1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

صراع حام بين الشركات العالمية على نفط العراق

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة cortex, بتاريخ ‏27 جوان 2008.

  1. cortex

    cortex كبير مراقبي منتدى الأخبار الطبيّة والصحيّة الحديثة طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    6.981
    الإعجابات المتلقاة:
    5.044
      27-06-2008 09:04
    يضغط قادة الكونغرس الأميركى على إدارة الرئيس جورج بوش من أجل إعاقة الاتفاقيات التى وقعتها الحكومة الفدرالية العراقية مع كبريات شركات النفط العالمية، ولإلغاء الاتفاقيات التى وقعتها حكومة كردستان الإقليمية مع الشركات النفطية الأميركية الصغيرة.

    ويريد السيناتور الديمقراطى عن ولاية نيويورك تشارلز شومر والسيناتور الديمقراطى عن ولاية ماساشوستس جون كيرى والسيناتور الديمقراطى عن ولاية مونتانا كلير ماكاسكيل وقف المفاوضات حول العقود التى يزعمون أنها جزئياً ستساهم فى تعزيز النزاع المذهبى فى العراق.

    ووجّه رئيس لجنة القوات المسلحة فى مجلس الشيوخ السيناتور الديمقراطى عن ولاية ميشيغان كارل ليفين رسالة إلى مستشار الأمن القومى للرئيس بوش ستيفان هادلى طلب من خلالها من الإدارة الضغط على شركة "هانت أويل" وغيرها من الشركات الأميركية إلغاء العقود التى وقعتها مع حكومة كردستان الإقليمية.

    وتتفاوض وزارة النفط العراقية على عقود دعم تقنى لمدة عامين مع شركات"شل" و"بى بي" و"أكسون موبيل" و"شيفرون" و"توتال" و"بى أتش بى بيليتون" وكونسورتيوم شركات نفطية بقيادة "أناداركو".

    وهذه العقود وحجمها وثمنها التى لم يكشف عنهاً، يفترض أن تكون بحدود 500 مليون دولار لكل منها، وتوفر التقنيات والتدريب والتجهيز لستة حقول نفطية رئيسية فى العراق، استناداً إلى بيانات وزارة النفط العراقية السابقة.

    وسيزداد حجم إنتاج كل حقل نفطى بحدود 100 ألف برميل من النفط يومياً، لكن الشركات لا ترغب فى إرسال أى من عمالها إلى العراق. وكانت شركات "شل" و"بى بي" وأكسون" جزءاً من شركة النفط العراقية الوطنية التى كانت تسيطر على قطاع النفط العراقى لعقود طويلة قبل أن يقع طردها فى الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي.

    وكانت شركات النفط الأجنبية توفر لعمال قطاع النفط العراقيين التدريب التقنى اللازم، فيما وقعت الحكومة العراقية الحالية مع الشركات عقوداً لتوفير الخدمات الهندسية والعمالة وغيرها من الخدمات الأخرى الخاصة بحقول النفط. وأتاحت هذه الإجراءات إلى جانب زيادة فى الإجراءات الأمنية على خط أنابيب نقل النفط الشمالى زيادة الإنتاج النفطى فى العراق ليصل إلى 2.5 مليون برميل يومياً استناداً لتقييم وزارة النفط.

    وتجاوزت الصادرات النفطية العراقية حاجز 2.1 مليون برميل يومياً وهو رقم قياسى منذ بدء الغزو الأميركى فى العام 2003.

    ويملك العراق ثالث أكبر احتياطى للنفط فى العالم وقادر على إنتاج كميات أكبر بكثير من حجم الإنتاج الحالي. غير أن القطاع النفطى يحتاج لاستعادة عافيته بعد سنوات طويلة من الحروب، والعقوبات الدولية. وقررت وزارة النفط العراقية أولاً سلوك طريق خطة العقود الستة، وتستعد لإجراء جولة مناقصات جديدة لعدد لم يكشف عنه من حقول النفط والغاز الجديدة فى وقت لاحق من العام الحالي.

    وفى رسالة منفصلة إلى وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، طالب السيناتور شومر والسيناتور كيلى العراق بالإسراع فى المصادقة على قانون النفط الوطني.
    وجاء فى الرسالة "نطلب إليكم العمل مع حكومة العراق من أجل ضمان أنها لن توقع أى اتفاقيات متعلقة بالنفط والغاز قبل إقرارا قانون عادل ومنصف وشفاف لتقاسم عائدات الهيدروكاربون الذى يفيد منه السنة العرب والشيعة العرب والأكراد وجميع المواطنين العراقيين الآخرين".

    وحتى إصدار هذا القانون، يعتمد العراق على التشريعات التى كانت سائدة أثناء عهد صدام حسين.

    ويوزّع العراق العائدات النفطية حالياً على مختلف الفرقاء من خلال اعتماد التسويات، وقال شومر وكيرى وماكاسكيل فى مؤتمر صحافى عقدوه الثلاثاء إنه من دون قانون النفط الجديد، فإن العقود النفطية قد تتسبب فى المزيد من الشروخ بين مختلف تكوينات المجتمع العراقي.

    وقال شومر "لا يمكن لوم العراق على رغبته بتوسيع طاقته من إنتاج النفط.غير أن توقيع عقود نفطية من دون قانون لتوزيع العائدات، وصفة للكارثة".

    وحذر أعضاء مجلس الشيوخ الثلاثة من النظرة إلى أن الحرب نشبت بهدف إفادة الشركات النفطية الدولية وأن العقود الممنوحة بالتراضى ليست شفافة.

    وقال آدم نيوتن الناطق باسم شركة شل "يمكننا التأكيد بأن المفاوضات بين شل وممثلين عن وزارة النفط العراقية حول اتفاقية الخدمة التقنية جارية حالياً. غير أننا نعتبر أن أية تفاصيل أخرى تعتبر خاصة ولا يمكننا الكشف عنها"، مضيفاً أنه ليس لدى الشركة أى تعليق على كلام أعضاء مجلس الشيوخ.

    من جهته، قال مدير العلاقات الإعلامية فى شركة أكسون ل. أ. ديرامو "إذا قررت الحكومة العراقية أنها ترغب فى أن تتشارك معها الشركات النفطية الدولية لتطوير مصادرها، فإن أكسون موبيل مهتمة بالمشاركة".

    وأضاف ديرامو "تماشياً مع إستراتيجيتنا الدولية للعمل المعتمدة منذ فترة طويلة، سوف تسعى أكسون- موبيل لاغتنام أى فرصة تبرز فى العراق، كما كنا لنفعل فى دول أخرى يسمح لنا بالعمل فيها. ومع الإشارة إلى ذلك، نشعر أنه من المبكر مناقشة أى احتمالات ممكنة فى العراق".

    وقال مدير الاتصالات الخارجية فى "أناداركو" جون كريستيانسن "لدينا مذكرة تفاهم مع الحكومة العراقية نقوم من خلالها بتقديم استشارات تقنية مجانية. لكننا لا ننوى ملاحقة مصالح إضافية فى الوقت الحاضر".

    وقال مدير إعلام العراق فى وزارة الخارجية الأميركية جون فليمينغ "نرحب بقرار العراق التفاوض مع الشركات العالمية حول هذه العقود، ونعتقد أن الشراكة التجارية مع شركات القطاع الخاص سوف تسرّع قدرة العراق على تطوير مصادره من الغاز والنفط".
    غير أن وزارة الخارجية لم تطلع على رسالة أعضاء مجلس الشيوخ إلى وزيرة الخارجية الأميركية، كما رفضت التعليق عليها مباشرة.

    وأضاف فليمينغ "كانت وزارة النفط العراقية تحاول تطوير علاقاتها مع أكثر من 40 شركة عالمية للنفط منذ العام 2004"، مشيراً إلى أن الحكومة الأميركية "لا تلعب أى دور فى المفاوضات التجارية لوزارة النفط العراقية".

    وقال أعضاء مجلس الشيوخ إن على الحكومة الأميركية استعمال العقود النفطية كرافعة للضغط على العراق للمصادقة على قانون النفط. ولدى سؤالهم عما إذا كان ذلك يتعارض مع سيادة العراق قالوا إن الجهود الأميركية فى العراق - والقوات الأميركية على الأرض- تجعل من العقود النفطية سبباً للقلق الأميركي.

    وقالت ماكاسكيل "إذا كانت فى العراق، فالمسألة ليست قضية قطاع خاص".

    وهذه هى الصرخة العامة الأولى للكونغرس الأميركى حول العقود النفطية فى العراق.

    وكان كشف عن العقود المتعلقة بالحقول النفطية الستة فى العراق فى العام الماضى فيما وقعت حكومة كردستان الإقليمية حوالى 20 عقداً للتنقيب واستخراج النفط منذ العام 2004.

    وقال الناطق باسم مجلس الأمن القومى غوردون جوندرو "تلقينا الرسالة ونحن فى صددها. سوف نعود إلى أعضاء مجلس الشيوخ فى الأيام القليلة المقبلة".
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...