×|| السيارات الصغيرة كارثة بيئية كبيرة ||×

الموضوع في 'السيارات و الدراجات و صيانتها' بواسطة TURBNOS, بتاريخ ‏22 جوان 2008.

  1. TURBNOS

    TURBNOS عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏4 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    214
    الإعجابات المتلقاة:
    144
      22-06-2008 17:31
    الصغيرة كارثة بيئية كبيرة ||×
    [​IMG]
    مومباي: تنتظر شويتا كوماري بفارغ الصبر طرح السيارة نانو الجديدة التي تنتجها شركة تاتا موتور في الأسواق في مومباي في وقت لاحق هذا العام.
    والسيارة نانو التي ستباع بنحو 2500 دولار سيكون سعرها أقل من نصف سعر أرخص سيارة موجودة في السوق الآن وسيكون في مقدور كوماري التي تعمل في مجال البرمجيات شراؤها.
    وتقول كوماري التي تشارك زوجها في سيارته حاليا "سيمكنني توصيل أطفالي إلى المدرسة والذهاب إلى عملي ثم الذهاب للتسوق بارتياح أكبر".
    لكن بعض خبراء البيئة يخشون من طرح مئات الألوف من السيارات الرخيصة في الشوارع الملوثة المزدحمة بالفعل في مختلف أرجاء العالم في السنوات القليلة المقبلة.
    وقال انوميتا رويتشودوري مساعد مدير مركز العلوم والبيئة في نيودلهي "في إطار السياسة الراهنة وإطار العمل التنظيمي سيكون طرح السيارات الصغيرة بمثابة كارثة".
    ولكن صناع السيارات الذين يتطلعون بقلق لتراجع مبيعاتهم في أسواق الدول المتقدمة لا يرون ذلك.
    ويقولون ان السيارات الصغيرة ذات الكفاءة العالية في استهلاك الوقود تعد خيارا أقل إضرارا بالبيئة من سيارات الدفع الرباعي الرياضية الكبيرة التي تحرق كميات كبيرة من البنزين مع ارتفاع سعر النفط فوق مستوى 130 دولارا للبرميل ومع تزايد أعداد راكبي السيارات بسرعة كبيرة في أسواق صاعدة مثل الصين والهند وروسيا.
    وتقول تاتا موتورز التي كشفت النقاب عن سيارتها الصغيرة نانو التي قوبلت باستقبال حافل في يناير/كانون الثاني أن أرخص سيارة في العالم تلتزم بأكثر المعايير البيئية صرامة وتصميمها يوفر أعلى كفاءة في استهلاك الوقود إذ تسير 20 كيلومترا بكل لتر واحد من البنزين.
    والسيارة التي تباع لدى الموزعين بسعر مائة ألف روبية (2330 دولارا) ستكون انبعاثاتها من العادم داخل إطار المسموح به في الهند. وتقول تاتا موتور في موقع السيارة الجديدة على الإنترنت أنها أقل تلويثا للبيئة من الدراجات النارية.
    وقال موهيت ارورا العضو المنتدب للهند في جيه.دي باور آسيا والمحيط الهادي "القلق يتعلق أساسا بالعدد".
    وأضاف "قد تكون اكثر كفاءة في استهلاك الوقود من السيارات الأكبر لكنها ستبعث الكربون وأكسيد النيتروجين. وهذا عامل قلق قائم".
    والأرقام مذهلة.
    فما زال ثمانية فقط من كل ألف في الهند يملكون سيارات. وفي الصين نحو 20 من كل ألف وفي اليابان والولايات المتحدة يملك نحو 450 من كل ألف سيارة خاصة.
    وكل يوم تضاف نحو 17 ألف سيارة جديدة إلى شوارع الصين المكدسة بالفعل في حين من المتوقع أن ترتفع مبيعات السيارات في الهند بنحو 50 بالمائة على مدى ثلاث سنوات.
    ومثل هذه القفزة في النمو ستتطلب إعادة نظر من جانب صناع السيارات.
    وقال ستيف هاوارد الرئيس التنفيذي لمنظمة كلايمت غروب البيئية في بريطانيا "على مدى من خمس سنوات إلى 15 سنة سيدفع التطور التكنولوجي والضغوط المعنوية والضغوط التنظيمية وارتفاع أسعار النفط حتى صناع السيارات الفاخرة لإعادة النظر في محركاتهم".
    والهند من الدول التي حققت السبق في مجال إنتاج السيارات منخفضة التكلفة وتبذل ما في وسعها للترويج لالتزامها بالمعايير البيئية.
    وتقول شركة باجاج أوتو الهندية لصناعة الدراجات النارية أن سيارتها التي يبلغ سعرها 2500 دولار والتي ستنتجها بالاشتراك مع رينو ونيسان موتور تهدف لتحقيق معدل كفاءة في استهلاك الوقود يبلغ 30 كيلومترا للتر أي ضعف المتوسط في السيارات الصغيرة وانبعاثات عادم بمعدل مائة غرام للكيلومتر.
    وقال راجيف باجاج العضو المنتدب بالشركة "هذا سيجعلها متفوقة على السيارات حتى في الاتحاد الأوروبي الذي يرغب في خفض انبعاثات العادم إلى 120 غراما للكيلومتر (اعتبارا من عام 2010) ومعدل 180 غراما للكيلومتر الذي تدافع عنه الهند".
    والطاقة الإنتاجية الأولية لمشروع باجاج ستبلغ 400 ألف وحدة في حين تتوقع تاتا طلبا قدره مليون وحدة على السيارة نانو.
    وأبدت شركات السيارات المنافسة مثل فيات وجنرال موتورز وفورد موتور وهيونداي وتويوتا موتور اهتمامها بإنتاج سيارات صغيرة تكون في متناول المستهلكين من الطبقات المتوسطة في الأسواق الناشئة.
    وقال ارورا من جيه. دي باور "النمو يتركز في الأسواق الناشئة والنسبة الأكبر من الطلب هناك على السيارات الصغيرة لان الناس هناك أكثر حساسية لأسعار الوقود".
    لكن لا تقبل جميع الشركات على إنتاج السيارات الصغيرة فشركة هوندا موتور أكبر مصنع في العالم للدراجات النارية لا تبدي اهتماما يذكر بإنتاج سيارات مثل نانو.
    وقال تاكيو فوكوي الرئيس التنفيذي للشركة للصحفيين في طوكيو في الفترة الأخيرة "لا أرى ميزة في هذا النوع من السيارات (...) في الهند الطرق مزدحمة للغاية فمن الأسهل والأسرع أن تقود دراجة نارية هناك".
    وتقود هوندا وتويوتا الطريق في مجال إنتاج المحركات المزدوجة التي تعمل بالبنزين والكهرباء ويقول بعض خبراء البيئة أن الجهود يجب أن تتركز على خفض تكلفة هذه التكنولوجيا.
    وتتوقع جنرال موتورز إطلاق سيارة شيفروليه فولت التي تعمل بالكهرباء في عام 2010. وتنتج رينو/نيسان سيارة كهربائية لإسرائيل ستكون مدعومة من الحكومة وقال الرئيس التنفيذي للشركة كارلوس غصن أنها ستكون أقل السيارات المنتجة على نطاق واسع أضرارا بالبيئة.
    وتقدمت تاتا موتورز التي تعمل مع شركة فرنسية على استخدام الهواء المضغوط كوقود بطلب للاشتراك في مسابقة للسيارات المتطورة قيمة جوائزها عشرة ملايين دولار لإنتاج أول سيارة قابلة للإنتاج على نطاق واسع بمعدل كفاءة يعادل 42 كيلومترا للتر.
    وقال نيكولاس ستيرن مؤلف تقرير عام 2006 عن التكاليف الاقتصادية لظاهرة الاحتباس الحراري "الهند لديها سمعة طيبة في التوصل إلى حلول بتكاليف غاية في الانخفاض".
    وقال في زيارة لمومباي هذا العام "في الغرب ليس لدينا اتجاه مماثل لإيجاد حلول غير مكلفة".
    وأضاف "الكثير من التكنولوجيات معطلة الآن لدى المصنعين إذ أن من الأسهل إقناع المستهلكين بشراء سيارة كبيرة عن شراء سيارة أصغر حجما وأقل إضرارا بالبيئة وأكثر تكلفة".
    وقال أرورا انه يتعين على الحكومات الآن استخدام سياسة الجزرة والعصا للدفع من أجل بيئة أنقى وكفاءة أعلى لاستهلاك الوقود مثل الحوافز الضريبية والقواعد البيئية الأكثر صرامة.
    وتابع أن خفض الهند في الفترة الأخيرة لضريبة إنتاج السيارات الصغيرة شجع العديد من منتجي السيارات على رسم خطط لإنتاج سيارات صغيرة.
    وحذر هاوراد من كلايمت غروب من التقليل من شأن السيارات منخفضة التكلفة في الاقتصادات الناشئة مثل الهند على الرغم من المخاوف من آثارها.
    وقال "من السهل النظر إلى السيارات الرخيصة المنتجة على نطاق واسع والقول أنها ستسبب مشكلة تلوث كبيرة. لكن هذه وجهة نظر الصفوة التي ترى أن نسبة صغيرة فقط من السكان هي التي يجب أن تمتلك سيارات خاصة".
     

جاري تحميل الصفحة...
مواضيع مشابهة التاريخ
السيارات الشعبية ‏7 مارس 2016
السيارات الشعبية ‏16 أفريل 2016
لأهل الخبرة في السيارات ‏29 أفريل 2016

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...