سوق الأحد.. «بلاد الزّوايا»

الموضوع في 'السياحة التونسية' بواسطة cortex, بتاريخ ‏13 جوان 2008.

  1. cortex

    cortex كبير مراقبي منتدى الأخبار الطبيّة والصحيّة الحديثة طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    6.981
    الإعجابات المتلقاة:
    5.044
      13-06-2008 00:36
    تنتمي مدينة سوق الأحد إلى ولاية قبلي في جهة الجنوب الغربي للبلاد التونسية، أما منطقة سوق الأحد فتمتد على طول 9كلم على طول الطريق الوطنية رقم 16 التي تربط ولاية قبلي بتوزر.
    ينحصر العمران بهذه المنطقة في عرض 1 كلم حول الطريق الوطنية رقم 16، ويحيط به من الجهتين الشمالية و الجنوبية الواحات و السباخ. أما التضاريس فتتميز بالجبال و الهضاب و المنخفضات ( شط الجريد).
    شط الجريد
    ولا يمكن باي حال من الاحوال ان نتحدث عن مدينة سوق الاحد دون الحديث عن شط الجريد الذي تعتبر المدينة بوابته الاولى نحو غرب توزر فهو شط يقع في الصحراء التونسية ويمتد من مدينة قابس شرقا الى مدينة توزر غربا ويشغل مساحة قرابة 5000 كلم مربع. يعتبر شط الجريد من اهم مميزات الجنوب الغربي التونسي. تتفجر المياه فيه في الشتاء، وفي الصيف تكسوه طبقة من الملح.
    وكان شط الجريد يسمى في القديم «بحيرة تريتونيس»، ثم اصبح يسمى في العهد الاسلامي «سبخة تاكمرت» او «فرعون»، وقد ورد ذكره في عدد من كتب الجغرافيا والرحالة العرب ومن بينهم ابي عبيد البكري (ق 5 هـ/11م) في كتابه المسالك والممالك.
    كما ذكره ابن خلدون والوزير السراج وغيرهما. في القرن التاسع عشر، خطط القبطان روديير لتحويل شط الجريد الى بحر داخلي، لكن تبين فيما بعد استحالة ذلك توبوغرافيا.
    المناخ
    تتميز المنطقة بمناخ صحراوي، أهم خصائصه: أمطار نادرة و غير منتظمة بمعدل 80 مليمترا في السنة. في حين وبحكم وجود المنطقة تحت تأثيرات الصحراء والبحر فإن معدلها الحراري يتراوح بين 20،9 درجة لتصل إلى 43 درجة صيفا.
    مقر الأولياء الصالحين
    شهدت منطقة سوق الأحد تاريخا طويلا وحافلا بالأحداث، فهناك مصادر تاريخية أثبتت أن «جبل حلوص» الذي يتوسط الجهة يعتبر من أقدم المواقع التي إستقر بها الإنسان ويعود ذلك إلى حوالي 20 ألف سنة قبل الميلاد حيث وجدت آثار الإنسان. ويعود أصل السكان إلى العرب حسب بعض المصادر و إلى البربر عند البعض الآخر.
    أما خلال العصر الوسيط فقد إزدهرت عدة قرى مستفيدة من وفرة المياه مثل قرية «بشري» التي تحدث عنها معظم من زار الجهة من الرحالة. كما عرفت معظم القرى القديمة بالمنطقة إزدهارا معماريا كبيرا و توسعا في المساحة خاصة مع ظهور بعض الأولياء الصالحين و إستقرارهم بها مثل «سيدي حامد» بقرية المنشية و «سيدي زيدان» بقرية بوعبد الله. وفي هذه الفترة تعددت الزوايا وانتشرت إلى حد أصبحت المنطقة تسمى « بلاد الزّوي» و كدليل على ذلك أن بعض القرى لا تزال تحمل إسم الزاوية مثل: «زاوية العانس» و «زاوية الحرث» و«زاوية الشرفة» ، كما عرفت تنوعا في أنشطتها الاقتصادية، فقد تنوعت المنتوجات الفلاحية خاصة التمور، وازدهرت بها بعض الحرف كالنسيج وعرفت علاقات تجارية مع بلاد السودان وافريقيا الوسطى.
    ومع بداية القرن العشرين وقع تأسيس مركز تجاري بين أهم القرى سنة 1938 وأطلق عليه إسم «سوق الأحد». كما أنشئت الآبار الارتوازية ووزعت الأراضي الفلاحية على السكان الرحل لغراسة النخيل من نوع دقلة النور بكثافة عما كانت عليه في القرن التاسع عشر.
    ومنذ سنة 1956 دخلت سوق الأحد في منظومة التنمية الشاملة و ساهمت بدورها في الرقي الإجتماعي و الحضاري بما توفر لها من إمكانيات لتنتشر بها عدة مؤسسات إقتصادية و ثقافية
    و تربوية ولتصبح إداريا معتمدية سنة 1974 ومنطقة بلدية سنة 1984 .



    :tunis::tunis:
     
    1 person likes this.

  2. sat200

    sat200 صديق المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏30 جوان 2007
    المشاركات:
    4.452
    الإعجابات المتلقاة:
    9.940
      13-06-2008 11:20
    تحية شكر اخي الكريم على الموضوع
    وبارك الله فيك
     
    1 person likes this.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...