يا من تنشرون الأدعية المخالفة لهدي خير البرية

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة il capitano84, بتاريخ ‏16 جوان 2008.

  1. il capitano84

    il capitano84 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏20 مارس 2008
    المشاركات:
    609
    الإعجابات المتلقاة:
    1.208
      16-06-2008 12:02
    بسم الله الرحمن الرحيم ..

    إخواني وأخواتي في الله :

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

    إن من المؤسف وربي أن نترك منهاج خير البشر محمد - صلى الله عليه وسلم - وننتهج منهاج من دونه من البشر ، وهو بأبي وأمي يقول : (( وأنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنتي ، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، عضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة )) صححه الألباني / صحيح ابن ماجة / 40 ، فكيف بنا نخترع أحاديثا مبتدعة ابتدعناها من تلقاء أنفسنا ، ونترك السنة الغرّاء الناصعة البياض المأمورين باتباعها ؟


    اعلموا - رحمكم الله - أن الأصل في العبادات الوقف ، فلا يجوز أن نُقدم على شيء ؛ حتى يكون ثمة دليل يثبت مشروعيته سواء من القرآن الكريم أو من السنة النبوية الصحيحة ، وكما تعلمون أن الدعاء هو العبادة ، بل هو من أجل العبادات وأفضلها ، فكيف ندعو ربنا عز وجل بأدعية لم ترد لا في القرآن الكريم ولا في السنة الصحيحة ، كيف ؟ بل وكيف نقيّد العبادة بوقت معلوم أو بمكان مخصوص أو على هيئة معينة أو بكمية معدودة ، ونعمل بها ونلزم الناس بها ونتواصى على فعلها ؟ ومن نحن حتى ننصب أنفسنا للتشريع ونشركها مع الله جلّ جلاله وتقدست أسماؤه ؟​

    ومع هذا نحن لا ننكر أن يدعو الإنسان ربه بأي دعاء شاء ما ليس فيه إثم ولا قطيعة رحم ؛ لقول الله تعالى : ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ) سورة البقرة ؛ وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : (( ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم ؛ إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث ، إما أن يعجل له دعوته ، وإما أن يدخرها له في الآخرة وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها ، قالوا : إذا نكثر ؟ قال : الله أكثر )) قال الألباني " إسناده صحيح " / مشكاة المصابيح / 2199 .​

    لكن أن تنشروا أدعية مبتدعة مخترعة ابتدعها الداعون إلى الله سبحانه وتعالى على جهل وضلالة لا على علم وبصيرة في مشارق الأرض ومغاربها ، لا وألف لا ، فلا تفسدوا على الناس دينهم كما يفسد الخل العسل وتأفكوا عليهم وتخدعوهم ، وحذار ِ أن تكونوا ممن ينبثق بالعبادات التي لا أصل لها ولا برهان ويبنّقها ويزينها ، فيبثّها بين عامة الخلق حتى يُلبس عليهم أمر دينهم ويُدخلهم في أمور هم بغنى عنها ، ومن كان هذا دأبه فقد بار بورا عظيما ، إذًا انتبهوا - بارك الله فيكم - لهذا الأمر العظيم والخطير ، وفرّوا بعقيدتكم كفراركم من الأسد .​

    ومما يجدر ذكره أن هناك شرطان لقبول العمل لا ينفك أحدهما عن الآخر :

    1- أن يكون خالصا لله تعالى ، ليس لأحد نصيب منه ؛ لقوله عز وجل : ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ) سورة البينة آية رقم ( 5 ) .​

    2- أن يكون موافقا لسنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - لقوله : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) متفق على صحته ، وفي رواية لمسلم ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ) .​

    وأخيرا : سئل شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - كما في { مجموع الفتاوى } ( 22 / 510 ) :

    ( عمن يقول : أنا أعتقد أن من أحدث شيئا من الأذكار غير ما شرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصرح عنه أنه قد أساء وأخطأ ، إذ لو ارتضى أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم نبيه وإمامه ودليله لاكتفى بما صح عنه من الأذكار ، فعدوله إلى رأيه واختراعه جهل وتزيين من الشيطان ، وخلاف للسنة ، إذ الرسول لم يترك خيرا إلا دلنا عليه وشرعه لنا ، ولم يدخر الله عنه خيرا ، بدليل إعطائه خير الدنيا والآخرة ، إذ هو أكرم الخلق على الله ، فهل الأمر كذلك أم لا ؟​

    فأجاب رحمه الله :

    " الحمد لله ، لا ريب أن الأذكار والدعوات من أفضل العبادات ، والعبادات مبناها على التوقيف والاتباع ، لا على الهوى والابتداع ، فالأدعية والأذكار النبوية هى أفضل ما يتحراه المتحري من الذكر والدعاء ، وسالكها على سبيل أمان وسلامة ، والفوائد والنتائج التي تحصل لا يعبر عنه لسان ، ولا يحيط به إنسان ، وما سواها من الأذكار قد يكون محرَّمًا ، وقد يكون مكروها ، وقد يكون فيه شرك مما لا يهتدي إليه أكثر الناس .​

    وليس لأحد أن يسن للناس نوعا من الأذكار والأدعية غير المسنون ، ويجعلها عبادة راتبة يواظب الناس عليها كما يواظبون على الصلوات الخمس ، بل هذا ابتداع دين لم يأذن الله به ، بخلاف ما يدعو به المرء أحيانا من غير أن يجعله للناس سنة ، فهذا إذا لم يعلم أنه يتضمن معنًى محرمًا لم يجز الجزم بتحريمه ، لكن قد يكون فيه ذلك والإنسان لا يشعر به ، وهذا كما أن الإنسان عند الضرورة يدعو بأدعية تفتح عليه ذلك الوقت ، فهذا وأمثاله قريب ، وأما اتخاذ ورد غير شرعي ، واستنان ذكر غير شرعي فهذا مما ينهى عنه ، ومع هذا ففي الأدعية الشرعية والأذكار الشرعية غاية المطالب الصحيحة ، ونهاية المقاصد العلية ، ولا يعدل عنها إلى غيرها من الأذكار المحدثة المبتدعة إلا جاهل أو مفرط أو متعد " انتهى .​


    ربما لم أتوسع بالتعريف عن شأن ( الابتداع في الدين ) أكثر ، ولكن من أراد ذلك فكتب أهل العلم الذين لهم قدم علم راسخة معلومة ، فليهرول إليها من خاف على دينه ووجل ، بدلا من اتباع بدع الضالين المضلين المائلين عن الطريق المستبين .​

    هذا وأسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن ينافح عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويرزقنا شربة هنية لا نظمأ بعدها أبدا من نهر الكوثر يوم القيامة وأن لا يجعلنا من أهل البدع المحرومين من هذا الشرف العظيم إنه جواد كريم ..​


    منقول​
     
    6 شخص معجب بهذا.
  2. ابن الجنوب

    ابن الجنوب عضو مميز بالمنتدى العام

    إنضم إلينا في:
    ‏11 جوان 2007
    المشاركات:
    2.179
    الإعجابات المتلقاة:
    1.512
      16-06-2008 13:39
    وضح أخي بمن تقصد وما هي تلك الأدعية الموضوعة ومن نسيج مخيلات البعض كما تقول لا تترك الموضوع مبتور
     
  3. mohamedzied

    mohamedzied كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏29 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    4.526
    الإعجابات المتلقاة:
    16.329
      16-06-2008 14:39
    يا أخي أنت ذكرت رأي شيخ الاسلام ابن تيمية فلما لم تذكر آراء الأئمة الآخرين الثقاة م أهل السنة
     
  4. il capitano84

    il capitano84 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏20 مارس 2008
    المشاركات:
    609
    الإعجابات المتلقاة:
    1.208
      16-06-2008 15:40
    الحمد لله و بعد,
    بالنسبة للاخ بن الجنوب اعلم انني لا اقصد اي شخص بل العنوان على سبيل العام فقط
    اما بالنسبة للاخ محمد زياد فقول بن تيمية رحمه الله لا يخالف قول اهل السنة و لو رجعت الى اقوالهم لوجدتها تدندن نحو هذا الرد و الله الموفق
     
    3 شخص معجب بهذا.
  5. melek001

    melek001 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏11 أفريل 2008
    المشاركات:
    788
    الإعجابات المتلقاة:
    618
      19-06-2008 11:56
    صواب في صواب كلامك
     
  6. mohamedzied

    mohamedzied كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏29 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    4.526
    الإعجابات المتلقاة:
    16.329
      19-06-2008 12:06
    حتى لا ندخل في نقاشات أظن أن كاتب الموضوع أو ناقله ( جزاه الله خيرا) ذكر النقاط التالية

    لا ننكر أن يدعو الإنسان ربه بأي دعاء شاء ما ليس فيه إثم ولا قطيعة رحم

    ومما يجدر ذكره أن هناك شرطان لقبول العمل لا ينفك أحدهما عن الآخر :

    1- أن يكون خالصا لله تعالى ، ليس لأحد نصيب منه ؛ لقوله عز وجل : ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ) سورة البينة آية رقم ( 5 ) .

    2- أن يكون موافقا لسنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - لقوله : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) متفق على صحته ، وفي رواية لمسلم ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ) .



    وهذه نقاط نتفق عليها جميعا
     
    1 person likes this.
  7. l'instituteur

    l'instituteur كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏24 جانفي 2008
    المشاركات:
    5.989
    الإعجابات المتلقاة:
    9.049
      19-06-2008 13:16
  8. l'instituteur

    l'instituteur كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏24 جانفي 2008
    المشاركات:
    5.989
    الإعجابات المتلقاة:
    9.049
      19-06-2008 13:18
    الصّواب ما قلت أخي "محمّد زياد"...
    لذا وجب ألاّ نحمّل الموضوع أكثر ممّا يحتمله.
     
    1 person likes this.
  9. cherifmh

    cherifmh كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏9 جوان 2006
    المشاركات:
    17.701
    الإعجابات المتلقاة:
    42.491
      19-06-2008 14:26
    الإشكال يكمن في البعض الذين يستخدمون الكذب في الدعوة
    فيصنع خرافات متعلّقة ببعض الأدعية ويشترط نشر الرسالة إلى 10 أو أكثر من الأشخاص كشرط للإستجابة بالإضافة لاستخدام الأحاديث المكذوبة

    هذا هو الأمر الخطير الذي يجب مقاومته أمّا أن يدعو بدعاء لم يرد في حديث أو لم يؤثر عن صحابي فلا يمكن تبديع الداعي والقول أنّه محدث في الدّين فالأصل أنّ الدعاء هو طلب من الداعي لربّه بأن يقضي حاجة له أو لمن يهمّه أمره وبالتالي فهو أمر شخصي بالأساس
    على أنّ الأفضلية تبقى للأدعية المأثورة عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم الّذي أوتي مجامع الكلم
    فأن يدعو أحدهم اللهمّ إنّي أسألك من الخير كلّه عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم ...
    فقد استغنى عن تسمية أنواع الخير أو الشر بل ابتعد عن الحصر وتضيق الواسع
     
    3 شخص معجب بهذا.
  10. s.sabry

    s.sabry كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏3 أفريل 2008
    المشاركات:
    4.632
    الإعجابات المتلقاة:
    19.255
      19-06-2008 14:56
    والله لا املك الا ان اقول لك بارك الله فيك على هذا الفهم الواسع.نعم كفانا تضييق على انفسنا.
     
    2 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...