ما معنى "مـــزامـــير آل داود" ؟

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة ismailove, بتاريخ ‏3 جويلية 2008.

  1. ismailove

    ismailove عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏3 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    311
    الإعجابات المتلقاة:
    415
      03-07-2008 00:02

    قرأت ردا على هذا المنتدى من أحد الأعضاء يعترض فيه على تسمية "مزامير آل داود" !!! قائلا بان مزامير داوود هي اناشيد وتلاوات يهودية

    http://www.tunisia-sat.com/vb/showthread.php?t=300986


    ولكنني رأيت أنه من الواجب أن نقف قليلا عند هذا العنوان بالذات،
    مزامير داوود

    من هم "آل داود"؟ ولماذا "مزامير آل داود"؟ وربما يتبادر إلى ذهن البعض للوهلة الأولى المزامير المعروفة للعزف والتي نهى عنها الحبيب المصطفى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى.


    قال ابن منظور في "لسان العرب":

    قيل: الآل هنا الخشب. وآلُ الجبل: أَطرافه ونواحيه. وآلُ الرجل: أَهلُه وعيالُه، فإِما أَن تكون الأَلف منقلبة عن واو، وإِما أَن تكون بدلاً من الهاء، وتصغيره أُوَيْل وأُهَيْل، وقد يكون ذلك لِما لا يعقل؛ قال الفرزدق:

    نَجَوْتَ، ولم يَمْنُنْ عليك طَلاقَةً ** سِوَى رَبَّة التَّقْريبِ من آل أَعْوَجا

    وكلمة آل في اللغة تحتمل معان كثيرة كما أجمع علماء اللغة و كل هذا ثابتٌ معروفٌ في لغة العرب، وله أدلته القوية في القرآن والسنة. وإليك معاني الآل:

    1– الشخص بذاته.
    وعليه حمل قوله [​IMG] «يا أبا موسى، لقد أوتِيتَ مِزماراً من مزامير آل داود». أخرجه البخاري (4\1925) ومسلم (1\546). والمقصود هو داود نفسه.

    2– أزواج الرجل.
    وهذا هو أكثر هذه المعاني استخداماً. قال اللغوي الشهير الخليل بن احمد الفراهيدي (ت 175هـ) في كتابه "العين" ص45: «أهل: أهل الرجل: زوجه، وأخصّ الناس به. والتأهل: التزوج. وأهل البيت: سكانه».
    وقد أخرج مسلم في صحيحه (4\2282 #2972) عن أمنا عائشة رضي الله عنها قالت: «إن كُنا آل محمد [​IMG] لنمكث شهراً ما نستوقد بنار. إن هو إلا التمر ظاهراً». وأخرج البخاري في صحيحه (2\729): عن أنس رضي اللع عنه قال: «سمعته (أي النبي صلى الله عليه وسلم) يقول: "ما أمسى عند آل محمد صاع برٍ ولا صاع حَب" وإن عنده لتسع نسوة». فهذه دلالة صريحة على دخول أزواج النبي في كلمة "آل محمد".

    وقد قال الله تعالى في سورة الأحزاب: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً (32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (33) وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً (34)}.

    والمراد بالبيت بيت النبي، ومساكن زوجاته. والخطاب لهن في الآيات الثلاثة، لا شك في ذلك ولا ريب. وقال الرافضة إنه أراد دخول غيرهن معهن في ذلك، بدليل أنه قال "عنكم" وليس "عنكن". قلنا: هذا جهلٌ بلغة العرب، وإنما لفظ "أهل البيت" ليس فيه تأنيث، فلا يصح أن تستعمل معه التأنيث في الخطاب، وإنما تستعمل جمع المذكر. ومثاله قوله تعالى بلسان سارَّة: {قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ (72) قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ} (هود:73). ومعلومٌ أن الخطاب هو لسارَّة زوج إبراهيم عليه السلام وحدها، فهي المقصودة بأهل بيت إبراهيم. ومع ذلك قال الملائكة لها: "عليكم أهل البيت"، لأن هذا ما تقتضيه لغة العرب. أم يظن الرافضة أن الصواب أن يقولوا: "عليكِ أهل البيت"؟ أم "عليكِ أهلة البيت"؟!

    قال الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول في أحاديث الرسول" (3\69): «وهذا كلام منسوقٌ بعضه على أثر بعض. فكيف صارت هذه المخاطبات كلها لنساء النبي –عليه السلام– قبلاً وبعداً، وينصَرِفُ ما في الوسط إلى غيرهن؟! وهو على نَسَقٍ ونظامٍ واحدٍ لأنه قال: {ليُذهب عنكم الرجس أهل البيت} ثم قال: {وقرن في يوتكن}. فكيف صار الكاف الثاني خطاباً للنساء، والأول لعلي وفاطمة –رضي الله عنهما–؟! وأين ذكرهما في هذه الآيات؟ فإن قال إن كان الخطاب لنسائه، فكيف قال {ليُذهِبَ عنكم} ولم يقل "عنكنّ". قلنا: إنما ذكره لينصرف إلى "الأهل". و "الأهل" مُذَكّر! فسمّاهُنّ باسم التذكير، وإن كُنَّ إناثاً. وقد يروى عن رسول الله [​IMG] أنه لما نزلت هذه الآية دخل عليه علي وفاطمة والحسن والحسين –رضوان الله عليهم– فعمد النبي –عليه السلام– إلى كساءٍ فلفّها عليهم ثم ألوى بيده إلى السماء فقال: "هؤلاء أهلي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً". فهذه دعوةٌ منه لهم بعد نزول الآية. أحَبَّ أن يُدخِلَهُم في الآية التي خوطب بها الأزواج رضوان الله عليهم أجمعين».

    وقد ثبت بالحديث الصحيح التّصريح بأن هذه الآية قد نزلت في شأن نساء النبي رضوان الله عليهن خاصة دون غيرهن.

    فقد جاء في سير أعلام النبلاء (2\208) وتاريخ دمشق (69\150) وتفسير ابن أبي حاتم قال: حدثنا علي بن حرب الموصلي (ثقة) حدثنا زيد بن الحباب (ثقة عن غير الثوري) حدثنا حسين بن واقد (جيد) عن يزيد النحوي (ثقة مفسّر) عن عكرمة (ثقة ثبت مفسّر) عن ابن عباس: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت} قال: «نزلت في نساء النبي [​IMG] خاصة». ثم قال عكرمة: «من شاء باهلته أنها نزلت في شأن نساء النبي [​IMG] خاصة».
    وهذا حديثٌ صحيحٌ لا مطعن فيه. قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (2\221): «إسناده صالحٌ، وسياق الآيات دالٌّ عليه». ومعلومٌ عند العلماء أن قول الصحابي في أسباب النزول له حكم الحديث المرفوع إلى رسول الله [​IMG] ، لأنه شهد التنزيل.
    ويشهد لذلك ما أخرجه ابن مردويه من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: «نزلت في نساء النبي [​IMG] ». وأخرج ابن مردويه عن عكرمة قال: «ليس بالذي تذهبون إليه. إنما هو (أي سبب النزول) نساء النبي [​IMG] ». وأخرج ابن سعد (بإسناد فيه ضعف) عن عروة قال: «{إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت}: يعني أزواج النبي [​IMG] . نزلت في بيت عائشة رضي الله عنها». وأخرج الطبري في تفسيره (22\8): حدثنا ابن حميد قال ثنا يحيى بن واضح (ثقة) قال ثنا الأصبغ عن علقمة قال: «كان عكرمة ينادي في السوق: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً} نزلت في نساء النبي خاصة».

    3– ذرية الرجل.
    أخرج البخاري (2\541 #1414) عن أبي هريرة رضي اللع عنه أن رسول الله [​IMG] أخرج من فم الحسن أو الحسين تمرة من الصدقة وقال: «أما عَلِمتَ أن آل محمد –[​IMG] – لا يأكلون الصدقة؟». فهذا يدل على أن كلمة "آل محمد" قد تشمل الذرية كذلك.

    ودليله كذلك قوله تعالى: {قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطاً قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ} (العنكبوت:32). ومعلومٌ أنه لم يكن أحدٌ أمن بلوطٍ –عليه السلام– إلا ابنتيه، وأما امرأته فبقيت على الكفر. فلذلك استثناها الله –عز وجل– من الناجين من أهل لوط. فدل هذا أن الأهل يشمل الأزواج ويشمل الذرية كذلك.

    4– قرابة الرجل.
    أخرج مسلم في صحيحه (4\1873 #2408): عن حصين قال لزيد بن الأرقم: «ومن أهل بيته يا زيد؟ أليس نِساؤهُ من أهل بيته؟». قال: «إن نساءَهُ من أهل بيته. ولكنّ أهلَ بيته مَن حُرِمَ الصدقة بعدَه». قال: «ومن هم؟». قال: «هم آل علي، وآل عَقِيل، وآل جعفر، وآل عباس». قال: «أَكُلُّ هؤلاء حُرِمَ الصدقة؟». قال: «نعم».

    5– أتباع الرجل وأشياعه.
    وعليه حمل قول قال الله –تبارك وتعالى–: {وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ (49) وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ} (البقرة:50). والمقصود هو أتباع فرعون وليس أولاده. فإنه لم يكن له ولدٌ أصلاً –باتفاق المفسّرين–، ولذلك قَبِلَ أن تتبنى امرأته آسية –عليها السلام– موسى –عليه السلام– كولد، كما قال الله تعالى: {وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ} (القصص:9). ولا خلاف أن الذين كانوا يذبحون أبناء بني إسرائيل والذين أغرقهم الله، هم جند فرعون وأتباعه، وليس أولاده.

    ويشهد لذلك إجماع العلماء أن الكفار من ذرية محمد [​IMG] ليسوا من آله ولا من أهله. قال الله –سبحانه وتعالى–: {وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (45) قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} (هود:46). فخرج أن يكون ابن نوحٍ من أهله لأنه كافر، رغم أنه ولده من صلبه.
    وقوله –تبارك وتعالى–: {وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ...} (غافر: من الآية28) أي أن هذا الرجل كان من أتباع فرعون كما يظهر، فدخل في آل فرعون عندهم، لكنه كان في حقيقة أمره مؤمنٌ يكتم إيمانه.

    وقال الله –عز وجل–: {...وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ...} (البقرة: من الآية248). ولم يختلف أحدٌ من الناس أن موسى كان عقيماً ليس له ذرية. فالمقصود بالآل هم الأتباع وليس الأولاد.
    وأخرج عبد الرزاق في مصنفه (2\214): قال سمعت رجلاً سأل الثوري عن قوله "اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد"، فقال للثوري: «من آل محمد؟». فقال: «اختُلِفَ فيهم: فمنهم من قال آل محمد أهل بيته، ومنهم من يقول من أطاعه». أقول: بل الثاني هو الصواب يقيناً. فقد أخرج البخاري في صحيحه (3\1233) في الصلاة الإبراهيمية في الصلاة مرفوعاً: «قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم». وآل إبراهيم لا تشمل اليهود ولا أبا لهب، رغم أنهم من ذريته. ولو أن معناها الذرية فلم ذكر ذرية محمد وهم أصلاً متضمّنين من ذرية إبراهيم؟ وإنما المقصود الأتباع والأشياع. ويدل على ذلك أيضًا قول عبد المطلب من أبيات‏:‏
    وانصر على آل الصليــ .............. ـب وعابديه اليوم آلك
    والمراد بالصليب أتباعه‏.‏ وأيد ذلك إمام اللغة نشوان الحميري (573 هـ) رغم أنه من أئمة الشيعة الزيدية، ومن شعره في ذلك‏:‏
    آل النبي همُ أتباع ملته.............. على الشريعة من عجمٍ ومن عربِ
    لو لم يكن آله إلا قرابته........... صلى المصَلِّي على الطاغي أبي لهبِ

    وروى البيهقي في سننه الكبرى (2\152) بإسنادٍ صحيحٍ: عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي عن جابر بن عبد الله رضي اللع عنه قال: «آل محمد [​IMG] : أمته».

    قال الإمام القرطبي في تفسيره (1\381): «قوله تعالى {مِنْ آلِ فِرْعَوْن}: آل فرعون قومه وأتباعه وأهل دينه. وكذلك آل الرسول [​IMG] : من هو على دينه وملته في آلاف وسائر الأعصار سواء كان نسيباً له أو لم يكن. ومن لم يكن على دينه وملته، فليس من آله ولا أهله، وإن كان نسيبه وقريبه. خلافاً للرافضة حيث قالت: إن آل رسول الله [​IMG] فاطمة والحسن والحسين فقط. ودليلنا قوله تعالى {وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ} {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} أي آل دينه. إذ لم يكن له ابنٌ ولا بنتٌ ولا أبٌ ولا عمٌّ ولا أخٌ ولا عُصبة. ولأنه لا خلاف أن من ليس بمؤمن ولا موحد، فإنه ليس من آل محمد، وإن كان قريباً له. ولأجل هذا يقال إن أبا لهب وأبا جهل ليسا من آله ولا من أهله، وإن كان بينهما وبين النبي [​IMG] قرابة. ولأجل هذا قال الله تعالى في ابن نوح: {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ}. وفي صحيح مسلم عن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله [​IMG] غير سرِّ يقول: ألا إن آل أبي –يعني فلان (طالب)– ليسوا لي بأولياء، إنما وليّ الله وصالح المؤمنين».

    وقد أخرج البخاري في "التاريخ الكبير" (8\187): وقال محمد بن يزيد نا الوليد بن مسلم قال نا أبو عمرو –هو الأوزاعي– قال حدثني أبو عمار سمع واثلة بن الأسقع يقول: نزلت {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت} قلت (واثلة): «وأنا من أهلك؟». قال رسول الله [​IMG] «وأنت من أهلي». قال: «فهذا من أرجى ما أرتجي».

    وأخرج ابن حبان في صحيحه (15\432): أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم (دحيم، ثقة ثبت) حدثنا الوليد بن مسلم (ثقة ثبت) وعمر بن عبد الواحد (ثقة) قالا حدثنا الأوزاعي (ثقة ثبت) عن شداد أبي عمار (ثقة ثبت) عن واثلة بن الأسقع قال: سألت عن علي في منزله، فقيل لي ذهب يأتي برسول الله [​IMG] . إذ جاء، فدخل رسول الله [​IMG] ودخلت. فجلس رسول الله [​IMG] على الفراش، وأجلس فاطمة عن يمينه وعلياً عن يساره وحسناً وحُسَيناً بين يديه، وقال: «{إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً}. اللهم هؤلاء أهلي». قال واثلة: فقلت من ناحية البيت: «وأنا يا رسول الله، من أهلك؟». قال: «وأنت من أهلي». قال واثلة: «إنها لمن أرجى ما أرتجي». وهذا حديثٌ صحيحٌ على شرطَيّ البخاري ومسلم.

    وهذا صريحٌ في أن الآية غير خاصة في عليٍّ وبنيه. بل هي عامة لمن اتبع النبي [​IMG] بدليل دخول واثلة فيه. أي أن أهل البيت هم نفسهم آل محمد (أي أتباعه). وهذا لا يتعارض مع ما صحّ عن ابن عباس رضي اللع عنه {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت} قال: «نزلت في نساء النبي [​IMG] خاصة». فإن الآية نزلت في الأزواج خاصة، ولا مانع أن تشمل غيرهن كذلك.

    هل تنفع بني هاشم قرابتهم للرسول[​IMG] ؟
    قال شيخ الإسلام في دقائق التفسير (2\48): «الذي ينفع الناس طاعة الله ورسوله. وأما ما سوى ذلك فإنه لا ينفعهم لا قرابة ولا مجاورة ولا غير ذلك، كما ثبت عنه في الحديث الصحيح أنه قال: "يا فاطمة بنت محمد. لا أغني عنك من الله شيئاً..."».

    وقد علم الجميع أن كثيراً من بني هاشم بل من نسل الحسين رضي اللع عنه قد باعوا دينهم بل ومنهم شيوعيون وعلمانيون. فإذا كان الأمر كذلك فهل نقول: إن هؤلاء لهم شرف أهل بيت النبوة؟ كلا ثم كلا. قال الله –سبحانه وتعالى– في شأن نوح عند أن قال: {ربّ إنّ ابني من أهلي وإنّ وعدك الحقّ وأنت أحكم الحاكمين * قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} سورة هود. وقال سبحانه وتعالى: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ} (المؤمنون:101). فلا ينفع النسب شيئاً يوم القيامة. وقد أخرج مسلم في صحيحه (4\2074 #2699) أن رسول الله [​IMG] قال: «من بطّأ به عمله، لم يُسرع به نسبه».

    أخرج البخاري (3\1298 #3336) ومسلم (1\192 #204) في صحيحيهما: عن أبي هريرة رضي اللع عنه قال: لما أُنْزِلَتْ هذه الآية: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} (الشعراء:214) دعا رسول الله [​IMG] قريشاً، فاجتمعوا. فَعَمَّ و خَصَّ فقال: «يا بني كعبِ بن لؤَيٍّ، أنقذوا أنفسَكم من النار. يا بني مُرَّةَ بن كعبٍ، أنقذوا أنفسكم من النار. يا بني عبدِ شمسٍ، أنقذوا أنفسكم من النار. يا بني عبد مَنَافٍ، أنقذوا أنفسكم من النار. يا بني هاشم، أنقذوا أنفسكم من النار. يا بني عبد المطلب، أنقذوا أنفسكم من النار. يا فاطمةُ، أنقذي نفسك من النار. فإني لا أملك لكم من الله شيئاً. غير أن لكم رَحِماً سأبُلُّها ببَلالِها».

    وأخرج البخاري (5\2233) ومسلم (1\197) في الصحيحين وأبو نعيم في مستخرجه: عن قيس بن أبي حازم أن عمرو بن العاص رضي اللع عنه قال: سمعت النبي[​IMG] جِهاراً غيرَ سِرٍّ يقول: «إنّ آلَ أبي (طالب) ليسوا بأوليائي. إنما وليِّيَ اللهُ وصالحُ المؤمنين. (ولكن لهُم رَحِمٌ أبُـلُّـهَا بِبَلاهَا)» (يعني أَصِلُهَا بِصِلَتِهَا).



    وما يعنينا هنا هو المقصود رقم 1 فيكون معنى آل داود هو داود نفسه.


    وقوله [​IMG] لأبي موسى الأشعري: “لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود”
    * حديث صحيح متفق عليه. أخرجه البخاري و مسلم..
    و قال له النبي [​IMG] ذلك تشبيها لصوته بصوت المزمار، لحسنه وحلاوة نغمته، ثم التشبيه بمزامير داود خاصة، قيل: لذات الصوت، فقد كان إلى داود المنتهى في حسن الصوت، وفي بعض أخبار بني إسرائيل: ان المزمار كان معزفة، وربما تقويه قرينة “ال داود” مع ظاهر الجمع للمزامير، فإن الأشبه أنها كانت الالات، والله أعلم.
    والمقصود في الحديث مدح ابي موسى في حسن صوته بالقرآن.


    المعنى الأول:
    قال الأصمعي يشرح بيتا لعمرو بن أحمر الباهلي يصف فيه شرابا وغناء، أما البيت فهو:
    دنان حنانان بينهما * رجل أجش غناؤه زمر
    قال الأصمعي: معناه غناؤه حسن كأنه مزامير داود. (الأمالي ج2 ص109)

    المعنى الثاني:
    أحد كتب الأدعية التي أنشأها النبي داود (ع) أو كان يقرأ فيها.
    ولم يعلم هل هو نفس الزبور أم غيره أو هو مزيج بينهما؟ ولم يثبت فيما قيل شيء.
    قال ابن النديم البغدادي فيما نقله عن أحمد بن عبد الله بن سلام أنه قال:
    "ثم أنزل الله عز وجل على داود المزامير، وهو الزبور الذي في أيدي اليهود والنصارى، وهو مائة وخمسون مزبورا". (الفهرست ص25)

    وقال الزبيدي:
    "ومن المجاز في حديث أبي موسى الأشعري سمعه النبي [​IMG] يقرأ فقال: «لقد أعطيت مزمارا من مزامير آل داود شبه حسن صوته وحلاوة نغمته بصوت المزمار، ومزامير داود (ع) ما كان يتغنى به من الزبور وإليه المنتهى في حسن الصوت بالقراءة» ... وقيل: مزامير داود ضروب الدعاء جمع مزمار". (تاج العروس ج3 ص240)

    وقال ابن منظور:
    "ومزامير داود: ما كان يتغنى به من الزبور وضروب الدعاء". (لسان العرب ج4 ص327)

    وقال حاجي خليفة وهو في صدد تعداد ما تحتويه التوراة من أسفار:
    "مزامير داود، وعدتها مائة وخمسون مزمورا ما بين طلبات وأدعية عن موسى عليه السلام وعن غيره".
    (كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون ج1 ص506)

    وهنا أريد أن أقف قليلا عند هذه الأقوال وخاصة قول الزبيدي رحمه الله.

    فمن المعروف أن التغني بمقاطع من الزبور كما كان يفعل نبي الله داود عليه السلام إنما كانت بشكل أغاني نجدها في التوراة والإنجيل تحت إسم: Psalms وهي مشتقة من الكلمة اليونانية Psalmoi وتعني الأغنية المؤلفة لمصاحبة القيثارة القديمة.

    ومن هذه الأغاني أخذ ما يعرف بالنشيد الديني أي الـ Hymn الذي كتب أصلا بغرض الدعاء والصلاة وتقديس رب العالمين سبحانه وتعالى وهو بدوره مشتق من الكلمة اليونانية hymnos وتعني "أغنية التمجيد".

    والخلاصة:
    يتبين لنا أن مراد الحبيب المصطفى [​IMG] هو أن الصحابي الجليل أبو موسى الأشعري أكرمه الله بصوت عذب شجي شبيه بصوت داود عليه السلام عندما كان يترنم بأدعية وأناشيد يمجد ويسبح فيها الخالق سبحانه وتعالى.

    طبعا أنا لا أدعي التصرف بعلم الحديث فلست أهلا لذلك، ولكنها خاطرة مبنية على مداخلات أهل العلم والاختصاص استقيتها من مواقع موثوقة طابت لها نفسي وأرجو الله أن أكون وفقت لذلك بفضله ومنته وهو من وراء القصد سبحانه.

     
    3 شخص معجب بهذا.
  2. l'instituteur

    l'instituteur كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏24 جانفي 2008
    المشاركات:
    5.989
    الإعجابات المتلقاة:
    9.049
      03-07-2008 01:51
    أخي...

    أوّلا، هذا تفسير نحويّ
    ثانيا، والله لم أفهم شيئا...



     
    2 شخص معجب بهذا.
  3. ismailove

    ismailove عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏3 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    311
    الإعجابات المتلقاة:
    415
      03-07-2008 07:38
    شكرا على مرورك اخي التفسير ليس كله نحويا فقط شي من التركيز وسترى انه بسيط جدا
    من خلاصة هدا التفسير ان
    يتبين لنا الحبيب المصطفى [​IMG] اخبر الصحابي الجليل أبو موسى الأشعري بأن الله اكرمه بصوت عذب شجي شبيه بصوت داود عليه السلام عندما كان يترنم بأدعية وأناشيد يمجد ويسبح فيها الخالق سبحانه وتعالى.
    ومن هنا يمكن القول لصاحب الصوت الحسن في تلاوة القرءان بانه من مزامير آل داوود

    مشكور اخي على ردك الدي زاد الموضوع اهمية
     
  4. adel31

    adel31 عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏22 فيفري 2008
    المشاركات:
    581
    الإعجابات المتلقاة:
    218
      03-07-2008 22:34
    بارك الله فيك كفية ووفيت
     
  5. MRASSI

    MRASSI كبير مراقبي المنتدى العام طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏3 أكتوبر 2007
    المشاركات:
    43.074
    الإعجابات المتلقاة:
    83.047
      03-07-2008 22:42
    لا علاقة بالموضوع أخي الكريم و شكرا للتفهم
     
    3 شخص معجب بهذا.
  6. ismailove

    ismailove عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏3 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    311
    الإعجابات المتلقاة:
    415
      08-07-2008 14:02
    شكرا لتصحيحكم يعطيكم الصحة
     
    1 person likes this.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...