'' ...... () ..

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة المسلمة العفيفة, بتاريخ ‏25 ماي 2008.

  1. المسلمة العفيفة

    المسلمة العفيفة عضو فريق العمل بالمنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏22 مارس 2008
    المشاركات:
    2.115
    الإعجابات المتلقاة:
    12.577
      25-05-2008 13:37
    [​IMG]
    [​IMG]
    هذا الموضوع سأضع فيه بإذن الله رسائل خفيفة في مضمونها عميقة رسائل لكل إخواني وأخواتي في المنتدى
    سأضع فيه كل المقالات والرسائل الدعوية اللتي مستني سائلة العلي القدير أن يرينا الحق حقا ويرزقنا إتباعه ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا إجتنابه
    اللهم أرزقنا الإخلاص في القول والعمل
    اللهم لاتجعل مصيبتنا في ديننا
    فأنت ياأخي/أختي الفاضل/ة يا من تدخل منتديات تونزياناسات كزائر/ة أو كعضو/ة لكن دخولك للمنتدى الإسلامي قليل
    إنها رسائل موجهة إليك فلا تتخلف(ي) عن إستلامها
    [​IMG] [​IMG] [​IMG]
    سيكون موضوع متجدد بإذن الله
     
    8 شخص معجب بهذا.
  2. المسلمة العفيفة

    المسلمة العفيفة عضو فريق العمل بالمنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏22 مارس 2008
    المشاركات:
    2.115
    الإعجابات المتلقاة:
    12.577
      25-05-2008 13:50


    [​IMG]

    أيها المسلم الحبيب:
    إنَّ القلب الذي أقرَّ بلا إله إلا الله، واستقرت فيه حقيقة الألوهية، وحقيقة الربوبية، وحقيقة العبودية لا يمكن أن يهدأ أو يستقر كما تستقر القلوب الخالية الخاوية، إلا أن يرى هذه الحقيقة الربانية قد استقرت وتمكَّنت في الأرض.

    • لذا ننادي عليك:
    أيها المسلم الحبيب!
    إنَّ إسلامنا ليوجب علينا أن نتناصح فيما بيننا؛ لأن
    النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الدين النصيحة".
    قيل: لمن يا رسول الله؟
    قال: "لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم".

    فنقول:
    إنَّ لنا رباً رازقاً خلقنا ورزقنا ووهب لنا هذه الحياة.
    ونحن نعترف لله تعالى بذلك، فهو الخلاق العليم، وهو الرزاق ذو القوة المتين.
    أليس كذلك؟ ألست تعترف أيها المسلم بما نعترف به؟ فهذا مما لا خلاف فيه، فالكون بأسره يعترف لله تعالى بذلك.

    فما ظنك برب العالمين؟
    - أأمرنا الله ونهانا لكي يضيق علينا سبل العيش؟
    - أأمرنا الله و نهانا لكي يقيد حريتنا ولكي نُكبل بهذه الأوامر والنواهي؟
    - أأمرنا الله تعالى لأن ذلك ينفعه ويزيد في ملكه؟
    - أنهانا الله تعالى لأن ذلك يضره وينقص من ملكه؟

    إذاً لماذا أمرنا ونهانا؟
    - أليس لمصلحتنا؟
    - أليس لأنه يعلم ما يُصلحنا وما يُفسدنا؟
    وكان مما أمر الله به سبحانه المرأة بالتستر و الحجاب, فقال سبحانه:
    { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمً ** [الأحزاب: 59].
    وقال النبي صلى الله عليه وسلم :
    "صنفان من أهل النار لم أرهما: رجال معهم أسياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإنَّ ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا.." [رواه مسلم].

    فما قولك أيها المسلم الحبيب؟
    - أترى أهذا حق لله تعالى أن يفرض على المرأة الملبس الذي تلبسه, أم أنَّ هذا حق لبيوت الأزياء وليس بحق الله؟
    - أترى أهذا حق الله تعالى أن يتدخل في شئوننا أم لنا الحق الخالص وأن ذلك ليس بحق الله؟
    -أترى أحق لنا أن نعترض على أوامر الله التي أمر بها وأن يكون لنا وجهة نظر في تنفيذها أم ما هي حدود العبد المخلوق المرزوق من ربه مع أوامر الله؟

    فنقول:
    إنَّ الحق خالص لله تعالى أن يفرض على المرأة الملبس الذي تُصان المرأة من خلاله, فهذا الملبس الذي فرضه الله تعالى هو لباس العفة والطهارة والنقاء والعفاف, أليس كذلك؟

    فلماذا أيها المسلم الحبيب
    - تحادّ ربك؟
    - ولماذا تُساعد الفتيات على التعري والسفور وإظهار ما أمر الله المرأة أن تستره؟

    من تُرضي؟
    -أتُرضي ربك الخالق الرازق أم ترضي المخلوق المرزوق؟

    استمع أيها الحبيب إلى قول ربك:
    { وَاللّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُواْ مُؤْمِنِينَ، أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ اللّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ ** [التوبة: 62، 63].

    أتريد أن تكون وقوداً لجهنم ؟!!
    أتقدم نفسك إلى النار كقربان لإرضاء الناس في سخط ربك؟

    فاعلم:
    { فَإِنَّ اللّهَ لاَ يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ ** [التوبة:
    96].
    قل لي بربك:
    - ما هو رصيدك الذي سوف تُقابل به ربك؟
    - منذ كم من السنوات وأنت تبيع للنساء أمثال هذه الملابس؟
    - كم عدد النساء اللاتي اشترين منك أمثال هذه الملابس التي لا ترضي الله ولا ترضي رسوله ولا ترضي المؤمنين؟
    - كم من امرأة أظهرت مفاتنها وأنت ساعدتها على إظهار أقبح ما فيها, أتُباهي بذلك وتتفاخر به عندما تقف بين يدي ربك؟
    قال سبحانه:
    { وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ** [التوبة: 105].
    فإن قلت:
    ما السبيل وما المخرج من هذا الهلاك؟
    قلنا لك:
    قد يتلاعب الشيطان برأسك ويقول لك أنَّ هذا هو مصدر رزقك وأن لديك عمالاً يعملون لديك, ولهم بيوت ومعيشة, وليس لهم مصدر رزق إلا ذلك, وإن لم تقم ببيع ذلك فالفقر أسرع ما يكون إليك, وإن لم أقم ببيع ذلك إلى الفتيات فغيري يقوم ببيعه.
    وسواء قمت بالبيع أم لا فهذا لا يُغير من حالها ولا يجعلها تتحجب.
    فنقول:
    - أيصلح أن يكون ذلك عذراً لك عند ربك؟
    - وإن كان غيرك أراد أن يقحم نفسه في النار فهل أنت حزين على أنك لم تدخلها مع الداخلين؟!
    - أيحزنك أنَّ الناس يدخلون النار وتدخل أنت الجنة؟!
    وإن كنت تخشى الفقر فنقول لك:
    { وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاء إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ** [التوبة: 28].
    بل قل:
    { حَسْبُنَا اللّهُ سَيُؤْتِينَا اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللّهِ رَاغِبُونَ ** [التوبة: 59]
    بل نقول لك:
    إن محبة الآباء والأبناء والزوجة والعشيرة والمال وكل متاع الدنيا لا يقدم على محبة الله وطاعته, وإِلا كان الندم أشد الندم.
    قال سبحانه:
    { قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ** [التوبة: 24].
    وإياك ثم إياك أن تفضل الدنيا عن الآخرة:
    { أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ ** [التوبة: 38]

    فلتنظر أيها المسلم الحبيب:
    إلى الأسس والقواعد التي تبنى عليها عملك, أتبنيه على أرض صلبة أم على كثبان من الرمال؟
    { أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ** [التوبة: 109]

    فعليك أيها المسلم الحبيب:
    أن تُسارع بإنقاذ نفسك وإنقاذ ولدك وإنقاذ زوجك قبل أن تكونوا وقوداً للنار.
    { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ** [التحريم: 6]

    وختاماً نقول:
    - أمازلت مُصراً على أن تُبارز ربك بهذه المحرمات؟
    - أمازلت مُصراً على عصيان ربك؟
    - أما زلت مُصراً على نزع ثياب العفّة عن المرأة وعلى إلباسها ثياب الرذيلة؟
    - أما زلت مصراً على شيوع الفاحشة في الذين آمنوا؟
    - أما زلت مصراً على أن تَطعَم وتُطِعم أولادك من حرام؟

    فلا نملك إلا أن نقول لك:
    { فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِيَ اللّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ** [التوبة: 129].

    اللهم هل بلغت ...اللهم فاشهد...
    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

    مقال لسعيد السَّوَّاح من موقع صيد الفواند
     
    9 شخص معجب بهذا.
  3. المسلمة العفيفة

    المسلمة العفيفة عضو فريق العمل بالمنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏22 مارس 2008
    المشاركات:
    2.115
    الإعجابات المتلقاة:
    12.577
      26-05-2008 10:36
    [​IMG]
    أيّها المسلم: هاأنذا أهبك من رحيق فكري فلا ترغب عنه فالحكمة ضالّةُ المؤمن، حيث وجدها فهو أولى بها ومن أوتيها فقد أوتيَ خيراً كثيراً، فلا يقعدنَّ بك العجزُ عن دخول ميدان الأفكار، فإنه خيرُ منزلٍ تنزله.
    واعلم أنّ الله أمرك بالتّفكّر، وطالبك بالتدبّر، فقف نفسَكَ على أمر مولاك، وطالبْ نفسَك بما طلبه منك، ففي الأولى النّجاة، وفي الثّانية حلاوةُ الحياة.

    أيها المسلم: إنّك خليفة الله في أرضه ومظهر ألوهيّته فيها ((وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون)) .
    واعلمْ أنّك مؤتمنُهُ على رسالته، ووصيُّهُ على أمانته ((إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا)) .

    أيّها المسلم: لقد خلع الله عليك خلعةَ الخلافة وحمّلك عبأ الأمانة، فأدّ الأمانةَ وأحسنِ الخلافة، واستعملْ نفسَكَ فيما يرضيه.
    وإنّك سفيرُه إلى خلقِه، وحاملُ سِفره في خليقته، فلا تشتغلْ بما خُلقَ لأجلك، واشتغلْ بما خُلقتَ لأجله.
    فإنّ قيامك بما أوكلَ إليكَ هو عينُ الصّواب، ووقوفكَ على ما طُلبَ منك دليلٌ على أنّك من أولي الألباب.
    ((إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها)) .
    فلا تكنْ كالذي آتاهُ الله الآياتِ فانسلخَ منها فأتبعه الشّيطانُ فكان من الغاوين.
    ولكنْ واجه بنور إيمانك الوقّادِ ليل السّامريّ.
    فلن تدخلَ حضرةَ الحقّ إلا إذا تبرّأتَ من "مِساس".
    وكنْ كما الشّجرةُ الطّيّبةُ، أصلُها ثابتٌ وفرعُها في السّماء، تؤتي أكلَها كلَّ حينٍ بإذنِ ربّها.
    ولا تكن كشجرةٍ خبيثةٍ اجتُثّتْ من فوقِ الأرض ما لها من قرار.

    قطيرةٌ أنا لكنّي الخضمُّ إذا --- درجتُ فيما يريدُ اللهُ من درجِ
    لا بل أنا قدرةٌ تحيا إرادتُها --- لولا الإرادةُ لم أخرج ولم ألجِ
    أنا الخليفةُ جلّ الشّأنُ وانطلقتْ --- منه الرّسالاتُ تمضي بالهدى وَتجي

    فلا تهتمَّ بمرارةِ الأيّام والأوقات، فإنّ حلاوةَ الإيمان أكبر وجوارُ الله ينسي كلَّ رزيّة. واحتملْ آلامَكَ في قلبك الكبير، واحتسبْ جراحاتِكَ وعذاباتِكَ قُرُباتٍ على باب الحبيب الأوّل.
    (لقد اختارك الله لتحمل هذه الأمانةَ الكبرى، ولتكونَ مستوعَ نورِ الله وموضعَ تلقّي فيضه والمركز الذي تتّصل فيه السّماء بالأرض، إنّ اختيارَ الله هذا لَفضلٌ لا يعدلُهُ فضل، فضلٌ عظيمٌ يربى على كلّ ما يبذله المؤمن من نفسه وماله وحياته، ويربى على متاعبِ الطّريق وآلام الكفاح وشدائد الجهاد) .

    أيّها المسلم: لا بأسَ عليكَ إذا جعتَ، فكِسرةٌ من خبزِ رضاه تقيمُ صُلبَك ما عشتَ وتشدُّ أوَدَكَ ما حييت.
    ولا بأسَ عليك إذا ظمئتَ، فشربةٌ من كفِّ عطفِه تكفيك، فإنّ وِردَهُ لَذّةٌ للشّاربين.
    ولا ضيرَ عليكَ إذا عريت، فإنّ خِلعتَهُ التي خلعها عليك، هي أجملُ ثوبٍ ترتديه.
    (ما ضرَّ من كَسَرهُ عِزّي، إذا جبرهُ فضلي، إنّما تليقُ خِلعةُ العِزِّ ببدنِ الانكسار، أنا عندَ المنكسرةِ قلوبُهم من أجلي) .
    فلا تتبرّمْ بقضاءِ مولاكَ فيك وإنْ كانَ ظاهرُهُ محزناً، ففي خفاياهُ الخيرُ قائمْ.
    ولا تضجرْ بقدرِ الله عليك وإنْ كانَ وافدُهُ موهناً، ففي طواياهُ اللّطفُ سالم.
    فإنّه سبحانه (ربّما أعطاكَ فمنَعَك، وربّما منعك فأعطاك) ، وقد قال الحبيبُ المصطفى صلّى اللهُ عليه وسلّم: «عجباً للمؤمن! لا يقضي اللهُ قضاءً إلا كان خيراً له، إنْ أصابتهُ ضرّاءُ صبر فكان خيراً له، وإنْ أصابتهُ سرّاءُ شكر فكانَ خيراً له، وليسَ ذلك لأحدٍ إلا للمؤمن» .

    أيّها المسلم: (دينك، دينك، إنّما هو لحمُكَ ودمُك) لا تبعْه فتخسرَ الدّنيا والآخرة، وتصبحَ بضاعةً مزجاة، لا كيلَ لك عند ربّك.
    فإنّ فيه مفازكَ بالنّعيم، وجوازَك إلى دارِ المُقامة.
    فليكنْ طعامُكَ وشرابُكَ من هذا الدّين، وشهيقُكَ وزفيركَ من هذا الدّين، حتّى لا تخسرَ كرسيَّ خلافتك.
    (الدّنيا مجازٌ، والآخرةُ وطن، وإنّما تُطلبُ الأطمارُ في الأوطان) .

    أيّها المسلم: كلّما شردَ قلبُكَ عن الطّريقِ القويم، ومالَ عن الصّراطِ المستقيم، فاغسلْهُ بماءِ الرّجوعِ إلى مولاه. واصبغْ كلّ جارحةٍ فيك بدهونِ الإيمان وتوجّهْ إلى مولاكَ وقلْ (إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ) ، حينها تفوزُ في الدّارين، وليكنِ اللهُ في قلبكَ في حركاتِكَ وسكناتِك، وفي جَلَواتكَ وفي خَلواتك فإنّه (مَنْ وطّنَ قلبَهُ عندَ رَبِّهِ سكنَ واستراح) .
    وليكنْ طعامُكَ تسبيحاً وشرابُكَ تسبيحاً ونومُكَ عبادةً وصلاتُكَ معراجاً إلى قبّةِ كأسِه وحياتُكَ بما فيها لله ربّ العالمين ((قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين)) .
    فإذا كان لك هذا فاعلمْ أنّه لو رُميتَ في نارِ عالِمكَ لعادتْ النّارُ برداً وسلاماً عليك، فإنّه (مَن تلمّحَ حلاوةَ العافية، هانتْ عليه مرارةُ الصّبر) .

    أيّها المسلم: العالمُ لك، فانصبْ خيمةَ إيمانِكَ فيه، واضربْ أطنابَها في مقاماتِ الوجود، فلقد ارتضاكَ اللهُ لرسالته، وأقامكَ في منزلِ كرامتِه، فلا ترغبنّ عنه فيحيلَك، ولا تصرفْ قلبَكَ عنهُ فيقيلَك، وارغبْ عن نفسِكَ إليه، وأعرضْ عن الأغيارِ وأقبلْ عليه، واستمعْ إلى لطائفِ الرّقائق تحملُها هواتفُ الحقائق:
    (يا عبدي: نريدُ منكَ أنْ تريدَنا ولا تريدَ معنا، ونريدُ منكَ أنْ تختارنا ولا تختارَ علينا، ونرضى لك أنْ ترضانا ولا ترضى سوانا.
    ويحَك: إنّا أجللنا قدرَكَ أنْ نشغلَكَ بأمرِ نفسِك فلا تصغّرْ قدرَك.
    يا مَنْ رفعناه: لا تنزلنَّ بحوالتِكَ على غيرِنا، ويا مَن أعززناه: أنتَ عندَنا أجلُّ مِن أنْ نشغلَكَ بغيرنا.
    لحضرتي خلقتُكَ، وإليها خطبتُك، وبجواذبِ عنايتي إليها جذبتُك، فإن اشتغلتَ بنفسِكَ حجبتُك، وإن اتّبعتَ هواها طردتك، وإنْ خرجتَ عنها قرّبتُك، وإنْ تودّدتَ إليّ بإعراضِك عمّا سوايَ أحببتُك) .
    فكمْ في طوايا هذا النّداءِ من بَوحٍ رقيقْ، وفي خفاياه من همسٍ عتيقْ، ينبعثُ من مجالِ الكمالِ ومجاليه، إلى مَحالِّ النقصِ ليرفعَهُ ويُعليه.
    فيهِ من الخيرِ ما ظَهر حتّى كادَ أنْ يغيبْ، ورقَّ حتّى كأنّهُ عَرفُ طِيبْ.
    هتفتْ بهِ أوتارُ الغيوبْ، فحريٌّ أنْ يستقرَّ وافدهُ في زجاجاتِ القلوبْ… قولاً من ربٍّ رحيم.
    أيّها المسلم: فيكَ نفخةٌ مِن روحِ الله ((ونفخت فيه من روحي)) ويكفيكَ هذا شرفاً، أسجَدَ لك الملائكَ، وسخَّر لك الأملاكَ، فاحتملكَ منهُ عَرفُ الهداية، واشتملَكَ من لَدُنهُ طرفُ العناية، فصرتَ بفضلِهِ أهلاً للإمامةِ والولاية، فارقَ بنفسِكَ عن بَدأةِ الصّلصالِ والفخّار، لتكونَ أهلاً لمنازلِ الأبرارْ، وجرّدْ نفسَكَ عنْ سِوى الله في دارِ العبادة، لتكونَ كفئاً في هذه الدّنيا للقيادةِ والسّيادة.
    إنّكَ قبضةٌ من طينِ هذا العالم، ولكنّكَ قبلَ ذلكَ مهبِطُ السِّرِّ ومُجتمعُ الحقائق، فلا يذهبنَّ بك الخطأُ بعيداً:

    وتحسبُ أنّكَ جِرمٌ صغيرٌ --- وفيكَ انطوى العالمُ الأكبرُ
    أيّها المسلم: مكانُكَ في القمّة، فلا تخترْ على القمّةِ قيعانَ الضّياع، ولا تنزلنَّ بك همّتُكَ إلى أسفلَ مِن قدميك، وأوقفْ نفسَكَ على عزائمِ الأمور، فإنّما خُلقتَ لتسبحَ في فضاءاتِ الله صباحَ مساء:
    فطرةُ الحرِّ لا تُطيقُ مُقاماً -- فَأْلفِ السّيرَ دائباً كالنّسِيم
    ألفُ عينٍ تشقُّ صخرَكَ فاضربْ -- بعدَ غَوصٍ في الذّاتِ ضربَ الكليمِ

    واعلمْ بأنّ العالمَ لكَ بمائهِ وترابه، فلا تحصرْ نفسَك في كوخِ عجزكَ ودَعتك، ولكن انشرْ من أنفاسِ إيمانِكَ ما يُطيّبُ عناصرَ الأرض، ولوّنْ بطيفِ همّتِك جوهرَ الخليقة، وأقمْ في حمى القلوبِ صروحَ الحقيقة، واعلمْ أنَّ المؤمنَ القويَّ خيرٌ وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضّعيف.
    فلا ترفعِ الرّايةَ البيضاءَ ما دامَ سيفُ إيمانكَ معك، فإذا ألقيتَهُ فالنّارُ أولى بك، حينها لا ينجيك، أرفعتَ الرّايةَ أمْ لم ترفعها!!!
    (يا مَنْ غُذّيَ بألبانِ البِرّ، وقُلِّبَ بأيدي الألطاف، كلُّ الأشياءِ شجرةٌ وأنتَ الثّمرة، وصورةٌ وأنتَ المعنى، وصدفٌ وأنتَ الدُّرّ) .
    أيّها المسلم: إذا ضاقتْ عليك الأرضُ بما رحبتْ، واجتمعتْ عليكَ أطرافُ الدُّنيا فادخلْ غارَ فكرتِكَ الصّحيحة فإنّهُ غارُ حِراء، وإذا حاربَكَ أهلُ الباطلِ وتَبِعوك بسيوفِ منكرهم فلا تحزنْ فأنت في غارِ ثور، إنّه بدايةُ الطّريق، ثمّ هاجرْ إلى اللّه تجدِ المدينةَ بانتظارك، تلك هي حضرةُ الرّحيق الختومِ فادخلْها، وإذا خفتَ أن يُنالَ منك، فَأْوِ إلى كهفِ العناية، ينشرْ لك اللهُ من رحمته ويهيّئ لك من أمركَ يسرا.
    وإذا تلجلجَ قلبُكَ واضطربْ فالجأْ إلى محرابِ ذكرِ الله ((ألا بذكر الله تطمئن القلوب)) .

    عليكَ وحدَكَ بعدَ اللهِ فاعتمدِ --- وانهضْ بعبئِكَ لا تلوي على أحدِ
    ألستَ حرّاً وزادُ الحرِّ همّتُهُ الـ --- قعساءُ في رخوِ عيشٍ كانَ أو كَبَدِ
    فاكبحْ تردّدَها واقدحْ توقّدّها --- وإنْ خبوتَ فلُذْ باللهِ واتّقِدِ
    ولا تقلْ شختُ خفقُ القلبِ ما فتئتْ --- تدعوكَ جذوتُهُ الحرّى إلى الصّددِ
    شمِّرْ وقلْ باسمِكَ اللّهمّ منطلقاً --- وإنْ وَنَيتَ فإنّ الله في المدَدِ
    وأحيِ قلبَكَ بالذّكرِ الدّؤوبِ وصُنْ --- أنفاسَ نفسِكَ من رينٍ ومن نكدِ
    وانفضْ يديكَ من الجاهِ السِّفاه ولا --- تلجأْ إلى غيرِ ذاتِ الخالقِ الصّمدِ

    أنس إبراهيم الدغيم
     
    3 شخص معجب بهذا.
  4. المسلمة العفيفة

    المسلمة العفيفة عضو فريق العمل بالمنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏22 مارس 2008
    المشاركات:
    2.115
    الإعجابات المتلقاة:
    12.577
      05-06-2008 19:43
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    قال لها
    ضعي الحجاب وانظري لنفسك كيف أنك ستتحسنين وتصبحين جميلة
    قالت
    لست مقتنعة بهذا الذي تسمونه الحجاب فهو يخنقني خنق المحبوسة عن الحياة
    قال
    استغفري ربك الذي جعل منكي وردة الامة وبعث إليك خير رسله ليدلّكي على معنى تجملين فيها عفتك
    قالت
    انا عفيفة بفطرتي .. شريفة بقدرتي .. ساحرة الكون ومعلمة في قدوتي
    فقال
    فلتقودي مثلك الملايين من المحجبات .. وتكسبين بهم أجرا ولك بلاين الحسنات
    وبك تنفعين أمة ونساءا تائهات
    قالت
    اريد التمتع في حياتي .. أن أعيش لحظة أنس قبل مماتي .. ان أحلم كما تحلم المرأة في هذا الزمن .. ثم مادخلك فإنها حياتي!!!!
    قال
    أوهل تؤمنين بيوم القيامة .. وهل تدركين بانك ستموتين
    وهل تعرفين بأن هذه مجرد دنيا وبأنك بعدها ولها ستحاسبين
    بما أنك عرفتي هذا فلم هكذا تتصرفين وللتفاهة تسمحين
    وانت من يقول أنها دنيا وبها حياة وستنتهين
    يا أختي عودي الى رشدك فأنتي بذلك تتخيلين
    وبأن هذه الحياة متعة وهذا ماتظنين
    قالت
    وإذا كانت هذه دنيا فأنا أريد ان أتمتع بكل قطرة
    وأستأثر ماورائي من قلوب أغرمت في قلمي وعطره
    وان أتمايل كالنسمة في كل مكان وفي كل ثغرة
    قال
    يا أخية .. أنتي امرأة الإسلام الأبية .. قد نعّمك الله بنعمه السخية .. وأعطاكي حب الكون وعطف الأبدية
    قالت
    حنونة إلى حد السذاجة .. تفعلون بنا ماتريدون ونتولى نحن الحماقة .. تريدوننا كما انتم تريدون وتحمِّلوننا إثر الفساقة .. فما أريد إلا أن أغري من ورائي وأجعله كالحمامة بدلا من ان اكون انا الحمامة
    قال
    يا أختي الكريمة .. قد تكونين لفلان حبيبة .. ومن ثم تصبحين لذاك عشيقة .. إتقي الله وانظري ماذا جنيتي بعد هذه الفسيقة .. انتهاز وعدم احترام واذلال لاسم المرأة الشقيقة
    قالت
    أريد ان أشعر بأني أنثى .. أتكلم لغتي الخاصة .. وتلك حربي المثلى في نظري لا تبدو حماقة .. فإن كان سفوري ثورة .. فالثورة أن أضع تلك العباءة
    قال
    الآن سينظر إليه الفاسدون ويقبلونك قبلا بهيقة
    وغدا سيدوسك العالمون بأنك سلعة رخيصة
    فهل تقبلين على نفسك بأن تكوني انسانة محيقة؟!!
    وبدلا من رداء العفة فسترتدين ثيابا من ألم الحقيقة
    وستنظرين إلى نفسك وتقولين هيهات أن تعود الأيام الرفيفة
    لأعيد النظر في قلبي الذي مات عن الحقيقة
    وأصبحت انسانة رخيصة!!!!!
    ومن سينفعك حينها يا أخيتي الرقيقة
    فانتي نسمة الارض بعفتك الرشيقة
    ونور الإسلام الذي غطى وجهك بزهرة العقيدة
    وقلبك الصافي الذي لم يتلطخ بسواد الفسيقة
    عودي إلى رشدك يا أخيّتي الحبيبة
    وقولي يا ربي الحبيب إني استغفرك في هذه الدقيقة
    وأطلب منك هدايتي إلى طريق العقيدة
    قالت
    هل سيغفر الله لي ما قدمت قبل سنين من غفلات
    ما صنعته يداي من ذنوب وحكايات
    هل سأعود انسانة أخرى بعد أن انغمست في التفاهات
    وصدقت جميع الكذبات
    ودخلت باب الشياطين وقمت بالمحرمات؟!!
    قال
    يا أختي الحبيبة .. إن الله لغفور رحيم يقول الله تعالى في كتابه العزيز
    {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} آل عمران آية 31
    وقال الله تعالى في كتابه العزيز
    {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} النور 31
    هل بعد هذه الآية ستبقين انسانة تائهة وتقولين بأن الحجاب قناعة
    هل ستبقين تحت إمرة الشيطان إلى ان تقوم الساعة
    يا أخية الإسلام نحن لا يجب أن نعلق تبريراتنا عن الخطأ شماعة
    فهذا مايريده الشيطان الرجيم عندما طرده الله من رحمته في ساعة
    وأقسم على أن يغير مافي القلوب إلى جهنم يربي بنا في فجاعة
    وانا لا أريدكِ ان تكوني مثل الغريق متعلقة في قناة أو إذاعة
    أريدك وردة من ورود الإسلام تمثل كل أوامر الإسلام عن قناعة
    وقولي اللهم اغفر لي ولإهلي وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والاموات .. اللهم أجعل منا أمة مسملة طائعة مستغفرة .. اللهم وانصرنا على القوم الكافرين

    كلمات بسيطة كتبتها لكي أختي المسملة ولك أخي المسلم
    فكلنا مسملين وكلنا نخاف على انفسنا وعلى اخواننا واخواتنا
    واستغفر الله لي ولكم
    والسلام عليكم ورحمة الله
    في رعاية الرحمن




    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
    منقول


     
    5 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...