لحوم العلماء مسمومة

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة parsawe, بتاريخ ‏19 ماي 2008.

  1. parsawe

    parsawe عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏18 ماي 2008
    المشاركات:
    10
    الإعجابات المتلقاة:
    16
      19-05-2008 17:57
    [FONT=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]لحوم العلماء مسمومة[/FONT]
    [FONT=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]الجلوس مع الأصحاب والأحباب الطيبين الصالحين، من خير الأعمال التي يغتنمها المسلم، ويحرص عليها، فيها ثواب عظيم، وخير كثير، وفوائد لا تعد ولا تحصى، وخاصة إذا عج المجلس بذكر الله تعالى ومدارسة القرآن، ومناقشة مسائل العلم والفقه، وقضايا إصلاح الأمة.[/FONT]
    [FONT=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]وهذه المجالس هي التي جعلت الصحابي الجليل أبا الدرداء رضي الله عنه يقول: "لولا ثلاث ما باليت أن أموت"، إلى أن قال: "وجلوس بين قوم يتخيرون من الكلام أطيبه كما يتخيرون من التمر أطيبه".[/FONT]
    [FONT=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]ومن البلاء الذي أصاب شبابنا، وخاصة بعض طلاب العلم: الطعن في العلماء والصلحاء وأهل الخير، تجدهم في مجالسهم وفي مساجدهم أيضا يتناولون العلماء بالسب والطعن والذم يُقَوّمونهم ويعقدون مقارنات، بينهم ويقولون: هذا صالح وذاك فاسد،.[/FONT]
    [FONT=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]والعجب أنهم يعلمون بأن لحوم العلماء مسمومة، وعادة الله في هتك أستار منتقصهم معلومة.[/FONT]
    [FONT=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]والعجب أيضا أن هؤلاء يحذرون الناس من محاربة الله تعالى بأكل الربا ويتلون عليهم قوله تعالى: {فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله**.[/FONT]
    [FONT=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]ولكنهم هم يقعون عن عمد وقصد في حرب مع الله تعالى وذلك بمعاداة أوليائه ((من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب)) فأي تناقض أعظم من هذا الذي يفعلون؟؟[/FONT]
    [FONT=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]والعجب أيضا أنهم يحذرون الناس على المنابر من أن يكشفوا ستر الله عنهم أو عن غيرهم، ثم يعمدون هم فيكشفون ستر الله عن أنفسهم، فلحوم العلماء مسمومة، وعادة الله في هتك أستار منتقصهم معلومة.[/FONT]
    [FONT=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]والعجب أنهم يعظون الناس ويحذرونهم من موت القلوب فموت القلوب مصيبة لا تعدلها مصيبة، ثم يعمدون هم فيفعلون ما يميت قلوب أنفسهم!! وهم يعلمون أن من أطلق لسانه في العلماء بالثلب، بلاه الله قبل موته بموت القلب. [/FONT]
    [FONT=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]والعجب أنك ترى البعض منهم يتورع عن الفواحش والظلم، ولكن لسانه يفري في أعراض الأحياء والأموات ولا يبالي ما يقول.[/FONT]
    [FONT=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]وعندما هممت في كتابة هذا المقال علمت أن الطعن في العلماء له أسباب كثيرة، استخلصت أهمها، فمن أهم أسباب الطعن في العلماء الحقد، ولله در الشاعر حيث يقول: :[/FONT]

    الحقد داءٌ دفينٌ ليس iiيحمله إلا جهولٌ مليءُ النفس iiبالعلل
    مالي وللحقد يُشقيني iiوأحمله إني إذن لغبيٌ فاقدُ iiالحِيَل؟!
    سلامة الصدر أهنأ لي وأرحب iiلي ومركب المجد أحلى لي من iiالزلل
    إن نمتُ نمتُ قرير العين iiناعمها وإن صحوت فوجه السعد يبسم iiلي
    وأمتطي لمراقي المجد iiمركبتي لا حقد يوهن من سعيي ومن عملي
    مُبرَّأ القلب من حقد iiيبطئني أما الحقود ففي بؤس وفي iiخطل



    [FONT=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]ومن الأسباب أيضا الحسد الذي يقتل صاحبه: [/FONT]
    [FONT=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]اصبر على كيد الحسود فإن صبرك قاتله[/FONT]
    [FONT=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]كالنار تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله.[/FONT]
    [FONT=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]ومن الأسباب أيضا: الغيرة والهوى والتقليد الأعمى في الطعن والسب، والتعصب والتعالم والتعالي، ووالنفاق وكراهية الحق وووو[/FONT]
    [FONT=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]وأخيرا: أُذكّر أخوتي الذين أتفاءل كثيرا برجوعهم إلى الحق والصواب والتوبة إلى الله، أذكرهم بما يلي:[/FONT]
    [FONT=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]اذكروا يوم القيامة، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم من الحقد والحسد والكراهية، وأذكرهم بحديث المعراج حيث قالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس ، يخمشون وجوههم وصدورهم . فقلت من هؤلاء يا جبريل؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم )) . فكيف بالذي يقع في أعراض العلماء؟[/FONT]
    [FONT=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]وأذكرهم بآثار من أقوال السلف الصالح:[/FONT]
    [FONT=tahoma,arial,helvetica,sans-serif] قال ابن عباس: مكثت سنة أريد أن أسأل عمر عن مسألة من مسائل العلم ، فلم أفعل حياء منه، وأدبا. .
    قال الزهري : كان سلمةَ يماري ابن عباس ؛ فحُرم بذلك علماً كثيراً .

    وقال المغيرة: كنا نهاب إبراهيم كما نهاب الأمير
    وقال عطاء بن أبي رباح : إن الرجل ليحدثني بالحديث، فأنُصت له كأني لم أسمعه أبداً . وقد سمعته قبل أن يولد.

    ذُكر أحد العلماء عند الإمام أحمد بن حنبل - وكان متكئاً من علة - فاستوى جالساً وقال لا ينبغي أن يذكر الصالحون فنتكئ .

    أين نحن من هذه الصفات وهذه المعاني، لذلك قلت بركة العلم في زماننا!!![/FONT]

    وفي الختام أقول: لنكن دعاة صالحين، وأذكر نفسي وإخواني وجميع المسلمين ببيت من الشعر لو سلكنا معانيه لعمّ الخير الأمة الإسلامية:
    أقِـــلُّوا عليهـــم لا أباً لأبيكــمُ من اللّومِ أو سُدُّوا المكانَ الذي سدوا
    أسأل الله للجميع التوفيق، وأسأله العفو والعافية
     
    3 شخص معجب بهذا.
  2. dee-j ghassen

    dee-j ghassen نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏24 مارس 2008
    المشاركات:
    2.013
    الإعجابات المتلقاة:
    1.374
      19-05-2008 18:17
    merci pour le sujet
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...