حوار مع سجاده

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة nada_tech84, بتاريخ ‏28 ماي 2008.

  1. nada_tech84

    nada_tech84 عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏9 جانفي 2008
    المشاركات:
    403
    الإعجابات المتلقاة:
    563
      28-05-2008 08:14
    :besmellah1:


    السلام عليكم ورحمة الله

    حوار مع سجادة..!!! حوار منقول من احدى المنتديات وكم أثر فيني هذا الحوار ,,, لذلك أحببت أن انقل لكم هذا الحوار للفائدة,,
    لا شك أن كل ابن آدم ينام ، وكل إنسان يؤوي إلى فراشه ليلاً ، ولكن هل تعرفون كيف نومتي تلك الليلة ؟ !!!!

    كنت نائماً في ليلة من ليالي الشتاء الباردة ، من بعد نصب وتعب من مشاغل الدنيا ، ما أكثرها.

    وقد استلقيت على فراشي ، وغرقت في نوم عميق جداً ، فاستيقظت قبل الفجر من عطش شديد ألم بي ، فقمت لأشرب الماء فسمعت أنيناً يخرج من الأرض ، تلفت حولي فذهب الأنين ، ثم ذهبت وشربت الماء ثم عدت إلى الفراش ، وإذا بالأنين يعود مرة أخرى ، وفي هذه المرة كان الأنين قوياً وكأنه صوت بكاء ، فتحسست الأرض بيدي ، حتى أمسكت ( سجادتي ) فسكتت.

    قلت متعجباً: أأنت التي تأنين يا سجادتي ؟!

    قالت: نعم.

    قلت: ولماذا.

    قالت: لقد أيقظك عطشك ، وشربت من الماء حتى ارتويت ، وأنا بحاجة إلى الماء ولا أجد من يرويني الماء !!

    قلت: وهل تريدين أن أحضر لك كأساً من الماء ؟

    قالت: لا ليس هذا هو الماء الذي يرويني ، إنما يرويني دموع العابدين التائبين.

    قلت: ومن أين لي أن آتي لك بهذا النوع من الماء ؟

    قالت: وهذا هو سبب بكائي فقم يا عبدالله وصل لله ركعتين في ظلمة الليل ؛ حتى تنير لك ظلمة القبر والجزاء من *** العمل ، ولم يبق من الوقت غلا القليل وبعها يؤذن المؤذن لصلاة الفجر.

    قلت: دعيني وشأني يا سجادتي.

    قالت: يا عبدالله قم لصلاة الفجر ، فإنها حياة للقلب وللروح ، وقد حان موعد الأذان ليردد: ( الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم ) وأنت تستجيب لنداء الدنيا كل يوم في الليل والنهار. ولا تستجيب لنداء العزيز القهار ؟!!

    قلت متضايقاً: دعيني أنام يا سجادتي .. فأنت تشاهدينني كل يوم ، لا أعود إلى المنزل إلا وأنا منهك متعب .. ثم أخذ اللحاف ووضعه على صدره فشعر بالدفء واستسلم لسلطان النوم.

    قالت السجادة: يا عبدالله. وهل تعطي للدنيا أكثر مما تعطيه لدينك ؟

    قلت بلهجة تهكمية: أسكتي يا سجادتي. أرجوك لا تتكلمي.. فإنني متعب ومرهق. أريد أن أنام .

    فسكتت السجادة برهة متأثرة بما قال عبدالله وقالت بصوت حزين:

    آه لرجال الفجر !! آه لرجال الفجر !!

    ألم تسمع قول النبي صلى الله عليه وسلم: " لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ـ يعني الفجر والعصر ـ ". وقال عليه الصلاة والسلام: " من صلى البردين دخل الجنة ". وقال: " بشروا المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة ". وقال أيضاً: " ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا ".

    فانتبه عبدالله من غفلته وقال: فعلاً إن صلاة الفجر مهمة.

    السجادة: قم يا عبدالله قم.

    قال: غداً أبدا إن شاء الله .. ولكن اتركيني اليوم لأنام فإنني مرهق.

    السجادة: وهي متحسرة ( من لم يعرف ثواب الأعمال ثقلت عليه في جميع الأحوال ) .

    ثم قالت: ستنام غداً في قبرك كثيراً يا عبدالله ، وستذكر كلامي ونصحي …

    ثم تركته السجادة ، ونام عبدالله ، ولكن ! كانت أطول نومة ينامها في حياته فقد مات تلك الساعة. فأنشدت السجادة حين علمت بوفاته قائلة:

    يـا من يـــعد غـداً لتـوبـتـــه *** أعلى يقين من بلوغ غد

    المرء في عيشه على أمـــل *** ومنيته الإنسـان بالـرصد

    أيـــــــام عـمـرك كلـهـا عـدد *** ولعل يومك آخر العدد
     
    4 شخص معجب بهذا.
  2. mohamed fekih

    mohamed fekih عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏9 جوان 2007
    المشاركات:
    975
    الإعجابات المتلقاة:
    2.896
      28-05-2008 09:46
    اسال الله لك راحة تملانفسك ورضايغمرقلبك وعملايرضي ربك
    حقا أختي الكريمة انه حوار جميل و مؤثر أسأل الله أن ينفعنا به
     
    1 person likes this.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...