كلّ أسبوع وجه: الوجه الثاني

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة AlHawa, بتاريخ ‏14 جوان 2008.

  1. AlHawa

    AlHawa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    5.523
    الإعجابات المتلقاة:
    10.749
      14-06-2008 12:27
    أعزّائي مبارك علينا إتمام الوجه الأوّل من هذه السّور, كما أعتذر عن التّأخّر في البداية بالوجه الثّاني!

    و أقترح تقسيم هذا الوجه إلى جزئين لتسهيل الحفظ


    الجزء الأوّل

    [​IMG]
    [​IMG]

    التّسجيل هذه المرّة بصوت الشيخ عبد الباسط عبد الصمد

    zshare

    شرح الكلمات:

    واضرب لهم مثلا: أي واجعل لهم مثلا.

    أصحاب القرية : أي انطاكيه عاصمة بلاد يقال لها العواصم بأرض الروم.

    إذ جاءها المرسلون: أي رسل عيسى عليه السلام.

    فعززنا بثالث : أي قوينا أمر الرسولين ودعوتهما برسول ثالث وهو حبيب بن النجار.

    وما علينا إلا البلاغ المبين: أي التبليغ الظاهر البين بالأدلة الواضحة وهي إبراء الأكمه والأبرص والمريض وإحياء الموتى.

    إنا تطيرنا بكم: أي تشاءمنا بكم وذلك لانقطاع المطر عنا بسببكم.

    قالوا طائركم معكم: أي شؤمكم معكم وهو كفركم بربكم.

    أئن ذكرتم : أي وعظتم وخوفتم تطيرتم وهذا توبيخ لهم.

    بل أنتم قوم مسرفون: أي متجاوزون للحد في الشرك والكفر.

    من هداية الآيات:

    1- استحسان ضرب المثل وهو تصوير حالة غريبة بحالة أخرى مثلها كما هنا في قصة حبيب بن النجار.

    2- تشابه حال الكفار في التكذيب والإصرار في كل زمان ومكان.

    3- لجوء أهل الكفر بعد إقامة الحجة عليهم إلى التهديد والوعيد.

    4- حرمة التطير والتشاؤم في الإسلام.


    الجزء الثّاني

    [​IMG]
    [​IMG]

    التّسجيل

    zshare

    شرح الكلمات:

    وجاء رجلٌ: أي جاء حبيب بن النجار صاحب يس.

    من أقصى المدينة : أي من أقصى دور المدينة وهي انطاكيا العاصمة.

    يسعى : أي يشتد مسرعا لما بلغه أن أهل البلد عزموا على قتل رسل عيسى الثلاثة.

    قال يا قوم اتبعوا المرسلين: أي رسل عيسى عليه السلام.

    اتبعوا من لا يسألكم أجراً: اتبعوا من لا يطلبكم أجراً على إبلاغ دعوة الحق.

    وهم مهتدون: أي الرسل إنهم على هداية من ربهم ما هم بكذابين.

    فطرني: أي خلقني.

    إن يردن الرحمن بضر: أي بمرض ونحوه.

    ولا ينقذون: أي مما أراد الله لي من ضر في جسمي وغيره.

    إني إذأ لفي ضلال مبين: أي إني إذا اتخذت من دون الله آلهة أعبدها لفي ضلال مبين.

    إني آمنت بربكم فاسمعون: أي صارح قومه بهذا القول وقتلوه.

    قيل ادخل الجنة: قالت له الملائكة عند الموت ادخل الجنة.

    يا ليت قومي يعلمون: قال هذا لما شاهد مقعده في الجنة.

    بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين : وهو الإيمان والتوحيد والصبر على ذلك.

    ن هداية الآيات:

    1- بيان كرامة حبيب بن النجار الذي نصح قومه حياً وميتاً.

    2- بيان ما يلاقي دعاة التوحيد والدين الحق في كل زمان ومكان من شدائد وأهوال.

    3- وجوب إبلاغ دعوة الحق والتنديد بالشرك ومهما كان العذاب قاسياً.

    4- بشرى المؤمن عند الموت لا سيما الشهيد،فإنَّه يرى الجنة رأي العين.
     
    9 شخص معجب بهذا.
  2. AlHawa

    AlHawa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    5.523
    الإعجابات المتلقاة:
    10.749
      14-06-2008 20:22
    1- في قوله تعالى {وَجَاء مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ * اتَّبِعُوا مَن ...} [الآيتان 20، 19].
    أقول:(12)

    إن من محاسن التنزيل الكريم وبلاغته الخارقة، هو الإيجاز في الأنباء التي يقصها، والإشارة منها إلى روحها وسرها، حرصاً على الثمرة من أول الأمر، واقتصاراً على موضع الفائدة، وبعداً عن مشرب القصاص والمؤرخين؛ لأن القصد من قصصه الاعتبار والذكرى, وما من حاجة إلى تسمية تلك المبهمات كائنة ما كانت.
    ثم إن المفسرين رحمهم الله عنوا بالبحث والأخذ والتلقي, فكان من سلف منهم يَرَوْنَ فيما يَرَوْنَ أن من العلم تفصيل مجملات التنزيل وإبانه مبهماته, حتى جعل ذلك فنّاً برأسه وألف فيه مؤلفاته.
    ولا بأس في التوسع من العلم والإزدياد منه بأية طريقة كانت, لاسيما وقد رفع عنا الحرج بالتحدث عن بني إسرائيل.
    إلا أنه يؤاخذ من يجزم بتعين مبدهم ما، إن كان جزمه من غير طريق القواطع.
    فإن القاطع هو ما تواتر أو صحّ سنده إلى المعصوم، صحة لا مغمز فيها: وهذا مفقود في الأكثر، ومنه بحثنا المذكور, فإن تعيين أن البلدة أنطاكية وتسمية الرسل، إنما روي موقوفاً ومنقطعاً، وفي بعض إسناده متهمون.
    ولذا قد يرد على من يقطع بذلك ما لا مخرج له منه.
    فالمفسر أحسن أحواله أن يمشي مع التنزيل, إجمالاً فيما أجمله وتفصيلاً فيما فصله, ولا يأخذ من إيضاح مبهماته إلا بما قام عليه قاطع أو كان لا ينبذه العلم الصحيح.
    وإلا فليعرض عن تسويد وجوه الصحف بذلك، بل عن تشويهها.
    والذي حمل السلف على قص ما نحن فيه، هو تلقيهم له عن مثل كعب ووهب، وموافقة من في طبقتهما لهما فيه.
    وهذا أولاً،
    وثانياً شهرة بلدة أنطاكية في ذلك العهد، لاسيما وقد أسس فيها معبداً أحد رسل عيسى عليه السلام.
    ثالثاً ما جرى في أنطاكية لما قدم ملك الرومان وتهدد كل من أبى عبادة الأوثان بالقتل, وكان في مقدمة الآبين رجل مقدم في المؤمنين, فأراده على الشرك فأبى وجهر بالتوحيد, فأرسله من أنطاكية موثقاً وأمر بأن يطعم للوحوش: فألقى في رومية على أسدين كبيرين فابتلعاه, ولما قدم لهما استبشر وتهلل لنيل الشهادة في سبيل الله.
    وكذلك يؤثر عن رجل مؤمن كان يدافع عن المؤمنين في عهد الرومانيين لغيرته وصلاحه, فطلب منه الحاكم أن يرتد فأبى وجهر بوجوب عبادة الإله الواحد، ونبذ عبادة من لا يضر ولا ينفع, فهدده بأن يضربه من الرأس إلى القدم, فأجاب بأنه مستبشر بنعمة الله وكرامته الأبدية, ثم أمر به الحاكم فقتل مع رفته.
    والشواهد في هذا الباب لا تحصى, معروفة لمن أعار نظره جانباً مما كتب في تواريخ مبدأ ظهور الأديان، وما كان يلاقيه من أعدائه ومقاوميه.
    فللقصة الكريمة هذه مصدقات لا تحصى.
    رابعاً شهرة المرسلين برسل عيسى عليه السلام، وكانوا انبثوا في البلاد لمحو الوثنية والكف عن الكبائر والشرور التي كانت عليها دولة الرومان وقتئذ.
    هذا.. وما ذكره ابن كثير من وقوف عذاب الاستئصال بعد نزول التوراة يحتاج إلى قاطع, وإلا فقد خربت كثير من البلاد الأثيمة بعدها، وتدمرت بتسليط الله من شاء عليها.
    والصيحة أعم من أن تكون صيحة سماوية أو صيحة أرضية.
    وهي صيحة من سلط عليهم للانتقام منهم، حتى أباد ملكهم وقهر صولتهم ومحا من الوجود سلطانهم.
    وإن كان عذاب الصيحة ظاهرة الأول.
    وبالجملة: فنحن يكفينا من النبأ الاعتبار به وفهمه مجملاً، وأما تعيينه، بوقت ما، وفئة ما، فهو الذي ينشأ منه ما ينشأ, وما بنا من حاجة إلى الزيادة عن الاعتبار، وتخصيص مالا قاطع عليه.
    الثاني ـ ذكر الرازي في قوله تعالى {إِذْ أَرْسَلْنَا} لطيفة، إن صح أن الرسل المنوه بهم هم رسل عيسى عليه السلام, وهي أن إرساله لهم كإرساله تعالى, لأنه بإذنه وأمره.
    وبذلك تتمة التسلية للنبي صلوات الله عليه، لصيرورتهم في حكم الرسل.
    ثم قال: وهذا يؤيد مسألة فقهية, وهي أن وكيل الوكيل بإذن الموكل، وكيل الموكل لا وكيل الوكيل. حتى لا ينعزل بعزل الوكيل إياه، وينعزل إذا عزله الموكل الأول.
    الثالث ـ في قوله تعالى {وَجَاء رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى} تبصرة للمؤمنين وهداية لهم ليكنوا في النصح باذلين جهدهم كما فعل.


    فضيلة الدكتور عبد الحي الفرماوي
    رئيس قسم التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر
     
    8 شخص معجب بهذا.
  3. khattab

    khattab عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏15 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    790
    الإعجابات المتلقاة:
    1.379
      19-06-2008 21:34
    الأسبوع على وشك الانتهاء
    لذلك أردت التذكير للذين لم يحفظوا هذا الوجه بعد
    جعلنا الله من حفظة كتابه
     
    1 person likes this.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...