1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

نحن قوم فضوليون...مخابراتيون

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة Abuyassine, بتاريخ ‏27 جوان 2008.

  1. Abuyassine

    Abuyassine كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏1 جانفي 2008
    المشاركات:
    6.041
    الإعجابات المتلقاة:
    18.934
      27-06-2008 10:31
    :besmellah1:

    أيها الأحباء ثمة ظاهرة خطيرة و خطيرة للغاية موجودة في حياتنا و هي تصيبك من قريب أو من بعيد..شأت أم أبيت. ما أن تفتح باب بيتك في الصباح للخروج و تتوكل على الله العزيز المنان حتى تطالعك عيون تبحث عن تصيد أخبارك و أسرار حياتك و طالما كنت خارج البيت ماشيا على قدميك أو على سيارتك فإن تلك العيون المتطلعة و ال" متشوقة" لمعرفة أخص خصوصياتك لن تغيب عنك في أية لحظة من لحظات حياتك كما لو كان أمرا مقدرا عليك أن تعيشه و عليه أن لا يفارقك في حياتك.. لماذا نحن قوم متصيدون لأخبار الناس و أسرارهم؟ لماذا كل هذا التطلع و التشوق لمعرفة خفايا بعضنا البعض؟ انظروا إلى الناس من المحيط إلى الخليج و سترون أنهم على طراز واحد و على شاكلة واحدة كما لو كان الأمر وراثيا بيولوجيا. نحن أمة إقرأ و أمة خاتم الرسالات و لكن يبقى هذا المشكل موجودا في حياتنا و يؤرقنا لأبعد الحدود.
    لماذا تغيب هذه الظاهرة في الغرب ( و أقصد بين الناس ) ...أقمت منذ مدة في احدى الدول الغربية لدى عاءلة..و لم ألاحظ اطلاقا وجودا لهذا التصرف الركيك و المقيت..نعم اطلاقا..و اندهشت كثيرا لأن هؤلاء القوم لم يعتنقوا الإسلام و لو لدقيقة في حياتهم..فتوجهت بالسؤال لمضيفتي : " لماذا علاقاتكم تكاد تكون معدومة مع جيرانكم..ألا تسألون عن أخبار بعضكم البعض؟ ألا تريدون معرفة أسرار بعضكم البعض؟ " واستغربت تلك السيدة كثيرا من كلامي و قالت :" و ما الداعي إلى معرفة أخبار هذا أو ذاك؟ هل سيفيدني ذلك في شيء؟ هل يوجد هذا الشيء في بلدكم عزيزي؟ نحن نعمل و نقوم بكل الأشياء التي تضيف الجديد لحياتنا..و لا يهمنا في غيرنا شيء..ليس لدينا وقت لذلك "...صدقوني لم أجد ما أقول و انتابني شعور غريب يجمع بين الغثيان و الاسف و الحزن و الكراهية... تأوهت و قلت لا حول و لا قوة إلا بالله...
    سؤالي إليكم الآن : لماذا تتواجد هذه الظاهرة عند هؤلاء القوم و لا توجد عند الآخرين؟ وهل تأملون أنه يأتي علينا صباح نجد فيه هذا البلاء قد قبر و أصبح نسيا منسيا؟
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...