لـــيــــس عــيـــبـــا أن تـــكـــون فـــقـــيـــرا.....!!

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة نسرقرطاج, بتاريخ ‏30 جوان 2008.

  1. نسرقرطاج

    نسرقرطاج عضو مميز بالقسم العام

    إنضم إلينا في:
    ‏6 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    3.182
    الإعجابات المتلقاة:
    7.721
      30-06-2008 16:01
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ،

    أما بعد؛..

    فإنك ما افتقرت إلا بقدر الله ، أوما قدَّر الله عليك أن تكون فقيراً ؟
    أولا نؤمن بأنَّ مقادير الخلائق قد فُرغ منها قبل خلق السماوات والأرض ،
    وخلق الخلق بخمسين ألف سنة ؟
    فأين العيب في ذلك ؟!
    يقول الوليد ابنُ الصحابي الجليل عبادة بن الصامت رضي الله عنه :
    " دخلتُ على أبي وهو مريض أتخايل فيه الموت ،
    فقلت: يا أبتاه أوصني واجتهد لي .
    فقال : يا بني ، إنك لن تَطْعَمَ طعمَ الإيمان ، ولن تبلغ حقَّ حقيقةِ العلم بالله تبارك وتعالى ،
    حتى تؤمن بالقدر خيره وشره .
    فقال له الوليد : يا أبتاه ، فكيف لي أن أعلم ما خَيْرُ القدر وشرُّه ؟
    قال : تعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك ، وما أصابك لم يكن ليخطئك ،
    يا بني إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
    «إنَّ أولَ ما خلق الله تبارك وتعالى القلمُ ، ثم قال: اكتب ، فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة» ،
    يا بني إن مت ولست على ذلك دخلت النار

    ليس عيباً أن تكون فقيراً ؛

    لأن الله هو الذي فاضل بين عباده في الرزق ، لحكم عظيمة قد تخفى علينا .

    قال تعالى :
    (وَاللّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْرِّزْقِ)[النحل : 71]

    وقال:

    ( قُلْ إِنَّ رَبّى يَبْسُطُ ٱلرّزْقَ لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ)[سبأ: 36] .

    ليس من العيب في شيء أن نكون – أخي وأختي- من الفقراء

    لأن المال ليس بمعيار للتفاضل عند الله تعالى ..

    ( وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُم بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَى)[سبأ :37]

    ، وثبت عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :

    «إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ».

    إنّ الناس يتفاضلون عند الله بالتقوى ، لا بحسب ، ولا بنسب ، ولا بجاه ، ولا ب

    مكانة ، ولا بمال ، ولا بولد ، ولا برئاسةٍ ، فقط : (إن أكرمك عند الله أتقاكم)[الحجرات :13]،

    التقوى ، ولا شيء سواها .

    أوليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

    « إِنَّهُ لَيَأْتِي الرَّجُلُ الْعَظِيمُ السَّمِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ»؟

    ما من عيبٍ في ذلك ؛ لأن الفقر الحقيقي هو فقر القلب ، وليس قلةَ المال ، ولكننا في زمان انتكست فيه المفاهيم ، وطغت الماديات ، واستحوذت على الكثير منَّا استحواذ السبع الضاري على فريسته التي لا تملك من أمرها شيئاً!

    أيها الأخوة الأفاضل :

    عند ابن حبان في صحيحه سؤالٌ طرحه نبينا صلى الله عليه وسلم على أبي ذر رضي الله عنه .. قال صلى الله عليه وسلم :« يا أبا ذر ، أترى كثرة المال هو الغنى » ؟ فقال أبو ذر رضي الله عنه : نعم يا رسول الله ، فجاء السؤال الثاني : « فترى قلة المال هو الفقر» ؟ قال : نعم يا رسول الله . فقال صلى الله عليه وسلم :« إنما الغنى غنى القلب ، والفقر فقر القلب »

    الله أكبر ..

    وفي رواية الطبراني في الكبير :
    «الْغِنَى فِي الْقَلْبِ ، وَالْفَقْرُ فِي الْقَلْبِ ، مَنْ كَانَ الْغِنَى فِي قَلْبِهِ لا يَضُرُّهُ مَا لَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا، وَمَنْ كَانَ الْفَقْرُ فِي قَلْبِهِ فَلا يُغْنِيهِ مَا أَكْثَرَ لَهُ فِي الدُّنْيَا ، وَإِنَّمَا يَضُرُّ نَفْسَهُ شُحُّها» .

    وفي الصحيحين :

    « «ليسَ الغِنى عن كثرةِ العَرَض ، إنما الغِنى غِنى النّفس».

    إن المرء لو جمع من الدنيا ما جمع قارونُ منها ،
    ولم يقنع بما قسم الله له فهو فقير قد أتعب نفسه ، ونأى بها على موطن راحتها ،
    فلم يعرف الشكر لقلبه سبيلاً ؟ ولا الطمأنينة لنفسه طريقاً .

    أعود بك – أيها الأفاضل – إلى حوار رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر فإنّ فيه لَبقيةً ، وباقيه كسابقه ، في الدلالة على أنه ما من عيب في أن نكون من الفقراء ..

    قال أبو ذر رضي الله عنه : ثم سألني عن رجل من قريش ، قال :« هل تعرف فلاناً» ؟ قلت : نعم يا رسول الله . قال : «فكيف تراه»؟ قلت : إذا سأل أُعطي ، وإذا حضر أُدخل» - لأن له جاهاً ومالاً - قال : ثم سألني عن رجل من أهل الصفة فقال :«هل تعرف فلاناً» ؟ قلت : لا والله ما أعرفه يا رسول الله . فما زال يجليه وينعته حتى عرفته ، فقلت : قد عرفته يا رسول الله . قال :«فكيف تراه» ؟ قلت : هو رجل مسكين من أهل الصفة . فقال :«هو خير من طِلاعِ الأرض من الآخر» .
    وطلاعها : ملؤها ، فلو امتلأت الأرض بمثل هذا القرشي لكان ذاك الفقير خيراً منهم .
    وشبيه بهذا خبر سهل رضي الله عنه ، قال : مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : «مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا» ؟ قَالُوا: حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَحَ ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفَّعَ ، وَإِنْ قَالَ أَنْ يُسْتَمَعَ . قَالَ : ثُمَّ سَكَتَ ، فَمَرَّ رَجُلٌ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ :«مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا» ؟ قَالُوا حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ لَا يُنْكَحَ ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ لَا يُشَفَّعَ ، وَإِنْ قَالَ أَنْ لَا يُسْتَمَعَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :«هَذَا – يعني الفقير - خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الْأَرْضِ مِثْلَ هَذَا»
    ومثله كذلك حديث الترمذي :«كَمْ مِنْ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ
    ، لَا يُؤْبَهُ لَهُ ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ ، مِنْهُمْ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ» .
    أين العيب في فقرنا وإن الفقير من أهل الجنة ليدخلها قبل الغني بأعوام طويلة ؟ قال نبي الله صلى الله عليه وسلم :« يَدْخُلُ الْفُقَرَاءُ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ بِخَمْسِ مِائَةِ عَامٍ»
    وإنَّ ألمّ بقلبك شكٌّ ، أو رابه ريبٌ في نفي العيب عن كون المسلم فقيراً فتأمل هذه النصوص ..
    هل سمعتم بأكرم ثلاثة على الله أخرجهم الجوع من بيوتهم ؟
    لنفسح المجال لأبي هريرةَ صاحبِ رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحدثنا عنهم ..
    قال رضي الله عنه : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ،
    فَقَالَ :«مَا أَخْرَجَكُمَا مِنْ بُيُوتِكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ» ؟
    قَالَا : الْجُوعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ .
    قَالَ :«وَأَنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكُمَا»
    يدخل عمر رضي الله عنه على نبينا صلى الله عليه وسلم فيقول :
    رَأَيْتُ أَثَرَ الْحَصِيرِ فِي جَنْبِهِ ، فَبَكَيْتُ ، فَقَالَ :«مَا يُبْكِيكَ» ؟
    فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ كِسْرَى وَقَيْصَرَ فِيمَا هُمَا فِيهِ وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ !
    فَقَالَ :«أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمْ الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ»؟
    وهذا الذي أبكى عمرَ رآه ابنُ مسعود – رضي الله عنهما – فقال له :
    يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْ اتَّخَذْنَا لَكَ وِطَاءً ؟
    فَقَالَ :«مَا لِي وَمَا لِلدُّنْيَا ؟ مَا أَنَا فِي الدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا» .
    أعجيبٌ هذا ؟ ف

    اسمعوا إلى ما هو أعجب منه ..

    هل تعلم أخى الكريم أنّ بيوت النبي صلى الله عليه وسلم
    تدور عليها ثلاثة أهلة في شهرين كاملين ولا توقد نار فيها ؟
    شهران ولا نار توقد للطبخ في بيوت رسول الله صلى الله عليه وسلم !!
    تحدث عائشة رضي الله عنها بذلك .
    ابنَ أختها عروة ، فلما سألها : ما كان يُعيشُكم ؟ تجيب : الأسودان ؛ التمر ، والماء .
    أتمنى أن يرجع كل واحد منّا بهذا السؤال لنفسه :
    لو أنّ أحدنا حدث له ذلك في أسبوع كيف سيكون حاله ؟
    إن أفقر واحد منّا لا يمكن أن يبلغ به الحال مثل ما بلغ بنبينا صلى الله عليه وسلم .
    خبر لا يقل غرابة عن سابقه يخبر به أبو هريرة رضي الله عنه ،
    قال : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : إِنِّي مَجْهُودٌ
    ، فَأَرْسَلَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ ، فَقَالَتْ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عِنْدِي إِلَّا مَاءٌ ،
    ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أُخْرَى فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ ، حَتَّى قُلْنَ كُلُّهُنَّ مِثْلَ ذَلِكَ :
    لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عِنْدِي إِلَّا مَاءٌ
    ما هذا ؟
    بيوت رسول الله صلى الله عليه وسلم تخلو من لقمة العيش !
    بيوت خليل الحق وسيد الخلق لا يوجد فيها سوى الماء ! لا إله إلا الله .. ما أحقرَ هذه الدنيا ! وما أكثرَ الغرورَ بها !!
    قال أبو طَلْحَةَ رضي الله عنه : شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْجُوعَ ، وَرَفَعْنَا عَنْ بُطُونِنَا عَنْ حَجَرٍ حَجَرٍ ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ حَجَرَيْنِ
    إنّ أبا هريرة رضي الله عنه - وعاء العلم - كان يتلوى من الجوع على الأرض ، اسمعه وهو يحدث عن نفسه فيقول :" لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لَأَخِرُّ فِيمَا بَيْنَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ مَغْشِيًّا عَلَيَّ، فَيَجِيءُ الْجَائِي ، فيضع رِجْلَهُ عَلَى عُنُقِي وَيُرَى أَنِّي مَجْنُونٌ ، وَمَا بِي مِنْ جُنُونٍ ، مَا بِي إِلَّا الْجُوعُ"
    وابن مسعود كان فقيراً تنفق زوجته عليه ، وأهل الصفة من أفقر الناس ، فما العيب في ذلك ؟
    يا أيها الفقراء ، ختام كلمتي ببيان واجب ، وعزاء :
    أما الواجب فأن نقنع بما قسم الله لنا ..
    فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ ، وَرُزِقَ كَفَافًا ، وَقَنَّعَهُ اللَّهُ بِمَا آتَاهُ» .
    ما الفقر بعيبٍ ، إنما العيب أن يسخط الإنسان على قدر الله .
    العيب أن ننظر إلى من فوقنا .
    العيب أن نتبرّم من حالنا ولا نشكر ربنا .
    العيب أن نأكل حراماً يهلكنا .
    العيب أن نتعرض لسؤال الناس ونريق ماء وجوهنا .
    يذكر الذهبي رحمه الله في ترجمة الكرخي
    أنه أُصيب بالفالج في آخر عمره ، وحضر أصحابه فقالوا:
    هذا مرض يحتاج إلى نفقة وعلاج، والشيخ مقل ، ولا ينبغي أن نبذله للناس، فكتبوا إلى سيف الدولة بن حمدان ، فأحسَّ الشيخ بما هم فيه ، فبكى ، وقال: اللهم لا تجعل رزقي إلا من حيث عودتني ، فمات قبل أن يحمل إليه شيء .

    وأما العزاء فحديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ :
    قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :
    «يُؤْتَى بِأَنْعَمِ أَهْلِ الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ،
    فَيُصْبَغُ فِي النَّارِ صَبْغَةً ، ثُمَّ يُقَالُ :
    يَا ابْنَ آدَمَ ، هَلْ رَأَيْتَ خَيْرًا قَطُّ ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ نَعِيمٌ قَطُّ ؟
    فَيَقُولُ : لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ .
    وَيُؤْتَى بِأَشَدِّ النَّاسِ بُؤْسًا فِي الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَيُصْبَغُ صَبْغَةً فِي الْجَنَّةِ ،
    فَيُقَالُ لَهُ : يَا ابْنَ آدَمَ هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ شِدَّةٌ قَطُّ ؟
    فَيَقُولُ : لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ ، مَا مَرَّ بِي بُؤْسٌ قَطُّ ، وَلَا رَأَيْتُ شِدَّةً قَطُّ»

    يا فقراء المسلمين :

    ليكن في بالكم أنّ الله إنْ حرمنا فقد أعطانا ، وإن منعنا فقد حبانا ، كم في المرضى بفشل الكُلى من ينظر إلى الماء وقد مُنع منه إلا بقدر ما يتناول به دواءه ، وكم من الناس من كُتب عليه أن يلازم فراشه إلى موته، أسأل الله الشفاء لمرضى المسلمين .
    إنّ رجلاً من الأغنياء عدّد له الأطباء ما يجب أن يمتنع عن أكله في قائمة طويل ذيلها ، مما سرّب الكآبة إلى نفسه، والحزن إلى قلبه ، فقال : والله لو أجد من أُعطيه كلّ مالي على أن يُخلَّى بيني وبين ما تشتهيه نفسي لفعلت غير حانث!

    معشر الفقراء :

    أكثروا من حمد الله ،

    فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

    «إذا قال العبد : الحمد لله كثيراً ، قال الله تعالى : اكتبوا لعبدي رحمتي كثيراً» .

    لما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ رضي الله عنه إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَأْتِي بِجِزْيَتِهَا ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هُوَ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ ، فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالٍ مِنْ الْبَحْرَيْنِ ، فَسَمِعَتْ الْأَنْصَارُ بِقُدُومِهِ ، فَوَافَتْهُ صَلَاةَ الصُّبْحِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَلَمَّا انْصَرَفَ تَعَرَّضُوا لَهُ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ رَآهُمْ وَقَالَ :«أَظُنُّكُمْ سَمِعْتُمْ بِقُدُومِ أَبِي عُبَيْدَةَ وَأَنَّهُ جَاءَ بِشَيْءٍ» ؟ قَالُوا : أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ :«فَأَبْشِرُوا ، وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ ، فَوَاللَّهِ مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ ، وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمْ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا ، وَتُلْهِيَكُمْ كَمَا أَلْهَتْهُمْ» ، وفي طريق أُخرى:«فتهلككم كما أهلكتهم » .
    أسأل الله أن يكفينا بحلاله عن حرامه ، وأن يغنينا بفضله عمن سواه ، وأن يفرج همّنا ، ويقضي ديننا .
    وصل اللهم وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين .



    مـــنــــقـــــــول
     
    7 شخص معجب بهذا.
  2. laidou

    laidou عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏23 جانفي 2008
    المشاركات:
    1.306
    الإعجابات المتلقاة:
    879
      30-06-2008 16:05
    مشكور أخي عبد الحميد و الله موضوع رائع و معلومات جد قيمة.
    جازاك الله خيرا.
    :kiss:
     
    2 شخص معجب بهذا.
  3. gafsi87

    gafsi87 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏18 ماي 2008
    المشاركات:
    891
    الإعجابات المتلقاة:
    2.192
      30-06-2008 16:25
    :besmellah1:
    يا أخي بارك الله فيك على ما قلت
    لكن اسمح لي أن أتطفل على موضوعك وألفت نظرك إلى بعض النقاط
    أنت تحدثت عن الفقر وكأنه سمة الأنبياء والصالحين ولكن ما نعلمه جميعا أن ابا بكر وعثمان بن عفان وعبد الرحمان بن عوف وهم خيرة أمة محمد كانوا من أغنى الأغنياء
    وأيضا فقد قال أحد الصحابة :" كاد الفقر أن يكون كفرا" زد إلى ذلك قوله صلى الله عليه وسلم :" لأن يترك أحدكم أبناءه أغنياء خير له من أن يتركهم عالة"
    ثم أن استدلالك بقول الرسول صلى الله عليه وسلم :" فَوَاللَّهِ مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ " يعني أن الرسول يخشى على أمته الفقر غير أنه أكثر خشية من أن تفتح علينا الدنيا
    كان عليك أن تقول أخي الكريم أن الفقر ليس عيبا إنما العيب أن نيأس ونرضى بالفقر ونتوكل التوكل السلبي فقد دخل عمر بن الخطاب المسجد ذات يوم فوجد بعض الشباب جالسين فسألهم من أين تأكلون فقالوا "يا أمير المؤمنين إن الرزق بيد الله" فضربهم بالدرة وقال :"اخرجوا واطلبوا الرزق فإن السماء لا تمطر ذهبا"
     
    3 شخص معجب بهذا.
  4. ami-sat

    ami-sat عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏17 جانفي 2007
    المشاركات:
    1.046
    الإعجابات المتلقاة:
    593
      30-06-2008 16:43
    مشكور أخي القفصي
    الله سبحانه وتعالى قال : "المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك وأبقى"

    الله سبحانه وتعالى يقول 'المال والبنون زينة الحياة الدنيا" وبعض الناس يقولون "الفلوس وسخ الدنيا"
    لا حول ولا قوة إلا بالله
     
    1 person likes this.
  5. نسرقرطاج

    نسرقرطاج عضو مميز بالقسم العام

    إنضم إلينا في:
    ‏6 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    3.182
    الإعجابات المتلقاة:
    7.721
      30-06-2008 16:45
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    اخي في الله

    انا لم اتحدث بل نقلت موضوعا لمست فيه ما يمكن ان يفيد ولست ممن يلبسون عباءات التقوى وينسبون لانفسهم ما ليس لهم وينسون بان جوجل كفيل بتعريتهم

    ثانيا ارجو ان تقتبس ما اوحى لك بما ذكرت حتى استطيع مناقشتك فيه علني استفيد منك بما خفي عني
     
    4 شخص معجب بهذا.
  6. gafsi87

    gafsi87 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏18 ماي 2008
    المشاركات:
    891
    الإعجابات المتلقاة:
    2.192
      30-06-2008 16:50
    أخي العزيز ما أوحى لي بما قلت ليس جملة أو اثنتين لكن رأيت أن موضوعك تناول مسألة الفقر من جانب واحد يعني أن كلامك صحيح لكن ينقصه فقط أن تعالج المشكل من مختلف جوانبه
    وشكرا لتقبلك الرأي "المخالف"
    :satelite:
     
    3 شخص معجب بهذا.
  7. نسرقرطاج

    نسرقرطاج عضو مميز بالقسم العام

    إنضم إلينا في:
    ‏6 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    3.182
    الإعجابات المتلقاة:
    7.721
      30-06-2008 17:07
    يا اخي في الله
    يا قفصي يا ولد بلادي

    الموضوع ليس موضوعي كما قلت لك
    وان رايت ان كاتبه اهمل بعض الجوانب فنقاشنا ان اردت ذلك يمكنه ان يثريه ويكمل ما نقص
    اما قبولي الراي المخالف فاعلم اخي في الله اننا في قسم ديني ولست عالما ولا فقيها بل متعلما يريد معرفة كل ما يهمه من امر دينه وهذا لن يكون الا بالسؤال والنقاش مع من هم اعلم مني وهم كثر والحمد لله.
    وفقني الله واياكم لما فيه خيرنا جميعا
     
    4 شخص معجب بهذا.
  8. نسرقرطاج

    نسرقرطاج عضو مميز بالقسم العام

    إنضم إلينا في:
    ‏6 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    3.182
    الإعجابات المتلقاة:
    7.721
      30-06-2008 17:12
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ومن قال عكس هذا ؟؟؟ استغفر الله العظيم ..

    لكن وجب علينا ان نعلم بان الفقر ليس عيبا ...
     
    1 person likes this.
  9. gafsi87

    gafsi87 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏18 ماي 2008
    المشاركات:
    891
    الإعجابات المتلقاة:
    2.192
      30-06-2008 17:18
    وما المحدَّث (أنا) بأفقه من المحدِّث
     
    1 person likes this.
  10. s.sabry

    s.sabry كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏3 أفريل 2008
    المشاركات:
    4.630
    الإعجابات المتلقاة:
    19.248
      30-06-2008 17:30
    بسم الله الرحمان اللرحيم
    اخي gafsi87السلام عليكم ورحمة الله.
    انا اريد ان ابين شيئا ربما خفي عليك لو سمحت لي.
    احيانا يكون الموضوع موجه الى فئة معينة فتجد الكاتب او الواعظ يسقط بعض الجوانب التي يمكن ان تزيد في دفع تلك الفئة
    الى ما هم اصلا يملكونه سأضرب مثالا حتى يتوضح الأمر.
    مثلا تجد واعظا او خطيبا يعلم ان في مجلسه اناس انعم الله عليهم باسباب الدنيا فهل من المعقول ان يرغبهم للسعي لطلب الرزق؟؟؟؟؟طبعا لا.. هم مرغبون من انفسهم لا يحتاجون للمزيد.فتراه
    يذكر اليهم نصوص توجههم لخطورة ماهم عليه ان لم يتصرفوا فيه حسب شرع الله ويبين لهم فضل الفقر حتى لا يأتي في انفسهم شئ يجعلهم ربما يسخرون منهم او يتعالون عليهم......وقس على ذلك اخي.
    الحوصلة الواعظ هو ال
    ذي يعرف كيف يوجه اهل مجلسه وان تجاوز بعض النقاط فهي لغاية.
    شكرا

     
    3 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...