ماهي الصوفية ...(الطريقة)؟

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة SAMSOUMA2020, بتاريخ ‏24 ماي 2008.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. SAMSOUMA2020

    SAMSOUMA2020 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏15 جانفي 2008
    المشاركات:
    708
    الإعجابات المتلقاة:
    2.688
      24-05-2008 17:14
    :besmellah1:

    ظاهرة غريبة انتشرت في احدى الجهات اثارت انتباهي .و ظهور شيخ احبه الكثير الى درجة غريبة يصل معها البعض الى نزع الحذاء عند الدخول تراب تلك الجهة.

    هذه الظاهرة -و الاكيد ان جلكم يعرف عنها ولو القليل- هي ظاهرة التصوف اي مايعبرون عنه بالطريقة .الحقيقة انني لا اعرف الكثير عنها (ما اعرفه هو انهم يواظبون على الذهاب الى الزوايا و الحضور في دروس يقدمها هذا الشيخ) لكنني ارغب بالفعل في اكتشافها و معرفة مدى صحتها.

    ارجو من له دراية بهذا الموضوع ان يفيدنا بمعلوماته و لكم جزيل الشكر



     
    7 شخص معجب بهذا.
  2. habibtn

    habibtn عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏14 أفريل 2008
    المشاركات:
    64
    الإعجابات المتلقاة:
    87
      24-05-2008 18:19
    :besmellah1:
    الصوفية خير في ظاهرها ( المواظبة على الاذكار , الزهد في الحياة ....) و شرّ في باطنها ( انحرافات خطيرة في العقيدة , أذكار و طقوس لم ترد في السنة , اعتقاد عصمة الشيخ و يقولون بأنه محفوظ , يعتمدون على نصوص ضعيفة بل موضوعة ...)
    حذاري ثم حذاري منها.
    و بالله التوفيق
     
    7 شخص معجب بهذا.
  3. nizarby

    nizarby عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏9 ماي 2006
    المشاركات:
    511
    الإعجابات المتلقاة:
    296
      24-05-2008 18:36
    ما نشاطرش الي قالو الحذر منها و نحكي على فرقة الصوفية في تونس
    انا نعرف عليها شوية و بصراحة لا تفهم شي منها لكن موش لدرجة نقدها هكة
    هما ما يعملوا شي عيب و يصليو و يمارسو كل الفرائض بشكل العادي
    الا انهم يركزو ياسر على الذكر ...و هنا الاشكال لانو في الذكر عندهم بعض الممارسات الغريبة شوية
    ننحكي طبعا عللى الصوفية في تونس الي شيخ متاعها موجود في مدينة الرديف بولاية قفصة و منتشرة طبعا في كل المدن التونسية
    و الي تختلف كثيرا عن الصوفية في بقية البلدان...الي حقيقة يلزم الحذر منها كليا
     
    3 شخص معجب بهذا.
  4. woodi

    woodi كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏27 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    7.516
    الإعجابات المتلقاة:
    29.257
      24-05-2008 18:47
    وجب التفريق بين الصوفية الحقيقية و تلك التي تدعي تصوفا و هي في حقيقتها شرك و العياذ بالله ..
    نحن في تونس أشاعرة متصوفة على الطريقة الصحيحة و الغالب الأعم فينا على الطريقة التيجانية . ليس فيها ما يمس العقيدة و لا فيها ممارسات تثير الشبهات..
    هناك أيضا العيساوية و السلامية و غيرها من الطرق الصوفية .. و لكن الأكثر إنتشارا هي التيجانية : من طقوسها : صلاة الفاتح التي نرددها في المساجد ..و غيرها .. ملاحظة : لا نعتقد عصمة الأولياء بل هم بشر أكرمهم الله بكرامات لا ننكرها فالمعجزة للنبي و الكرامة للولي ..
     
    11 شخص معجب بهذا.
  5. nizarby

    nizarby عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏9 ماي 2006
    المشاركات:
    511
    الإعجابات المتلقاة:
    296
      24-05-2008 19:30
    السلام عليكم
    هذا تقريبا الي حبيت نقولوا في ردي و سمعت زادة عدد منهم يحكي على الكرامات زادة و هما فعلا يتبعوا الطريقة التيجانية
     
    1 person likes this.
  6. أبوعبداللّه

    أبوعبداللّه عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏9 أفريل 2008
    المشاركات:
    453
    الإعجابات المتلقاة:
    1.407
      25-05-2008 02:53
    ممّن إنتسب إلى الصّوفيّة من بنا دينه وعبادته على رسوم ورموز واصطلاحات اخترعها:‏

    تجده يقصر العبادة على المحبة، فهو يبني عبادته لله على جانب المحبة، ويهمل الجوانب الأخرى، كجانب الخوف والرجاء، كما قال بعضهم‏:‏ أنا لا أعبد الله طمعا في جنته ولا خوفا من ناره -
    لا شك أن محبة الله - تعالى - هي الأساس الذي تبنى عليه العبادة‏،ولكن العبادة ليست مقصورة على المحبة كما يزعم، بل لها جوانب وأنواع كثيرة غير المحبة كالخوف والرجاء والذل والخضوع والدعاء إلى غير ذلك، فهي ‏اسم جامع لما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة‏‏

    وعبادة الرحمن غاية حبّه ** مع ذُلِّ عباده هما قطبان

    وعليهما فلك العبادة دائر ** ما دار حتى قامت القطبان

    ولهذا يقول بعض أهل العلم:‏ من عبد الله بالحب وحده فهو زنديق، ومن عبده بالرجاء وحده فهو مرجئ، ومن عبده بالخوف وحده فهو حروري، ومن عبده بالحب والخوف والرجاء فهو مؤمن موحد‏.

    وقد وصف الله رسله وأنبياءه، بأنهم يدعون ربهم خوفا وطمعا، وأنهم يرجون رحمته ويخافون عذابه، وأنهم يدعونه رغبا ورهبا‏.‏


    وكثير من السالكين سلكوا في دعوى حب الله أنواعا من الجهل بالدين، إما من تعدي حدود الله، وإما من تضييع حقوق الله‏.‏ وإما من إدعاء الدعاوى الباطلة التي لا حقيقة


    والذين توسعوا من الشيوخ في سماع القصائد المتضمنة للحب والشوق واللوم والعذل والغرام كان هذا أصل مقصودهم ولهذا أنزل الله آية المحبة محنة يمتحن بها المحب، فقال‏:‏ ‏{‏قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله‏**‏‏.‏ ‏[‏آل عمران، الآية‏:‏ 31‏]‏‏.‏

    فلا يكون محبّا لله إلا من يتبع رسوله، وطاعة الرسول ومتابعته لا تكون إلا بتحقيق العبودية، وكثير ممن يدعي المحبة يخرج عن شريعته وسنته، صلى الله عليه وسلم ، ويدعي من الخيالات ما لا يتسع هذا الموضوع لذكره، حتى يظن أحدهم سقوط الأمر - وتحليل الحرام له‏

    ‏وكثير من الضالين الذين اتبعوا أشياء مبتدعة من الزهد والعبادة على غير علم ولا نور من الكتاب والسنة وقعوا فيما وقع فيه النصارى من دعوى المحبة لله مع مخالفة شريعته وترك المجاهدة في سبيله ونحو ذلك‏

    فتبيّن بذلك أن الاقتصار على جانب المحبة لا يُسمّى عبادة بل قد يؤول بصاحبه إلى الضلال بالخروج عن الدين‏.‏

    تجده في الغالب لا يرجع في دينه وعبادته إلى الكتاب والسنة والاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما يرجع إلى أذواقه وما يرسمه لهم شيوخه من الطرق المبتدعة، والأذكار والأوراد المبتدعة، وربما يستدلّ بالحكايات والمنامات والأحاديث الموضوعة لتصحيح ما هو عليه، بدلا من الاستدلال بالكتاب ‏وصحيح السّنّة

    ومن المعلوم أن العبادة لا تكون عبادة صحيحة إلا إذا كانت مبنية على ما جاء في الكتاب والسنة

    ‏ ويتمسك في الدين الذي يتقرب به إلى ربه بنحو ما تمسك به النصارى من الكلام المتشابه والحكايات التي لا يعرف صدق قائلها، ولو صدق لم يكن معصوما، فيجعل متبوعيه وشيوخه شارعا له دينا، كما جعل النصارى قسيسيهم ورهبانهم شارعين لهم دينا‏

    ولما كان هذا مصدره الذي يرجع إليه في دينه وعباداته، وقد ترك الرجوع إلى الكتاب والسنة صار شاذّا.‏ كما قال - تعالى -‏:‏ ‏{‏وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله‏**‏‏.‏ ‏[‏الأنعام، الآية‏:‏ 153‏]‏‏.‏

    فصراط الله واحد، لا انقسام فيه ولا اختلاف عليه، وما عداه فهو سبل متفرقة تتفرق بمن سلكها، وتبعده عن صراط الله المستقيم، وهذا ينطبق على من كان هذا وصفه

    وتجده مستسلم لشيخ الطريقة؛ فهذا الأخير يكون له مطلق التصرف وهو ينفّذ ما يقول ولا يعترض عليه بشيء‏.‏
    حتى قال‏:‏ المريد من شيخه يكون كالميت مع غاسله‏.
    ‏ وقد يدعي بعض هؤلاء الشيوخ أنه يتلقى من الله مباشرة ما يأمر به مريديه وأتباعه‏.‏

    تجده يلتزم أذكار وأوراد يضعها لهم شيخه فيتقيد بها، ويتعبد بتلاوتها، وربما فضّل تلاوتها على تلاوة القرآن الكريم، ويسمّيها ذكر الخاصة‏.‏

    وأما الذكر الوارد في الكتاب والسنة فيسمونه ذكر العامة‏.‏ فقول ‏"‏لا إله إلا الله‏"‏ عنده هو ذكر العامة، وأما ذكر الخاصة‏,‏ فهو الاسم المفرد‏:‏ الله؛ وذكر خاصة الخاصة ‏(‏هو‏)‏‏.‏

    واحتجاج بعضهم على ذلك بقوله‏:‏ ‏{‏قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون‏**‏‏.‏ ‏[‏الأنعام، الآية‏:‏ 91‏]‏‏.‏ من أبين غلط هؤلاء، بل من تحريفهم للكلم عن مواضعه، فإن الاسم - الله - مذكور في الأمر بجواب الاستفهام في الآية قبله، وهو قوله‏:‏ ‏{‏من أنزل الكتب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس‏**‏‏.‏ إلى قوله‏:‏ ‏{‏قل الله‏**‏ أي الله هو الذي أنزل الكتاب الذي جاء به موسى‏.‏

    فالاسم - الله - مبتدأ خبره دل عليه الاستفهام، كما في نظائر ذلك‏.‏ تقول‏:‏ من جارك‏؟‏ فيقول‏:‏ زيد‏.‏ وأما الاسم المفرد مظهرا ومضمرا فليس بكلام تام، ولا جملة مفيدة، ولا يتعلق به إيمان ولا كفر ولا أمر ولا نهي،

    وقد وقع بعض من واظب على هذا الذكر بالاسم المفرد وبـ‏:‏ ‏"‏هو‏"‏ في فنون من الإلحاد وأنواع من الاتحاد، وما يذكر عن بعض الشيوخ في أنه قال‏:‏ أخاف أن أموت بين النفي والإثبات، حال لا يقتدى فيها بصاحبها، فإن في ذلك من الغلط ما لا خفاء به، إذ لو مات العبد في هذه الحال لم يمت إلا على ما قصده ونواه، إذ الأعمال بالنيات،وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بتلقين الميت لا إله إلا الله‏.‏ وقال‏:‏ ‏(‏من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة‏)‏، ولو كان ما ذكره محظورا لم يلقن الميت كلمة يخاف أن يموت في أثنائها موتا غير محمود‏.‏ بل كان ما اختاره من ذكر الاسم المفرد، والذكر بالاسم المضمر أبعد عن السنة، وأدخل في البدعة، وأقرب إلى إضلال الشيطان، فإن من قال‏:‏ يا هو يا هو، أو هو هو، ونحو ذلك لم يكن الضمير عائدا إلا إلى ما يصوره قلبه، والقلب قد يهتدي وقد يضل - وقد صنف صاحب الفصوص.‏ كتابا سماه كتاب‏:‏ ‏"‏الهو‏"‏، وزعم بعضهم أن قوله‏:‏ ‏{‏وما يعلم تأويله إلا الله‏**‏‏.‏ ‏[‏آل عمران، الآية‏:‏ 7‏]‏ معناه‏:‏ وما يعلم تأويل هذا الاسم الذي هو الهو، وهذا مما اتفق المسلمون بل العقلاء على أنه من أبين الباطل‏.‏ فقد يظن هذا من يظنه من هؤلاء‏.‏ حتى قلت لبعض من قال شيئا من ذلك أو كان هذا كما قلته لكتبت الآية وما يعلم تأويل هو منفصلة.‏ أي كتبت ‏(‏هو‏)‏ منفصلة عن‏:‏ ‏(‏تأويل‏)‏‏.‏‏.‏‏.‏

    غلوّهُ في الأولياء والشيوخ،
    - قال - تعالى - ‏:‏ ‏{‏إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون‏**‏‏.‏ ‏[‏المائدة، الآية‏:‏ 55‏]‏‏.‏ وقال - تعالى - ‏:‏ ‏{‏يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء‏**‏‏.‏ ‏[‏الممتحنة، الآية‏:‏ 1‏]‏‏.‏

    فأولياء الله هم المؤمنون المتقون الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون، ويجب علينا محبتهم والاقتداء بهم واحترامهم - وليس الولاية وقفا على أشخاص معينين‏.‏ فكل مؤمن تقي فهو ولي لله - عز وجل -، وليس معصوما من الخطأ، هذا معنى الولاية والأولياء، وما يجب في حقهم

    - أما الأولياء عنده فلهم اعتبارات ومواصفات أخرى، فهو يمنح الولاية لأشخاص معينين من غير دليل من اللّه على ولايتهم، وربما منح الولاية لمن لم يعرف بإيمان ولا تقوى، بل قد يعرف بضد ذلك من الشعوذة والسحر واستحلال المحرمات، وربما فضّل من يدّع له الولاية على الأنبياء، صلوات الله وسلامه عليهم، كما يقول أحدهم‏:‏

    مقام النبوة في برزخ ** فويق الرسول ودون الولي

    ويقول‏:‏ إن الأولياء يأخذون من المعدن الذي يأخذ منه الملك الذي يوحي به إلى الرسول، ويدعون لهم العصمة‏.‏

    وكثير من الناس يغلط في هذا الموضع فيظن في شخص أنه ولي لله،ويظن أن ولي الله يقبل منه كل ما يقوله، ويسلم إليه كل ما يقوله‏.‏ ويسلم إليه كل ما يفعله، وإن خالف الكتاب والسنة‏.‏ فيوافق ذلك الشخص‏.‏ ويخالف ما بعث الله به رسوله الذي فرض الله على جميع الخلق تصديقه فيما أخبر وطاعته فيما أمر

    وهذا مشابه للنصارى الذين قال الله فيهم‏:‏ ‏{‏اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلهـا واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون‏**‏‏.‏ ‏[‏التوبة، الآية‏:‏ 31‏]‏‏.‏

    وفي المسند وصححه الترمذي عن عدي بن حاتم في تفسير هذه الآية، لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم، عنها، فقال‏:‏ ما عبدوهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ أحلوا لهم الحرام، وحرموا عليهم الحلال، فأطاعوهم‏.‏ وكانت هذه عبادتهم إياهم

    ‏ وتجده‏ في اعتقاد كونه وليّا لله، أنه قد صدر عنه مكاشفة في بعض الأمور أو بعض التصرفات الخارقة للعادة، مثل أن يشير إلى شخص فيموت أو يطير في الهواء إلى مكة أو غيرها، أو يمشي على الماء أحيانا أو يملأ إبريقا من الهواء، أو أن بعض الناس استغاث به وهو غائب أو ميت فرآه قد جاءه فقضى حاجته، أو يخبر الناس بما سرق لهم أو بحال غائب لهم أو مريض أو نحو ذلك‏.‏ وليس في هذه الأمور ما يدل على أن صاحبها ولي لله‏.‏

    بل قد اتفق أولياء الله على أن الرجل لو طار في الهواء أو مشى على الماء لم يغتر به حتى ينظر متابعته للرسول صلى الله عليه وسلم، وموافقته لأمره ونهيه‏.‏

    وكرامات أولياء الله أعظم من هذه الأمور‏.‏ وهذه الأمور الخارقة للعادة، وإن كان قد يكون صاحبها وليّا لله، فقد يكون عدوّا لله، فإن هذه الخوارق تكون لكثير من الكفار والمشركين وأهل الكتاب والمنافقين، وتكون لأهل البدع، وتكون من الشياطين، فلا يجوز أن يظن أن كل من كان له شيء من هذه الأمور أنه ولي لله‏.‏

    بل يعتبر أولياء الله بصفاتهم وأفعالهم وأحوالهم التي دلّ عليها الكتاب والسنة، ويعرفون بنور الإيمان والقرآن، وبحقائق الإيمان الباطنة، وشرائع الإسلام الظاهرة‏.‏ مثال ذلك أن هذه الأمور المذكورة وأمثالها قد توجد في أشخاص ويكون أحدهم لا يتوضأ ولا يصلي الصلوات المكتوبة، بل يكون ملابسا للنجاسات معاشرا للكلاب، يأوي إلى الحمامات والقمامين والمقابر والمزابل، رائحته خبيثة لا يتطهر الطهارة الشرعية ولا يتنظف‏.‏

    ‏ فإذا كان الشخص مباشرا للنجاسات والخبائث التي يحبها الشيطان، أو يأوي إلى الحمامات والحشوش التي تحضرها الشياطين، أو يأكل الحيات والعقارب والزنابير وآذان الكلاب التي هي خبائث وفواسق أو يشرب البول ونحوه من النجاسات التي يحبها الشيطان، أو يدعو غير الله فيستغيث بالمخلوقات ويتوجه إليها أو يسجد إلى ناحية شيخه، ولا يخلص الدين لرب العالمين، أو يلابس الكلاب أو النيران أو يأوي إلى المزابل والمواضع النجسة أو يأوي إلى المقابر ولا سيما إلى مقابر الكفار من اليهود والنصارى والمشركين، أو يكره سماع القرآن وينفر عنه، ويقدم عليه سماع الأغاني والأشعار، ويؤثر سماع مزامير الشيطان على سماع كلام الرحمن، فهذه علامات أولياء الشيطان، لا علامات أولياء الرحمن

    ولم يقف عند هذا الحد من منح الولاية لأمثال هؤلاء بل غلا فيهم حتى جعل فيهم شيئا من صفات الربوبية، وأنهم يتصرفون في الكون، ويعلمون الغيب‏.‏ ويجيبون من استغاث بهم بطلب ما لا يقدر عليه إلا الله‏.‏ ويسميهم الأغواث والأقطاب والأوتاد يهتف بأسمائهم في الشدائد، وهم أموات أو غائبون، ويطلب منهم قضاء الحاجات وتفريج الكربات، وأضفا عليهم هالة من التقديس في حياتهم، وعبدهم من دون الله بعد وفاتهم، فبنا على قبورهم الأضرحة وتبرك بتربتهم، وطاف بقبورهم، وتقرب إليهم بأنواع النذور، وهتف بأسمائهم في طلباته.

    من دينه الباطل تقربه إلى الله بالغناء والرقص، وضرب الدفوف والتصفيق‏.‏ ويعتبرون هذا عبادة لله‏.‏

    أصبح الرقص الحديث عنده في مناسبات الاحتفال بالموالد ، يجلس في هذه المناسبات يشرب الدخان، ويحكي بعض الخرافات التي تنسب لمقبوره.

    والرقص لم يأمر الله به ولا رسوله، ولا أحد من الأئمة، بل قد قال الله في كتابه‏:‏ ‏{‏واقصد في مشيك واغضض من صوتك‏**‏‏.‏ ‏[‏لقمان، الآية‏:‏ 19‏]‏‏.‏

    وقال في كتابه‏:‏ ‏{‏وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا‏**‏‏.‏ ‏[‏الفرقان، الآية‏:‏ 63‏]‏ أي بسكينة ووقار، وإنما عبادة المسلمين الركوع والسجود‏.‏

    بل الدف والرقص لم يأمر الله به ولا رسوله
    وتجده في الحقيقة يفعل ذلك لأجل الطعام‏

    فهذا الذي يتقربون إلى الله بالغناء والرقص يصدق عليه قول الله - تعالى -‏:‏ ‏{‏الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا‏**‏‏.‏ ‏[‏الأعراف، الآية‏:‏ 51‏]‏‏.‏

    ومن دينه الباطل ما يسميه بالأحوال التي تنتهي بصاحبها إلى الخروج عن التكاليف الشرعية نتيجة لتطوره، فقد كان أصل التصوف، كما ذكره ابن الجوزي‏:‏ رياضة النفس، ومجاهدة الطبع، بردِّه عن الأخلاق الرذيلة، وحمله على الأخلاق الجميلة، من الزهد والحلم والصبر، والإخلاص والصدق‏.‏

    قال‏:‏ وعلى هذا كان أوائل القوم، فلبس إبليس عليهم في أشياء، ثم لبس على من بعدهم من تابعيهم، فكلما مضى قرن زاد طمعه في القرن الثاني، فزاد تلبيسه عليهم إلى أن تمكن من المتأخرين غاية التّمكن، وكان أصل تلبيسه عليهم أن صدّهم عن العلم وأراهم أن المقصود العمل، فلما أطفأ مصباح العلم عندهم تخبطوا في الظلمات، فمنهم من أراه أن المقصود من ذلك ترك الدنيا في الجملة، فرفضوا ما يصلح أبدانهم، وشبهوا المال بالعقارب‏.‏ ونسوا أنه خلق للمصالح وبالغوا في الحمل على النفوس حتى إنه كان فيهم من لا يضطجع، وهؤلاء كانت مقاصدهم حسنة غير أنهم على غير الجادة، وفيهم من كان لقلة علمه يعمل بما يقع إليه من الأحاديث الموضوعة وهو لا يدري، ثم جاء أقوام فتكلموا لهم في الجوع والفقر والوساوس والخطرات وصنفوا في ذلك؛ مثل الحارث المحاسبي، وجاء آخرون فهذبوا مذهب الصوفية وأفردوه بصفات ميزوه بها من الاختصاص بالمرقعة والسماع والوجد والرقص والتصفيق‏.‏ ثم مازال الأمر ينمى، والأشياخ يضعون لهم أوضاعا ويتكلمون بمواقعاتهم - وبعدوا عن العلماء ورأوا ما هم فيه أو في العلوم حتى سموه العلم الباطن، وجعلوا علم الشريعة العلم الظاهر، ومنهم من خرج به الجوع إلى الخيالات الفاسدة فادعى عشق الحق والهيمان فيه‏.‏ فكأنهم تخايلوا شخصا مستحسن الصورة فهاموا به‏.‏

    وهؤلاء بين الكفر والبدعة، ثم تشعبت بأقوام منهم الطرق ففسدت عقائدهم‏.‏ فمن هؤلاء من قال بالحلول، ومنهم من قال بالاتحاد، ومازال إبليس يخبطهم بفنون البدع حتى جعلوا لأنفسهم سننا‏.‏ انتهى.‏

    ومن داوم على الرياضة مرة فرأى أنه قد تجوهر، فقال لا أبالي الآن ما علمت، وإنما الأوامر والنواهي رسوم العوام، ولو تجوهروا لسقطت عنهم، وحاصل النبوة يرجع إلى الحكمة والمصلحة، والمراد منها ضبط العوام، وأنا لستُ من العوام، فأدخل في حجر التكليف لأنّي قد تجوهتُ وعرفت الحكمة

    لا ريب عند أهل العلم والإيمان أن هذا القول من أعظم الكفر وأغلظه، وهو شر من قول اليهود والنصارى‏.‏ فإن اليهودي والنصراني آمن ببعض الكتاب وكفر ببعض‏.‏ وهذا من الكافرين حقّا، كما أنه يقرون أن لله أمرا ونهيا، ووعدا، ووعيدا، وأن ذلك متناول لهم إلى حين الموت، هذا إن كانوا متمسكين باليهودية والنصرانية المبدلة المنسوخة، وأما إن كانوا من منافقي أهل ملتهم كما هو الغالب على متكلميهم ومتفلسفتهم كانوا شرّا من منافقي هذه الأمة، حيث كانوا مظهرين للكفر ومبطنين للنفاق فهم شر ممن يظهر إيمانا ويبطن نفاقا‏.‏

    والمقصود أن المتمسكين بجملة منسوخة فيها تبديل خير من هذا الذي يزعم سقوط الأمر والنهي عنه بالكلية، فإن هذا خارج في هذه الحال من جميع الكتب والشرائع والملل، لا يلتزم لله أمرا ولا نهيا بحال، بل هذا شرٌّ من المشركين والمتمسكين ببقايا من الملل كمشركي العرب الذين كانوا متمسكين ببقايا من دين إبراهيم، عليه السلام، فإن أولئك معهم نوع من الحق يلتزمونه‏.‏ وإن كانوا مع ذلك مشركين، وهذا خارج عن التزام شيء من الحق بحيث يظن أنه قد صار سدى لا أمر عليه ولا نهي

    ‏ ومن هؤلاء من يحتج بقوله‏:‏ ‏{‏واعبد ربك حتى يأتيك اليقين‏**‏‏.‏ ‏[‏الحجر، الآية‏:‏ 99‏]‏‏.‏

    ويقول‏:‏ معناها اعبد ربك حتى يحصل لك العلم والمعرفة، فإذا حصل ذلك سقطت العبادة، وربما قال بعضهم‏:‏ اعمل حتى يحصل لك حال، فإذا حصل لك حال تصوفي سقطت عنك العبادة، وهؤلاء فيهم من إذا ظن حصول مطلوبه من المعرفة والحال استحل ترك الفرائض وارتكاب المحارم‏.‏ وهذا كفر

    فأما استدلاله بقوله - تعالى -‏:‏ ‏{‏واعبد ربك حتى يأتيك اليقي‏ن**‏‏.‏ ‏[‏الحجر، الآية‏:‏ 99‏]‏‏.‏ فهي عليه لا له: قال الحسن البصري‏:‏ ‏"‏إن الله لم يجعل لعمل المؤمنين أجلا دون الموت‏"‏، وقرأ قوله‏:‏ ‏{‏واعبد ربك حتى يأتيك اليقين‏**‏‏.‏ ‏[‏الحجر، الآية‏:‏ 99‏]‏‏.‏ وذلك أن اليقين هنا الموت وما بعده باتفاق علماء المسلمين، وذلك مثل قوله‏:‏ ‏{‏ما سلككم في سقر‏.‏ قالوا لم نك من المصلين‏**‏ إلى قوله‏:‏ ‏{‏وكنا نخوض مع الخائضين‏.‏ وكنا نكذب بيوم الدين‏.‏ حتى أتانا اليقين‏**‏‏.‏ ‏[‏المدثر، الآيات‏:‏ 42 - 47‏]‏ فهذا قالوه وهو في جهنم، وأخبروا أنهم كانوا على ما هم عليه من ترك الصلاة والزكاة والتكذيب بالآخرة، والخوض مع الخائضين، حتى أتاهم اليقين‏.‏ ومعلوم أنهم مع هذا الحال لم يكونوا مؤمنين بذلك في الدنيا، ولم يكونوا مع الذين قال الله فيهم‏:‏ ‏{‏وبالآخرة هم يوقنون‏**‏‏.‏ ‏[‏البقرة، الآية‏:‏ 4‏]‏‏.‏

    وإنما أراد بذلك أنه أتاهم ما يوعدون وهو اليقين‏‏

    فالآية تدل على وجوب العبادة على العبد منذ بلوغه سن التكليف عاقلا إلى أن يموت‏.‏ وأنه ليس هناك حال قبل الموت ينتهي عندها التكليف كما يزعمه هذا
     
    10 شخص معجب بهذا.
  7. نسرقرطاج

    نسرقرطاج عضو مميز بالقسم العام

    إنضم إلينا في:
    ‏6 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    3.182
    الإعجابات المتلقاة:
    7.723
      25-05-2008 07:18


    في بعض المناسبات الدينية يصل عدد الوافدين من كامل تراب الجمهورية الى الفين او اكثر وينزعون فعلا احذيتهم ويتركونها بالحافلات او السيارات وهذا ليس من اجل تراب تلك الجهة كما يدعي البعض انما فقط لكي لا تضيع نظرا للكثرة والتشابه وصعوبة ان لم نقل استحالة البحث عنها فهي كما نعلم تترك خارج مكان الصلاة (2000x2 تساوي 4000 فردة حذاء)
     
    9 شخص معجب بهذا.
  8. cherifmh

    cherifmh كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏9 جوان 2006
    المشاركات:
    17.703
    الإعجابات المتلقاة:
    42.500
      25-05-2008 12:04
    رأيت أنّ هناك من قسّم فقال أهل سنة وشيعة ومتصوفة فقط أردت أن أقول له إن أردت التقسيم الطائفي فهناك سنة وشيعة وخوارج و الطائفة السنية تنقسم إلى عدة فروع من بينها الصوفية
    كما أنّ الصوفية فيهم المتزن وفيهم من خرج عن الدين وابتدع دينا جديدا حتّى أنّ بعض الطرق ألغت بعض الأركان
    كما يشار أنّ المتصوفة يعتبرون من أكبر مذاهب المسلمين بل هناك بلدان تكاد تكون كلّها صوفية مثل بلدان المغرب العربي أو اخواننا المسلمون الأفارقة أيضا في الهند حيث التصوّف يتلاقى مع الإرث الثقافي والموروث الشعبي للناس هناك

    وأختم بأن أقول أنّ للصوفية ميزاتهم ولكن عندهم عدد من البدع لذا وجب نقاشهم بالموعضة الحسنة خصوصا أنّ هناك غالبية من هؤلاء ذوي مستوى ثقافي محدود أو المتقدّمي في العمر(أخصّ تونس هنا)
     
    12 شخص معجب بهذا.
  9. woodi

    woodi كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏27 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    7.516
    الإعجابات المتلقاة:
    29.257
      25-05-2008 15:07
    المشكلة الكبرى عند مناقشة هكذا مواضيع هي عدم إلتزام الموضوعية و إطلاق التهم جزافا دون وجه حق . و الأدهى و الأمر أنك ترى أولئك الذين ينبذون التقليد و يذمون تقديس رأي العالم , ترونهم يغرقوننا بأقوال علمائهم كأنها الحق المنزل و فيها من السب و الشتم و التفسيق ما لا يليق بمسلم أن يقوله فكيف و الحال أنه عالم !!
    إن موضوع الصوفية كما قال أخي حبيب بسيط , فمنهم لن غلا في دينه حتى أشرك و ليس هذا خاصا بالصوفية , فمن الأشاعرة من غلا في التأويل حتى عطّل , و من الوهابية من غلا في التفسير حتى جسم و غلا في "الإعتدال" حتى صار ناصبيا و من الشيعة من غلا فأله عليا ... و غير ذلك من الأمثلة , بالتالي فموضوعنا ليس عن هؤلاء بل عن الصوفية الصحيحة .
    أقول لأولئك الذين ينقلون الكلام دونما تحقق , أننا لا نقدس الأولياء و لا نعبدهم من دون الله , و لا ندعي لهم عصمة فالعصمة لا تكون إلا لنبي مرسل . كذلك لا يتبع الشيخ إلا إذا ظهرت عليه علامات الصلاح و التقوى و جرت على يده البركات .. و كما قلت سابقا فإن المعجزة للنبي و الكرامة للولي و من ينكر ذلك فإنما ينكر أن الله يمنح من يشاء من عباده ما يشاء !
    ثم لا تستمعوا لكل ما يروى عن الصوفية خاصة من مواقع السلفية و منها ما قرأت فيها مرة عن أن الصوفية تعتقد أن صلاة الفاتح أفضل من قراءة القرآن و ذلك و الله كذب , فنحن , الصوفية الحقة, لا نرى فيها إلا صلاة على النبي تجمع خصاله ليس فيها بأس ثم إننا نجلس بعد ذلك لقراءة القرآن و خاصة سورة يس ... ثم إن أذكار الصوفية ليس فيها ما يثير الشبهة فكل ما فيها ذكر لإسم الله و تمجيد لله و رسوله فعن أي ضلال يتحدثون ..
    أخيرا , أختم بالقول أن هناك بعض التجاوزات من بعض الأتباع و غلو في بعض الشيوخ و لكن ذلك لا يعني التعميم و إلا فإننا إعتبرنا معظم البلاد الإسلامية من الضالين ..
     
    3 شخص معجب بهذا.
  10. rezr

    rezr عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏22 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    68
    الإعجابات المتلقاة:
    29
      26-05-2008 18:48
    يا اخواني الصوفية ليست كما تظنون هم اناس يبتغون وجه الله ويتقربون اليه بالذكر ومنهم من يغلب عليه الشوق الى الله فيتكلم بكلام او يقوم بفعل يرمى به بالجنون وليس بمجنون وانما احرق قلبه حب الله كما يحب احدكم امراة او اي شيء اخر ارايتم لو ان احدا فاز بسيارة من اعلى طراز الم يكن ليقفز او يصيح من الفرح فكيف بمن فاز بالقرب من الله والانس بذكره ثم ان الصوفية اجمعهم على عقيدة التوحيد وعلى سبيل المثال الطريقة التجانية اذكارها هي مئة استغفار ومئة من الصلاة على رسول الله ومئة من الهيللة وهم من ارعى الناس لحدود الله فان كان هؤلاء مشركون فلم يبق على وجه الارض مسلم
     
    4 شخص معجب بهذا.
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...