اللَهمَ إنَي توكَلت عليك

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة dedi, بتاريخ ‏25 ماي 2008.

  1. dedi

    dedi عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏17 مارس 2008
    المشاركات:
    624
    الإعجابات المتلقاة:
    624
      25-05-2008 20:56
    دعاء يوم الإثنين
    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

    الحَمْدُ للهِ الَّذِي [1]لَمْ يُشْهِدْ أَحَدَاً حِينَ فَطَرَ السَّموَاتِ وَالأرْضَ [2]، وَلا اتَّخَذَ مُعِينَاً حِينَ بَرَأ النَّسَمَاتِ [3]. لَمْ يُشَارَك فِي الإلهيَّةِ، وَلَمْ يُظَاهَر فِي الوَحْدَانيَّة [4]. كَلَّتِ الأَلْسُنُ عَنْ غَايَةِ صِفَتِهِ، وَانْحَسَرَتِ العُقُولُ عَنْ كُنْهِ مَعْرِفَتِه [5]ِ، وَتَوَاضَعَتِ الجَبَابِرَةُ لِهَيْبَتِهِ، وَعَنَتِ الوُجُوهُ لِخَشْيَتِهِ، وَانْقَادَ كُلُّ عَظِيمٍ لِعَظَمَتِه [6]. فَلَكَ الحَمْدُ مُتَوَاتِرَاً مُتَّسِقَاً، وَمُتَوَالِياً مُسْتَوْسِقَاً [7]، وَصَلَوَاتُهُ عَلَى رَسُولِهِ أَبَدَاً، وَسَلامُهُ دَائِمَاً سَرْمَدَاً [8].
    اللهُمَّ اجْعَلْ أوَّلَ يَوْمِي هَذَا صَلاحَاً [9]، وَأوْسَطَهُ فَلاحَاً [10]، وَآخِرَهُ نَجَاحَاً [11]. وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ يَوْمٍ أوَّلُهُ فَزَعٌ [12]، وَأوْسَطُهُ جَزَعٌ [13]، وَآخِرُهُ وَجَعٌ [14].
    اللهُمَّ إنِّي أسْتَغْفِرُكَ لِكُلِّ نَذْرٍ نَذَرْتُهُ، وَلِكُلِّ وَعْدٍ وَعَدْتُهُ، وَلِكُلِّ عَهْدٍ عَاهَدْتُهُ، ثُمَّ لَمْ أفِ لَكَ بِه [15]ِ، وَأَسْألُكَ فِي مَظَالِمِ عِبَادِكَ عِنْدِي؛ فََأيُّمَا عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِكَ، أوْ أمَةٍ مِنْ إمَائِكَ، كَانَتْ لَهُ قِبَلِي مَظْلَمَةٌ ظَلَمْتُهَا إيَّاهُ فِي نَفْسِهِ، أوْ فِي عِرْضِهِ، أوْ فِي مَالِهِ، أوْ فِي أهْلِهِ وَوَلَدِهِ، أو غِيبَةٌ اغْتَبْتُهُ بِهَا، أوْ تَحَامُلٌ عَلَيْهِ بِمَيْلٍ أوْ هَوَىً، أوْ أنَفَةٍ، أوْ حَمِيَّةٍ، أوْ رِيَاءٍ، أوْ عَصَبِيَّةٍ، غَائِبَاً كَانَ أوْ شَاهِدَاً، وَحَيّاً كَانَ أوْ مَيْتَاً، فَقَصُرَتْ يَدِي، وَضَاقَ وُسْعِي عَنْ رَدِّهَا إليْهِ، وَالتَّحَلُّلِ مِنْهُ، فَأسْألُكَ يَا مَنْ يَمْلِكُ الحَاجَاتِ، وَهِيَ مُسْتَجِيبَةٌ لِمَشِيئَتِهِ، وَمُسْرِعَةٌ إلى إرَادَتِهِ، أنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأنْ تُرْضِيَهُ عَنِّي بِمَا شِئْتَ، وَتَهَبَ لِي مِنْ عِنْدِكَ رَحْمَةً، إنَّهُ لا تَنْقُصُكَ المَغْفِرَةُ، وَلا تَضُرُّكَ المَوْهِبَةُ، يَا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ [16].
    اللهُمَّ أَوْلِنِي فِي يَوْمِ اثْنَيْنِ [17]، نِعْمَتَيْنِ مِنْكَ اثْنَتَيْنِ: سَعَادَةً فِي أوَّلِهِ بِطَاعَتِكَ [18]، ونِعْمَةً فِي آخِرِهِ بِمَغْفِرَتِكَ [19]، يَا مَنْ هُوَ الإلهُ وَلا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ سِوَاه [20]ُ.
    بين يدي الدعاء
    لقد خلق الله الخلق من دون أن يشهده أحد، ولم يساعده في ذلك أحد، لا شريك له ولا ظهير. لا يبلغ أحد كُنه ذاته مهما وصفه الواصفون، ولا تُدرك العقول حقيقة معرفته. وهو الكبير الذي يتواضع الكبار له، والجبّار الذي يتصاغر الجبّارون أمام جبروته، وينقاد العظماء لهيبته.
    يقدّم الدعاء كلّ ذلك، ليتعاظم في الإنسان الإحساس بعظمة الله، ليُقبل عليه في طلباته، من موقع الواثق بالله، وليس في نفسه توجّه إلى غيره..
    امنحني في بداية يومي الصلاح، في فكري وعملي، وارزقني الفلاح في وسطه، والنجاح في كلّ مشاريعة في آخره، ليكون يومي، في كلّ ساعاته، حافلاً بما يرفع درجتي عندك. ولا تشغل ـ يا ربّ ـ بداية يومي بالخوف والفزع، ولا وسطه بالجزع الذي يهتزّ به توازني، ويسقط به صبري، ولا في آخره بالوجع الذي يصيبني من خلال المرض الذي ينفذ إلى جسمي وإلى روحي.
    ثمّ يقبل الدعاء على التزامات الإنسان تجاه الله، من النذر والوعد والعهد، والظلامات التي قد لا يملك فيها ردّ ظُلامتها عن أصحابها، ليستغفر الله منها، ثمّ ليطلب منه أن يعوّض أهلها حقوقهم التي في ذمّته، وأن يفيض عليه من فضله مع ذلك.
    وفي استيحاء عدد الاثنين، ينطلق الطلب إلى الله، بأن يمنحني السعادة في بدايته بالطاعة، والنعمة في آخره بالمغفرة.
     
    4 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...