باركنسون.. مرض المشاهير

الموضوع في 'الأخبار الطبية الحديثة' بواسطة cortex, بتاريخ ‏15 جوان 2008.

  1. cortex

    cortex كبير مراقبي منتدى الأخبار الطبيّة والصحيّة الحديثة طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    6.981
    الإعجابات المتلقاة:
    5.044
      15-06-2008 19:28
    لرعشة والتيبس وبطء الحركة وتثاقلها أهم أعراضه

    تعود تسمية مرض باركنسون إلى مكتشفه الطبيب البريطاني جيمس باركنسون الذي وصف المرض أول مرة عام 1817. لاحظ الدكتور باركنسون أن هناك حالة عصبية غريبة تنتاب بعض مرضاه، تتميز بتخشب الأطراف وبطء الحركة مع رجفة لاإرادية يطلق عليها الرعاش، وبفضل جهوده وأبحاثه في متابعة المرض، سمى المرض باسمه.

    وبعد ذلك بمائة وخمسين عاما، اكتشف الدكتور هورنيكوز أول علاج لهذا المرض، بعد أن لاحظ انعدام مادة الدوبامين تقريبا في أدمغة المتوفين بداء باركنسون. وعلى ضوء هذا الاكتشاف قام بمحاولات لحقن تلك المادة في أدمغة المرضى، لكنها باءت بالفشل.

    سبب مجهول

    * ومن بعده قام الباحث كورتزيار بتطوير البحث على هذه المادة، وتم اكتشاف العقار المعروف بـ«إل-دوبا» L-DUPA الذي حقق في البداية نتائج ايجابية وسريعة، ولكن ظهرت لاحقا آثاره الجانبية التي كانت أسوأ من المرض نفسه، حيث انتهى الأمر ببعض المرضى بتجمد عضلاتهم بصورة كاملة ونهائية. يعد داء باركنسون حالياً واحداً من أكثر الأمراض العصبية انتشاراً، حيث يقدر أن نسبة 3% من السكان فوق عمر الـ60 عاما، مصابون بهذا المرض، ولا توجد إحصاءات دقيقة متوفرة عن هذا المرض في مجتمعنا العربي.

    مع أن السبب الحقيقي لداء باركنسون لا يزال غير معروف تماماً إلا أن التجارب والأبحاث مستمرة للكشف عن هذا قريبا. من الواضح حتى الآن أن هذا الداء في الأغلب ليس وراثياً، لكن يعتقد بأن عدة عوامل بيئية قد تزيد من نسبة حدوث المرض، على سبيل المثال الأشخاص الذين يتعرضون للسموم والمبيدات أو إصابات الرأس المتكررة.

    ظهور أعراض المرض

    * ينشأ مرض باركنسون عن موت الخلية العصبية ونفاد الناقل العصبي الدوبامين في منطقة صغيرة في المخ تسمى المادة السوداء Substantia Nigra وهي مادة ضرورية للحركة السلسة الطبيعية. وفي الوقت الذي تبدأ فيه أعراض المرض بالظهور، يكون نصف عدد الخلايا المنتجة للدوبامين على الأقل قد مات. وكلما ماتت المزيد من الخلايا، كلما ساءت الأعراض.

    ويصيب داء باركنسون الرجال أكثر من النساء بنسبة 2:3. وعادة ما تبدأ أعراض المرض بالظهور في العقد السادس من العمر وغالباً ما تكون بسيطة في البداية ثم تتطور تدريجياً على مدار السنين، ومن الممكن أن يحصل عند صغار السن أيضا، أي قبل سن الأربعين بنسبة 5-10%. ويوجد في أميركا أكثر من مليون شخص مصاب بهذا المرض، ونسبة هذا المرض تزداد مع ازدياد متوسط العمر. ومن أشهر الناس الذين أصيبوا به.. هتلر، هاري ترومان ومحمد على كلاي ورونالد ريغان وغيرهم.

    رعشة خفيفة

    * تتمثل أول أعراض المرض، في الخمول وفتور الهمة والرعشة أو السقوط المتكرر دون سبب. ومع تقدم المرض تبدأ أعراض المرض الثلاثية التي وصفها الدكتور باركنسون بالشلل الرعاشShaking palsy وهو وصف دقيق للأعراض الكلاسيكية لهذا المرض، وهي الرعشة، التيبس، وبطء الحركة وتثاقلها. وتبدأ أول الأعراض الكلاسيكية كرعشة خفيفة عند الكتابة، فتظهر الخطابات مهتزة والكلمات أصغر حجما قرب نهاية الجملة أو الفقرة. وفي ما بعد تصبح الرعشة أكثر وضوحا، فتظهر على اليد أو الذراع أو الساق في وضع السكون.

    أما تيبس العضلات فهو عادة أكثر وضوحا للطبيب مما يبدو للمريض، وينشأ التيبس لعدم قدرة العضلة على الاسترخاء كرد فعل مقابل للعضلات المنقبضة، عند ثني الطبيب ليد المريض. وقد يسبب هذا التوتر ألما في الظهر والعنق والأكتاف والصدغين أو الصدر. ويعمل تثاقل وبطء الحركة على إبطاء الخطوة أثناء السير وتناول الطعام ويجعل الوجه خاليا أو متجمد التعابير، أو كما يطلق عليه الوجه القناعMask Face، لذا قد يبدو المصابون بالمرض أحيانا كشخصيات عنيفة أو غير متسمين بالبشاشة لأنهم لا يبتسمون أو يظهرون الكثير من العاطفة. ويعود هذا لأن عضلات وجوههم لا تسمح لهم بذلك. وفي الحقيقة أنهم لا يختلفون عن الناس في فهم الدعابة والمشاعر العاطفية، بل قد يكون المريض منهم دمه خفيفا وظريفا، لكنهم ببساطة لا يستطيعون إظهار ذلك.

    أعراض أخرى

    * علاوة على ذلك، قد تظهر أعراض أخرى على المريض قد تصيب عدة أجزاء من الجسم تظهر تدريجيا، منها:

    - تأثير الباركنسون على السير: بسبب تأثر العضلات، تصبح طريقة السير مصحوبة بانحناءة محدودة للأمام مع خطوات قصيرة غير منتظمة، مع فقدان التوازن وذلك لانعدام القدرة لديهم على الحركة السريعة لتوفيق وتصحيح وضع الجسم.

    - باركنسون والكلام: قد يفقد كلام المريض انتظامه وقدرته على تغيير نبرة الصوت، ويصبح الصوت تدريجيا ناعما وذا وتيرة واحدة أو نغمة واحدة لا تتغير. وينتج ذلك بسبب صلابة وتيبس عضلات الصدر، مما يجعلها غير قادرة على دفع الهواء للخارج.

    - فقدان القدرة الذهنية: أو ما يعرف بالعته، وفيه فقدان مطرد للذاكرة والقدرة الذهنية مما ينعكس على القدرة على الأداء الوظيفي، ويحدث لدى 15% إلى 20% من المصابين بالمرض.

    - مشاكل العين: يؤثر نفاد الدوبامين في العضلات كافة ومنها عضلات العين، فتقل حركات العين، وبالتالي يؤدي نقص حركة فتح وإغماض العين إلى إصابتها بالجفاف أو التهاب الملتحمة.

    - البلع ومشاكله: يصبح البلع بطيئاً، فيتراكم اللعاب في الفم مما يؤدي إلى سيلان اللعاب على جانبي الفم، ويزداد خطر «الشرقة» عند تناول الطعام.

    - الإخراج: لتباطؤ حركة عضلات الأمعاء، يصبح المصابون بالمرض أكثر عرضة لحدوث البواسير والإمساك.

    - الإحساس: يعاني بعض المصابين من أحاسيس البرد والحرارة التي تسبب لهم الضيق والتي يشعرون بها في بعض وليس كل مناطق الجسم.

    - اضطرابات النوم: تصيب مشاكل النوم حوالي 70% من المصابين بالمرض.

    تشخيص المرض

    * بما أن داء باركنسون يتطور ببطء، فقد يحتاج المريض إلى بعض الوقت قبل تأكيد التشخيص، هذا بالاستناد إلى التاريخ الطبي والفحص الاكلينكي. وقد تلزم مراقبة طويلة الأمد للنشاط العضلي للتوصل إلى التشخيص النهائي.

    كما يجب إجراء فحوص للدم وللمخ لاستبعاد الأمراض الأخرى التي تتشابه في أعراضها مع المرض، وللتأكد اذا ما كانت الأعراض ناتجة عن وجود سكتة دماغية أو ورم في المخ.

    كما يجب معرفة جميع العقاقير الدوائية التي يستخدمها المريض لعلاج أمراض أخرى، حيث ان بعض العقاقير الطبية قد تؤدي إلى الإصابة بالمرض.

    العلاج

    * في منتصف القرن العشرين كانت العمليات الجراحية هي السبيل الوحيد لمساعدة المصابين بهذا المرض، وكانت تجرى لحالات الرعاش المتقدمة مع فرص محدودة للنجاح، لكن اكتشاف عقار إلـ - دوباL-Dopa كعلاج تعويضي في أواخر الستينات أدى إلى ثورة نوعية في العلاج الدوائي لهؤلاء المرضى مع اختفاء شبه تام للأعراض السريرية ومعه اختفاء الجراحة كأسلوب للعلاج.

    شهر العسل هذا لم يدم طويلاً، فمع مرور الوقت بدأت تظهر عدة حالات استجابت في البداية للعلاج بالأدوية ثم ما لبثت أن استعصت عليه، فبدأ المريض بتناول كميات أكبر وأكبر من الدواء دون الحصول على نفس التأثير المطلوب، فتتقلب حالة المريض بين الشلل التام والحركة المفرطة خلال اليوم دون أن يرتبط ذلك بمواعيد أخذ الدواء، أو ظهور أعراض جانبية لهذه الأدوية مثل مشاكل الهضم أو جفاف الفم. ولعل أكثر هذه الأعراض أهمية ظهور حركة لاإرادية عند بعض المرضى تظهر عادة في الوجه والأطراف يتلوى أثناءها المريض دون قدرته على السيطرة عليها مع أنه بكامل وعيه. ويطلق على هذا عسر الحركة Dyskinesia. وكل هذه الأسباب أدت إلى إعادة التفكير في الجراحة كإحدى الطرق العلاجية ولقد ساعد في ذلك أولا، التطور الحاصل في فهم وظائف أجزاء المخ المختلفة وتأثرها وتأثيرها في داء باركنسون. ثانياً، التقدم في جراحة الأعصاب والتصوير الطبقي مما جعل هذه العملية أكثر دقة وأماناً من جهة وأكثر فاعلية في نتائجها من جهة أخرى، إضافة إلى النتائج الأولية المشجعة لهذه الجراحة في عدد المراكز العالمية المتخصصة في هذه الجراحة خلال السنوات القليلة الماضية.

    حالياً هناك نوعان من العمليات الجراحية المتبعة، وهي الكيّ أو أجهزة التنبيه الكهربي. وتتمحور فكرة التدخل الجراحي حول إيقاف نشاط الخلايا الزائد عن الحد الطبيعي بسبب نقص الدوبامين مما يؤدي إلى تحسن حالة المريض. وهناك دراسات كثيرة على علاجات متطورة، كذلك دراسة هندسة الجينات (المورثات) وزرع خلايا خاصة من الجنين في الدماغ.
     

  2. NOURI TAREK

    NOURI TAREK مراقب منتدى الأخبار الطبية طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏27 نوفمبر 2008
    المشاركات:
    53.046
    الإعجابات المتلقاة:
    58.674
      13-05-2012 14:41
    :besmellah2:






    « داء باركنسون» ... هل يُورّثه الآباء للأبناء ؟








    يعد مرض باركنسون من أكثر الأمراض المعروفة في اضطراب حركة الجهاز العصبي، مما يؤثر على أكثر من 1.2 مليون شخص في أوروبا وحدها. في حين يتم تشخيص ما يقرب من 15٪ من المصابين بالشلل الرعاش قبل سن ال 50، ويزيد معدل الإصابة كلما تقدم العمر، مما يؤثر على كل من الرجال والنساء على حد سواء.
    سمي هذا المرض نسبة لاسم الطبيب الإنجليزي "جيمس باركنسون" الذي كتب مقالا مفصلا حول المرض تحت الاسم: "مقالة حول الرعشة غير الإرادية" وذلك في عام 1817.م
    في الشرق الأوسط، يقدّر أن حوالي 2-3 من أصل 1000 شخص مصاب باعتلال باركنسون، أي ما يعادل 2-3٪ من الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 60 عاماً، مع الأخذ في الاعتبار أن معظم السكان في منطقة الشرق الأوسط هم من الشباب مع نسبة 6٪ فقط تقريباً من السكان فوق سن الستين.
    يذكر أن مرض باركنسون هو اضطراب عصبي تدريجي تنكسي يترافق مع أعراض حركية أساسية وينتج عن فقدان الخلايا العصبية التي تنتج مادة كيماوية تسمى دوبامين والتي يؤدي فقدانها إلى تعطل عمل الخلايا العصبية الأساسية (العصبونات) مما يترك المرضى غير قادرين على السيطرة على تحركاتهم، بجانب أنه كلما تقدم المرض كلما قلت قدرة المريض على أداء الحركات الأساسية بمفرده، مما يجعل من المستحيل قيام المريض بالأنشطة الروتينية مثل الاستحمام وارتداء الملابس أو تناول الطعام من دون مساعدة.
    أسباب مرض باركنسون:
    يطلق على المرض اسم متلازمة عندما لا يرتبط ظهور المرض بأسباب معينة وهذه هي الحالات الغالبة ويطلق عليه مرض في حالة تعين سبب لظهور أعراض المرض.
    تتلخص أسباب المرض فيما يأتي:
    أسباب جينية :
    اكتشف حديثا عدة حالات لمرض الرعاش مرتبطة بطفرات جينية، وكانت أغلبيتها في إيطاليا. وفي هذه الحالات، نجد ان المريض بالرعاش، لديه أحد اقاربه ممن يعانون من نفس المرض. لكن هذا لا يعني ان المرض يمكن ان يورث من الاب إلى ابنه أو من جيل لاخر
    السموم:
    هناك نظرية تجزم بأن اتحاد العامل الجيني مع التعرض لاحد السموم من البيئة المحيطة هو من أكثر الأسباب التي تؤدي لمرض الرعاش. مما استندت عليه هذه النظرية ان التوزيع الاحصائي لمرضى باركنسون يتمركزون في مناطق معينة جغرافيا، وليسوا موزعين بشكل عشوائي متساو ، كما أن ظهور المرض ازداد بشكل ملحوظ مع بزوغ النهضة الصناعية. هذه السموم قد تتمركز في المبيدات الحشرية، وفي المعادن وخاصة المركبات التي تحوي الأكسجين المتفاعل reactive oxygen والذي بإمكانه التفاعل أو الارتباط بالميلانين العصبي.
    إصابة الرأس:
    وجد أن الذين قد سبق وأصيبوا في رؤوسهم، لديهم فرصة للاصابة بالمرض، تفوق أولئك الذين لم يسبق لهم الاصابة في الرأس، بأربعة اضعاف.
    الأدوية:
    بعض الادوية والعقاقير النفسية وجد انها قد تؤدي إلى زيادة خطر الاصابة بالمرض، نظرا لانها تقلل من كمية الدوبامين أو تمنع ارتباطه بالمستقبلات.
    التشخيص
    باركنسون مرض مزمن، مما يعني بأنّه يستمر لفترة زمنية طويلة، ومرض يتقدم، بمعنى أن أعراضه تنمو بصورة أسوأ بمرور الوقت. بالرغم من أن بعض الناس يصبحون مقعدين بصورة شديدة، يواجه آخرين عراقيل حركية بسيطة. الهزّة هي العلامة الرئيسية لبعض المرضى، بينما لبعض المرضى الآخرين، الهزّة هي مجرد شكوى بسيطة مقابل أعراض أخرى أكثر إزعاجا. لا أحد يمكن أن يتوقّع أيّ عارض من الأعراض سيصيب المريض، وتتفاوت كثافة العارض أيضا من شخص إلى آخر.
    يمكن للعضلات والأعصاب التي تتحكم بالجهاز الهضمي أن تتأثر بمرض الباركنسون مما يؤدي إلى مشاكل الإمساك وابقاء الطعام في المعدة لفترة أطول من الفترة الطبيعية. لذا فان اتباع نظام غذائي متوازن يساعد في تحسين عملية الهضم. كما يجب أن يحتوي النظام الغذائي على المأكولات الغنية بالألياف وكمية كبيرة من المياه.







    العلاج الدوائي والجراحي
    بدأت الأبحاث حول العلاج الجراحي بالتزايد مؤخرا في بعض المراكز العالمية مع ملاحظة النقاط التالية:
    1.لا يزال العلاج بالأدوية هو الأساس
    2.الجراحة يتم اللجوء إليها مع بعض المرضى الذين رغم علاجهم بالأدوية لا زالوا يعانون من : الرعشة الشديدة التي تؤثر كثيرا على حياة المريض ولا تستجيب للعلاج الدوائي أو الحركات اللاإرادية الشديدة التي تؤثر كثيرا على حياة المريض ولا تستجيب للعلاج الدوائي.
    3.هذا النوع من الجراحات يجب عمله في مراكز متقدمة وعلى يد فريق متخصص يشمل خبير أمراض حركية وخبير جراحة الأمراض الحركية
    4.هناك احتمالية لمضاعفات خلال وبعد العملية فلذلك فان هذا النوع من العلاج يحمل استطبابات خاصة ورد ذكر بعضها سابقا .
    يعتمد العلاج الحديث على تحفيز بعض المناطق المستهدفة في الدماغ بواسطة إجراء عملية جراحية يتم فيها زرع جهاز طبي يكون شبيها بجهاز تنظيم ضربات القلب . يتم هذا الإجراء الطبي اعتماداً على حالة المريض، والخيارات العلاجية المختلفة المتاحة، كما يمكن لتقنية التحفيز العميق للدماغ تحفيز أحد أو كلا الجانبين من المخ.
    هذا التحفيز المستمر لتلك المناطق يعيق مرور الإشارات في الدماغ التي من شأنها أن تتسبّب بأعراض اضطراب الحركة، بجانب أنها تساعد المريض على تحقيق أكبر قدر من السيطرة على أعراض المرض المزعجة.
    في هذا الإطار يقول الدكتور أحمد الخاني استشاري جراحة الأعصاب في مستشفى الملك فيصل التخصصي في الرياض " لقد ابتدأ العلاج الجراحي لمرض الباركنسون منذ أكثر من خمسين عاما حيث كان العمل الجراحي هو العلاج الوحيد المتوفر لمساعدة هؤلاء المرضى عن طريق الكي في بعض مراكز المخ. ولكن هذا العلاج مالبث أن اندثر بعد ظهور عقار ال (ال - دوبا) كمعوض لمادة الدوبامين المتناقصة عند مرضى الباركنسون. إلا أن التقدم العلمي الكبير في معرفة أنسجة المخ المختلفة وطرق ارتباطها ببعض وتأثر ذلك عند الإصابة بمرض الباركنسون ساعد في ظهور علاجات جراحية أكثر فاعلية لمساعدة هؤلاء المرضى عند حصول أي قصور في العلاج الدوائي. لقد أصبحت هذه العمليات اليوم أكثر فاعلية وأكثر أمانا بإذن الله لتكون أحد ركائز برامج العلاج الشامل لمرضى الباركنسون عند وجود الداعي أو الاستطبابات الصحيحة لها."
    أظهرت الدراسات الحديثة أن المرضى الذين تمت معالجتهم بالتحفيز العميق للدماغ أظهروا تحسناً في الوظيفة الحركية، مما يسمح للمرضى أن يكونوا أكثر قدرة على إنجاز الأنشطة اليومية أو حتى العودة إلى العمل.
    وبعد 12 شهراً من العلاج، شهد المرضى الذين يعانون من اعتلال باركنسون معدّل زيادة في فترات الوظيفة الحركية الجيدة وتخفيف حدة الأعراض بلغ 6.1 ساعات في اليوم الواحد.
    الجدير بالذكر أن هناك أكثر من 85000 مريض من حول أنحاء العالم يتلقون علاج التحفيز العميق للدماغ ، وتشمل المرضى الذين يعانون من مرض باركنسون، والهزة  الأساسية،و خلل التوتر، والوسواس القهري  (OCD) والصرع  المقاوم، وعلى وجه التحديد عندما  لا يقدم العلاج الدوائي  نتائج مرضية.
    وانطلاقاً من اختلاف استجابة الافراد،  تتوافر أحدث الاجهزة في علاج التحفيز العميق للدماغ، والتي تحمل مميزات فريدة من نوعها من شأنها تلبية احتياجات  مختلف  الأفراد. حيث  تعطي المريض القوة والقدرة على التحكم بما يتناسب مع  احتياجات أنماط الحياة المختلفة، الأمر الذي يتيح الاستفادة من تحسين نوعية الحياة.


















     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...