الإسلام دين جميع الأنبياء

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة AlHawa, بتاريخ ‏22 ماي 2008.

  1. AlHawa

    AlHawa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    5.523
    الإعجابات المتلقاة:
    10.749
      22-05-2008 16:37
    الإسلام دين جميع الأنبياء


    موقع القرضاوي / 22-5-2008


    تلقى فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي استفساراً من أحد القراء يقول فيه : هل كان هناك إسلام قبل بعثة محمد - صلى الله عليه وسلم - ؟ وما معنى الآية الكريمة: (ما كان إبراهيم يهوديًا ولا نصرانيًا، ولكن كان حنيفًا مسلمًا وما كان من المشركين). (آل عمران: 67).

    وقد أجاب فضيلته على السائل بقوله : الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، ومن اتبعه إلى يوم الدين، وبعد :

    الإسلام هو أن تسلم وجهك وقلبك لله عز وجل؛ أي أن تعبد الله وحده مخلصًا له الدين. وهذا المعنى . قد بعث الله به الأنبياء جميعًا، وأنزل به الكتب كافة، الإسلام بهذا المعنى توحيد الله سبحانه، وإفراده جل شأنه بالعبادة، فهو دين الأنبياء جميعًا، لا دين غيره، وكل ما عداه من أديان، فهو ليس من السماء، ولم ينزل الله به كتابًا ولا بعث به نبيًا أو أرسل رسولاً. ودين الأنبياء هو الإسلام بهذا المعنى ولهذا يقول الله تعالى مخاطبًا رسوله: (وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون). (الأنبياء: 25). فكل الأنبياء جاءوا بأصل هذه الدعوة: عبادة الله، واجتناب الطاغوت. ومن هنا يقول الله تعالى: (إن الدين عند الله الإسلام). (آل عمران: 19). فلا دين عند الله غيره. ويقول: (ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه، وهو في الآخرة من الخاسرين) (آل عمران: 85) ومن هنا نجد نوحًا عليه السلام شيخ المرسلين يقول لقومه: (فإن توليتم فما سألتكم من أجر، إن أجرى إلا على الله وأمرت أن أكون من المسلمين). (يونس: 72). وإبراهيم (إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين، ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب: يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون). (البقرة: 131، 132). وموسى يقوله لقومه: (يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين). (يونس: 84). والحواريون أصحاب عيسى يقولون: (آمنا بالله وأشهد بأنا مسلمون). (آل عمران: 52). وسحرة فرعون حين آمنوا قالوا: (ربنا أفرغ علينا صبرًا وتوفنا مسلمين). (الأعراف: 126). وسليمان حيث بعث لبلقيس قال لها بعد البسملة: (ألا تعلو عليّ وأتوني مسلمين). (النمل: 31).

    فالإسلام دين الأنبياء جميعًا فكلهم دعوا إلى الإسلام، واعترفوا بالإسلام . والإسلام الذي بعث الله به محمدًا - صلى الله عليه وسلم - هو خاتمة هذه الأديان . جاء ليكملها ويتممها، ويصحح ما حدث فيها من انحراف أو زيادات أو شوائب . يخلصها ويكملها كما قال عليه الصلاة والسلام " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق " (رواه أحمد والبخاري في الأدب المفرد والحاكم والبيهقي في الشعب). فهو بعث متممًا ومصدقًا لما بين يديه من الكتب ومهيمنًا عليها جميعًا ومصححًا لها. فهذا هو دين الأنبياء جميعًا ،ومن العجب أن يقال عن إبراهيم عليه السلام إنه يهودي أو نصراني (ما كان إبراهيم يهوديًا ولا نصرانيًا ولكن كان حنيفًا مسلمًا وما كان من المشركين) (آل عمران: 67) . إنه صاحب الملة الحنيفية السمحة . وإبراهيم عليه السلام هو الذي سمَّانا مسلمين . فلهذا لا ينسب لأية ديانة ذات عنوان خاص ؛ ذلك لأن الله عز وجل ما شاء أن يطلق على هذا الدين إلا الإسلام، هذا الاسم للدين السماوي الأصلي، الذي أنزله الله لهداية عباده . وأرسل به رسله ... ولم يسمه الله ولا المسلمون باسم " المحمدية " مثلاً كما هو شأن " المسيحية " المنسوبة إلى المسيح عليه السلام فهو الدين الإسلامي العام الذي اشترك فيه الأنبياء جميعًا (شرع لكم من الدين ما وصى به نوحًا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه). (الشورى: 13).

    فالإسلام إذن هو مجموع العقائد وأمهات الأخلاق والفضائل التي جاء بها الأنبياء جميعًا، وأصول المحرمات التي نهى عنها الأنبياء جميعًا. ثم هناك أشياء اختلفت فيها الديانات وهي التشريعات الفرعية التفصيلية التي تعالج حياة الناس . فهذه اختلفت باختلاف الأعصار والأزمان والبيئات والأجيال، كما قال الله تعالى: (لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجًا) (المائدة: 48) ولهذا كان في بعض الشرائع أشياء محرمة تحلها شرائع أخرى، كما جاء مثل ذلك عن المسيح عليه السلام . حيث يقول القرآن عن المسيح: (ولأحلّ لكم بعض الذي حُرّم عليكم) (آل عمران: 50) وجاءت شريعة الإسلام هي الناسخة للشرائع جميعًا، وأبقت منها ما يصلح، وأزالت ما حرف وأتمت ما نقص، وشرعت الشريعة العامة الخالدة الصالحة المصلحة لك زمان ومكان.

    والله أعلم
     
    10 شخص معجب بهذا.
  2. gafsi87

    gafsi87 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏18 ماي 2008
    المشاركات:
    891
    الإعجابات المتلقاة:
    2.192
      22-05-2008 20:08
    بارك الله فيك وفي فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي ​
     
  3. hassene1982

    hassene1982 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏20 أكتوبر 2006
    المشاركات:
    970
    الإعجابات المتلقاة:
    1.120
      22-05-2008 21:53
    (اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك اللهم احينا مسلمين وامتنا مسلمين وابعثنا مسلمين اللهم اهدى عبادك اليك اللهم اهدى كل خلقك لك وانقذهم من الضلال فى الدنيا والجحيم فى الاخرة)
     
  4. mhamed_bm

    mhamed_bm Professeur d'enseignement superieur

    إنضم إلينا في:
    ‏13 فيفري 2008
    المشاركات:
    667
    الإعجابات المتلقاة:
    805
      22-05-2008 23:40
    هذا مما لا شك فيه فالدين عند الله الإسلام. و إن شاء الله الهداية للمسلمين و لغير المسلمين
     
  5. Dawn Caravan

    Dawn Caravan عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏22 مارس 2008
    المشاركات:
    629
    الإعجابات المتلقاة:
    1.026
      23-05-2008 22:18
    فعلا هذا الأمر طالما تساءلت عنه شكرا على التوضيح
     
  6. THE BLACK EAGLE

    THE BLACK EAGLE نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏30 أوت 2007
    المشاركات:
    2.418
    الإعجابات المتلقاة:
    4.336
      23-05-2008 22:25
    بارك الله فيك وفي شيخننا الجليل
     
    1 person likes this.
  7. krimi

    krimi عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏14 فيفري 2007
    المشاركات:
    470
    الإعجابات المتلقاة:
    29
      24-05-2008 18:53
    كان الأنبياء جميعهم مبعوثين بدين الإسلام، فهو الدين الذي لا يقبل الله غيره، لا من الأولين ولا من الآخرين، قال نوح: فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وقال في حق إبراهيم: وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ إلى قوله: فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ .

    وقال يوسف: تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ وقال موسى: يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا


    بارك الله فيك آخي مجدي
     
    2 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...