1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

هتلر يعود إلى برلين

الموضوع في 'منتدى الشعر والأدب' بواسطة cortex, بتاريخ ‏14 جوان 2008.

  1. cortex

    cortex كبير مراقبي منتدى الأخبار الطبيّة والصحيّة الحديثة طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    6.981
    الإعجابات المتلقاة:
    5.044
      14-06-2008 13:33
    بالكاد يوجد فى برلين التى جعلها الألمان عاصمتهم من جديد بعد إعادة توحيد شطرى البلاد فى عام 1990 منطقة لا تذكر بالعهد النازى الذى جلب الويلات على الأمة الألمانية.

    وقد استطاعت بعض الأبنية من تلك الفترة الصمود أمام غارات شنّتها طائرات الحلفاء واجتياح الجيش الأحمر السوفييتي.

    وسعى الألمان أنفسهم لإزالة بعض الأماكن مثل مقر هتلر الذى أزيل عن آخر حجر بعد نهاية الحرب فى مايو/أيار 1945 وكذلك مقر البوليس السرى المفزع"جستابو" والأس أس.

    وعندما تم تقسيم ألمانيا وقع خندق هتلر ضمن أراضى ألمانيا الشرقية التى أمر قادتها قبل عقود بأن يجرى بناء مبانى سكنية فوقه.

    قبل عامين عرضت صالات السينما الألمانية فيلم"الأفول" الذى يدور حول العشرين يوما الأخيرة فى حياة الزعيم النازى أدولف هتلر، ودارت قبل وخلال عرض الفيلم الذى عرض فى صالات أوروبية فيما بعد، مناقشات حادة فى ألمانيا إذا كان من الصحيح عودة هتلر الذى تسبب بمقتل 45 مليون شخص فى أوروبا وأيضا تغير مجرى التاريخ حيث جاء احتلال فلسطين وإعلان دولة إسرائيل قبل أكثر من 60 سنة نتيجة لاضطهاد اليهود فى أوروبا.

    وقدم الفيلم كما أراد مخرجه أوليفر هيرشبيغر صورة حقيقية عن الأحداث التى دارت داخل خندق"الفوهرر" أى القائد والتى عاشتها سكرتيرة هتلر تراودل يونجه التى كانت فى ذلك الوقت تبلغ 22 سنة من العمر ومعلومات جمعها المؤرخ الألمانى المعروف يواخيم فيست.

    رغم تقديم الفيلم صورة وافية عن هتلر الإنسان إلا أنه لم يغير نظرة غالبية الألمان له إذ يحملونه تبعية التاريخ الأسود لبلادهم وما نتج عن الحرب من ويلات على الشعب الألمانى وشعوب الدول الأوروبية.

    فى فيلم "الأفول" رأى المشاهدون كيف تساقطت قنابل الجيش الأحمر السوفييتى مثل زخات المطر على حديقة مقر الزعيم النازى أدولف هتلر التى تقع اليوم على مسافة قريبة من مجمع"بوتسدامر بلاتس" حيث يوجد خندقه، وكان الجنود السوفييت قد حولوا برلين عاصمة الرايخ الثالث إلى رماد.

    فى هذا الوقت أدرك هتلر أنه خسر الحرب بعد أن وردت أنباء سقوط الجيش الألمانى فى جبهات القتال وأن النهاية دنت. ما يتفق عليه المؤرخون أن هتلر الذى أمضى مع موظفيه وحرسه ووزير الدعاية جوزف جوبلز وأسرته وزوجته إيفا براون التى عقد قرانه عليها داخل المخبأ وكلبه، قرر بتاريخ 30 أبريل/نيسان عام 1945 أن ينتحر ووضع لنهايته خطة معينة.

    كان قد أوصى سكرتيره مارتن بورمان أن يطلق النار عليه بواسطة مسدس وقبلها تفقد حفرة أمام الخندق ليجرى فيها إحراق جثته وجثة زوجته إيفا براون. بعد أن ودع هتلر ما بقى فى الخندق من الحرس والموظفين دخل غرفة فيها زوجته فأطلق النار عليها ثم أطلق النار على كلبه ودخل سكرتيره بورمان وأطلق رصاصة على الفوهرر الذى كان يبلغ 56 سنة من العمر.

    لكن هتلر أوصى بما هو أهم. فقد أصر على حرس ملجئه الأخير أن تحرق جثته وجثة زوجته بحيث تتحولان إلى رماد لأنه لم يكن يريد حلفاء الحرب المنتصرين الحصول على جثته وقال إنه لا يريد أن يعرض كتمثال من الشمع.

    الآن وبعد 63 سنة على انتحار هتلر يعود إلى برلين التى كان يحلم أن تكون عاصمة لإمبراطوريته وليقطن بين المواطنين الألمان وكأنه يأبى تركهم وشأنهم. سوف يحصل أبناء جيل ما بعد الحرب الذين لم يرونه على فرصة رؤيته كما لم يرغب فى قالب من الشمع عندما يجرى يوم التاسع من شهر تموز/يوليو القادم افتتاح فرع لمتحف الشمع البريطاني"مدام توسود" فى شارع"أونتر دين ليندن" فى الشطر الشرقى من برلين ومنذ الآن فإن أهم تمثال شمعى فى المتحف هو تمثال هتلر، إلى جانب باقة كبيرة من نجوم السياسة والفن والرياضة من ألمانيا والخارج.

    لكن عودة هتلر إلى برلين أثارت احتجاجات كبيرة وكأنه تم بناء التمثال الشمعى ليكون بمثابة تمثال تذكارى لتخليده. ويشاء القدر أن أشد خصومه يكافحون من أجل حذف تمثاله وبذلك فإنهم بطريقة غير مباشرة يعملون جاهدين من أجل تنفيذ وصيته الأخيرة.

    قال نُواب ينتمون إلى الحزب المسيحى الديمقراطى وإلى الحزب الديمقراطى الحر المعارضين فى الحكومة المحلية لولاية برلين إن وضع تمثال لهتلر فى متحف الشمع الجديد فى برلين يدل عن سوء تفكير.

    لقد عانى الألمان طويلا من نتائج عهد هتلر والآن ظهر الفوهرر من جديد فى برلين لكن هذه المرة لتسلية زوار متحف الشمع. فولفغانغ براور من حزب اليسار المعارض والذى ينحدر من ألمانيا الشرقية السابقة استغل المناقشات وقال: إذا كان سيحتل هتلر مكانا فى المتحف فإننا نطالب بتمثال للزعيم الألمانى الراحل إيريش هونيكر.

    الواضح أن عودة هتلر كتمثال شمعى سوف يتسبب دائما بمناقشات صاخبة. مثلا كيف سيتصرف حراس المتحف حين يأتى النازيون الجدد لرؤية الفوهرر؟ ماذا إذا رفع بعض الزوار سواعدهم"هايل هتلر" وهذا يعاقب عليه القانون الألماني؟

    منذ عام 1933 يوجد تمثال هتلر من الشمع فى متحف"مدام توسود" بمدينة لندن وهو المتحف الأم فى قسم قادة العالم.

    وقالت ناتالى روس مسؤولة التسويق فى متحف "مدام توسود" ببرلين تعليقا على الجدل الكبير حول تمثال هتلر: إنه بصراحة جزء من تاريخ ألمانيا وبرلين ولو نتجاهله فسوف يكون هناك ثغرة فى رؤيتنا لتاريخ بلدنا.

    خلال التحضير لافتتاح المتحف استعان المسؤولون عنه بخبراء استقراء الرأى لمعرفة الشخصيات التى يريد الألمان رؤيتها فى المتحف. ودلت عملية استقراء الرأى أن هتلر جاء ضمن العشرة الأوائل لكن مديرة التسويق فى المتحف رفضت الكشف عن المركز الذى احتله هتلر. لو أن هتلر جاء قبل المستشار الأسبق هيلموت كول لكان النبأ احتل عناوين الصحف.

    دخل كلاوس فوفرايت عمدة برلين الحاكم على الخط وبعث رسالة إلى المسؤولين عن متحف الشمع فى برلين تمنى فيها أن يجرى الربط بين هتلر والجرائم التى ارتبطت بعهده واسمه. رد المسؤولون عن المتحف مؤكدين أنه خلافا لتمثال هتلر فى متحف"مدام توسود" فى لندن حيث يرتدى سترة أنيقة وأخذ مكانه إلى جانب رئيس الوزراء البريطانى وينستون تشرشل فإنه سيرتدى فى برلين سترة سوداء تشير إلى حقبة حكمه وسيحتل زاوية وسوف يظهر كئيبا كما كان فى أيامه الأخيرة عندما بدأ يشعر بهزيمته النكراء، يجلس على كرسى أمام مكتبه فى الخندق.

    ما يقلق السياسيين فى برلين هو أن يجتذب تمثال هتلر النازيين الجدد خاصة فى العشرين من أبريل/نيسان عندما يحتفلون بعيد ميلاده. قالت إدارة المتحف إنه تم العمل بإجراءات لمنع الجمهور من الاحتكاك كثيرا بهتلر "الدمية" وهو التمثال الوحيد الذى سيقام حوله سور يمنع الزوار من لمسه وسط مراقبة بواسطة كاميرات إضافة إلى دفعة من الحرس.

    الهدف هو منع التقاط صور يساء استخدامها، استجابة لضغوط من سياسيين ألمان ومن المجلس المركزى ليهود ألمانيا سيجرى وضع لافتة تتضمن صور ومعلومات تتحدث عن دوره فى اندلاع الحرب العالمية الثانية ومسؤوليته عن مقتل ملايين البشر.

    وأعربت صحيفة"زود دويتشه" الصادرة فى ميونيخ عن شكها بأن تكون هذه الإجراءات كافية لمنع المعجبين به من التعبير عن سرورهم لمشاهدة الفوهرر فى برلين وحيث مكانه يبعد 300 متر فقط عن تمثال ضحايا "المحرقة" فى الحى الحكومي.

    المؤكد أن ظهور الفوهرر فى برلين سوف يخلق مناقشات من فينة لأخرى والصحف الشعبية تستعد منذ الآن لنشر صور مشينة مثل زوار يحيونه على الطريقة التى يعاقب عليها القانون أو رمى الورود على التمثال.
     
    2 شخص معجب بهذا.

  2. بن العربي

    بن العربي عضو مميز في منتدى الشعر والأدب

    إنضم إلينا في:
    ‏10 مارس 2008
    المشاركات:
    435
    الإعجابات المتلقاة:
    1.032
      14-06-2008 16:44
    كلّ حقبة من التاريخ لها هتلرها.. إن كانت هتلر الألمان قد مات وانتهى فإن هتلر الغرب الجديد لا زال يصارع من أجل تحطيم الرقم القياسي في مدى العداوة للعرب والمسلمين.
    العبر التي نستشفها من مقالك المطوّل هي :
    - كلّ جبّار مهما عظم بطشه لا بدّ له من زوال.
    - الوحدة مآل كل شعب فيه مقوّمات التجانس.
    - أعداء هتلر الأمس لن يكونوا أصدقاءنا اليوم فهم من زرع إسرائيل في بلادنا وليس هتلر كما ورد في مقالك.
    - كلّ أمّة تتحدى إرادة تحطيمها وتشتيتها وتعمل على تجاوز جراحها.. تنجح. والأمة الألمانية هي اليوم من أقوى الأمم في العالم رغم كلّ ذلك الدمار.. وهذا راجع لإرادة أبنائها.

    شكرا لك على هذا الخبر الرائع "هتلر يعود إلى برلين" فليته يعود.
     
    4 شخص معجب بهذا.
  3. med yassin

    med yassin كبير المراقبين طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏20 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    23.035
    الإعجابات المتلقاة:
    85.159
      14-06-2008 16:53
    السلام عليكم

    أخي بن العربي, أظنك قلت هذا إتباعا للمقولة "عدو عدوي, صديقي"

    و الحقيقة لا هتلر و لا الصهاينة فعلو خيرا لنتمنى لهم البقاء.
     
    5 شخص معجب بهذا.
  4. بن العربي

    بن العربي عضو مميز في منتدى الشعر والأدب

    إنضم إلينا في:
    ‏10 مارس 2008
    المشاركات:
    435
    الإعجابات المتلقاة:
    1.032
      14-06-2008 21:52
    كما قلت في تعليقي أن لكل عصر هتلره فإن عودة هتلر عصره وزمانه، ستحمل للتاريخ الجديد الذي سيعيد رسم خريطة العالم.. لم يكن هتلر محبا لغير جنسه على ما نقل عنه ولكننا كنا نعيش في ظل استعمار غربي ساعد هتلرُ في هزيمته، ولعله من هذا الباب يشكر، ورغم أنّ معارك عنيفة دارت رحاها في بلادنا.. وفي جنوبها تحديدا ولم نشهد أن الطائرات الألمانية قصفت السكان في تونس أو الجزائر أو ليبيا.
    ورغم كل ذلك فإن هتلر ليس صديق العرب ولا صديقنا وأنا لم أرحب بقدومه فالنازيون الجدد هم أشد عداء للعرب وللمهاجرين منهم من الصهاينة.
     
    3 شخص معجب بهذا.
  5. lotfi222

    lotfi222 كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏24 فيفري 2008
    المشاركات:
    8.272
    الإعجابات المتلقاة:
    28.701
      16-06-2008 15:32
    *لو كان الموضوع في المنتدى العام لعمت فائدته أكثر
    * يا أخ بن العربي كيف تتمنى عودة هتلر. ثم من قال أن الطائرات
    الالمانية لم تقصف أرضنا, اسأل كبار السن و ستجد الجواب.
    مع تحياتي للجميع
     
جاري تحميل الصفحة...
مواضيع مشابهة التاريخ
إلى كل متغرب عن أرض الوطن ‏8 مارس 2016
إلى صديقي أبي العلاء...... ‏22 ديسمبر 2015

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...