بوعرادة أو «أردي» الفينيقية أنهار زيت وجنان زيتون

الموضوع في 'السياحة التونسية' بواسطة cortex, بتاريخ ‏3 جويلية 2008.

  1. cortex

    cortex كبير مراقبي منتدى الأخبار الطبيّة والصحيّة الحديثة طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    6.981
    الإعجابات المتلقاة:
    5.044
      03-07-2008 01:04
    تأسست مدينة بوعرادة في أواسط القرن الخامس قبل الميلاد عندما شرعت قرطاج في إستغلال المناطق الداخلية بإفريقية في مشروعات فلاحية فإسمها الحقيقي فينيقي الأصل الذي تطور إلى بوعراضة ثم بوعرادة .
    حكمها الأسباط ما بين 814/146 قبل الميلاد . وتعتبر الحد الطبيعي الفاصل بين التراب البونيقي في الجهة الشرقية والتراب النوميدي في الجهة الغربية من أرض إفريقية حيث يمر خط ـ فوساريجيا ـ الذي عثر عليه في منطقة الرميل وجبل منصور وقد رسم على إثر الحروب البونيقية .
    كما عثر على معلم أثري فريد من نوعه في شمال إفريقيا ويمثل ضريحا رومانيا أقيم ما بين نهاية السنة الأخيرة قبل الميلاد وبداية السنـة الميـلادية ، ويطـلق عليه «ضريح المصور» لوجود نقوش على واجهته من كافة أبراج الفلك مما يوحي باهتمام القدامى بالعلوم الفلكية . وهذا الحاكم الذي يمثل السلطة الرومانية في المنطقة يسهر على حماية الحدود من هجمات النوميديين القراصنة وقد تولىالمعهد الوطني للتراث نقل هذا المعلم وتركيزه في الحديقة الأثرية بوسط المدينة .
    وفي العهد الروماني شهدت مدينة بوعرادة توسعا وتطورا في مختلف أوجه الحياة ولم يبق من آثارها إلا قوس النصر المعروف اليوم بالبرج والذي بني سنة 184 ق/م في عهد القيصر لوكيوس كومودوس الذي تواصل حكمه من سنة 180 إلى سنة 192 ق م .
    ومن أبرز الحرف التقليدية القديمة المتوارثة والتي لا زال وزنها هاما في تونس صناعة الأواني الفخارية العائلية بجميع أصنافها والتي برعت في انتاجها منطقة البرامة جنوب بوعرادة، وقد اكتسبت هذه الصناعة ابعادا اجتماعية واقتصادية كبرى.
    كما توجد بضواحي المنطقة البلدية ، منطقة غابية تمسح 11.000 هك تختص بأشجار الصنوبر و الريحان و بها مساحات كبيرة من الإكليل الجبلي ، و بها مناظر طبيعية خلابة تستهوي الزائرين و فرق الصيد من داخل الجمهورية و خارجها خلال الموسم السنوي .
    و تلعب المنطقة الغابية خلال المواسم الفصلية دورا هاما في الحياة الإجتماعية و الإقتصادية بفضل ما توفره من إنتاج معد للإستهلاك مثل « الزقوقو» الذي يقدر محصوله السنوي بـ 10 أطنان و كذلك العسل المستخلص من النباتات الجبلية و الغابية.
    أما الإكليل ، و لكثافة إنتشاره في مساحات كبيرة يقع تحويله على عين المكان ويوفر 05 أطنان من الزيت في السنة ، حيث يستعمل في المستحضرات الصيدلية و في المداواة و المعالجة الطبية ، و ينطلق موسم جنيه خلال الثلاثية الثانية من كل سنة .
    كما تحيط أشجار الزيتون الكثيفة بالمنطقة البلدية من كل جانب، بل تربض داخلها شامخة سخية خضراء دائما.
    وقد اقترن تأسيس مدينة بوعرادة في أواسط القرن الخامس قبل الميلاد من قبل القرطاجيين بهذه الشجرة المباركة .
    فكان «الأسباط» يشجعون الأهالي على غراسة أشجار الزيتون . ونرى صور أغصان الزيتون منقوشة على أحجار الآثار الفينيقية والرومانية و بقايا قطع حجرية معدة لرحي الزيتون و إستخراج الزيت .
    وتعزز قطاع الزيتون في نظام فلاحتنا المعاصرة فارتفعت مساحته الجملية ببوعرادة الى 6500 هك منها 6300 هك زيت زيتون و200 هك زيتون طاولة ويبلغ بذلك معدل انتاج الزيتون 4768 طنا في السنة بما يسمح بمعدل انتاج من الزيت بـ 1144 طنا في السنة.
    ومن أهم الصنوف الزيتية ما يلي: زيتون الزيت الشتوي او البلدي وميزته انه لا يتجمد في فترة انخفاض درجة الحرارة فحموضته جيدة وزيتون الطاولة بأنواعه كالمرسلينة (قابلة للحشو) والمسكي يتميز بانخفاض في كمية الزيت.
    لذلك يختص زيت بوعرادة بدرجة عالية من الجودة والنكهة الرفيعة نتيجة مكونات تركيبته ونوع التربة بالمنطقة.


    marafi3.gif

    marafi4.gif

    marafi5.gif
     
    1 person likes this.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...