1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

13 بلداً متوسط نموها السنوي 7 في المئة طوال 25 عاماً متصلة..

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة cortex, بتاريخ ‏18 جوان 2008.

  1. cortex

    cortex كبير مراقبي منتدى الأخبار الطبيّة والصحيّة الحديثة طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    6.981
    الإعجابات المتلقاة:
    5.044
      18-06-2008 08:40
    منذ 1950، تمتع 13 بلداً بنمو اقتصادي سنوي بلغ متوسطه 7 في المئة، طوال 25 سنة. وعلى هذا، فحجم اقتصاد البلد يزيد مرتين في العقد الواحد. والتقرير يتناول هذا النمط من النمو القوي والمتصل، ويستخرج اسبابه ونتائجه وديناميته الداخلية. وعلى خلاف «المعجزة» (الاقتصادية)، في متناول النظر تعليل النمط هذا من النمو. وليس من طريقة نموذجية تقوم مقام الوصفة. فلا وصفة عامة. ولكل بلد سماته وتاريخه. وعلى استراتيجية الإنماء احتساب هذا وتلك معاً. والنمو السريع والمتصل لا يحصل على حين غفلة من قادة البلد ونخبته. فهو يشترط الصبر والأناة والتجريب.
    ولم يسبق، قبل منتصف القرن العشرين، أن نما اقتصاد طوال 25 عاماً، وبلغ متوسط نموه 7 في المئة. فانفتاح الاقتصاد العالمي واندماجه هما السبب في نمو من هذا الصنف. فهما أتاحا تداول الأفكار واستيراد التكنولوجيا ومعرفة طرائق الصنع وإعمالها. وأحد سبل نقل المعرفة هو الاستثمار المباشر. وسبيل آخر هو الدراسة في الخارج. فهذه تنشئ شبكات (علاقات) مستقرة، والبلدان التي تتعلم سريعاً يسعها استلحاق تخلفها عن البلدان الصناعية. والنمو القوي والمستديم يردم الهوة بين البلد النامي وبين البلدان المتقدمة. فالمصدر الأول هو الاقتصاد العالمي. ويتيح الانفتاح الاقتصادي العالمي سوقاً متنوعة ومرنة ومصرفاً لصادرات البلدان النامية. ويدعو الطلب العالمي الوفير البلدان الى التخصص في إنتاج يلبي حاجات التصدير الجديدة، وإلى زيادة الإنتاجية على وجوه متفرقة.
    وبعض البلدان اختار، عوض الانفتاح، التوجه الى الداخل، ومنافسة الواردات في السوق الوطنية. وفي بعض الأحيان، حفزت السياسة هذه الاستثمار، وبعثت المنتجين المحليين على النمو وزيادة المردودية. وتجنبت المخاطر والاضطرابات اللازمة لنمو مصدره الأول هو الانفتاح على المنافسة الخارجية القاسية. ويلاحظ ان سياسة إنماء قوامها الوحيد هو الطلب الداخلي تبلغ الإشباع آجلاً أم عاجلاً. فالسوق الوطنية عموماً ضيقة، ولا تقوم بأود نماء مستديم، ولا تتيح فرص التخصص في الدائرة الملائمة.
    وقد يكون عرض اليد العاملة الوفيرة عاملاً مؤاتياً من عوامل الاستلحاق الاقتصادي. وفي ظرف توسع وتنوع اقتصاديين، تحمل المرافق الجديدة العمالة «الجزئية»، على ترك الزراعة التقليدية الى عمل أكثر إنتاجاً في المدينة. ويستحسن، عموماً، ان تكون الموارد، وخصوصاً اليد العاملة، متحركة. ولم يسبق ان شهد بلد تصنيعاً من غير تمدين، بالغاً ما بلغ من الفوضى، ومعظم السياسات والإصلاحات الساعية في النماء مدارها ومحورها الشركات والأعمال والوحدات الإنتاجية، وترمي الى حماية أكثر الأفراد تعرضاً لنتائج الدينامية السليبة. وفي ضوء وفرة اليد العاملة وتنوع الطلب العالمي، يعود الى وتيرة الاستثمار (العام والخاص) كبح النماء في مراحل النهوض الأولى.
    والاستثمار يتبع التوفير القائم. وغالباً ما توفر البلدان القوية النمو شطراً كبيراً من مداخيلها. وليس متوسط توفير وطني يبلغ 20 - 25 في المئة أمراً استثنائياً. ويسع البلدان دعوة الرساميل الأجنبية الى تلبية احتياجاتها. ونحن نرى ان التوفير الأجنبي، ورساميله واستثماراته، بديل غير واف للتوفير الداخلي، الخاص والعام معاً، ولا يعتد به في سبيل تمويل الاستثمارات في اقتصاد متنام.
    وتشترك البلدان الناجحة في سمة أخرى هي إدارة عامة تسير بخطى حثيثة نحو الكفاية والصدقية والحافزية. فنماء سريع ومديد لا غنى له عن إرادة سياسية. وعلى المسؤولين اختيار استراتيجية متماسكة، وإعلان أهدافهم التي يسعون في بلوغها على الملأ، واستمالة السكان الى قبول الجهد والتقشف والتغيرات الاقتصادية العميقة والمتوقعة لقاء المكاسب الآجلة المنشودة والمعقودة على الجهد والتقشف والتغيرات العاجلة. والإرادة السياسية الفاعلة شرطها الصبر، والتخطيط على المدى البعيد والتمسك بالنماء المتضامن والمشترك بين السكان.
    وفي بعض الأحوال تولت قيادة الاقتصادات العالية النمو حكومات سندها حزب واحد عوّل على التمكن من السلطة زمناً طويلاً. وفي أحوال أخرى، تمسكت ديموقراطيات متعددة الأحزاب بهدف اقتصادي واحد، وأظهرت دأباً على بلوغه. وأجمعت أحزاب متنافسة على خطة مزدوجة، تولي الحزب الحاكم إنفاذ الشطر العائد من الخطة إليه في اثناء ولايته. ويدل الاختبار على ان فريقاً من التقنيين والخبراء، يسدد نشدان النماء المتصل سياسته، في وسعه الحفاظ على تناقل السياسات الإنمائية، ورعاية الهيئات والمؤسسات التي تتولى السهر عليها. فلا تؤدي المنازعات السياسية الى تعثر السياسات الإنمائية أو تقطعها.
    ولم تؤد سنتان من التقصي الدقيق والشامل، أسهم فيه في الأثناء مسؤولون سياسيون ورجال أعمال مجربون وحائزون جائزة نوبل، وتناولوا الموضوعات كلها، لم تؤد الى عقيدة أو مذهب اقتصادي واحد. ولو كان مذهب مثل هذا موجوداً، لكنّا صادفناه.
    ولعل مهمة أولى من مهمات السياسات الإنمائية هي إنشاء الهيئات التجارية والإجرائية الإدارية والقانونية التي تتولى تعريف حقوق الملكية، وتسهر على إنفاذ العقود، وتحدد الأسعار، وتملأ هوة المعلومات بين المشترين والبائعين. وقد يحصل النمو من دونها، أو يحصل في موازاة إنشائها. والحق اننا لا نعرف على وجه الدقة كيف تتمكن الهيئات والمؤسسات هذه، ويستتب الأمر لها.
    وعلى هذا، فتوقع مترتبات انعطاف استراتيجي وإصلاحات عميقة، في بلد نام أمر عسير. والمثالات والنماذج التي نهتدي بها الى التوقع يعتورها النقصان. وسبق لدينغ شياو (هسياو) بينغ، مصمم الإصلاحات الصينية، أن اختصر السياسة التجريبية المرنة بقول مشهور: «(ينبغي) اجتياز النهر بتلمس حجارة القعر». فيحسن بالإدارة ان تحمل إجراءاتها وقراراتها على اختبار أو امتحان متواضع، أو على «تلمس» يؤدي الى تصويب الطريق. وإعداد السياسات مرحلة من مراحل العمل. ويقتضي هذا إنفاذ الســـياسات والقرارات إنفاذاً أميناً ودقيقاً.
    وهذا مهمة جهاز الدولة. ولا يبنى جهاز الإدارة بين يوم وليلة، ويستحيل بناء جهاز فاعل من غير تعهد ثقافة الاستقامة في الخدمة العامة، وشد طاقم إداري عالي التأهيل، واقتراح رواتب مجزية، والمكافأة بناء على معايير الإنجاز. وليست الإدارة سبباً مباشراً في النماء. ويعود الدور هذا الى القطاع الخاص والاستثمار والمقاولة الاقتصادية. وهذه تستجيب إشارات الأسعار وعمل السوق. والإدارة العامة المستقرة، والعفيفة (أو النظيفة) والفاعلة، شرط لا غنى عنه على أمد بعيد. فهي متعهد الإنفاق العام المسؤول، واستقرار الأسعار. وهذان عاملان راجحان في إقدام مستثمر القطاع الخاص على المغامرة وتقبل المخاطر. ومنذ بعض الوقت تدعى الإدارات العامة الى قصر عملها على رعاية «الاستقرار والخصخصة واللبرلة». ولا شك في ان السلطات غير مؤهلة للحلول محل الأسواق وعزل الاقتصاد عن العالم. ولكن الاقتصار على هذا يخالف احتياج النماء الاقتصادي الى إدارة عامة نشيطة وفاعلة. والتدابير المقترحة موجبة في ضوء الأحوال والظروف المناسبة. ومعظمها اشتركت فيه الاقتصادات المتفرقة والقليلة التي أحصيناها ودرسناها. فمنها ان النماء السريع والمتصل لا يستقر ولا يدوم من غير نسبة استثمار عالية في الأبنية التحتية والتربية والصحة.
    والاستثمارات العامة التي تتولاها السلطات في القطاعات هذه، تستثمر الاستثمار الخاص. وهي فاتحة ظهور قطاعات جديدة، وزيادة في مردودية الشركات الخاصة التي تستفيد من يد عاملة مؤهلة وتتمتع بصحة جيدة، ومن طرقات سالكة وتغذية بالكهرباء مضمونة. وعلى خلاف هذه الحال، فالأمراض وسوء التغذية ترتب على الموازنة أعباء مرهقة، ولا تقتصر على الجيل الحالي، ولا على الصحة الجسدية. فالجنين، إذا تردت تغذية الأم لا تنتكس صحته، بل يشكو ضعف قدراته الذهنية والعملية لاحقاً. وهذا ظلم ثقيل ولا يحتمل. وعلى هذا، فغلاء أسعار المنتجات الغذائية يتهدد النماء على أمد بعيد على رغم الأفق الذي يبدو أنه يرسمه للبلدان النامي
     
  2. ono

    ono عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏28 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    1.276
    الإعجابات المتلقاة:
    2.267
      18-06-2008 10:11
    أخي في نظري أطلت الموضوع، و لو تدخلت بلمسات عليه ملخصا إياه لتبسطه في نظر القارئ لكان أفضل

    مشكور على المجهود

    :dance:
     
    1 person likes this.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...