ان كان في ردي هذا جوابا شافيا لن اولا لنلتزم بوصية الرسول صلى الله عليه و سلم في الضفر بذات الدين و هن و الحمد لله في تكاثر ستجد صفوة الفتيات المحترمات ثم تحاول ان تعرف صفات تلك الفتاة هل هي بشوشة ام لا هادئة ام لا فهذه الشروط انت تحددها تعمل ام لا ؟ جميلة ؟ فاتنة ؟ متوسطة الجمال ؟ و المستوى الاجتماعي و الثقافي لكما يجب ان يكون متقارب لتنعم بالراحة النفسية
    و في الاخير اتمنى ان يرزقك الله من تسرك في حضورك , تحفظك في غيابك ,تعينك على دينك

    :satelite:
     
    5 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...