تعم للجمع بين التوكل وفعل الأسباب و لا للتواكل

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة المسلمة العفيفة, بتاريخ ‏2 جويلية 2008.

  1. المسلمة العفيفة

    المسلمة العفيفة عضو فريق العمل بالمنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏22 مارس 2008
    المشاركات:
    2.115
    الإعجابات المتلقاة:
    12.577
      02-07-2008 22:30
    [​IMG]
    السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
    التوكل على الله لا ينافي الأخذ بالأسباب ، بل إن الأخذ بها من صدق التوكل ، وصحة الدين ، وسلامة المعتقد ، وقوة اليقين ، لكن البلاء كل البلاء ، والشر كل الشر، هو الاعتماد على الأسباب وحدها ، ونسيان المسبب وهو الله سبحانه ، فالاعتماد على الأسباب وحدها خلل في الدين ، وترك الأخذ بالأسباب خلل في العقل ، وأنا أضرب لذلك مثالاً :
    فالذي يريد الأولاد والذرية لا بد له من فعل الأسباب من الزواج والنكاح ، ثم التوكل على الله بعد ذلك في حصول الولد ، ولا يعتمد على السبب في حصول مقصوده، فإن ذلك نقص في دينه ، وخلل في عقيدته و إيمانه ، وأما الذي يريد الأولاد والذرية ، ثم يجلس في بيته متكئاً ، من غير زواج و لا نكاح ، فلا نتردد في جنونه وحمقه وغفلته وسذاجته، وكذلك المزارع في مزرعته ، لا بد أن يصلح تربتها ، ويبذر البذر الجيد في وقته ، ثم يتعهد مزرعته بالسقي والرعاية ، و بعد ذلك يتوكل على الله تعالى في نماء الأشجار ، وحصد الحبوب والثمار ، أما إن تركها صحراء قاحلة ، وجرداء متصدعة ، لم يهتم بحرثها ولا زرعها ، وجلس في بيته و قال : إني متوكل على الله ، فهو أجهل من حمار أهله ، سفيه أرعن ، أحمق مغفل. والتوكل على الله لا ينافي بذل الأسباب ، في طلب المعيشة ، وتحصيل الرزق ، فالكسل والخمول لا مكان له في حياتنا ، فنحن أمة البذل والعطاء ، والجهد والعمل ، لم نعهد السماء تمطر ذهباً ولا فضة ، ويوم أن تكاسلنا وتواكلنا ، أصبحنا عالة على الأمم ، تصنع لنا غذائنا ، وتنسج لنا لباسنا ، وتسوقنا بها إلى الهاوية ، و قومنا لا يشعرون ، و إمام المتوكلين rمع عظيم توكله ، و صدق يقينه بالله تعالى ، كان يأخذ بالأسباب ، و لا يعتمد عليها وحدها ، بل يعتمد على الله الواحد الأحد، فقد كان في حروبه الطويلة ، لا يخوض معركة حتى يعد لها عدتها ، و يهيئ لها أسبابها ، ثم يرفع يديه إلى السماء

    ((اللهم منزل الكتاب ، ومجري السحاب ، وهازم الأحزاب ، اهزمهم وانصرنا عليهم )) [1] .

    مقتطف من مقال لد. رياض بن محمد المسيميري
    نظرا لطول المقال قررت تقسيمه على أجزاء لما فيه من إفادة
    1 -الجمع بين التوكل وفعل الأسباب<وهي اللتي تناولناها اليوم>
    2- أقسام التوكل
    3- الحاجة إلى التوكل على الله تعالى
     
    14 شخص معجب بهذا.
  2. gafsi87

    gafsi87 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏18 ماي 2008
    المشاركات:
    891
    الإعجابات المتلقاة:
    2.192
      02-07-2008 22:42
    :besmellah1:

    بارك الله فيك أختي الفاضلة
    وأنا أقرأ موضوعك استحضرت حادثة وقعت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين وجد ثلة من الشباب فسألهم من أنتم قالوا نحن المتوكلون يا أمير المؤمنين فقال ـ في ما معناه ـ "كذبتم إنما المتوكل من يضع بذرة ثم يتوكل على الله"
    وصدق من قال "خذ بالأسباب وكأنها كل شيء وتوكل على الله وكأنها ليست بشيء"
     
    8 شخص معجب بهذا.
  3. l'instituteur

    l'instituteur كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏24 جانفي 2008
    المشاركات:
    5.989
    الإعجابات المتلقاة:
    9.049
      02-07-2008 23:15
    إن الأخذ بالأسباب مع تفويض أمر النجاح لله تعالى والثقة بأنه عزَّ وجل لا يضيع أجر من أحسن عملًا، هو من التوكل المأمور به، أما القعود عن الأسباب وعدم السعي فليس من التوكل في شيء وإنما هو اتكال أو تواكل حذَّرنا رسول الله-صلى الله عليه وسلم-، ونهى عن الأسباب المؤدِّية إليه.

    وهنا يضع الرسول صلى الله عليه وسلم قاعدة جليلة هي: أن كل ما يؤدِّي إلى ترك العمل أو ما يكون مَظِنة للاتكال أو التواكل ليس من التوكل في شيء، وقد جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه ما يؤكِّد هذه الحقيقة، ففي الحوار الذي رواه أبو هريرة عن المصطفى صلى الله عليه وسلم وعمر بن الخطاب رضي الله عنه هذا الحوار، كما جاء في رواية مسلم: قال عمر:
    "يا رسول الله بأبي أنت وأمي، أبعثْتَ أبو هريرة بنعليك، من لقي يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه بشِّره بالجنة؟ قال:
    (نعم)، قال عمر: فلا تفعل، فإني أخشى أن يتكل الناس عليها، فخلِّهم يعملون، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (فخلِّهم يعملون)."

    ويُفْهَم من الحديث أن الاتكال يعني ترك العمل وعدم الأخذ بالأسباب وأن ذلك ليس من التوكل في شيء.


     
    10 شخص معجب بهذا.
  4. المسلمة العفيفة

    المسلمة العفيفة عضو فريق العمل بالمنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏22 مارس 2008
    المشاركات:
    2.115
    الإعجابات المتلقاة:
    12.577
      02-07-2008 23:47
    [
    بارك الله فيكم إخوتي على المرور و الإضافة فما أردت ان افتح هدا الموضوع والحديث عنه إلا لما نراه أحيانا في الناس من تواكل و سوء فهم للتوكل
    ومن ناحية أخرى هناك أناس يتركون التوكل على الله متخفين وراء الأخد بالأسباب
    فتجد فلانا بدون عمل هو لا يحاول حتى البحث و يقلك "ربي يسهل" و يكتفي بداك فهدا هو المتواكل و آخر لا يمل طرق الأبواب و لو قيل له قبل قدم هدا ليكون واسطة ويحاول أن يجد لك عملا تجده يفعل داك دون تردد’!! و يا ليتها تقتصر على تقبيل اليدين بل تصل إلا الرشاوي و التخفي وراء كلمة هدية!![/لقائل ان يقول هدا واقعنا ولمثل هدا أقول أين هي عزة نفسك وحسن توكلك على ربك!! حقيقة شئ مؤسف
    إليكم حادثتين نفهم من خلالهما كيف يكون الجمع بين التوكل والأخد بالأسباب
    عندما جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم وقال له "عندي ناقة أأعقلها أم أتوكل؟ " فقال له النبي صلى الله عليه و سلم " أعقلها وتوكل"
    وعندما رأى عمر بن الخطاب ناقة جرباء فسئل صاحبها.. ألا تعالجها؟ فقال "أني أدعو الله أن يشفيها" فقال له عمر " ألا جعلت مع الدعاء قطرانا " أي دواء. وفي رحلة الإسراء والمعراج عند وصول النبي المسجد الأقصى، ربط البراق عند الحائط بالرغم من إنه نزل لخدمته وحده.. لماذا؟ لأن الإسلام يعلمنا الأخذ بالأسباب]الأحاديث منقولة
     
    10 شخص معجب بهذا.
  5. gafsi87

    gafsi87 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏18 ماي 2008
    المشاركات:
    891
    الإعجابات المتلقاة:
    2.192
      03-07-2008 12:20
    اسمحي لي أختي المسلمة العفيفة أن أثري موضوعك بمقال أخذته عن موقع فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي ويتناول فيه الوجه السلبي للأخذ بالأسباب

    متى تُذَم الأسباب[​IMG]
    إنما تُذَم الأسباب إذا تعلَّق القلب بها وحدها، وجعل كل اعتماده عليها، ونسي مسببها وخالقها، وجهل أن الأسباب لا تعمل وحدها، فربما أهمل سبباً بعيداً أو خفياً، أو أغفل شرطاً لازماً، أو كان هناك مانع قوي يعوق سببه ويبطل تأثيره. فإنه إذا بذر الحبة في الأرض الخصبة، وتعهدها بالري والتسميد ونحو ذلك، لا يملك تعهد البذرة في أعماق التربة، ولا يملك تصريف الرياح ودرجات الحرارة والبرودة التي تؤثر فيها، ولا الآفات السماوية التي يمكن أن تحيق بها، فلا يملك المؤمن هنا إلا أن يقول بعد سببه واجتهاده: بذر الحب، ونرجو الثمر من الرب.
    وقد ذكر القرآن لنا نموذجاً من الاعتماد على الأسباب الظاهرة وحدها، فإذا هي لا تحقق نتائجها وذلك في
    قوله تعالى: (لقد نصركم الله في مواطن كثيرةٍ ويوم حنينٍ إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئاً وضاقت عليكم الأرض بما رحُبت ثم وليتم مدبرين) (التوبة: 25).
    لقد خذلوا وهم كثرة، حيث غرَّهم الكم، وأذهلهم عن التوكل، فلم يغن الكم الكثير شيئاً. على حين انتصروا وهم قلة، إذ كان اعتمادهم على الله وحده، بعد أن بذلوا ما استطاعوا
     
    6 شخص معجب بهذا.
  6. ami-sat

    ami-sat عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏17 جانفي 2007
    المشاركات:
    1.046
    الإعجابات المتلقاة:
    593
      03-07-2008 12:43
    السلام عليكم
    الأخذ بالأسباب والتوكل على الله يمشيان في خطين متوازيين
    ولكن عندما تتوقف الأسباب وتنتهي هنا يكون التوكل على الله وحده
    سبحانه وتعالى
     
    5 شخص معجب بهذا.
  7. المسلمة العفيفة

    المسلمة العفيفة عضو فريق العمل بالمنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏22 مارس 2008
    المشاركات:
    2.115
    الإعجابات المتلقاة:
    12.577
      03-07-2008 23:11
    عندما تتوقف الأسباب فإن توكل العبد على ربه تكون نتيجته أن مسبب الأسباب يجعل لنا أسبابا لبلوغ الخير
     
    7 شخص معجب بهذا.
  8. المسلمة العفيفة

    المسلمة العفيفة عضو فريق العمل بالمنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏22 مارس 2008
    المشاركات:
    2.115
    الإعجابات المتلقاة:
    12.577
      03-07-2008 23:23
    أقسام التوكل


    ينقسم التوكل إلى أربعة أقسام ، فانتبه لها جيداً حتى لا تزل قدمك .
    القسم الأول : فهو التوكل على الله تعالى في جميع الأمور، من جلب المنافع ، ودفع الضار ، و هذا القسم هو شرط من شروط الإيمان و صحته .
    القسم الثاني : فهو التوكل على المخلوقين في الأمور التي لا يقدر عليها إلا الله تعالى ، كإنزال المطر ، أو شفاء المرضى ، أو تحقيق النصر ، أو غير ذلك مما هو من خصائص الربوبية، فهذا شرك أكبر ، يستوجب الخلود في النار أبد الآباد و العياذ بالله .
    القسم الثالث : التوكل على المخلوقين ؛ كالأمراء و السلاطين و الوجهاء و المسؤولين فيما أقدرهم الله عليه من دفع الأذى و نحوه ، و هذا شرك أصغر ، ينافي كمال التوحيد ، و ينقص درجته ؛ لأنه اعتماد على الأشخاص و المخلوقين ، إذ أن التوكل الخاص يجب أن يكون على الله وحده لا شريك له .
    القسم الرابع : فهو توكيل إنسان للقيام ببعض المعاملات نيابة عنك ، من بيع و شراء و نحو ذلك ، فهذا أمر جائز ، ولكن الأولى أن لا تقول : توكلت على فلان ، و إنما وكلت فلاناً في قضاء حاجتي كذا وكذا؛ لأن المسلم يظل في جميع الأموار ، معتمداً على الله وحده ، متوكلاً عليه سبحانه.


     
    7 شخص معجب بهذا.
  9. samirg10

    samirg10 عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏6 مارس 2008
    المشاركات:
    47
    الإعجابات المتلقاة:
    44
      03-07-2008 23:56
    بارك الله فيك أختي الفاضلة
     
    6 شخص معجب بهذا.
  10. l'instituteur

    l'instituteur كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏24 جانفي 2008
    المشاركات:
    5.989
    الإعجابات المتلقاة:
    9.049
      04-07-2008 01:50
    بسم الله الرحمن الرحيم،
    عليه توكّلت وبه أستعين،
    والصّلاة والسّلام على أشرف المرسلين.

    . . . . .


    وهذا هو الأخطر والأخبث والأكثر انتشارا بين العامّة...



    فعسى الله أن يقينا شرّه ويهدينا سواء السّبيل...



     
    5 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...