السياحة البيئية فى تونس . متعة لاكتشاف ثراء الطبيعة

الموضوع في 'السياحة العالمية' بواسطة cortex, بتاريخ ‏1 جوان 2008.

  1. cortex

    cortex كبير مراقبي منتدى الأخبار الطبيّة والصحيّة الحديثة طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    6.981
    الإعجابات المتلقاة:
    5.044
      01-06-2008 12:47
    تعنى السياحة البيئية بمفهومها العام الخروج من نسق العمل اليومى إلى الراحة والاستجمام والاستمتاع، وقد تكون فى أبسط صورها رحلة إلى البر أو ارتياد الصحراء للتمتع بجمالها وطبيعتها بما فيها من حياة فطرية نباتية وحيوانية وممارسة كافة الأنشطة المعتادة فيها، أو للسياحة فى المدن الساحلية والمناطق الأثرية أو المناطق الجبلية لجمال طبيعتها ولبرودة طقسها واعتدال مناخها، وقد تكون السياحة فى البحر للنزهة والاستمتاع بالصيد وللكشف عما فى أعماقه من كائنات بحرية فريدة وشعاب وأحجار مرجانية نادرة قلّما توجد فى بحار أخرى.

    وقد ورد تعريف للسياحة البيئية من قبل الصندوق العالمى للبيئة "السفر إلى مناطق طبيعية لم يلحق بها التلوث ولم يتعرض توازنها الطبيعى إلى الخلل، وذلك للاستمتاع بمناظرها ونباتاتها وحيواناتها البرية وحضاراتها فى الماضى والحاضر".

    وقد عملت تونس على إدراج هذا المفهوم الجديد ضمن استراتجيتها السياحية خصوصا وأنها تزخر بتنوع المواقع الطبيعية والمكونات البيئية التى جعلت منها نقطة جذب رئيسية يؤمها أكثر من ستة ملايين سائح سنويا.

    وهذا الجمال الذى يستهوى أفئدة زوار تونس يوازيه ثراء متعدد آخر فى تاريخها وثقافتها وتراثها، وتمثل السياحة البيئية والإيكولوجية فى تونس رافدا أساسيا لتنمية المنتوج السياحى وتنويعه دون إضرار بالبيئة أو مسّ بالتوازنات الايكولوجية بالمناطق المرشحة لاحتضان هذا الصنف من الأنشطة السياحية.

    وقد نظم الصندوق العالمى للبيئة "مكتب تونس" يوما إعلاميا وزيارة ميدانية لمنطقة الفايجة "على بعد 195 كلم شمال غرب تونس العاصمة"، وهى منطقة جبلية تتمتدّ على ارتفاع يتراوح بين 500 م و1150 م، كما أنها محمية طبيعية تأسست سنة 1965 بهدف حماية الأيل الأطلسى الذى كان يُوشك على الاندثار، وحماية النباتات التى كانت مهددة بالانقراض والعمل على تكاثرها، إضافة إلى المحافظة على التنوع البيولوجى للأنواع الحيوانية والنباتية وتدعيم الحسّ البيئى لدى الزائرين وتنمية السياحة الإيكولوجية.

    مخزون طبيعى ثريّ

    تغطى الثروة النباتية بالحديقة مساحة 2632 هكتارا وتتنوع بتنوع عواملها المناخية والجيولوجية ونوعية الأرض، وتعتبر الفايجة أهم منطقة فى سلسلة جبال خمير ـ التى تمتد من الحدود الجزائرية شمال غار الدماء إلى غاية الساحل الغربى لمدينة بنزرت، وتتكون هذه الجبال من طيات معقدة تكونت فى أواخر الزمن الثالث وهى تشرف على سهول منخفضة مغطاة بغابات كثيفة وأودية عميقة ضيقة ومنحدرة الجوانب ـ من حيث تنوّع النبات ووفرته.

    وتكسو مرتفعات الفايجة غابة الزان التى تمتد على مساحة 1362 هك، وغابة الفرنان التى تمتد على مساحة 234 هك، غير أن 655 هك من مساحة الحديقة مغطاة بأشجار الزان والفرنان معا.

    وتضفى غابة الزان على الحديقة جمالا يميزها على جميع الحدائق الوطنية الأخرى، غير أنه فى فصل الخريف تجرّد الرياح أشجار الزان من اوراقها، لتجددها فى فصل الربيع على عكس أشجار الفرنان التى تحتفظ بأوراقها طيلة السنة ولا تعوضها إلا كل سنتين تدريجيا، وتهدى أشجار الفرنان قشورها أو الخفاف للإنسان فيقع جمعها.

    كما تضم الحديقة مجموعة من النباتات المهددة بالانقراض ومن أهمها: السحالى التى تميز غابة الفايجة بجمال أزهارها، ونبات الحلحال والدفلة والعنصل والوزان، ونبات السرخس الذى منذ عشرات آلاف السنين كونت أسلافه الغابة البدائية.

    ومن أهم الأشغال التى تم إنجازها فى الحديقة الأشغال المنجزة تهيئة الفضاء المخصص لمشاهدة الأيل الأطلسى وانجاز برج مراقبة "على إرتفاع 1150 متر" وتهيئة مكان استراحة ورياضة بالإضافة إلى اقتناء دراجات ميدانية "VTT" للزائرين وخيول.

    وسيتم إنجاز تهيئة مبنى لإستعماله كمركز إستقبال وتهيئة مسالك بيئية وتكوين دلائل وتهيئة فضاء لعرض المنتوجات البيولوجية، بالإضافة إلى برنامج لتحسين مستوى عيش السكان الريفيين فى مناطق محمية بتمويل من التعاونية الاسبانية وامتد هذا البرنامج لمدة ثلاث سنوات "من جانفى / يناير 2005 إلى جويلية/ يوليو 2008".

    وتم إنجاز هذه المشاريع فى الحديقة الوطنية بالفائجة بالتعاون مع إدارة الغابات فى تونس، وبرنامج "سماب" ومنظمة الأمم المتحدة "PNUD". كما تضم محمية الفايجة متحفا بيئيا يعرف بالخصائص الطبيعية للمنطقة من نباتات وحيوانات وتضاريس يطل على الجبال والغابات فى المنطقة.

    الطبيعة عامل جذب

    لا تبتعد حديقة الفايجة كثيرا عن منطقة عين دراهم التى تحدّها فرنانة جنوبا وطبرقة شمالا وبالطا شرقا والجزائر غربا، وترتفع المدينة 1000 متر فوق سطح البحر وتغطى الثلوج كل فصل شتاء جبال الشمال الغربي.

    أما الجزء الأجمل فى عين دراهم فيتمثل فى قراها الجميلة المحاذية للجبال ومنازلها المعلقة فى قمم جبال الكرومى ذات الغابات الكثيفة بأشجار الصنوبر والبلوط والفلين والزان.

    وقد سجلت المؤشرات السياحية لجهة طبرقة عين دراهم خلال الثلاثية الأولى من سنة 2008 زيادة فى عدد الليالى المقضاة بنسبة 15،74 بالمئة، وزيادة فى عدد الوافدين بنسبة 13،40 بالمئة. وتُعزى هذه الزيادة إلى الحركية التى شهدتها المنطقة خلال شهر فيفري/فبراير خاصة والتى تعلقت بالسياحة الاستشفائية حيث سجلت محطة حمام بورقيبة زيادة فى عدد الوافدين بنسبة 31 بالمئة. ويتوقع أن تشهد جهة طبرقة عين دراهم خلال الموسم السياحى المقبل تطورا فى عدد الليالى المقضاة وعدد الوافدين حيث يتوقع أن تحقق وكالات الأسفارالأجنبية كالإيطالية والسويسرية وكذلك الإقبال المتزايد للسائح التونسي.



    :tunis::tunis:
     

  2. ezin

    ezin عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏16 مارس 2008
    المشاركات:
    491
    الإعجابات المتلقاة:
    402
      01-06-2008 14:13
    الحمد لله على التقدم الذي تشهده تونس في القطاع السياحي شكرا اخي الغالي على هذه المعلومات القيمة .
     
  3. skin

    skin عضو مميز بمنتدى الديكور و التجهيزات المنزلية

    إنضم إلينا في:
    ‏19 أفريل 2008
    المشاركات:
    1.966
    الإعجابات المتلقاة:
    5.632
      02-06-2008 11:46
    يبارك في ترابك يا تونس
    :tunis:
     
  4. multitaches

    multitaches عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏7 نوفمبر 2011
    المشاركات:
    900
    الإعجابات المتلقاة:
    516
      22-12-2015 22:36
    هل من الممكن أن يقدم المنتزة خدمة الإيواء ?
     
جاري تحميل الصفحة...
مواضيع مشابهة التاريخ
croisiere من تونس ‏27 سبتمبر 2016
حوار مع وزير السياحة المكسيكي ‏30 أكتوبر 2016
خريطة تكشف شعار السياحة لكل بلد حول العالم ‏26 نوفمبر 2016

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...