1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

فن وثقافة

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة wael17, بتاريخ ‏27 جوان 2008.

  1. wael17

    wael17 عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏11 أفريل 2008
    المشاركات:
    97
    الإعجابات المتلقاة:
    25
      27-06-2008 16:25
    :besmellah1:

    فن وثقافة
    لا يُذكر الشعر التونسي في مصر، إلا ويُذكر معه أبو القاسم الشابي، وخاصة بيتيه الشهيرين:إذا الشعب يوما أراد الحياة ** فلا بد أن يستجيب القدرولابد لليل أن ينجلي ** ولابد للقيد أن ينكسروربما يكون السببُ في ذلك أن قصيدة "إرادة الحياة" مقررةٌ في بعض مراحل التعليم بالمدارس المصرية، فيحفظها عشرات الآلاف من التلاميذ كل عام، ويعرفون أن صاحبها شاعرٌ تونسي مات في سن الخامسة والعشرين.هذا على المستوى العام، أما على مستوى الشعراء والنقاد، فقد اهتم الشعراء والنقاد المصريون أيضا بأبي القاسم الشابي، باعتباره الشاعر التونسي الوحيد الذي كان على صلة دائمة بمجلة أبوللو التي صدر عددها الأول في سبتمبر 1932 (قبل رحيله بعامين).كان الشابي على تواصل مستمر مع شعراء مصر الرومانسيين في ذلك الوقت.وعلى الرغم من عدم ذهابه إلى مصر على الإطلاق، إلا أن المراسلة البريدية كانت سفيرَ الشاعر إلى المجلات المصرية.وقد لاقت قصائدُه صدىً طيبا وتقديرا كبيرا في مصر، جعلت الشاعر أحمد زكي أبو شادي عندما تلقى خبر وفاة الشابي يَنعيه بقوله "حسبنا أن نعزي الأسرة الشابية وأدباء تونس، بل وأدباء العربية عامة في هذا المصاب بشاعر من صفوة الشعراء المجددين قلَّ أن يعوض."وقد كثرت الدراسات الأكاديمية والمقالات النقدية والأدبية عن هذا الشاعر التونسي الذي رحل في ريعان الشباب، ليس آخرُها ما كتبه د. جابر عصفور على مدى ست وخمسين صفحة (113 ـ 169) في كتابه "ذاكرة للشعر" الذي جاء في حوالي خمسمائة صفحة، وصدر عام 2002 عن مشروع مكتبة الأسرة. وفيه تحدث عن ذكرى الشابي، وقصيدتي "إرادة الحياة"، و"صلوات في هيكل الحب"، وما قد لا نعرفه عن الشابي.ويبدو أنه لم تُتَح الفرصة لشاعر تونسي آخر أن يحل في الذاكرة الشعرية المصرية محل أبي القاسم الشابي حتى الآن، على الرغم من كثرة الصحف والمجلات والملتقيات والمهرجانات والمؤتمرات وكثرة الأسفار من تونس إلى القاهرة، والعكس وتعدد منابر النشر الورقية والرقمية.لقد أصدر الناقد الكبير رجاء النقاش كتابا عنه بعنوان "أبو القاسم الشابي شاعر الحب والثورة"، ثم كتب عنه مقالا في ذكرى رحيله الخمسين في أكتوبر/ تشرين الأول عام 1984 بعنوان "شاعر المدينة الفاضلة" أودعه كتابه الضخم "ثلاثون عاما مع الشعر والشعراء" الذي جاء في حوالي ستمائة صفحة.ولم يلتفت النقَّاش لشاعر تونسي آخر خلافا لأبي القاسم الشابي على الرغم من تناوله لشعراء عرب كثر في كتابه المشار إليه والذي صدر في عام 1992 ومعظم الشعراء الذين أشار إليهم كانوا من مصر والمشرق العربي (خصوصا العراق ولبنان وسوريا وفلسطين).إلا أن الشاعر الكبير فاروق شوشة يتدارك الأمر في كتابيه "زمن للشعر والشعراء" و"الشعر أولا والشعر أخيرا".في الكتاب الأول، وصدر عام 2000 عن مكتبة الأسرة واسعة الانتشار، يكتب شوشة عن الشاعر المنصف الوهايبي وشاعرية ما بعد الشابي، مستهلا مقاله بقوله "إذا ذُكر الشعر التونسي أسرع اسم الشابي إلى الذاكرة، لا قبله ولا بعده أحد، وكأنما لا ماضي قبله ولا مستقبل بعده."مضيفا أن "شاعرية تونس لم تمت بموت الشابي، ولم تتوقف أرضها الخصبة عن التجدد والريعان."وبعد أن يتوقف شوشة خلال إحدى عشرة صفحة عند المنصف الوهايبي وديوانه "مخطوط تمبكتو" ينهي مقاله بقوله "إن الوهايبي ـ ورفاقَه من شعراء تونس المبدعين ـ إجابةٌ حقيقية على ذلك التساؤل الذي كان طرحُه يمثل ظلما للشاعرية التونسية وجهلا بها: هل تجاوزت الشاعرية أفق الشابي؟"ويجيب شوشة على السؤال الذي طرحه قائلا "أجل لقد تجاوزته بأكثر مما نتصور، وهي ليست منبتة الصلة بالشابي وبغيره من الجذور، لكنها بكل تأكيد، شاعرية هذا العصر وخطاب هذا الزمان."الشاعرية التي تجاوزت أفق الشابي أيضا لفتت انتباه الشاعر محمد إبراهيم أبو سنة، عندما كان يقدم الأمسية الشعرية الأولى ضمن أمسيات مهرجان الشعر العربي الرابع والعشرين المصاحب للمؤتمر العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب المنعقد بالقاهرة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي 2006.كان صوت الشعر التونسي يرفرف عاليا في تلك الأمسية التي عُقدت بدار الكتب المصرية، وكنتُ من المشاركين فيها، وشارك فيها من شعراء تونس: عبدالله مالك القاسمي، ومحمد الهادي الجزيري، ونور الدين بوجلبان، وسالم المساهلي، ومحمد عمار شعابنية، وكان حاضرا معنا الشاعر عبدالكريم الخالقي الذي ألقى قصائده في يوم تال.وقد فوجئ الشاعر أبو سنة صاحب الدراية الكبيرة والخبرة العالية في تذوق الشعر، وصاحب البرامج الإذاعية الشعرية المعروفة مثل "ألوان من الشعر"، بمستوى الشعر التونسي من خلال فرسانه المشاركين، وعلق على ذلك تعليقات مازلت أذكر منها "إننا نظلمُ الشعرَ التونسيَّ كثيرا، لأننا لم نتعرف عليه التعرف الذي يليق به."وكأنه يكرر، من جانب آخر، مقولة توفيق الحكيم (أو أنيس منصور) في حوار أجراه رشيد الذوادي في الثمانينات بأنه لا يعرف شيئا عن الأدب التونسي، على الرغم من مقدمة طه حسين لرواية "السد" للكاتب التونسي الراحل محمود المسعدي.يواصل فاروق شوشة التعريف بالشعر التونسي من خلال كتابه الثاني "الشعر أولا والشعر أخيرا" الصادر عام 2002 عن مكتبة الأسرة، ويواصل رحلته مع المنصف الوهايبي من خلال ديوانه "ميتافيزيقا وردة الرمل".كما يكتب عن جميلة الماجري شاعرة الهوى القيرواني، كما يصفها في عنوان المقال، متناولا ديوانها "ديوان النساء" قائلا عنها إنها "لم تنزلق إلى المباشرة أو الخطابية، ولم تغادر تخوم لغتها الشعرية المسنونة ولا كيانها الأنثوي المنكسر الشامخ، والمستشهد المنتصر في آن."أسماء شعرية تونسية أخرى يعرفها قراء الشعر في مصر من خلال المجلات العربية، وخاصة الخليجية، التي تصل إلى مصر وينشر فيها الشعراء التونسيون، ومن خلال ما يصل بالبريد العادي أو البريد الإلكتروني إلى مجلات وجرائد مصرية مثل أخبار الأدب ومجلة الشعر ومجلة إبداع ومجلة الهلال وغيرها.لقد عرفنا من خلال مثل هذه المجلات أسماء شعرية تونسية كثيرة مثل: جعفر ماجد، محمد العروسي المطوي، نور الدين صمود، يوسف رزوقة، المنصف المزغني، محمد الخالدي، أحميدة الصولي، عبدالله مالك القاسمي، محمد الغزي، الحبيب الهمامي، محمد القابسي، وليد الزريبي، مراد العمدوني، وفاطمة الشريف، وفاطمة بن محمود وغيرهم.أيضا من خلال الاتصال والعلاقات الشخصية بين الشعراء وبعضهم البعض.بالإضافة إلى نشر هيئة الكتاب ومشروع مكتبة الأسرة لدواوين شعرية فائزة في مسابقات عربية لشعراء من تونس أذكر منهم الشاعر محجوب العياري وديوانه الصادر في القاهرة عام 1998 "حالات شتى لمدينة".لقد كانت هناك تجربة جميلة لتفعيل النشاط الثقافي والأدبي بين فرعي اتحاد الكتاب بالإسكندرية وبنزرت التونسية، أثمرت عن مسابقة أدبية بين الفرعين فاز فيها من الجانب التونسي الشاعر عبدالكريم الخالقي وكاتب القصة صالح الدمس، وحضرا إلى الإسكندرية وقدما في مكتبة الإسكندرية عرضا للحركة الشعرية والقصصية المعاصرة في تونس.ولكن لم تستمر المحاولة التي كنا نطمح من خلالها إلى طباعة ديوان شعر تونسي / مصري مشترك يصدر منه طبعتان في تونس ومصر في وقت واحد، وطباعة مجموعة قصصية تونسية / مصرية مشتركة بالطريقة نفسها.ولعلنا من خلال هذا المهرجان الوطني للشعر بالمتلوي نستطيع تفعيل مثل هذه الاتفاقيات.وأشير إلى أنني رصدت في "معجم شعراء الطفولة في الوطن العربي خلال القرن العشرين" الصادر عام 1998 عددا من الشعراء التونسيين الذين كتبوا شعرا للأطفال من أمثال: أحمد المختار الهادي، ومحيى الدين خريف، ونور الدين صمود، ومحمد علي الهاني، وكمال فداوين.كما اطلعت على عدد كبير من دواوين الشعر التونسية الحديثة من خلال زياراتي المتكررة التي أعتز بها لتونس الخضراء خلال السنوات السابقة، وكتبت عن بعضها، وأشرت إلى بعضها الآخر في كتابات متتابعة.وأنقل في النهاية رغبة الصديق الشاعر أحمد هريدي رئيس تحرير مجلة الشعر المصرية، في نشر ملف عن الشعر التونسي الآن في أحد الأعداد القادمة لمجلة الشعر الفصلية التي يصدرها اتحاد الإذاعة والتلفزيون بالقاهرة.الشهادة التي شارك بها الشاعر المصري أحمد فضل شبلول في مهرجان الشعر الوطني بالمتلوي بتونس في دورته الخامسة عشرة خلال الفترة
    من 4 ـ 6/5/2007
    مع تحيات wael 17

    :easter:
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...