الإسلام دين التسامح

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة أدم., بتاريخ ‏27 ماي 2008.

  1. أدم.

    أدم. عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏19 أفريل 2008
    المشاركات:
    36
    الإعجابات المتلقاة:
    64
      27-05-2008 18:34
    :besmellah2:


    يملأ المتأسلمون الدنيا ضجيجاً بأن الإسلام دين التسامح مع الديانات الأخرى و يُقرّ الاختلاف ويقبل التنوّع ويعترف بالتغاير ويحترم ما يميز اليهود و النصارى من معطيات نفسية ووجدانية وعقلية ، ويقدر ما يختص به كل دين من مكونات ثقافية ، ولكنهم في نفس الوقت يهددون كل من يوجه أدنى نقد ضدهم من المسلمين، بل وحتى مجرد السؤال أو الشك عن فكرة أو كتابة مقال أو نشر كتاب يتعارض مع مصالحهم.

    علاقة المسلم بالمسلم
    فالمسلم إن كان من أهل السنة، وهم كل من سوى أهل البدع وهم الذين يكونون على ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاعتقاد، والتصور، والمنهج، والسلوك، والعبادة، على الأقل من الناحية النظرية، كما جاء في وصف الفرقة الناجية: "الذين يكونون على ما أنا عليه وأصحابي اليوم"
    وهؤلاء تجب موالاتهم موالاة كاملة بقدر الطاقة، أما إن كان المسلم من أهل القبلة، وقد عرفهم الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله: "من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فهو المسلم، له ما لنا وعليه ما علينا".
    فأهل القبلة اسم جامع لكل من نطق بالشهادتين، وأقام الصلاة، وآتى الزكاة، ولم ينكر أمراً من أمور الدين المعلومة ضرورة، فإن جحد أمراً معلوماً من الدين ضرورة، وعلِّم بخطورة ذلك، وأزيلت عنه الشبه، ولم يرجع، فهذا ليس بمسلم.
    وأهل القبلة تجب موالاتهم بقدر تمسكهم بالدين، ولجميع المسلمين سنيهم وأهل القبلة منهم الحقوق الكفائية التي بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    عند الاختلاف
    عند الاختلاف على المسلمين جميعاً أن يردوا الأمر إلى الله ورسوله، إلى كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما أجمعت عليه الأمة بحكم الله: " فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ"، " فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا"، وبحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به".
    الذي يحدث، أن كثيراً من المسلمين لا يلتزمون بذلك عند التنازع، لأسباب مختلفة، منها:
    1. الاحتجاج بالأحاديث الضعيفة والموضوعة.
    2. التأويلات المرجوحة والفاسدة لبعض النصوص الصحيحة.
    3. التقليد والتعصب لبعض الأئمة والقادة.
    4. اعتقاد البعض أن الاختلاف الخالي من الدليل حجة، ولهذا فله أن يتخير من أقوال الأئمة ما يشاء، وهذا هو عين اتباع الهوى.
    5. التشبث ببعض الزلات والسقطات لأهل العلم.
    6. ومنهم من تأخذه العزة بالإثم، ويستنكف عن قبول الحق.
    7. ومنهم من يعتقد أن الحق هو ما عليه عامة الناس – الأغلبية.
    8. تقسيم البعض البدع إلى حسنة وقبيحة.
    9. التعصب للتقاليد والأعراف: "إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ".
    هذه أهم الأسباب التي وسَّعت دائرة الخلاف بين المسلمين، وجعلت البعض يرمي بعض العلماء وطلاب العلم بأنهم لا يعترفون بالآخر، ويردون ذلك إلى الكِبْر والتعالي عليهم.
    علاقة المسلم بالكافر
    علاقة المسلم بالكافر حددها ربنا سبحانه وتعالى، حيث قال: "قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ".
    هذا فيما يتعلق بالكافر مشركاً كان أم كتابياً، فالكتابي يخيَّر بين:
    أ. الدخول في الإسلام.
    ب. البقاء على كفره مع دفع الجزية.
    أما المشرك فلا يُقبل منه إلا الإسلام


    فالكفار بطوائفهم حقوقهم محفوظة مبينة في مظانها، ذميين كانوا أم معاهدين، وليت المسلمين يجدون معشار ما يجده الكفار من المسلمين.


    فالمسلم مطالب بحسن المعاملة مع الكافر غير المحارب، ومع المبتدع غير المعلن، فكيف مع المسلم مستور الحال؟! فالرفق، والتلطف، والحكمة، والموعظة الحسنة طريق الدعوة إلى الله.

    قال تعالى: "لا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ"، وقال: "ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ"، وقال: "وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ"، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "في كل ذات كبد رطبة أجر".
    لكنه في نفس الوقت نهى عن موالاة الكفار ولو كانوا أولي قربى: "لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْأَبْنَاءهُمْ أَوْإِخْوَانَهُمْ أَوْعَشِيرَتَهُمْ".

    مما يدل على الفارق بين الإحسان وحسن معاملة الكفار غير المحاربين من ناحية، وتوليهم والاعتراف بما يصدر منهم من كفريات من ناحية أخرى.

     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...