وعود الشهادة الرمزية تفوق ثمراتها العملية

الموضوع في 'أرشيف المنتدى التعليمي' بواسطة cortex, بتاريخ ‏14 جوان 2008.

  1. cortex

    cortex كبير مراقبي منتدى الأخبار الطبيّة والصحيّة الحديثة طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    6.981
    الإعجابات المتلقاة:
    5.044
      14-06-2008 22:22
    تقدمت البكالوريا في السن، وهرِمت، ولم تعد تقوى على مواجهة كثرة المرشّحين، ومعالجة ما يترتب على تشعّب فروعها. وتغيّرت وظيفتها، ولم تبقَ حكراً على النخب. وعلى رغم ذلك، يبدي الطلاب تعلّقهم بشهادة تقوض فرصهم في التحصيل والعمل. ويثير أي تعديل يُقترح على نظام هذه الشهادة معارضة قوية في صفوف الطلاب. والحق أن بلوغ البكالوريا عامها المئتين لا يوجب انهاء العمل بها. ولكن بقاءها هو رهن تأهيلها حاملها متابعة التعليم العالي، بحسب معايير الاختيار والقبول في المعهد الذي يختار الانتساب اليه. وتعود نواة مشكلة البكالوريا الى المراحل التعليمية التي تسبق الامتحانات الثانوية. وهذه المشكلة هي نتيجة تردي القيم المدرسية، في ربع القرن الاخير. وهي مقياس تدني مستوى البكالوريا التعليمي. وحريّ بنظام إصلاح البكالوريا أن يشمل المناهج الدراسية وطرائق التدريس المفضية إلى الشهادة.

    ومنذ عهد نابليون، مرت البكالوريا بمراحل مختلفة، ورافق تغيرها تغير الاوضاع الاجتماعية والمراحل التاريخية. واليوم، بلغت البكالوريا حقبة «ما بعد شيوع التعليم» وعمومه طبقات المجتمع كلها. فالبكالوريا هي «جواز المرور الى البورجوازية»، على قول جان بول سارتر. وهي تخوّل نائلها شغل مناصب مرموقة. وعلى رغم تشعّبها الى فروع، وفقدانها وظيفتها الأولية، لا تزال البكالوريا تحمل التسمية نفسها. والترقي في سلّم التعليم الجامعي هو رهن فرع البكالوريا الذي ينتسب إليه الطالب، والدرجة التي ينالها في الامتحان. وفي الدول المجاورة، يحصل فرز الطلاب، وتوزيعهم على الاختصاصات العملية، بعد ختام الشهادة الثانوية.

    وعلى الطلاب الثانويين أن يفكروا ملياً في مستقبلهم التعليمي والمهني، وأن يدركوا ما يترتب على خيارهم الدراسي. ، يشعر الطلاب أن البكالوريا شهادة غير مجدية، ولكنهم يرون أن الغاءها مأساة. وينجح معظم الطلاب في حيازة هذه الشهادة. ومن يفشل في امتحاناتها يوصم بوصمة الفشل. وهذا ما يحمل طلاب كثراً على السعي الى نيل البكالوريا.

    ويترافق الاستعداد لتقديم الامتحان مع إجهاد الطالب، وأهله، وإصابة هؤلاء وذاك بالتوتر، على رغم أن اسئلة الامتحان وموضوعاتها لم تعد معقدة أو صعبة، على خلاف حالها من قبل.

    ولا شك في أن مرد تمسك الطلاب بشهادة تقدم فرصاً ذاوية إنما هو قدرتها على تخليص الطالب من قصوره، ونسبته الى مرتبة في السلّم الاجتماعي. ويتجاوز بُعد البكالوريا الرمزي والمتخيل بُعدها العملي. فهي، تراها أسر عمالية بشمال فرنسا طريقَ خلاص من مصير بائس. وتحمل البكالوريا بعداً أسطورياً يتمسك الناس بالإيمان به، مفضلين تجاهل الواقع أو الحقيقة المرّة، أي خواء مضمون البكالوريا وفقدانها دالتها. وفي فرنسا، يناط بالمدرسة مسؤولية إنشاء فكرة الأمة، وبناء الروح الجمهورية والثقافة، واللغة القومية الواحدة، والسهر على الازدهار الاقتصادي والمساواة الاجتماعية. والحق أن نهج بلدان لا تربط مثل هذه التطلعات بالمدرسة، وتفسح مجالاً أوسع للإعداد المهني والتأهيل، أثمر نتائج أفضل.
     
  2. cortex

    cortex كبير مراقبي منتدى الأخبار الطبيّة والصحيّة الحديثة طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    6.981
    الإعجابات المتلقاة:
    5.044
      14-06-2008 22:28
    BONNE CHANCE A TOUS LES LAUREATS
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...